|
| مبني الجامعة الإسلامية |
شكّل المثقفون المسلمون في أوغندا اتحادًا لهم يهدف للحفاظ على التراث الإسلامي في هذا البلد بجانب العمل على تنمية المجتمع المسلم به.
وتم تشكيل الاتحاد الذي حمل اسم "اتحاد المثقفين المسلمين الأوغنديين" الأسبوع الماضي في رحاب القاعة الرئيسية لجامعة ماكريري الأوغندية بحضور 200 من قيادات الإسلامية المثقفة، والخريجين المسلمين من الجامعات الأوغندية.
ومن أبرز تلك القيادات الدكتور أحمد سسنجندو رئيس الجامعة الإسلامية في أوغندا، ونائبه الدكتور محمد مبزاميهيجو والحاج إبراهيم ماتوفو مدير مدرسة كيبولي الثانوية الشهيرة.
وانتخب على رأس "اتحاد المثقفين المسلمين الأوغنديين" المهندس الدكتور آدم سبت (52 عامًا) أستاذ التكنولوجيا بجامعة ماكيريرى، فيما انتخبت المحامية ستنا علي نائبة له، بينما انتخب حسن علي (مدرس) أمينًا عامًا للاتحاد والحاج إسحاق كبالاجا مسئولا للمالية وسسموجو إبراهيم نجاندا (صحفي) مسئولا للإعلام.
مظلة للجميع
ونقلت صحيفة "وكيلي أوبزيرفر" الأوغندية عن الدكتور مبزاميهيجو نائب رئيس الجامعة الإسلامية وأحد القيادات المؤسسة للاتحاد الجديد قوله: "إن عدم وجود اتحاد قوي للمثقفين المسلمين في السابق قد كلّف المسلمين غاليًا".
وأضاف مبزاميهيجو: "إن أوغندا فقدت بموت شخصيات مسلمة مشهورة تراثًا إسلاميًّا ووطنيًّا ثمينًا كان يجب حفظه وتدوينه، على سبيل المثال فقدنا تراث علماء مثل الشيخ علي كولومبا أحد قيادات ملكة بوغندا (أحد أبرز القبائل المحلية)، والشيخ أبو بكر ميانجا".
وعن طبيعة عمل اتحاد المثقفين المسلمين الأوغنديين، أوضح مبزاميهيجو أن "اتحاد المثقفين المسلمين الأوغنديين لا يسعى إلى أن يحل محل المنظمات الأخرى التي شكلها المسلمون الأوغنديون سابقًا، مثل نقابة المعلمين المسلمين الأوغنديين وجمعية الأطباء المسلمين الأوغنديين".
وأوضح مضيفًا: "إن الاتحاد سيتعاون مع المنظمات الموجودة في حفظ جوانب التراث والثقافة والتنمية للمسلمين، وسيكون بمثابة مظلة للجميع".
ومن جانبه وجّه البروفيسير واسوا بالونيوا عميد كلية إدارة الأعمال في جامعة ماكريري الأوغندية وأحد مؤسسي "اتحاد المثقفين" نصائح لقيادات الاتحاد، حثهم على أن "يبنوا بصورة متدرجة مجتمعًا مسلمًا واعيًا وناقدًا، وأن يتمتعوا بعاطفة جياشة تجاه أهداف الاتحاد؛ لأن خمول القيادة يعني وفاة الاتحاد".
ونقلت الصحيفة الأوغندية عن بالونيوا الذي يشغل منصب رئيس وزراء مملكة بوسوغا القبلية (منصب شرفي في القبيلة) قوله للقيادة الجديدة للاتحاد: "يجب أن تركزوا أيضًا على توجيه الشباب المسلم وتوظيفهم"، فيما حث الموظفين المسلمين أن يكونوا مثالا يُحتذى بهم في النزاهة والنشاط والتفوق في أماكن عملهم.
يأتي تشكيل اتحاد المثقفين المسلمين في الوقت الذي تشهد أوساط الأقلية المسلمة في أوغندا نشاطًا ملحوظًا باتجاه العمل على الارتقاء بأوضاعهم، وخاصة فيما يتعلق بإنشاء المؤسسات التعليمية الإسلامية، ومن أبرزها الجامعة الإسلامية والتي تشهد إقبالا كبيرًا من المسلمين.
كما تتحدث تقارير إعلامية أوغندية عما تصفه "ازدهارًا" في العلاقات بين الأقلية المسلمة -التي تشكل 12.1% من إجمالي 30 مليون نسمة- والحكومة الأوغندية بعد عقود من الحرمان والخوف من تبعات حكم الجنرال عيدي أمين، حيث وصلت قيادات مسلمة لمناصب وزارية وبرلمانية وأكاديمية بصورة ملحوظة في الآونة الأخيرة.
عاصفة "تحريف الإنجيل"
وعلى صعيد آخر هدأت العاصفة التي خلفتها تصريحات القائد الليبي معمر القذافي خلال افتتاح ثاني أكبر مسجد في إفريقيا في كمبالا عاصمة أوغندا 19-3-2008 بخصوص "تحريف الإنجيل" والتي أغضبت المسيحيين الذين يشكلون 80% من سكان أوغندا.
وقال القذافي: "إن القرآن الذي بين أيدينا الآن هو الكتاب الوحيد المنزل من الله.. نحن نؤمن بالتوراة وبالإنجيل، ولكن الإنجيل الموجود الآن الذي أنزله الله على عيسى والعهد القديم ليس هو التوراة التي أنزلها الله على موسى، فهما محرفان".
واستطرد الزعيم الليبي مضيفًا: "الدليل على ذلك أن محمدًا كنبي خاتم للنبيين مذكور في التوراة وفي الإنجيل، ولكن الإنجيل الموجود الآن والتوراة الموجودة الآن لا نجد فيهما ذكر محمد وهذا معناه أنهما مزوران".
ودعا زعماء الكنيسة في أوغندا المسيحيين إلى أن يغفروا للعقيد الليبي معمر القذافي قوله: "إن الإنجيل تعرض للتحريف؛ لأنه لم يشر إلى النبي محمد".
وطلب الأسقف صامويل سكيدي من الحكومة الأوغندية منع الزوار الأجانب من الإدلاء بأي تصريحات من شأنها الإساءة للعلاقات بين الأديان. ومضى قائلا: "إن المسلمين والمسيحيين يعيشون في هذا البلد في انسجام ودون مشاكل".
وفي محاولة لنزع فتيل الأزمة قال الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني: إنه تحدث مع القذافي عن المسيحية بعد تلك التصريحات، وأضاف موسيفيني: "لا أؤمن بالتنافس بين الأديان، كما أن الله ليس له دين، فالله لنا جميعًا"، حسب قوله.
صحفي خبير بشؤون القرن الإفريقي
|