English

 

الأحد. يناير. 27, 2008

أخبار وتحليلات » تحليلات وآراء » أفريقيا وأمريكا اللاتينية » إفريقيا

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

كينيا المأزومة.. على مفترق طرق *

علي عبد العال

Image

كتب رئيس تحرير صحيفة "صنداي نيشن" الكينية (موتوما ماثيو)، يقول: "أشعر بالخوف الشديد الذي لا يمكن وصفه"؛ إذ إن الكينيين "يقفون على شفا جرف هار" ليس فقط بسبب الاحتجاجات المزمعة واحتمال وقوع مذابح عرقية، ولكن بسبب القدرة على الوحشية التي كشف عنها كثيرون ضد جيرانهم.. "أخشى ما أخشاه هو أنه عندما تمشّط السلطات وعمال الإنقاذ كل قرية يكتشفون أن الكثير والكثير ذبحوا في موجة من الجرائم المروعة".

استحكام الأزمة

ما زالت الأزمة الكينية تراوح مكانها على الرغم من تعدد المحاولات الخارجية لنزع فتيلها، خشية انزلاق البلاد نحو هاوية الحرب الأهلية. وقد بدا -بعد فترة من الهدوء النسبي- أن الأوضاع تتجه نحو التدهور من جديد، في ظل فشل الوساطات الدبلوماسية المكثفة بين زعيم المعارضة (رايلا أودينجا) والرئيس المنتهية ولايته (مواي كيباكي)، وإعلان المعارضة معاودتها لتنظيم التظاهرات.. وقد أخذ القلق يساور النفوس من جديد، خاصة أن التسوية السياسية بين كيباكي وأودينجا ما زالت بعيدة المنال.

يرفض أودينجا الاعتراف بإعادة انتخاب كيباكي متهمًا إياه بتزوير نتائج الانتخابات وحرمانه من الرئاسة، كما يطالب زعيم الحركة البرتقالية بتشكيل هيئة وساطة معترف بها دوليًّا، و"ترتيب مؤقت" -وليس حكومة- لتهيئة الأجواء للتفاوض بشأن تسوية يعقبها انتخابات جديدة خلال ثلاثة أشهر. ويقول الأمين العام لحركته البرتقالية (إنيانج نيونجو): "نحن لا نعترف بالرئيس، وبالتالي لا نعترف بحكومته.. إذا كان يرفض أن يكون نزيهًا في هذه الانتخابات فسيرى من نحن".

وهي تصريحات ومطالب يرفضها نظام كيباكي الذي استبق الأحداث وشكّل -ما سمّاه- حكومة "وحدة وطنية"، ضمّ إليها أطرافًا في المعارضة، وقال الناطق باسم الحكومة (ألفرد موتوا) للصحفيين: "إن الحكومة لن تخضع للابتزاز".

وإذا كان أودينجا -الذي سجن لتسع سنين- يجسّد المعارضة والمد الشعبي المستميت على حقه في الحكم، وحمل المشعل نيابة عن أبيه (جاراموجي أودينجا) الذي ناضل من أجل الاستقلال وسجنه (دانييل آراب موي) في العام 1982، بتهمة الضلوع في محاولة انقلاب فاشلة. فإن كيباكي -المصنوع على أعين الأمريكيين- من رعيل الساسة الأوائل الذين خلفوا الاستعمار للحفاظ على مكتسباته، وشغل مناصب وزارية في عهد (موي) نفسه.

أسباب قبلية

وإذ يتربع على قمة الصراع في كينيا شخصان أحدهما (مواي كيباكي) والآخر (رايلا أودينجا) فإن حقيقية هذا الصراع، وقِدَمَ أسبابه، وتجذرها في مفاصل المجتمع الكيني، أعمق من أن تختصر في شخصين مهما كان موقعهما. ويوضح ذلك مراقبون بالقول: إن الطعن في شرعية ومصداقية نتائج الانتخابات عادة متجذرة في قاموس أنظمة الحكم الإفريقية، وقد لا يتوقف الأمر عند الطعن والتشكيك؛ إذ في الغالب ما يصاحب ذلك معارضة شعبية قوية في الشارع، تواجه بقمع الشرطة والجيش، ومثل هذه الاضطرابات كثيرًا ما تكون وليدة تراكمات قديمة كاحتقان سياسي داخلي أو وضع اقتصادي معقد، بالإضافة إلى عدم مصداقية أو طعن باستقلالية الهيئات الرسمية للدولة.

وفي خضم هذه الأزمة المتفاقمة، يبرز عدد من الأسباب لما يجري:

- أولها الانتماء القبلي والعرقي بين المتنافسين على الحكم، حيث يصف المتابعون للشأن الداخلي "العملية الانتخابية" في كينيا، بأنها لا تعدو أن تكون إحصاء وطنيًّا في الخفاء؛ "إذ إن كل ما تفعله هو الكشف عن التوازن بين القبائل"، وفي دولة مثل كينيا، "فإن الولاءات القبلية هي العامل الأكثر حسمًا في تحديد السلوك الانتخابي". وقد أظهر استطلاع للرأي أجراه (المعهد الدولي الجمهوري)، أن 38.4% من الكينيين الذين جرى استجوابهم، يعتبرون الانتماء القبلي للمرشّح العامل الحاسم في اختيارهم، قبل شخصية المرشّح وبرنامجه.

فقد ساهم التنافس القبلي التقليدي بين قبيلتي (كيكويو) و(لوو) في تغذية الصراع السياسي، وحوّلاه إلى صراع عرقي اجتماعي بين أبناء الوطن الواحد، لم يقف عند حدود اللجان وصناديق الاقتراع حتى انتقل إلى ساحات المدن والميادين والمزارع، وكانت من وسائله الفؤوس والسنج والعصي. وبينما ينتمي الرئيس كيباكي إلى قبيلة (كيكويو) الأكثر عددًا التي تمثل (32%) من السكان، ينتمي خصمه رايلا أودينجا إلى قبيلة (لوو) المتعلمة ثاني أكبر قبيلة في البلاد والتي تتمركز على ضفاف بحيرة فكتوريا. ويُعَدّ الصراع بين قبيلتي لوو وكيكويو ضاربًا في القدم، منذ استقلال البلاد عام 1963، وفي سياق هذا النزاع القديم، طفت على السطح منازعات وإحن قديمة وراكدة، برزت مع الانتخابات الرئاسية الأخيرة، حيث رفضت (لوو) نتائج هذه الانتخابات، وشككت في فوز كيباكي المنحدر من غريمتها (كيكويو).

ومنذ الإعلان عن نتائج الانتخابات تعرضت (كيكويو) لهجوم على أيدي العناصر الغاضبة من (لوو)، فيما تعرض أبناء قبيلة (لوو) إلى موجة من القمع من قبل رجال الشرطة والسلطات الأمنية. وقد حمل قوم الـ(لوو) نتائج الانتخابات على الرغبة في حرمانهم فرصتهم الأولى لبلوغ الحكم منذ الاستقلال عام 1963. وأعمال الانتقام والثأر التي وقعت إنما صدرت عن قوم يرون في أودينجا فرصة تعوضهم ما يرونه ظلمًا لحق بهم، حتى جهر بعضهم بعزمه على الموت في سبيل رايلا أودينجا وما يرمز إليه.

ويفسر الخبراء هذه الأوضاع الهشة في ظل القبلية، بالقول: إن الانقسامات الإثنية والعرقية تقود في أغلب الحالات إلى اندلاع الحرب الأهلية، وتصدع السلم الاجتماعي في البلدان الخاضعة لها. وحسب هذا المنطق يظل التنافس بين المجموعات الإثنية المختلفة كامنًا تحت السطح ينتظر اللحظة المناسبة للبروز والانفجار، بحيث تكفي حادثة بسيطة، مثل الانتخابات لقدح شرارة العنف وإشعال فتيل الفتنة بين أبناء الوطن.

فساد المؤسسات

إلا أن العامل القبلي لم يكن العامل الوحيد المحرك لكل هذه الصدامات العنيفة التي جرت؛ إذ إن حالة البؤس الفائق التي تسود المدن الفقيرة (مدن الصفيح) في العاصمة نيروبي، تجعل منها مواقع قابلة للاشتعال في أي لحظة. ويتحدث المتابعون كثيرًا عن الفوارق الطبقية والاقتصادية الشاسعة بين الأغنياء والفقراء في كينيا ويجري من احتكار الأغنياء للثروة، إلى جانب الفساد المستشري على جميع المستويات في البلاد.

فالتطور الأبرز فيما تشهده كينيا من اقتتال، هو استهداف ممتلكات (الكيكويو)، حيث نهبت متاجرهم ومنشآتهم الاقتصادية في ضواحي نيروبي ومومباسا. وكانت السنوات التي بقيت طيلتها (الكيكويو) في السلطة قد أتاحت لها التحكم في مفاصل الدولة، والسيطرة على الاقتصاد الكيني. وقد جلب نفوذ الكيكويو المتنامي عبر الحقب السياسية جلب عليها النقمة والسخط لدى القبائل الأخرى والرأي العام في كينيا التي ترتفع فيها يومًا بعد آخر معدلات الفقر والبطالة، وتنخر الرشوة والفساد إدارتها العمومية، كما وتحتل كينيا في الغالب صدارة القائمة السوداء لمنظمة الشفافية الدولية.

وهو ما يفتح المجال للحديث عن مؤسسات الدولة وضعفها، والاختلالات التي ينطوي عليها نظام الحكم في كينيا، كأحد الأسباب التي تفتح المجال للصراع والفوضى. والواقع أن هذه الفرضية التي تربط بين ضعف مؤسسات الدولة واندلاع العنف في المجتمعات المتعددة إثنيًّا تستند إلى إحصائيات ودراسات عديدة جرت حول هذا الشأن. فليس من الصعب إدراك علة هذا الارتباط بالنظر إلى الدور الحيوي الذي يضطلع به البرلمان على سبيل المثال، بحيث توفر المؤسسة النيابية الفرصة للمعارضة -التي لم تستطع تولي السلطة التنفيذية- كي تجهر بصوتها، وتوقف التشريعات التي لا تراها صائبة. وفي حالات أخرى يضمن البرلمان سحب الثقة من الحكومة، وعقد انتخابات مبكرة دونما الحاجة إلى أي شكل من أشكال العنف، أو النزول إلى الشارع. وبالنظر إلى كينيا فإن هذه الضمانات غير متوفرة تمامًا، خاصة أن برلمانها يعاني من هزال شديد.

والمشكلة بالنسبة لدولة مثل كينيا وباقي الدول التي لا تتوفر على مؤسسات رسمية قوية، هي أن الفوز في الانتخابات الرئاسية يعني الاستئثار بكل السلطات واحتكار عملية اتخاذ القرار. ومن هنا فقد شعرت قبيلة مثل (لوو) بأنها فقدت أدنى أمل في مراقبة سلطات (مواي كيباكي) من خلال المؤسسات المناط بها هذا العمل، وبدلاً من ذلك وجدت نفسها وأيضًا القبائل التي ذهبت مذهبها، أمام خيارين: إما القبول بفوز الرئيس والانصياع لرغبته، أو رفض النتائج والنزول إلى الشارع لانتزاع الحقوق بالقوة.

القوى الغربية

على الرغم من الاستقلال السياسي الرسمي الذي تم منذ العام 1963، لا تزال كينيا تدار وكأنها مستعمرة غربية، ولا تزال الدول الغربية حريصة على أن تكون متحكمة في جميع خيوط اللعبة بها. والعلاقة بين الحكومات التي حكمت نيروبي والقوى الغربية كانت جزءًا من هذه الهيكلية؛ إذ لم تفكر الأولى ولو للحظة واحدة في التمرد على هذا النهج، خاصة أنها كانت في الغالب صنيعة الغرب نفسه وربيبة نعمته. وكان وربما ما زال يقال إن "نيروبي" تمثل العاصمة البديلة للندن في إفريقيا، بل وكثيرًا ما استدل الإنجليز بالنموذج الكيني على اعتباره واحة الديمقراطية والاستقرار والتنمية في القارة السوداء، ومن ثَم فإن هذا البلد الإفريقي غارق في الارتهان للآخر، خاصة إذا كان هذا الآخر هو الغربي.

وتُعَدّ مصالح الدول الكبرى مع كينيا على كونها عديدة، خاصة في ظل وجود القاعدة البريطانية، والأسطول السادس الأمريكي في المياه الإقليمية لنيروبي، بالإضافة إلى وجود المنظمات الأجنبية والمحلية التي يموّلها الغرب لصالحه. وتُعَدّ نيروبي -من جهة أخرى- مركزًا كبيرًا لأنشطة الأمم المتحدة والدبلوماسيين والصحفيين وموظفي الإغاثة وآخرين في شرق إفريقيا، فضلاً عن أنها بؤرة التنصير والأنشطة الكنسية ليس في شرق إفريقيا وحده، بل في القارة كلها.

واشنطن والدور الكيني

من جهتها، ترى واشنطن في نيروبي أحد الشركاء الأساسيين في ما يسمى بـ"الحرب على الإرهاب" في إفريقيا.. وتنظر أمريكا منذ زمن بعيد إلى كينيا بوصفها إحدى الدول المحورية إلى جانب مثيلتيها جنوب إفريقيا ونيجيريا. وبشكل خاص، تُعَدّ حكومة نيروبي مفتاح الاستقرار -لدى الأمريكيين- وآفاق التنمية الاقتصادية في القارة الإفريقية، وفي ذلك تقول ميشيل جافين -الخبيرة في مجلس العلاقات الخارجية (كانسل إن فورينج ريلايشن) ومقره نيويورك-: "إن كينيا شريك مهم في مكافحة الإرهاب بالنسبة للولايات المتحدة". وأوضحت أن: "كينيا أيضًا شريك دبلوماسي كبير في تسوية الخلافات في المنطقة؛ لا سيما السودان والصومال".

وتعوّل واشنطن على نيروبي كحائط صدّ في مواجهة تهديدات تتخوفها، خاصة المد الإسلامي في هذا الجزء من القارة السوداء. وقد برهنت كينيا على أنها تابع مخلص للسيد الأمريكي ومحافظ جيد على أمنه ومصالحه، فقد سارعت -على سبيل المثال- إلى تكثيف الحشود على حدودها، واعتقلت العشرات من المسلمين الذين خرجوا من الصومال في أعقاب الغزو الإثيوبي، كما لا تتوانى في التضييق على مواطنيها من المسلمين واعتقال أبنائهم ودهم منازلهم.

فإن كان ما سبق صحيحًا فإن أخشى ما تخشاه واشنطن هو انزلاق كينيا نحو الفوضى؛ إذ إن من شأن الاضطرابات -على أقل تقدير- أن تصرف أنظار السلطات الكينية عن القضايا الأمنية الإقليمية فضلاً عن الدولية، خاصة وهي في منطقة تشهد اضطرابات عديدة، من الحرب في الصومال إلى التوتر بين إثيوبيا وإريتريا وتشاد والسودان. وتتركز المخاوف أيضًا في أن دولة منهكة مثل كينيا قد لا تستطيع السيطرة على حدودها، أو المحافظة على قوة وفعالية أجهزة مخابراتها وقوات أمنها.

يقول أليكس فاينز -رئيس برنامج إفريقيا في مركز شاتام هاوس البحثي بلندن-: "تعني زعزعة الاستقرار في كينيا بطبيعة الحال أن التركيز على مسائل على غرار مكافحة الإرهاب سيتلاشى في ضوء المخاوف الأمنية المحلية"، ويضيف: "إنهم سيركزون فقط على مواجهة المتظاهرين في شوارع نيروبي والمدن الأخرى". كما يقول كورت شيلينجر -من معهد جنوب إفريقيا للشئون الدولية-: "إن بث زعزعة الاستقرار في كينيا يعني أن المنطقة بأسرها غير مستقرة".

وستؤثر الأزمة الداخلية حتمًا على قرار واشنطن الخاص باختيار الموقع الذي سيكون مقرًّا جديدًا لقواتها في القارة. إذ كانت كينيا -حسب محللين بالشئون الإفريقية- مرشحة لاستضافة (أفريكوم)، وهي القيادة العسكرية الأمريكية لإفريقيا والتي تعمل الآن من شتوتجارت بألمانيا فيما تسعى واشنطن من أجل إيجاد مقر لها في القارة السمراء.

ويقول العارفون ببواطن العلاقات الغربية مع نيروبي -والتي امتدت لعقود-: إن الدوائر السياسية الغربية لعبت لعبة "قذرة" في كينيا ظاهرها تأييد عمليات التحول السياسي والديمقراطية والاقتصاد الحر، وباطنها الهيمنة والسيطرة على مقدرات البلاد والعباد. ويشير المحللون في ذلك إلى أن القوى الغربية غضت البصر أمام عمليات التزوير السافرة التي جرت في انتخابات سابقة، وتجاهلت مشكلات عويصة كانت تتعلق بسوء اقتسام الثروات، واحتكار السلطة، والتوترات القبلية في البلاد، وجاء كل ذلك فقط في سبيل الحفاظ على رجالها الخلصاء.

فدعوات الحوار التي أطلقتها كل من بريطانيا، وواشنطن، والاتحاد الأوروبي، والإفريقي لم تصحب بإجراءات عملية للحيلولة دون تدهور الأوضاع، في الأزمة الحالية؛ إذ لم ترسل الجهات المشار إليها وفودًا لجمع فرقاء الأزمة -في الوقت المناسب- على طاولة حوار وطني يعيد الهدوء ويضمد الجراح ويعزز الوحدة الوطنية (لا يزال دور كوفي عنان غامض الأبعاد والأهداف).

والأغرب أن أمريكا قامت فور إعلان النتيجة الشاذة والغريبة في الانتخابات بمباركتها مهنئة كيباكي بالفوز، فلماذا قامت أمريكا بذلك وهي المتابعة للانتخابات بدقة، وتملك المعلومات، وتعرف أن أودينجا فاز فيها متقدمًا على خصمه. وحقيقة أن ذلك لم يكن إلا لتحفظها على أودينجا؛ نظرًا لميوله الاشتراكية على الرغم من أنه يَعُد من أبناء المدرسة الاستعمارية؛ إذ يخشى الأمريكيون إذا فاز أن يفسح المجال لدخول الصين في السوق الكينية وفي هذه المنطقة الحساسة من إفريقيا. كما تريد واشنطن معاقبة أودينجا على موقفه في البرلمان الكيني، ضد قانون (الإرهاب) وتحالفه مع المسلمين، وهي أيضًا تنظر لمنافسه الرئيس كيباكي على أنه في طور "الشيخوخة" وبلغ أكثر من ثمانين عامًا، أي أنه ونائبه عاجزان عن الحكم، ومن ثَم فستقوم أجهزة الاستخبارات الأمريكية والبريطانية -في حال فوزهما- بإدارة البلاد وكالة أو نيابة عنهما.

ولكن إذا مضت الأمور الحالية إلى غايتها في الاضطراب، فإن ما يحدث في كينيا الآن سينتهي بسقوط النموذج الإمبريالي الغربي وخاصة (البريطاني والأمريكي)، وسقوط هذا النموذج في هذه الفترة هو أكبر صدمة للغرب، وأكبر زلزال للعقل الغربي؛ لأنه سيعني حتمًا سقوط الهيمنة الغربية في كل أنحاء إفريقيا.


صحفي مصري.

* نقلاً عن موقع حزب العمل المصري 17/1/2008م.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات