|
ماكين يتفاخر بكونه أحد أبناء التيار المحافظ |
واشنطن- بعيد فوزه بانتخابات الحزب الجمهوري التمهيدية لسباق الرئاسة، وعد سيناتور أريزونا جون ماكين بـ"دحر المتطرفين الإسلاميين".
فيما فازت سيناتور نيويورك هيلاري كلينتون بثلاث ولايات مقابل ولاية واحدة لمنافسها اللدود سيناتور إلينوي باراك أوباما، لتجدد كلينتون آمالها في المنافسة بالرغم من أن باراك ما زال يتقدم عليها في عدد المندوبين المؤيدين له.
وفاز ماكين بالولايات الأربع التي أجريت فيها الانتخابات الثلاثاء 4-3-2008، وهي: أوهايو، وتكساس، ورود أيلاند، وفيرمونت، مقابل لا شيء لمنافسه سيناتور أركنسو السابق مايك هاكابي الذي أعلن انسحابه من السباق، ودعمه الشديد في الفترة المقبلة لماكين الذي صار المرشح الجمهوري الوحيد للانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر المقبل.
وفاز ماكين في 20 ولاية وحصد تأييد 1215 مندوبا، متجاوزا عدد الـ1191 مندوبا المطلوبين للفوز بترشيح حزبه للسباق الرئاسي. ويعقد الحزب الجمهوري مؤتمر القومي في نوفمبر لتحديد مرشحه للرئاسة.
وبعد فوزه وعد المرشح الجمهوري المفترض للرئاسة (71 عاما) بـ"دحر المتطرفين الإسلاميين"، مكررا تصريحات أطلقها عقب الانتصارات التي حققها في "الثلاثاء الكبير" يوم 5-2-2008، حين أدلى ناخبو أكثر من 20 ولاية بأصواتهم.
فحينئذ شدد ماكين على أنه أحد أبناء التيار المحافظ، وأنه في حال فوزه بالرئاسة سيركز على المجالات التي تتفق مع "الفلسفة المحافظة"، وعلى رأسها مواجهة تحدي "التطرف الإسلامي".
وفي خطاب له يوم 7-2-2008 أمام مؤتمر الحركة السياسية المحافظة، عرض ماكين مشروعًا متشددًا قريبًا جدًّا من خط إدارة الرئيس الجمهوري الحالي جورج بوش في السياسة الخارجية.
وأبرز ملامح ذلك المشروع هو رفض حصول الجمهورية الإسلامية الإيرانية على السلاح النووي، والاستمرار في حرب العراق، وعدم الاستسلام أمام "التطرف الإسلامي".
وبعد هجمات سبتمبر دشنت إدارة بوش حملة "الحرب على الإرهاب" التي تسببت حتى الآن في مقتل عشرات الآلاف من المدنيين حول العالم، وغزت واشنطن خلالها بلدين إسلاميين هما: أفغانستان أواخر عام 2001، والعراق في مارس 2003.
عودة الأمل
وفي المعسكر الديمقراطي، عاد الأمل لسيناتور نيويورك في الاستمرار بالسباق بعد فوزها في ولايات: تكساس، وأوهايو، ورود أيلاند، مقابل فوز وحيد لسيناتور إلينوي في ولاية فيرمونت، منهية بذلك 11 فوزا متواصلا لأوباما منذ "الثلاثاء الكبير".
وأكدت كلينتون أنها ستذهب "حتى النهاية"، مضيفة -وقد بدا عليها السرور أمام مناصريها-: "إن الأمة تسير بالاتجاه الذي تسير فيه أوهايو".
وأضافت وسط تصفيق حاد: "إن شعب أوهايو قال بقوة وبوضوح إننا سنكمل.. لم يربح أي مرشح ديمقراطي أو جمهوري البيت الأبيض بدون فوزه مسبقا بالانتخابات التمهيدية في أوهايو".
وشهدت الأيام الأخيرة تراشقا إعلاميا حادا بين المرشحين الديمقراطيين، إذ شككت كلينتون في قدرة منافسها على تولي مهام القائد الأعلى للقوات المسلحة، وقلة خبرته في السياسة الخارجية، فرد عليها أوباما في أحد إعلاناته مذكرا الناخبين بتصويتها عام 2002 لصالح قرار غزو العراق.
أوباما في المقدمة
وبغض النظر عن انتخابات الثلاثاء، يبقى أوباما متفوقا على كلينتون سواء في عدد الولايات التي فاز بها أو عدد المندوبين الذين حاز تأييدهم.
فقد كسب تأييد 1466 مندوبا، وفاز بـ24 ولاية؛ هي: ألاباما، ألاسكا، كولورادو، كونيكتيكوت، دلاوير، جورجيا، هاواي، ايداهو، إلينوي، أيوا، كنساس، لويزيانا، مين، ميريلاند، مينيسوتا، ميسوري، نيبراسكا، داكوتا الشمالية، كارولينا الجنوبية، يوتاه، فيرجينيا، ولاية واشنطن، ويسكونسن، وأخيرا فيرمونت.
أما كلينتون فحازت تأييد 1376 مندوبا، وفازت بـ16 ولاية: أريزونا، أركنساس، فلوريدا، ماساسشوستس، ميتشيجان، نيفادا، نيوهامشير، نيوجيرسي، نيومكسيكو، نيويورك، أوكلاهوما، تينيسي، رود أيلاند، تكساس، وأخيرا أوهايو.
ويستلزم حصول المرشح على تأييد 2025 مندوبا للفوز بترشيح الديمقراطيين لانتخابات الرئاسة، وهو أمر سيحسمه المؤتمر القومي للحزب المقرر في أغسطس المقبل.
|