English

 

السبت. فبراير. 2, 2008

أخبار وتحليلات » تحليلات وآراء » إستراتيجيات » قراءات أوروبية

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

دومينيك فيدال: هذه جذور الشر في بركان غزة *

هادي يحمد

دومينيك فيدال
دومينيك فيدال
لمّا كان الآلاف من سكان غزة يتوافدون عبر الثقب الذي أُحدث في الشريط الحدودي بين الأراضي الفلسطينية ومصر لم يتردد الباحث الفرنسي المعروف "دومينيك فيدال" خلال لقاء مع شبكة إسلام أون لاين، في أن يربط ما يجري بما جرى منذ ستين عاما من عمر الصراع العربي الإسرائيلي. وعلى أحد جدران مكتبه في العاصمة الفرنسية باريس يشير إلى خريطة قديمة لفلسطين تعود إلى سنة 1949، ويقول: يجب أن نبحث فيما يجري اليوم في غزة هنا على هذه الخريطة.

ولم يكتفِ فيدال بتوجيه اتهاماته إلى أطراف عدة فيما يجري لسكان غزة، ملقيا عبارة "التواطؤ" على السلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة محمود عباس، بل ذهب فيدال أيضا إلى دعم رؤيته للصراع عبر التمسك بالمنطلقات الأولى للقضية الفلسطينية، وفي الوقت الذي تلمح فيه أطراف فلسطينية وعربية بالتخلي عن حق العودة نجد أنّ "دومينيك فيدال" - وهو المثقف صاحب أكثر من خمسة عشر مؤلفا آخرهم كتابه "كيف هجّرت إسرائيل الفلسطينيين" (2008) - لا يتردد في القول بأنه لا سلام في منطقة الشرق الأوسط دون حق العودة للفلسطينيين وإقامة دولتهم.

المسئولية أمريكية غربية أولا

كان السؤال الأول عن المسئول عمّا يجري في غزة اليوم، فأشار أولا إلى ضرورة الرجوع إلى نقطة البداية عام 1948، أما نقطة البداية في الأزمة الحالية فتعود إلى الإدارة الأمريكية الحالية.. بوش 2 الذي أعلن رغبته في دمقرطة (إحلال الديمقراطية) الشرق الأوسط، ولم نفهم في هذا الإطار ما يعني التدخل العسكري في كل من العراق وأفغانستان، ولكن دعنا نقبل هذا المنطلق في الإرادة في دمقرطة منطقة الشرق الأوسط، وهاهي دولة أو مستقبل دولة (فلسطين) وضع محل تطبيق الاقتراح الأمريكي، ونُظمت بالرغم من الاحتلال في الأراضي الفلسطينية انتخابات ديمقراطية.

الأولى تتعلق برئيس السلطة الفلسطينية، وهو محمود عباس في يناير 2005، وبعدها أي في يناير 2006 نُظمت انتخابات المجلس التشريعي، واعترف كل العالم وقتها أن الديمقراطية كانت ديمقراطية بحضور المئات من المراقبين الأجانب، وخاصة الأوروبيين، وأجمعوا كلهم على قانونية الانتخابات التي جرت في يناير، غير أن النتيجة لم تكن بحسب انتظارات (توقعات) لا الولايات المتحدة ولا إسرائيل ولا حتى بعض البلدان الأوروبية الأخرى، فحماس هي التي تحصّلت على الأغلبية، وليس الأغلبية الساحقة كما قيل وقتها، ففي الانتخابات على الصعيد الوطني وصلت حماس بنسبة ضئيلة على رأس الفائزين مقابل حركة فتح، غير أن الذي أحدث الفارق والذي جعل حماس تتحصل على غالبية ساحقة هي الانتخابات المحلية (البلدية) وعامل فساد السلطة المالي لعب دورا كبيرا في فوز حماس في الانتخابات المحلية بالنسبة للمواطنين الذين كانوا غاضبين من سياسة فتح في تسيير الشئون المحلية (البلدية).

أُغلق هذا القوس في العودة إلى الجذور بالقول إن هناك غالبية واضحة لحماس على المستوى الانتخابي للمجلس التشريعي، والذي مكنها من الأحقية في تكوين الحكومة، ومن المثير للانتباه أنه بعد هذه النتيجة قامت البلدان الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية التي قالت إنها تريد دمقرطة الشرق الأوسط، فرفضت نتائج الانتخابات الديمقراطية، وقالت: لن نعترف بحكومة حماس ولن نتعامل معها، وأكثر من ذلك قالت إنها ستفرض عقوبات على الفلسطينيين، ولكن أي فلسطينيين؟ طبعا هم 3 ملايين فلسطيني يعيشون في الأراضي الفلسطينية، والذين يعانون أصلا من مشاكل اقتصادية عديدة، وفي مقدمتها البطالة التي تقدر حينها ما بين 30 إلى 40 بالمائة من مجموع السكان، والذين يعيشون بنسبة ثلاثة أرباعهم بأقل من دولارين في اليوم أي تحت سقف الفقر المعروف عالميا.

وتابع الخبير الفرنسي مشيرا إلى استمرار هذه السياسة ثم قال: وبما أن الأخطاء لا ترتكب مرة واحدة بل تتكرر، قامت هذه الدول (الغربية) بمضاعفة غلطتها في مارس 2007 بعد اتفاقية مكة، والتي تولدت عنها حكومة وحدة وطنية مكونة على حدّ سواء من حماس ومن فتح وفي برنامج هذه الحكومة المتفق عليه في اتفاق مكة، كان هناك الاعتراف بحل الدولتين كأفق لحل سياسي، وكان هناك في البرنامج أيضا وبكل وضوح الاعتراف بكل الاتفاقيات المبرمة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، كان في البرنامج المتمخض عن اتفاق مكة كل المطالب التي نادى بها الغرب وكررها منذ أربعة عشر شهرا - أي منذ وصول حماس إلى السلطة - غير أن كل هذا لم يكفِ المجتمع الدولي.

وللتبسيط فإن تحليلي لا يتجاهل مسئولية حماس فيما يحدث، فحماس بدورها لم تستطع الاندماج في المسار السياسي، ولا يهدف تحليلي إلى تجاهل أخطاء حركة فتح، فمن الواضح أن اللعبة الضبابية التي تلعبها السلطة الفلسطينية والتي بدت في بعض الأحيان كحليف لإسرائيل والولايات المتحدة في مواجهة حماس، وهي سياسة لم تساعد على حل الإشكال. العامل الأساسي فيما يجري حاليا والمسئولية الكبرى تلقى على عاتق سياسة الحصار التي اتبعت من قبل إسرائيل والولايات المتحدة، وللأسف الشديد من قبل الاتحاد الأوروبي منذ يناير 2006.

بعد هذا التحليل لبداية الأزمة وتصوّرها ما هي آفاق الخروج منها؟

يقول دومينيك فيدال: من نفس المنطلق الذي أراه والذي يتوجه باللوم إلى المجتمع الدولي وأساسا الولايات المتحدة والأوروبيين وطبعا إسرائيل فيما يجري.. من نفس المنطلق أعتقد أن هؤلاء هم الذين يملكون مفاتيح الحل لهذه الأزمة. حل الأزمة ينطلق من مفاوضات مع مجموع الأطراف المعنية، يعني طبعا الإسرائيليين وحركة فتح وأيضا وبطبيعة الحال حركة حماس. ما جرى خلال الأيام الأخيرة أثبت أن فكرة ليّ ذراع حماس وحل القضية الفلسطينية دون مشاركتها هي فكرة عدمية.

حائط فولاذي دون السلام

ويستشهد دومينيك فيدال بالمؤرخ الإسرائيلي الحديث "آفي شلايم" وكتابه "الحائط الفولاذي" الذي صدر في إسرائيل سنة 2001، وبيّن فيه أن فكرة "الحائط الفولاذي" تعود إلى المفكر الصهيوني القديم المعروف جابوتنسيكي، بمعنى حائط امتلاك القوة التي كما يقول جابوتنسكي: "ستمكننا من سحق العرب الذين يرفضون التعامل معنا"، ويتابع دومينيك فينقل عن المؤرخ شلايم قوله: "إن الحائط الحديدي في الحقيقة هو جوهر كل الحكومات الإسرائيلية، سواء أكانت يمينية أو يسارية على امتداد التاريخ الإسرائيلي مع استثناء صغير وهو الفترة التي استلم فيها إسحاق رابين السلطة بين 1992-1995، والتي شهدت اتفاقيات أوسلو وما أعقبها من اغتيال رابين، فباستثناء هذا القوس الصغير في تاريخ إسرائيل، كل القادة الإسرائيليين سواء كانوا يمينيين أو يساريين وضعوا على أرض الواقع إستراتيجية جابوتنسكي".

غير أنه يجب القول إن هذه الإستراتيجية اليوم في طريق مسدود، الدليل القوي على ذلك هو حرب لبنان في صيف 2006، فلأول مرة في تاريخها لم تربح إسرائيل الحرب، وإن كانت لم تخسر بالمعنى العسكري، أي أنها لم تُسحق، ولكن يجب القول إنه بعد 33 يوما من القصف المتواصل ومن التوغلات الميدانية لم تتمكن إسرائيل من سحق حزب الله، وهذا حدث رئيسي، وهذه الوضعية خلقت أزمة حقيقية داخل إسرائيل، وهذه الحدث يتكرر بشكل أصغر اليوم في سديروت جنوب إسرائيل، يعني أن منظمات فلسطينية مثل الجهاد الإسلامي تقصف بالصواريخ، والتي لا يجب مقارنتها بطبيعة الحال بصواريخ الكتيوشا التي استعملها حزب الله، إذ هذه المنظمات الفلسطينية تقصف بالصواريخ والجيش الإسرائيلي لم يستطع أن يجد حلا يقيه هذه الصواريخ، وهو هنا أمام نارين، فإما ألا يفعل شيئا وهذا معناه أنه لا يستطيع حماية سكان جنوب إسرائيل، وإما أن يفكر في الذهاب والمواجهة في غزة، وهنا ستحدث كارثة فيها آلاف من القتلى سواء من ناحية الفلسطينيين أو من ناحية الإسرائيليين، فالطريق المسدودة لحرب لبنان 2006 ولسديروت 2007 – 2008 أثبت أن إستراتيجية الحائط الحديدي دخلت في مرحلة الأزمة، وفي اعتقادي فإن الحل الوحيد هو تهشيم هذه الإستراتيجية للأبد.

مسئولية عباس

ويرى دومينيك فيدال جوابا على السؤال عمّا يعنيه بهذا الحل، ضرورة المرور من إستراتيجية "الحائط الحديدي" إلى إستراتيجية "التعايش"، ويضيف مستشهدا بالكاتب الإسرائيلي المقيم في فرنسا ميشال وارشفسكي: "محمود عباس اليوم يتصرف وكأنه حليف وعميل - وهي الكلمة التي استعملها وارشفسكي - للإسرائيليين، أنا أعتقد أن بعض العبارات فيها حدة وعنف، ولكني لا أشك لحظة أن السلطة الفلسطينية تقوم بدور المتواطئ مع الاحتلال الإسرائيلي، وهذا قد يؤدي بها إلى آفاق غير محسوبة، وهو أمر مضرّ أيضا لإسرائيل، لأن الأمر بالنسبة إليها سيُنظر إليه على كونه تعاملا مع سلطة فلسطينية فاقدة للمصداقية، وبالتالي فإن الخطر من حماس لن يكون في غزة فحسب، بل في الضفة الغربية أيضا، وكل الناس تعلم أن القول بأن غزة محسوبة على حماس والضفة الغربية محسوبة على فتح هي مفكرة مغلوطة، لأنه يكفي أن تزور الضفة الغربية - وكنت هناك منذ وقت قصير أي في شهر ديسمبر الماضي - لكي ألاحظ أن موازين القوى في الضفة الغربية هي أكثر تعقيدا مما نعتقد، فحماس لها حضور قوي أيضا في الضفة الغربية.

سياسة أمريكية إسرائيلية عدمية

أقول إن كل السياسة الأمريكية الإسرائيلية سياسة عدمية ولن تؤدي إلا إلى مزيد من دفع المنطقة إلى أزمة وراء أزمة. قلت بأن انهيار إستراتيجية الجدار الحديدي بالنسبة لإسرائيل يعني أنه لا خيار إلا المفاوضات والحوار، ولكننا نجد أن السياسيين الإسرائيليين ومن ورائهم الأمريكيين والغرب عموما، ما فتئوا يرددون القول بأنه لا يمكن الحوار مع منظمة (حماس) لا تعترف بإسرائيل وتمارس ما يسمونه الإرهاب. ويضيف: هذا خطاب إسرائيلي متواصل ومكرر منذ الخمسينيات إلى اليوم، فقد سمعنا هذا الخطاب بشكل سافر مستندا إلى الاستيطان المتواصل وفي كل مكان وفي نفس الوقت إننا لا نتحاور لأنه غير معترف بنا.

ويشرح أسباب كون هذا "الخطاب" عدميا أنّ المطالبة بالاعتراف لم تقترن باعتراف إسرائيلي بدولة فلسطينية حتى الآن. ويسري ذلك أيضا على المطالبة بوقف الهجمات الفلسطينية، فهو عدمي ما دام لا يقترن بوقف الإرهاب الإسرائيلي العسكري داخل غزة والضفة الغربية.

