English

 

الاثنين. فبراير. 4, 2008

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

حقوقيون: وضع المرأة السعودية يتحسن رغم الانتقادات

أحمد سليمان

Image
الملك عبد الله بن عبد العزيز
فيما بدأت فنادق المملكة العربية السعودية تستقبل عشرات السعوديات للإقامة دون محرم تنفيذًا لقرار صدر قبل أسبوع، رسمت لجنة تابعة للأمم المتحدة صورة قاتمة لوضع المرأة بالمملكة، مطالبة الحكومة بالمساواة بين الرجل والمرأة، والسماح للنساء بقيادة السيارات، منتقدة ما اعتبرته وصاية على المرأة عن طريق "المحرم".

حقوقيون سعوديون أكدوا في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" أن أوضاع المرأة السعودية في تحسن، مستشهدين بمشاركتها في انتخابات بعض المؤسسات، إضافة إلى قرار إقامتها بالفنادق دون محرم.

وفيما نفوا أن يكون ذلك نتيجة ضغوط غربية، اعتبروا أن المملكة قد تستجيب لمطالب غربية طالما توافقت مع الشريعة الإسلامية.

واستقبلت فنادق مدينة جدة (شرق) سيدات للإقامة بها دون محرم تفعيلا لقرار وزارة التجارة، شريطة حمل السيدة بطاقة هوية شخصية، بحسب صحيفة "الوطن" الأحد 3-2-2008.

وتزامن تطبيق القرار مع تقرير أصدرته "لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز ضد النساء" يوم الجمعة الماضي طالب الرياض بإلغاء القيود على قيادة السعوديات للسيارات، وفتح الباب أمام توليهن مناصب سياسية قيادية.

وقال التقرير: إن المرأة تعاني "هيمنة" الرجل، مما يحد بشدة من حرياتها الأساسية، مطالبين بـ"سن قانون للمساواة بين الرجل والمرأة".

تلك المطالب تؤكد الدكتورة أميمة أحمد الجلاهمة، مستشارة غير متفرغة بمجلس الشورى والأكاديمية السعودية بجامعة الملك فيصل، أن "الرياض لن تستجيب لها أو لغيرها إلا إذا كانت متوافقة مع الشريعة".

ووصفت التقرير الأممي بأنه "مجحف"، حيث إن "هناك عوامل مضيئة كثيرة لم يدركها أو يرصدها".

وشددت د. أميمة في تصريح لـ"إسلام أون لاين. نت" على أن "هناك مساواة بين الرجل والمرأة بالأجور، فهي تتقاضى نفس راتب الرجل إن كانت تعمل نفس العمل وتملك نفس المؤهل، بينما فشلت النساء في أوروبا وأمريكا وكثير من دول الغرب في إقناع المشرعين بإصدار قوانين تضمن لهن مثل هذه الحقوق".

بعض الخروقات

وبشأن المحرم، تقول د. أميمة: "إن هذا أمر لا يعاب علينا، إنه حماية للمرأة، فأنا كامرأة سعودية لا أغادر بلدي دون وفد رسمي يرعاني، والمحرم يماثل الوفود الرسمية التي ترافق الشخصيات العامة، فالحرم حماية، وقد يكون الزوج أو الابن أو الأب".

"وعن استقلالية المرأة في اتخاذ القرارات المتعلقة أقول إن القانون يحمي استقلاليتها في مالها وفي نفسها وحتى دراستها الجامعية؛ إذ لا يشترط موافقة وليها لإكمال دراستها بالجامعات السعودية"، كما تضيف د. أميمة.

وفي المقابل تشكر القائمين على التقرير؛ لكونه "أقر بأن المرأة السعودية أعطيت الكثير من الحقوق وستعطى أكثر"، مشددة على أن "هذه الحقوق لن تمثل خروجًا عن الشريعة".

وتقر بأن "بعض الخروقات الاجتماعية تصل لبعض النسوة. لكنها عادات اجتماعية تتناقض والوجهة العامة للمملكة، ويعاني منها الرجل والمرأة".

وفيما يتعلق بالمطالبة بقيادة المرأة للسيارة تقول د. أميمة: "يسمح للنساء بالقيادة السيارة في البادية، وفيما عدا ذلك فهو قرار المجتمع، وإن كنت أرى هذه القيادة جهدًا زائدًا".

وذكرت صحيفة "ذا ديلي تليجراف" البريطانية يوم 21-1-2008 أن المملكة "تعتزم بنهاية العام 2008، رفع الحظر المفروض على قيادة النساء للسيارات، وهو ما لم تؤكده وزارة الداخلية السعودية". وأكد العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في أكثر من مناسبة أنه يؤيد هذه الإصلاحات بما في ذلك رفع الحظر المفروض على قيادة المرأة للسيارات، لكن حين يتقبلها "المجتمع".

والمرأة السعودية ممنوعة منذ عام 1990 من قيادة السيارة بموجب فتوى من هيئة كبار العلماء (أعلى سلطة دينية بالمملكة) اعتبرت ذلك مخالفا للإسلام.

"مساواة تكاملية"

المتحدث الرسمي باسم الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بالسعودية، الدكتور مفلح القحطاني، يعتبر هو الآخر أن "أوضاع المرأة السعودية في تحسن وفق الشريعة الإسلامية".

وينفي القحطاني أيضًا أن يكون هذا التحسن نتيجة لضغوط غربية، "بل نتيجة طبيعية لتطور المجتمعات، وظهور قواعد تنظيمية تسهل حصول المرأة على حقوقها".

وأكد في تصريح لـ"إسلام أون لاين. نت" إلى أن "المساواة بين الرجل والمرأة التي يزعم التقرير الأممي عدم تطبيقها بالمملكة كفلتها الشريعة بصورة تكاملية، فهناك مساواة في الذمة والبيوع والتملك وقبل ذلك في الكرامة الإنسانية".

"كذلك كفلت الأنظمة للمرأة حق التعليم، كما شاركت المرأة في مؤسسات المجتمع المدني، ومارست حق الانتخاب في هيئات عدة، وهناك مساواة في الخدمة المدنية ونظام العمل الذي منحها مزيدًا من الحقوق، ومؤخرًا تم السماح لها بالإقامة في الفنادق دون محرم"، حسبما يضيف القحطاني.

ويعتبر أن "المشكلة أن من أصدر التقرير الأممي لا يفهم نصوص الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بالآلية التي تحكم العلاقة بين الرجل والمرأة، فهم ينطلقون من مفهوم المساواة الكاملة، وهذا المفهوم غير موجود بالشريعة، فالمساواة في الإسلام تكاملية، بمعنى أن كلا ميسر لما خُلِق له".

لكن القحطان يقر في المقابل "بوجود صعوبات في تمكين المرأة من بعض حقوقها فقط لأسباب بيروقراطية، وللاختلاف بين جهات في تفسير بعض القوانين".

وبرز في الأعوام الأخيرة اهتمام رسمي بتفعيل دور المرأة السعودية في المجتمع؛ إذ وضع العاهل السعودي هذه القضية كأولوية في خطة التنمية ما بين عامي 2005 إلى 2009، مع التأكيد على ضرورة أن يكون ذلك متفقًا مع مبادئ الإسلام.

وفي ظل هذا التوجه الرسمي حققت المرأة مكاسب سياسية عديدة، حيث فازت سيدتان في انتخابات مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بمدينة جدة في نوفمبر 2005، كما قلدت وزارة الخارجية في العام نفسه 5 سيدات مناصب رفيعة، منها درجة سفير.

وأجرت السعودية أول انتخابات على مستوى المملكة عام 2005 لاختيار نصف أعضاء المجالس البلدية المحلية، فيما عينت السلطات النصف الآخر.

ولم تشارك المرأة في هذه الانتخابات بالترشح أو الانتخاب، لكن وزير الداخلية، الأمير نايف بن عبد العزيز، أعلن في نوفمبر 2006 أن المملكة تدرس إمكانية مشاركتها في الانتخابات البلدية المقبلة ترشحًا وانتخابًا.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات