English

 

الجمعة. أبريل. 4, 2008

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

دارفور.. ورقة انتخابية في سباق الرئاسة الأمريكية

إسماعيل كمال كشكوش

Image
د.بيتر بيكتولد
الخرطوم - اعتبر خبير في الشأن السوداني أن قضية إقليم دارفور تعد أحد أهم وأبرز الأوراق الانتخابية للمتنافسين في سباق انتخابات الرئاسة الأمريكية المقررة في نوفمبر المقبل.

ففي تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" اليوم الجمعة قال د.بيتر بيكتولد، أستاذ الدراسات الإفريقية في معهد دراسات الشرق الأوسط التابع لوزارة الخارجية الأمريكية‏: "يسعى المرشحان الديمقراطيان باراك أوباما وهيلاري كلينتون للحصول على دعم أكبر قدر الإمكان من المندوبين قبل مؤتمر الحزب الديمقراطي (في يونيو القادم)، بما في ذلك كبار المندوبين".

وأوضح أنه: "لتحقيق هذا فسيحاولان جاهدين الظهور بمظهر القادر على حل كافة القضايا التي تشغل الناخب الديمقراطي، وعلى رأسها أزمة دارفور".

ويعتقد بيكتولد أن قضية دارفور واحدة من هذه القضايا التي تشغل ناخبي الحزب، مشيرا إلى أن: "معظم من شاركوا في حملة إنقاذ دارفور من الأمريكيين كانوا ديمقراطيين، وأظن أن القليل جدا من الجمهوريين شاركوا في الحملة أيضا".

وتكون "التحالف من أجل إنقاذ دارفور" من أكثر من 180 منظمة دينية وحقوقية وسياسية، بهدف الضغط على الكونجرس للتدخل في الأزمة.

لكن التحالف واجه العديد من الانتقادات، أطلقتها المنظمات الخيرية المطلعة على الواقع في دارفور، وخاصة فيما يتعلق بـ "تحريف الحقائق".

وأشار بيكتولد إلى أن العديد ممن شاركوا في حملة إنقاذ دارفور عادة ما يصوتون لصالح الديمقراطيين، ويتنوعون بين طلاب الجامعة، ومشاهير هوليود، واليهود الأمريكيين، والأمريكيين من أصول إفريقية.

واندلع النزاع في دارفور في فبراير 2003 إثر شن مجموعات المتمردين هجمات على أهداف حكومية سودانية، متهمة الحكومة بالتمييز وإهمال المنطقة.

وادعت الأمم المتحدة أن ما يقرب من 200 ألف لقوا حتفهم نتيجة للحرب والمرض وسوء التغذية بدارفور، ولكن الحكومة السودانية نفت الاتهامات وأكدت أن العدد لم يتجاوز 10 آلاف.

ووصفت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش النزاع بأنه (إبادة جماعية)، وهو التوصيف الذي رفضته الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.

رؤية المرشحين

أما عن رؤية المرشحين من القضية فقال الخبير الأمريكي: "لا أعتقد أن كلينتون وأوباما يمكنهما الإدلاء بأي شيء لا يتسق مع ما قاله الأمريكيون بهذا الشأن".

وتابع قائلا: "أعتقد أن كلينتون ستتبع نهج مؤيديها، وتقول إن هناك إبادة جماعية، ولكن إدارة الرئيس بوش قد تراخت في مواجهتها".

وطرحت كلينتون رؤيتها بشأن القضية في قولها إن على الولايات المتحدة: "قيادة العمل لإنهاء الإبادة الجماعية في إقليم دارفور، سواء عن طريق فرض عقوبات أكثر صرامة على عائدات النفط في السودان، والمساعدة في فرض منطقة حظر جوي.. وبذل المزيد من الجهود الدبلوماسية المؤثرة لتحقيق خريطة طريق لتحقيق السلام".

وأعلنت إدارة الرئيس الأمريكي بوش في مايو الماضي حزمة من العقوبات الاقتصادية معظمها ضد الشركات السودانية المملوكة للدولة (قطاع عام)، بما في ذلك شركات الدواء والغذاء.

وسبق أن فرضت واشنطن بالفعل عقوبات اقتصادية ضد السودان منذ عام 1997 بزعم رعايتها للإرهاب.

دور أكبر

أما المرشح أوباما فيرى أن على الولايات المتحدة الضغط على الصين لتستخدم نفوذها لدى الخرطوم للحصول على موافقة الحكومة السودانية على الانتشار السريع لقوات حفظ السلام متعددة الجنسيات التابعة للاتحاد الإفريقي في دارفور.

وتمتلك شركة البترول الوطنية الصينية حق امتياز التنقيب عن النفط في حقول جنوب دارفور.

وقال أوباما: "على واشنطن أيضا أن تلعب دورا أكبر لدعم العملية السياسية لتحقيق السلام على الأرض".

وكانت الخرطوم وافقت على نشر 26 ألف جندي، إلا أن هذا الانتشار واجه العديد من التحديات بما فيها الحصول على ما يكفي من التجهيزات والجنود الأفارقة، حيث تقتصر قوات حفظ السلام التي من المفترض نشرها على الجنود من البلاد الإفريقية فقط.

ويتوقع بيتكولد أن يحدد المرشح المحتمل للحزب الديمقراطي كيفية تعامل الحزب مع قضية دارفور، بقوله: "إذا فازت كلينتون بالترشيح فربما تحاول أن تحشد الجالية الإفريقية الأمريكية حول دارفور. أما إذا كان أوباما الفائز فسيحاول أن يلقي نظرة على القضية من وجهتها الإفريقية بدلا من الأمريكية".

ليست قضية حقيقية

أما المرشح الجمهوري جون ماكين فقد اعتبر أن قضية دارفور أكثر قضايا القارة السمراء حاجة للتدخل الإنساني. 

وكتب في مقال بمجلة "فورين أفيرز": "إن التطهير العرقي بدارفور يتطلب قيادة أمريكية، وإدارتي ستفكر في استخدام كافة عناصر القوة الأمريكية لوقف أعمال التدمير البشرية الشنيعة التي تحدث هناك".

ولكن بيتكولد يعتقد أن أزمة دارفور لن تؤثر على تصويت الجمهوريين، قائلا: "مع الجمهوريين فيبدو أن دارفور ليست قضية حقيقية".

وقال بيتكولد إن: "منظمات حقوق الإنسان والإعلام الأمريكي هم المسئولون عن جعل دارفور قضية تلعب دورا كبيرا في الانتخابات".

كما توقع أن يخفت تأثير الحملة من أجل دارفور خلال عام، فكثير من الناس يكتشفون أن دارفور مأساة لكنها ليس بها إبادة جماعية. وهؤلاء الذين يدفعون بفكرة الإبادة الجماعية يتلاعبون بالرأي العام.

وعبر الخبير الأمريكي عن اعتقاده بأن الإدارة الأمريكية القادمة أيا كانت "ستغير السياسيات الحالية بشكل جذري، وأتمنى أن تكون هناك علاقات أفضل مع السودان وبقية العالم"، بحد قوله.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات