English

 

الاثنين. مارس. 31, 2008

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

اتحاد للمثقفين المسلمين الأوغنديين لحفظ تراثهم

عبد القادر عثمان

Image
مبني الجامعة الإسلامية
شكّل المثقفون المسلمون في أوغندا اتحادًا لهم يهدف للحفاظ على التراث الإسلامي ‏في هذا البلد بجانب العمل على تنمية المجتمع المسلم به.‏

وتم تشكيل الاتحاد الذي حمل اسم "اتحاد المثقفين المسلمين الأوغنديين" الأسبوع ‏الماضي في رحاب القاعة الرئيسية لجامعة ماكريري الأوغندية بحضور 200 من ‏قيادات الإسلامية المثقفة، والخريجين المسلمين من الجامعات الأوغندية.‏

ومن أبرز تلك القيادات الدكتور أحمد سسنجندو رئيس الجامعة الإسلامية في ‏أوغندا، ونائبه الدكتور محمد مبزاميهيجو والحاج إبراهيم ماتوفو مدير مدرسة ‏كيبولي الثانوية الشهيرة.‏

وانتخب على رأس "اتحاد المثقفين المسلمين الأوغنديين" المهندس الدكتور آدم ‏سبت (52 عامًا) أستاذ التكنولوجيا بجامعة ماكيريرى، فيما انتخبت المحامية ستنا ‏علي نائبة له، بينما انتخب حسن علي (مدرس) أمينًا عامًا للاتحاد والحاج إسحاق ‏كبالاجا مسئولا للمالية وسسموجو إبراهيم نجاندا (صحفي) مسئولا للإعلام.‏
‏ ‏

مظلة للجميع

ونقلت صحيفة "وكيلي أوبزيرفر" الأوغندية عن الدكتور مبزاميهيجو نائب رئيس ‏الجامعة الإسلامية وأحد القيادات المؤسسة للاتحاد الجديد قوله: "إن عدم وجود ‏اتحاد قوي للمثقفين المسلمين في السابق قد كلّف المسلمين غاليًا".‏

وأضاف مبزاميهيجو: "إن أوغندا فقدت بموت شخصيات مسلمة مشهورة تراثًا ‏إسلاميًّا ووطنيًّا ثمينًا كان يجب حفظه وتدوينه، على سبيل المثال فقدنا تراث علماء ‏مثل الشيخ علي كولومبا أحد قيادات ملكة بوغندا (أحد أبرز القبائل المحلية)، ‏والشيخ أبو بكر ميانجا".‏

وعن طبيعة عمل اتحاد المثقفين المسلمين الأوغنديين، أوضح مبزاميهيجو أن ‏‏"اتحاد المثقفين المسلمين الأوغنديين لا يسعى إلى أن يحل محل المنظمات الأخرى ‏التي شكلها المسلمون الأوغنديون سابقًا، مثل نقابة المعلمين المسلمين الأوغنديين ‏وجمعية الأطباء المسلمين الأوغنديين".‏

وأوضح مضيفًا: "إن الاتحاد سيتعاون مع المنظمات الموجودة في حفظ جوانب ‏التراث والثقافة والتنمية للمسلمين، وسيكون بمثابة مظلة للجميع".‏

ومن جانبه وجّه البروفيسير واسوا بالونيوا عميد كلية إدارة الأعمال في جامعة ‏ماكريري الأوغندية وأحد مؤسسي "اتحاد المثقفين" نصائح لقيادات الاتحاد، حثهم ‏على أن "يبنوا بصورة متدرجة مجتمعًا مسلمًا واعيًا وناقدًا، وأن يتمتعوا بعاطفة ‏جياشة تجاه أهداف الاتحاد؛ لأن خمول القيادة يعني وفاة الاتحاد".‏

ونقلت الصحيفة الأوغندية عن بالونيوا الذي يشغل منصب رئيس وزراء مملكة ‏بوسوغا القبلية (منصب شرفي في القبيلة) قوله للقيادة الجديدة للاتحاد: "يجب أن ‏تركزوا أيضًا على توجيه الشباب المسلم وتوظيفهم"، فيما حث الموظفين المسلمين ‏أن يكونوا مثالا يُحتذى بهم في النزاهة والنشاط والتفوق في أماكن عملهم.‏

يأتي تشكيل اتحاد المثقفين المسلمين في الوقت الذي تشهد أوساط الأقلية المسلمة ‏في أوغندا نشاطًا ملحوظًا باتجاه العمل على الارتقاء بأوضاعهم، وخاصة فيما ‏يتعلق بإنشاء المؤسسات التعليمية الإسلامية، ومن أبرزها الجامعة الإسلامية والتي ‏تشهد إقبالا كبيرًا من المسلمين.‏

كما تتحدث تقارير إعلامية أوغندية عما تصفه "ازدهارًا" في العلاقات بين الأقلية ‏المسلمة -التي تشكل 12.1% من إجمالي 30 مليون نسمة- والحكومة الأوغندية ‏بعد عقود من الحرمان والخوف من تبعات حكم الجنرال عيدي أمين، حيث ‏وصلت قيادات مسلمة لمناصب وزارية وبرلمانية وأكاديمية بصورة ملحوظة في ‏الآونة الأخيرة.‏

عاصفة "تحريف الإنجيل"‏

وعلى صعيد آخر هدأت العاصفة التي خلفتها تصريحات القائد الليبي معمر القذافي ‏خلال افتتاح ثاني أكبر مسجد في إفريقيا في كمبالا عاصمة أوغندا 19-3-2008 ‏بخصوص "تحريف الإنجيل" والتي أغضبت المسيحيين الذين يشكلون 80% من ‏سكان أوغندا.‏

وقال القذافي: "إن القرآن الذي بين أيدينا الآن هو الكتاب الوحيد المنزل من الله.. ‏نحن نؤمن بالتوراة وبالإنجيل، ولكن الإنجيل الموجود الآن الذي أنزله الله على ‏عيسى والعهد القديم ليس هو التوراة التي أنزلها الله على موسى، فهما محرفان".‏

واستطرد الزعيم الليبي مضيفًا: "الدليل على ذلك أن محمدًا كنبي خاتم للنبيين ‏مذكور في التوراة وفي الإنجيل، ولكن الإنجيل الموجود الآن والتوراة الموجودة ‏الآن لا نجد فيهما ذكر محمد وهذا معناه أنهما مزوران".‏

ودعا زعماء الكنيسة في أوغندا المسيحيين إلى أن يغفروا للعقيد الليبي معمر ‏القذافي قوله: "إن الإنجيل تعرض للتحريف؛ لأنه لم يشر إلى النبي محمد".‏

وطلب الأسقف صامويل سكيدي من الحكومة الأوغندية منع الزوار الأجانب من ‏الإدلاء بأي تصريحات من شأنها الإساءة للعلاقات بين الأديان. ومضى قائلا: "إن ‏المسلمين والمسيحيين يعيشون في هذا البلد في انسجام ودون مشاكل".‏

وفي محاولة لنزع فتيل الأزمة قال الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني: إنه تحدث ‏مع القذافي عن المسيحية بعد تلك التصريحات، وأضاف موسيفيني: "لا أؤمن ‏بالتنافس بين الأديان، كما أن الله ليس له دين، فالله لنا جميعًا"، حسب قوله.‏


  صحفي خبير بشؤون القرن الإفريقي

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات