|
| عناصر من الصحوة مع شرطي عراقي |
أعلنت اللجان الشعبية لمجالس الصحوة السنية التي تقاتل تنظيم القاعدة اليوم الجمعة تعليق نشاطاتها في محافظة ديالى العراقية، بعد رفض السلطات تلبية مطالبها بإقالة مدير الشرطة بالمحافظة.
جاء ذلك فيما فرضت الشرطة حظرًا للتجوال على مدينة بعقوبة عاصمة ديالى بعد هذا الإعلان.
وقال مصطفى القيسي أحد قادة اللجان الشعبية المسلحة في مجالس الصحوة في المحافظة لرويترز: "مجالس الصحوة تقدمت بعدة مطالب إلى السلطات في محافظة ديالى، منها طلب إقالة مدير الشرطة في المحافظة وضرورة إيجاد توازن في القوات الأمنية العراقية للمحافظة".
وأضاف "إن هناك أدلة تثبت تورط قائد الشرطة لمحافظة ديالى اللواء غانم القريشي بعمليات مسلحة، وأنه يترأس مجموعة مسلحة خاصة متهمة بتنفيذ عمليات خطف وقتل". وشهدت مدينة بعقوبة الأسبوع الماضي تظاهرات كبيرة طالب فيها المتظاهرون بإقالة القريشي.
وتابع القيسي: "إن قوات الشرطة في المدينة لا تبدي التعاون المطلوب لإعادة العائلات السنية المهجرة إلى مناطقها، في وقت عملت مجالس الصحوة على إعادة العديد من العائلات الشيعية إلى منازلها في المناطق السنية التي باتت تحت سيطرتنا".
ولم يتسنّ الاتصال بمدير الشرطة للتعليق، لكن مدير العمليات في محافظة ديالى اللواء عبد الكريم الربيعي وصف المطالب التي تقدمت بها اللجان الشعبية لمجالس الصحوة في اتصال بالهاتف مع رويترز بأنها "مطالب مقبولة، وخاصة فيما يتعلق بإيجاد توازن في القوات الأمنية وعودة العائلات المهجرة إلى مناطق سكناها".
ودعا الربيعي "جميع الأطراف المسئولة في المحافظة إلى النظر في هذه المطالب".
ورفض الربيعي التعليق على الاتهامات الموجهة إلى مدير الشرطة. لكنه حذر من خطورة تداعيات انسحاب اللجان الشعبية لمجالس الصحوة من العمل، وتعليق تعاونها مع القوات الأمنية، وقال: "إن انسحابهم ليس من صالح جميع الإطراف في ديالى".
وأضاف أن هذه المجموعات "كان لها دور كبير في مقاتلة مجاميع القاعدة في المحافظة، وبالتالي السيطرة على الوضع الأمني في المحافظة".
وانضمت مجالس الصحوة للحملة العسكرية التي قادتها قوات أمريكية وعراقية في ديالى قبل عدة أشهر والتي استهدفت أماكن تواجد عناصر تنظيم القاعدة في المحافظة، ولعبت دورًا كبيرًا في السيطرة على العديد من المناطق التي كانت تخضع لسيطرة جماعات القاعدة.
حظر تجوال
وعقب إعلان مجالس الصحوة تعليق أنشطتها وتعاونها مع القوات العراقية والأمريكية، فرضت الشرطة في بعقوبة بمحافظة ديالى حظرًا للتجول في عقوبة عاصمة المحافظة.
وقال النقيب زيد عامر من شرطة بعقوبة: "صدر اليوم الجمعة إعلان مفتوح لحظر شامل للتجوال في مدينة بعقوبة منذ صباح اليوم (الجمعة) وحتى إشعار آخر".
ورفض عامر إعطاء تفاصيل أخرى، لكنه أوضح أن "هذا الإعلان اتخذ بسبب الوضع الأمني المتأزم الذي تشهده المدينة حاليًّا".
وتعتبر ديالى إحدى مناطق التوتر الشديد في البلاد؛ بسبب العديد من العمليات المسلحة الدامية التي شهدتها. ورغم التحسن الأمني الذي شهدته المحافظة والتي يسكنها خليط من السكان يشكل السنة العرب النسبة الأكبر فيهم فإنها ما زالت تشهد بين الحين والآخر مثل هذه العمليات.
ورفض الجيش الأمريكي التعليق على مجريات الأحداث في بعقوبة، وقال في رده على سؤال لرويترز حول حظر التجوال في بعقوبة وإعلان اللجان الشعبية في ديالى وقف تعاونها مع القوات العراقية والأمريكية بأن "هذه المعلومات غير مؤكدة".
وتشكلت مجالس الصحوة قبل عدة أشهر من قبل أبناء عشائر غالبيتهم من السنة العرب، وبدعم من السلطات العراقية والجيش الأمريكي؛ لمكافحة عناصر تنظيم القاعدة في العراق الذي تتهمه باستهداف المدنيين.
|