|
| دعوة للخروج من عالم "حزن" المطلقات |
بادر الداعية الإسلامي المعروف د.سلمان بن فهد العودة إلى تدشين وثيقة طلاق خاصة هدفها الحفاظ على حقوق المطلقة من حيث السكن والنفقة وحضانة الأولاد، ولاقت دعوة العودة صدى واسعا لدى شريحة واسعة من المجتمع السعودي خاصة شريحة المطلقات اللاتي اعتبرن "الوثيقة الخاصة" فتحا جديدا لهن، بحسب ما جاء في بيان صحفي صادر من مكتبه.
وطالب د.العودة المطلقات بعدم الركون لليأس وسرعة خروجهن من المأزق النفسي وعالم الحزن الذي يحطن أنفسهن به، واندماجهن في المجتمع بشكل طبيعي وسريع قائلا: "إنه يجب على المرأة أن تعبر عن عواطفها وحاجتها وطبيعتها الأنثوية وعدم المكابرة، فما لم تجده مع الزوج الأول من الممكن أن تجده مع الزوج الثاني".
تواصل إيجابي
وانتقد د. سلمان العودة النظرة الاجتماعية للطلاق على أنه عار يلاحق المرأة، مشيرا إلى أن القرآن تحدث عن الطلاق بشكل اعتيادي، كما أن المطلقات هن الأكثر نشاطًا في المجتمع سياسيًا وثقافيًا واجتماعيًا، مطالبًا في الوقت نفسه بإنشاء منظمات وهيئات لرعاية شئون المطلقات، وتحقيق التواصل معهن وتبادل الخبرات، مشيدًا بالجهود التي تقوم بها بعض منظمات المجتمع المدني في هذا الإطار، ومطالبًا بدعم أكبر وتوسع في إنشاء ورعاية مثل هذه الجمعيات، والتي تراعي شئون طبقة ليست بالقليلة في المجتمع.
كما كشف د.العودة عن أن كثيرًا من المطلقات يشتكين من التعرض لمشاكل كثيرة ومضايقات وابتزاز من قبل بعض ضعاف النفوس، داعيًا هؤلاء المطلقات إلى ضرورة أن يكون عندهن ثقة بالنفس، والقدرة على صد ومنع مثل هذه المضايقات وعدم الالتفات لها.
ويضيف: "إنه لا بد من وجود وثيقة معينة لحفظ الحقوق بين الزوجين، مشيرًا إلى أن صك الطلاق بوضعه الحالي، لا حاجة لنا به في أحيان كثيرة؛ لأن كثيرًا من المطلقين يحررون هذه الوثيقة دون أن يكون لديهم وعي بما كتبه فيها، ثم يحاول بعد ذلك العودة إلى زوجته، فيجد أن ما كتبه يتعارض مع ذلك" بحسب موقع الإسلام اليوم. وأكد العودة على أهمية حضور المرأة ساعة الطلاق الذي ربما يلغي فكرة الطلاق بين الزوجين من الأساس.
التخفيف على القضاة
وأكدت هيفاء خالد الإعلامية وصاحبة موقع (الطلاق السعودي) على شبكة الإنترنت دعمها للوثيقة وطالبت المتخصصين في المجالات الشرعية والنظامية والنفسية للمشاركة في صياغة المقترح لتقديمه للنظام القضائي على ضوء القواعد الشرعية المنظمة لحقوق لمسألة الطلاق وأحكامه وآثاره و"استحداث آليات لتوثيق الطلاق".
وحول ما يمكن أن يقدمه هذا المقترح للمطلقات تقول هيفاء خالد: "من مزايا هذا النظام، في ما لو تم إقراره، أنه سيكفل للمرأة المطلقة وأبنائها حقوقهم بشكل يسهم في رفع مستواهم المعيشي والاجتماعي والصحي والعلمي، وقبل ذلك كله النفسي، إضافةً إلى أن الجهات المختصة ستبرئ بذلك ذمتها أمام الله في ما يتعلق بواجب كفالتها حقوق الناس، إضافة إلى أن الرجل نفسه سيفكر كثيرًا في مسألة الطلاق وتشتيت أسرته، طالما أنه سيكون ملزمًا قانونيًا بالتسريح بالإحسان، كما هو الآن ملزم شرعًا في الأساس ولكن من دون إلزام نظامي".
وتضيف: "إن هذا النظام سيسهم في تصحيح النظرة للقضاة الشرعيين رعاهم الله والذين لا يوجد لديهم نظام يرجعون إليه في هذه المسائل، غير الاجتهاد الشخصي الملقى على عاتقهم وذممهم في البحث في المراجع الفقهية المختلفة لتقدير الحقوق، خصوصًا أنهم لا يعلمون بالأسرار الزوجية وما كانت عليه البيوت حين كانت عامرة بالزواج، وربما يجهل الكثير عند توجيه اللوم للقضاة مدى المعاناة التي يعانون منها هم أنفسهم في هذا الشأن، ويكفي أنه لا يوجد نظام مساند للثوابت الشرعية، يلزم فيه القاضي الزوج الراغب بالتطليق بإحضار المرأة وسؤالها عن حالها من حيث الطهر وبراءة الرحم ومعرفة ما لديها من أبناء وما لها ولهم من حقوق واستيفائها من الزوج قبل إصدار الصك".
"وبالتالي فإن هذا النظام يجب أن يكون شاملا ومتكاملا ومحددًا لآلية تقدير وتسليم المرأة المطلقة حقوقها التي كفلها الشرع الإسلامي". وقالت هيفاء إن كثيرا من المطلقات يتعرض للابتزاز من قبل مطلقها من أجل الحصول على النفقة وغيرها. بحسب ما نقلته جريدة الحياة 9-4-2008 م.
وأكدت الكاتبة المتخصصة في شئون المرأة عالية الشلهوب أن ما طالب د.العودة حول "وثيقة الطلاق" للحفاظ على حقوق المطلقة بدلا من صك الطلاق بوضعه الحالي الذي ليست له حاجة في أحيان كثيرة "يأتي ضمن الأنظمة المدنية والشخصية التي تحتاج إلى إعادة نظر للتكيف مع متطلبات العصر".
النسب المرتفعة
وأشار العودة إلى نسبة ارتفاع معدلات الطلاق في السعودية قائلا: "هناك إحصائية تحدد أن الأسباب المؤدية إلى الطلاق تتمثل في 80% بسبب سوء المعاملة بين الزوجين، 76% بسبب عدم تحمل كلا الزوجين للمسئولية، 72% بسبب إدمان الزوج أو تناوله الخمور، 66% بسبب تدخل الأهل، 63% بسبب شدة الغيرة، 48% بسبب عدم الإنفاق، 48% بسبب غياب الزوج عن المنزل، 44% بسب تعدد الزوجات، 39% بسبب عدم الإنجاب".
مراسل شبكة إسلام أون لاين بالسعودية.
|