English

 

الأحد. مارس. 30, 2008

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

أمريكا.. سباق جمهوري ديمقراطي على المتدينين

وكالات

Image
ماكين( يمينا) وأوباما
على عكس الانتخابات السابقة التي كانت فيها أصوات المتدينين محسومة للجمهوريين، تشهد معركة انتخابات الرئاسة الأمريكية المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل، تنافسًا شديدًا بين مرشحي الحزبين الجمهوري والديمقراطي على استمالة وحصد أصوات الناخبين المتدينين، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

ويستفيد المرشحون الديمقراطيون في حملتهم الانتخابية من انخفاض أسهم المرشح الجمهوري جون ماكين في أوساط الإنجيليين؛ لعدم ثقتهم في أدائه واختلافهم على عدد من مواقفه التحررية في بعض القضايا، بحسب مراقبين.

وأظهر استطلاع حديث للرأي نشرته مؤخرًا مجلة "ناشيونال ريفيو" اليمينية الأمريكية، أن جون ماكين قد يخسر أصوات الناخبين المسيحيين المتدينين لحساب أحد الناخبين الديمقراطيين بنسبة 36% إلى 45%. ولا يتقدم الجمهوريون إلا في أوساط البروتستانت، لكنهم يتراجعون بشدة في أوساط الكاثوليك.

ولفت الاستطلاع إلى أن إضراب الكثيرين من الإنجيليين الساخطين على سياسات بوش هو سبب هزيمة الجمهوريين في انتخابات الكونجرس الأمريكي "الشيوخ والنواب" 2006.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن محللين سياسيين قولهم: "إن الحزب الجمهوري الذي ظلّ مستحوذًا على أصوات اليمنيين (المحافظين) في الولايات المتحدة لمدة 30 عامًا تقريبًا، قد لا يتمكن من ذلك في ظل اختيار جون ماكين ليمثل الجمهوريين في الانتخابات المقبلة".

"انتهاء شهر العسل"

ورأت الوكالة أن فترة شهر العسل والتحالف بين الحزب الجمهوري والناخبين المتدينين والتي وصلت إلى قمتها في انتخابات الرئاسة عام 2004 والتي أُعيد فيها انتخاب الرئيس الأمريكي جورج بوش لفترة رئاسة ثانية، قد انتهت.

ولا يثق كثير من الإنجيليين في ماكين، وهو في خلاف مع زعمائهم منذ انتخابات عام 2000، بالإضافة إلى آرائه التحررية بشأن بعض القضايا، ومن بينها تمويل الحملات السياسية، والهجرة إلى الولايات المتحدة والتي يعارضها الإنجيليون، بحسب مراقبين.

وفي كتابه "الانقسام الكبير: الصراع الحضاري والديني في سياسات الحزب الأمريكي"، يتناول الكاتب الأمريكي جوفري ليمان خلافات الائتلاف الجمهوري الإنجليكاني بشأن الحرب على العراق، والقيادة المسيحية اليمينية للولايات المتحدة، وأسباب هزيمة جون كيري -المرشح الديمقراطي- أمام بوش عام 2004.

وأوضح ليمان البروفسيور بجامعة ميرلاند الأمريكية "أن الديمقراطيين كانوا يريدون استمرار الخلافات داخل الحزب الحاكم، ومنذ خسارتهم في عام 2004 يقولون: في الحقيقة ما عدنا نستطيع أن نترك الساحة الدينية للجمهوريين وحدهم".

وبالنسبة لعدد غير قليل من الأساقفة -كما يقول ليمان- فإن القيم والقضايا الأخلاقية لا تعني فقط أن تكون موجّهة ضد زواج المثليين أو الإجهاض أو أبحاث خلايا المنشأ، لكنها أيضا تعني مساعدة المحتاجين وحماية البيئة والكفاح من أجل تحقيق العدالة، في إشارة إلى الخطاب الذي يتبناه الديمقراطيون في المعركة الانتخابية الحالية.

وعاد ليمان ليقول: "إن جون ماكين لا يوجد لديه نفس حماسة الإنجيليين".

وتشير مؤشرات إلى أن الائتلاف القوي بين الجمهوريين والمتدينين والذي كان سببًا في فوز الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان ومؤسسة "الأغلبية الأخلاقية" التي كانت عبارة عن جماعة ضغط سياسية ذات توجه إنجليكاني عام 1981، قد لا تتكرر عام 2008، بحسب الوكالة الفرنسية.

خطاب ديني

وعلى عكس اللغة السائدة للمرشحين الديمقراطيين والتي كانت تركز على التوجهات العلمانية فإن كلا من باراك أوباما وهيلاري كلينتون -أحدهما سيكون المرشح الديمقراطي ضد ماكين- يمزجان تصريحاتهما في الحملات الانتخابية بالحديث عن إيمانهما وتدينهما بكل فخر، كما صارت أحاديث "التحررية" تتضمن الحديث عن عودة تعاليم المسيح عيسى عليه السلام إلى معتقداتهم السياسية في العدالة الاجتماعية.

فخلال إحدى كلماته الشهر الجاري، تحدث أوباما -الذي يقود حملته أسقف سابق بارز- عن الفقراء، واقتبس "الموعظة على الجبل" الواردة في "إنجيل متى: 5" والتي تقول "الفقراء مباركون" متحدثًا عنها كمعتقد مسيحي جوهري.

أما هيلاري كلينتون، فقد بيّنت أمام مؤيديها كيف أن إيمانها بالقيم الدينية ساعدها على اجتياز محنتها التي كانت قد أُصيبت بها جراء فضيحة زوجها بيل كلينتون مع المتدربة السابقة في البيت الأبيض مونيكا لوينسكي خلال فترة رئاسته.

ومن المنتظر أن تشارك هيلاري في فعالية تعقد يوم 13 إبريل القادم في ولاية بنسلفانيا أُطلق عليه "منتدى الرحمة" والذي سيركز على الحوار بين الأديان، كما سيحضر كل من أوباما وماكين، بحسب منظمي المنتدى.

عصر جديد

وفي كتاب "الصحوة الكبرى"، الأكثر مبيعًا الآن في الولايات المتحدة والذي تناول فيه الانقسام القديم بين الدين والسياسات، ينتقد الأسقف جيم واليس اليمين الأمريكي، قائلا: "أصحاب الاتجاه اليميني يتعاملون مع القضايا المختلفة بطريقة خاطئة، فهم يتعاملون مع الدين وقضاياه بنظرة ضيقة جدًّا وعقائدية".

وأردف "لقد استغلتهم السياسة (اليمينيون) وسمحوا لها باستغلالهم أكثر، فالسياسة تستغل كلا من الناس والقضايا لتعزيز الأجندة الخاصة بها. لكن في اعتقادي.. فإن أيام هؤلاء قد انتهت ونحن الآن على أعتاب عصر جديد.. عصر ما بعد اليمين الديني".

وعن الصراع بين الجمهوريين والديمقراطيين حول الدين، قال واليس: "من المبكر جدًّا أن نتحدث عن ذلك. فالصراع في الأفكار بين المحافظين والليبراليين، لن يختفي، لكنه قد يأخذ مقعدًا خلفيًّا وراء القضايا البارزة حاليًّا، مثل العراق والاقتصاد الذي تتقاذفه المشكلات".

انقسام المتدينين

ولفتت الوكالة الفرنسية إلى أن المحافظين أو المتدينين في الولايات المتحدة منقسمون بين الحزبين، مشددة على أن الديمقراطيين مصممون على عدم ترك الأصوات الدينية تلك المرة.
 
وكان جيمس دوبسون وهو مؤسس جمعية "فوكس أون فاميلي" اليمينية قد قال في وقت سابق: "لن أصوّت لماكين ولن أستطيع فعل ذلك.. إنها مسألة ضمير".

وبرغم أن حاكم أركنساس السابق -مايك هكابي- قد ركّز خلال انتخابات الكونجرس الماضية على البعد الديني وإنقاذ اليمين الديني على حد قوله، فإن ذلك الأسقف والمعمّد السابق لم يحصل إلا على تأييد ضئيل في المدن التي ما زالت تعاليم الإنجيل بها حية.

وكانت منظمات أمريكية ذات توجهات علمانية قد حذرت في 6-1-2008 مما أسمته إقحام الدين في الحملة الانتخابية الرئاسية الحالية، خاصة بعد فوز هكابي بترشيح الحزب الجمهوري في ولاية آيوا، معتبرين أن الربط بين الدين والدولة يضر بالديمقراطية والحرية الدينية للأمريكيين.

وأصدر اتحاد الأمريكيين للفصل بين الكنيسة والدولة بيانًا انتقد فيه مواقف المرشحين ممن يلجئون للتلويح بتدينهم في أثناء الحملة.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات