|
| الشيخ عبد الرحمن عبد الله عليّ |
بلانتير (مالاوي)- أعلنت منظمة خيرية إسلامية الجهاد ضد الفقر في مالاوي البلد الجنوب إفريقي، بمنح قروض حسنة (بلا فوائد) وبضمانات بسيطة جدا لأصحاب المشروعات الصغيرة سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين.
وتلقى جهود "منظمة الدعوة الإسلامية" ترحيبا كبيرا، خاصة من قبل المقترضين غير المسلمين الذين يقبلون على تلك القروض.
وقال عادل حسن المسئول عن قروض المشروعات الصغيرة بالمنظمة لـ"إسلام أون لاين.نت": "بصرف النظر عن كوننا منظمة خيرية إسلامية، نقدم القروض للمتقدمين بغض النظر عن معتقداتهم الدينية".
وأوضح أن مشروع الإقراض يأتي في إطار الجهود التي تبذلها المؤسسات الخيرية الإسلامية لمساعدة الحكومة في القضاء على الفقر، معتبرا أن "هذه هي الوسيلة الوحيدة المضمونة لمكافحة الفقر في مالاوي".
وشدد على أن المنظمة تؤمن بأن "منح الصدقات لن يخفف من حدة الفقر، بل سينمي لدى الناس ثقافة الاعتماد على الغير دون المساهمة في إنهاء معاناتهم".
"نريد أن يصبح الناس منتجين وأكثر اعتمادا على أنفسهم.. فهؤلاء الذين لا يعملون في القطاع الحكومي يجب أن يكونوا قادرين على مكافحة البطالة، وخلق فرص عمل من خلال قروضنا الميسرة"، كما أضاف حسن.
وتقدم المنظمة قروضها الحسنة وفقا لضوابط الشريعة الإسلامية، بحيث لا تفرض أي فوائد عليها؛ لكون الإسلام يحرم التعاملات المالية الربوية.
وتعمل "منظمة الدعوة الإسلامية" كذلك في كل من تنزانيا وموزمبيق وجنوب إفريقيا وجزر القمر ومدغشقر.
وتعود بداية عملها في مالاوي إلى عام 1996 بغية تقديم خدمات تعليمية وصحية ومالية لكل من المسلمين وغير المسلمين من خلال القروض التي توفرها اعتمادات مالية يقدمها مانحون أجانب ومحليون.
تقريبا.. بلا ضمانات
وللتسهيل على الراغبين، خفضت المنظمة إلى أقصى درجة الضمانات المطلوبة للحصول على قروضها الحسنة.
وقال الشيخ عبد الرحمن عبد الله عليّ المدير الإقليمي للمنظمة بمنطقة جنوب إفريقيا: "ندرك أن معظم جمهورنا المستهدف يعيش في فقر مدقع".
وأردف قائلا لـ"إسلام أون لاين.نت": "ولذا فمن الظلم أن نحرم الفقراء من الفرصة للخروج من فقرهم بحجة أنهم فقراء".
وبالرغم من ذلك، تدقق المنظمة وتفحص بعناية طلبات القروض كي تضمن أن أصحاب القروض لن يتهربوا من السداد.
وأضاف الشيخ عبد الله: "ندرك أن أن البعض ربما يكون لديه سوء نية؛ لذا نتثبت من كافة إجراءات عملية الإقراض".
أصحاب مشروعات
وأعرب المدير الإقليمي للمنظمة بمنطقة جنوب إفريقيا عن فخره بالنتائج الطيبة التي حققتها هذه القروض، مشيرا إلى أن الكثير من المستفيدين منها يمتلكون الآن أعمالا تدر عليهم أرباحا.
وتابع: "هؤلاء الذين لم يكن لديهم أي رأسمال أصبحوا الآن يمتلكون مقاهي لتقديم خدمات الإنترنت وحافلات لنقل الركاب، وغيرها من الأنشطة".
وأردف قائلا: "على المدى الطويل سوف يساهم هؤلاء المقترضون في الحد من مشكلة البطالة في ظل نجاح مشروعاتهم".
وبينما ترتسم على وجه ملامح السعادة قال فرانك فايزي لـ"إسلام أون لاين.نت": "حققت تقدما ملموسا في تجارة الدجاج منذ أن حصلت على قرض من المنظمة".
وأضاف فايزي، وهو مدرس بالمرحلة الثانوية: "في الحقيقية لم أكن أتخيل أن تقبل المنظمة طلبي لكوني مسيحيا".
كما قالت لويسي زينتايمبرا: "بالرغم من أنهم يعلمون أنني لست مسلمة، لم يتطرقوا إطلاقا للديانة عندما تقدمت بطلبي". وأكدت أن عدم وجود فوائد على القرض والمرونة في السداد ساعدها جدا في مشروعها.
وبعد المسيحية يمثل الإسلام ثاني أكبر ديانة في مالاوي؛ إذ تفيد الإحصاءات الحكومية بأن المسلمين يمثلون 12% من سكان البلد البالغ تعداده 12 مليون نسمة، بينما تقدر منظمات إسلامية في مالاوي نسبتهم بنحو 36%.
|