هذه مسألة واضحة، وإذا لم نفهم هذا الأمر فإننا في إطار خطاب عدمي لا معنى له، فعن ماذا نتحدث إذا تحدّثنا عن اعتراف من جهة واحدة أو وقف الإرهاب من طرف واحد؟

وجوابا عن سؤال حول علاقة الفلسطينيين ببعضهم البعض وصف "انقلاب حماس" على السلطة بأنه انقلاب وقائي، فالأسابيع والأشهر التي سبقت الانقلاب تميزت بحملة إعلامية.. أوصلتني إلى قناعة بأن الإستراتيجيين الأمريكيين والقريبين من الأجهزة الأمنية لم يتوقفوا طوال فترة الربيع التي سبقت الانقلاب عن الحديث عن "تحضيرات لانقلاب" من قبل السلطة الوطنية مدعوما من إسرائيل من أجل إجبار وزراء حماس على الاستقالة وإجراء انتخابات مبكرة لا تتمكن فيها حماس من المشاركة، يعني من هذه الوجهة يمكننا أن نعتبر أن الانقلاب الذي قامت به حماس في يونيو 2007 قابل للتأويل على كونه انقلابا يرمي إلى استباق انقلاب آخر من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية ممثلة في فتح.. أعتقد أن السلطة الفلسطينية مخطئة في لعب لعبة الإسرائيليين والأمريكيين؛ لأنها تتحمل مسئولية التقطع الموجود داخل الجسد الفلسطيني، وفي الآن ذاته أعتقد أن حماس كشفت عن صعوبات كبيرة في إدارة اللعبة السياسية.

حق العودة غير قابل للنقاش

ويسأل مندوب إسلام أون لاين: سؤالي الأخير يعود بنا من حيث انطلقنا، وخاصة أنك أصدرت مؤخرا كتابك "كيف رحّلت إسرائيل الفلسطينيين" حول مسئولية ما يحدث والأبعاد التاريخية لما يدور في غزة اليوم وفي الأراضي الفلسطينية بشكل عام، لماذا تقوم بالعودة عبر بحثك عن قضية ترحيل الفلسطينيين سنة 1948 إلى نقطة البداية في الصراع؟

فيجيب دومينيك فيدال: إذا أردنا أن نفهم ما يجري اليوم والأحداث التي تتطور في الوقت الحاضر يجب علينا أن نفهم من أين انطلقنا. الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 نوفمبر 1947 قررت تقسيم فلسطين إلى دولتين، دولة يهودية ودولة عربية ومنطقة دولية متمثلة في القدس وبيت لحم، غير أنه من المؤسف أن قرار التقسيم هذا لم يطبّق، فدولة إسرائيل وفي إطار حرب 1948 ولدت، غير أن الدولة الأخرى التي طالب بها قرار التقسيم ولدت ميتة وقسمت الأراضي التي كان من المنتظر أن تمثل الدولة الوليدة بين مصر التي وضعت يدها على غزة والأردن التي وضعت يدها على الضفة الغربية. وإسرائيل التي وسعت من نطاق حدودها التي نص عليها قرار الأمم المتحدة، وما حدث، خاصة أن هناك 800 ألف فلسطيني هُجّروا من أراضيهم عسكريا من قبل إسرائيل، وما عشناه طوال ستين عاما من عمر الصراع مرتبط بهذه المظلمة، فالفلسطينيون لم يتحصلوا ليس فقط على دولتهم التي وعدوا بها، ولكنهم أصبحوا في الغالب لاجئين ومنفيين، ورفض إسرائيل حق العودة لهؤلاء الفلسطينيين ورفض إيجاد دولة لهم بجانب دولة إسرائيل ألقى الشرق الأوسط في دوامة من الحروب ومن الديكتاتورية والفقر، وهذا كله مرتبط ببعضه البعض.

وبالنسبة إليّ هذا أمر مهم، قمت بالعمل عليه منذ سنة 1998، ويتمثل في التعريف بكل الأعمال التي يقوم بها المؤرخون الإسرائيليون الجدد والذين بحثوا في أرشيفات الجيش والحكومة واليوشوفات تفاصيل الأحداث التي وقعت من أجل التعريف بها، ليس فقط من أجل التعريف بما وقع في التاريخ، ولكن أيضا لأن المشكل الذي يجري اليوم مرتبط بما وقع في الماضي، أي أننا نفهم لمّا نقرأ تاريخ 1948 أنه طالما لم يقع إقامة دولة فلسطينية وطالما أن اللاجئين لم يعودوا إلى وطنهم فلا مجال للحديث عن سلام في الشرق الأوسط، وهذا ليس فحسب للإسرائيليين والفلسطينيين ولكن للمنطقة بأكملها.

وبطبيعة الحال يمكننا أن نفاوض بعد ذلك حول التطبيقات العملية لحقّ العودة، كيف ومن هو المعني بهذا الحق وفي أي إطار، وهذا ينتمي إلى المفاوضات، ولكن الحقّ في العودة يجب اعتباره حقا غير قابل للنقاش في أي مفاوضات للسلام، ولهذا السبب بالذات فإن كتابي "كيف هجّرت إسرائيل الفلسطينيين" يشير إلى حقيقة تاريخية تهدف إلى فهم معنى حق العودة.


مراسل شبكة إسلام أون لاين. نت في فرنسا.

*دومينيك فيدال باحث فرنسي معروف، ومن أبرز صحفي جريدة لوموند ديبوماتيك

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات