English

 

الاثنين. يناير. 28, 2008

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

"حماة السلفية" تستنزف قاعدة الجزائر

عبد الرحمن أبو رومي

Image
جانب من تفجير انتحاري بالجزائر (أرشيف)
الجزائر - سلّم 4 عناصر من تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" أنفسهم للسلطات الجزائرية خلال الأسبوعين الماضيين، بحسب صحيفة "النهار الجديد "الجزائرية.

ونقلت الصحيفة في عددها الصادر اليوم الإثنين عن مصادر أمنية قولها: إن هؤلاء العناصر سلموا أنفسهم، بعد اقتناعهم بـ"الفتوى" التي أصدرها مؤخرًا أمير جماعة "حماة الدعوة السلفية" أبو جعفر السلفي الشهير بـ(سليم الأفغاني) ونشرت على الموقع الإلكتروني للجماعة، وبعض المواقع المقربة من "القاعدة"، وتبرأ فيها من العمليات الانتحارية التي تستهدف المدنيين.

وقال محققون للصحيفة: إن هذه العناصر أكدت أن هناك رغبة كبيرة لدى العديد من أفراد التنظيم في تسليم أنفسهم بعد اقتناعهم بما جاء في نص "فتوى حماة السلفية"، فيما اعتبر مراقبون أنها وجدت صدى كبيرًا في أوساط القاعدة، وأحدثت نزيفًا بداخله.

طالع:
غير أنهم لم يدلوا بأي تفاصيل عن التحقيق الذي لا يزال جاريًا مع العناصر التي سلمت نفسها.

وكان سليم الأفغاني قد شدّد في (فتواه) على أن "التفجيرات التي تقع في الأماكن العامة ويتبناها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي؛ بحجة قتل طاغوت من الطواغيت كبير أو صغير أو قتل كافر فيها تُعَدّ اعتداء على حرمة دماء المسلمين المعصومة، وعبث واضح بأرواحهم ونفوسهم التي حرم الله قتلها إلا بالحق في آيات عديدة وأحاديث كثيرة".

المدنيون الضحية

وتلفت (الفتوى) إلى أن "أغلب هذه التفجيرات يذهب ضحيتها مدنيون من الشعب الجزائري المسلم، وأن هذه التفجيرات ليس لها جدوى عسكرية"، وهو ما ترفضه جماعة "حماة السلفية" وهي ثاني أكبر تنظيم مسلح والتي تقول إن عملياتها المسلحة تستهدف فقط الجيش وقوات الشرطة والحرس البلدي.

وأطلقت الأجهزة الأمنية مؤخرًا حملة دينية تقودها مجموعة من شيوخ التيار السلفي في الداخل والخارج؛ لتفنيد الفتاوى التي ينشرها ما يسمى بتنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" على موقعه الإلكتروني والتي يبيح من خلالها سفك دماء المسلمين في العمليات الانتحارية التي يشنها منذ مطلع العام الماضي، بحسب مراسل "إسلام أون لاين.نت".

وسبق لمجموعة من مسلحي "القاعدة" شرقي العاصمة الجزائرية تضم 18 مسلحًا أن تخلت عن العمل الإرهابي خلال شهر رمضان الماضي؛ استجابة لنداء وجهه العلامة الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، لأعضاء "القاعدة" للتوبة ومراجعة أفكارهم على غرار ما قامت به الجماعة الإسلامية في مصر.

وتُعَدّ جماعة "حماة الدعوة السلفية" ثاني أكبر تنظيم مسلح في الجزائر، وبالرغم من ذلك فإن نشاطه العسكري محدود، حيث تستهدف عملياتها فقط الجيش والشرطة، على حد قولها.

تتركز الجماعة في غربي الجزائر. وسبق لذلك التنظيم أن انضم إلى الجماعة السلفية للدعوة والقتال بزعامة: حسان حطاب عقب ما يسمى بـ"مؤتمر الوحدة"، غير أنها رفضت الالتحاق بالتنظيم المسمى بـ"القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" غداة الإعلان عن تأسيسه في سبتمبر عام 2006.

هجمات 11 سبتمبر

وكانت "حماة الدعوة السلفية" من السباقين إلى إعلان التأييد لهجمات 11 سبتمبر 2001 بنيويورك وواشنطن، والولاء لأسامة بن لادن زعيم تنظيم "القاعدة".

وينحدر سليم الأفغاني المكنى بـ"أبو جعفر محمد السلفي" من مدينة سيدي بلعباس (440 كم غرب الجزائر)، وهو من أوائل من التحقوا بما كان يسمى بـ"الجماعة الإسلامية المسلحة" قبل أن يعلن انشقاقه عنها عام 1996، وكان أميرًا لما يعرف بـ"كتيبة الأهوال" التي حولت تسميتها إلى "حماة الدعوة السلفية"، وهو من قدامى المحاربين في أفغانستان إبان الاحتلال السوفيتي لأراضيها.

وشنّ التنظيم المسمى "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" منذ بداية العام 2007 سلسلة من الهجمات الانتحارية في مناطق متفرقة من التراب الجزائري أسفرت عن مقتل أكثر من 120 شخصًا وجرح المئات، غالبيتهم من المدنيين.

لكن الاعتداءات التي ضربت بعض أحياء العاصمة تبقى الأكثر دموية مقارنة بغيرها والتي كان آخرها استهداف مقر المجلس الدستوري بحي بن عكنون ومقر المفوضية العليا للاجئين التابع لهيئة الأمم المتحدة بسيارتين مفخختين، وهما الانفجاران اللذان خلفا 41 قتيلاً وما يقارب 200 جريح، وفق الحصيلة التي قدمتها السلطات الجزائرية.

وقدرت جهات مستقلة عدد أفراد تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" بألف عنصر، في حين أن السلطات تقدر عددهم بأقل من هذا الرقم.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات