|
| الخبيرة الفرنسية جوديتشلي |
مسلحة بخبرة سبع سنوات في وزارة الخارجية الفرنسية كمستشارة وكباحثة متنقلة بين أكثر من دولة عربية وتتكلم العربية بطلاقة، وبمركزها المختص في مراقبة ظاهرة الإرهاب "توروريسك"، الذي أصبح قبلة المؤسسات السياسية والاقتصادية الفرنسية والأوربية، سطعت "آن جوديتشلي" كإحدى الخبيرات القلائل في الظاهرة الإسلامية وما يسمى "بالإرهاب".
وفي هذا الحوار الخاص مع شبكة إسلام أون لاين لا تتردّد "آن جوديتشلي" صاحبة كتاب "خطر مكافحة الإرهاب" (صدر أكتوبر 2007) في تجاوز كل الخطوط الحمر التي تواجه الباحثين والسياسيين الغربيين بدعوتها الصريحة "لفتح حوار مع تنظيم القاعدة"، كما تقوم "جوديتشلي" بالحفر في الأسباب العميقة لما يسمى بظاهرة الإرهاب، داعية مواطنيها وخاصة السياسة الخارجية الفرنسية إلى تغيير نهجها الحالي وإلا فإننا "أمام تفجيرات جديدة في باريس".
وفيما يلي نص الحوار كاملا:
ساركوزي.. والخطر على فرنسا
* هل توجد تهديدات إرهابية حقيقة ضد فرنسا؟
- في الحقيقة أن وجود التهديدات يفترض وجود مساحات وأرضية لهذه التهديدات ونحن في هذا السياق أستطيع القول في المرحلة الأولى للتهديدات، والتي تتطور وفق شعور معادٍ لفرنسا ما فتئ يتوسع، والذي ارتفعت حدّته مع انتخاب نيكولا ساركوزي كرئيس للجمهورية، وهذا يمكن أن نلاحظه في منتديات الحوار التي يستعملها أنصار القاعدة على الإنترنت والتي أزورها باستمرار، كما يمكن أن نلاحظه في بعض تصريحات رموز المنظمة ولاحظت أنه كلما صدرت مواقف في هذا الإطار حول فرنسا من قبل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أو من قبل تنظيمات أخرى إلاّ وأخذت هذه التصريحات ووقع تبادلها على منتديات الحوار، وعلى هذه المنتديات وقع مؤخرًا إثارة مشروع "الهجوم على باريس"، والذي تحدث عنه في الفترة الأخيرة، ولما وقع بسط معالم هذا المشروع فإن ردود الفعل داخل المنتديات كانت مثيرة للانتباه، حتى أن البعض اقترح ضرب أهداف معينة ومفترضة بشكل دقيق وذهب البعض الآخر إلى إيجاد المبررات الكافية لتنفيذ أمر مثل هذا، ومن الواضح من خلال المعلومات المستقاة أنّ المعلومات عن ضرب معالم معينة بفرنسا كانت تأتي من مشاركين في المنتديات من قبل أشخاص يعيشون بفرنسا، وفي هذا الإطار ذهب البعض إلى إعطاء معلومات دقيقة عن منطقة "لاديفونس" بباريس، وهي لا تتوفر إلا عن طريق أشخاص يعرفون العاصمة جيدًا، ومن المقلق في هذا الإطار أنه بوسائل قليلة وعن طريق عناصر تتكون من ثلاثة أو أربعة أفراد مع وجود محفزات أعتقد أنها متوفرة في الوقت الحالي أستطيع القول بأن درجة الخطر أصبحت في الأشهر الأخيرة مرتفعة.
* ولكن ما هي المحفزات التي تدفع هؤلاء إلى القيام بعمليات ضد فرنسا؟
- أعتقد في هذا الإطار أننا أولا أمام مبررات كلاسيكية، ومن جهة ثانية هناك مبررات جديدة متعلقة بالسياسة الخارجية التي يعتمدها الرئيس الجديد نيكولا ساركوزي. وبالنسبة للمحفزات الكلاسيكية يمكن أن نجد التاريخ الاستعماري وجرائمه، وهناك أيضا قضية منع الحجاب في المدارس العمومية، وهناك أيضا مسألة تكوين المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، والذي نظر إليه من قبل هذه الجماعات بكونه أُوجد لكي يحتوي ويدجّن المسلمين وأنه لا يمثل المسلمين الحقيقيين من وجهة نظرهم، كما أن المجلس من وجهة نظرهم خاضع لتأثير أنظمة الجزائر والمغرب وغيرها، وهي أنظمة خارجة عن الشرع، كما أننا نجد في المحفزات الكلاسيكية مساهمة فرنسا في الحرب ضد الإرهاب منذ الحادي عشر من سبتمبر، فضلا عن مشاركتنا في التحالف الدولي الذي يشارك في الحرب في أفغانستان. ويضاف إلى هذه الحوافز أمر آخر وهو السياسة التي اتبعها نيكولا ساركوزي حينما كان وزيرا للداخلية بقمعه لأعمال العنف التي اندلعت في الضواحي سنة 2005 والتي فُسرت على كونها ثورة المسلمين المضطهدين والذين يعيشون الفقر والتهميش.
بالنسبة للحوافز الحديثة يمكننا أن نجد التقارب مع الولايات المتحدة الأمريكية الذي قام به نيكولا ساركوزي، وزيارته التي لقيت صدى كبيرا لدى واشنطن في شهر نوفمبر 2007 والتي أطلق فيها تصريحات الحب إلى الولايات المتحدة. وفي هذا الإطار نظر إلى ساركوزي على كونه معوضا لرئيس الوزراء البريطاني "توني بلير"، كما أن من ضمن المحفزات طبعا إعلانه أنه سيزيد في عدد القوات الفرنسية المتواجدة في أفغانستان، ويضاف إلى هذا كله تصريحات ساركوزي في سنة 2006 في أثناء حرب لبنان والتي أعلن فيها "أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها" فيما كان سكان جنوب لبنان تحت قنابل الطيران الإسرائيلي، ومن المحفزات التي تناقلتها العديد من المنتديات أيضا تصريحات له في العاصمة البلجيكية بروكسل والتي عبر فيها عن خشيته من أعداد المسلمين، وهو ما عُدّ تصريحًا إسلامفوبيًّا وهو التصريح الذي تداولته العديد من المنتديات.
مصادر الخطر
* طيب.. إذا بحثنا عن مصادر الخطر المحتمل على فرنسا فمن أين يأتي، هل هو داخلي أي من قبل الجيل الثاني من الفرنسيين المسلمين الذين ولدوا بفرنسا كما كان عليه الأمر في تفجيرات لندن، أم أن هذا الخطر خارجي أي ربما يقوم به قادمون من الخارج كما حدث الأمر إبان تفجيرات مدريد؟
- عندما نعود إلى العمليات الإرهابية التي حدثت في فرنسا في السنوات الأخيرة، والتي كان آخرها تفجيرات القطارات سنة 1995 والتي قامت بها "الجماعة الإسلامية المسلحة" (الجيا) آنذاك، نلاحظ أنها تمت عن طريق كومندوس قدموا من الخارج أي من خارج فرنسا، ولكن وقع بالتأكيد الاستعانة بعناصر داخلية من الجيل الثاني غير أنّ المجهود الكبير تمّ من الخارج. ولكن في الوضعية الحالية نجد أن المرشحين للقيام بمثل هذه الأعمال كثر، وهم مواطنون فرنسيون، ولكن تربطهم ببلادهم الأصلية علاقات وثيقة، وهذا الأمر دفع العديد من البلدان الأوربية إلى وضع كثافتها السكانية المسلمة تحت مراقبة قوية وغير مسبوقة، وأصبح المسلمون في كل دولة خطرا محتملا، وهذا نشاهده في فرنسا كما شاهدناه في بريطانيا وغيرها.
ولكن من المفارقات وأمام هذه المراقبة المستمرة والضغط، أنّ الجماعات النشطة والتي تريد ارتكاب أعمال إرهابية وتفجيرات استطاعت في غالب الأحيان التكيّف مع واقع الضغط هذا والخروج بمفاجأة وطرق ذكية للإفلات وارتكاب ما تريد ارتكابه وسط أقصى الظروف الأمنية تشدّدا، حيث تمكنت هذه الجماعات من معرفتنا أكثر من معرفتنا لها، واندماج هذه الجماعات مع واقع الحصار والمراقبة وتكيفهم معه كان واضحا في العاصمة البريطانية لندن، والتي تعدّ من أكثر العواصم مراقبة وحراسة، غير أنّ كل هذا لم يمنع من ارتكاب التفجيرات عن طريق استعمال نشطاء من الداخل، وفي اعتقادي فإن المراقبة التي تتم اليوم بفرنسا على سبيل المثال على جماعات معينة اعتمادا على شروط معينة من ضمنها درجة التديّن واللباس، أي بشكل عام "درجة الأسلمة للأشخاص" وهل لهم ارتباطات ببعضهم البعض وهل لهم مكان يجتمعون فيه خلافا للأماكن العمومية وغيرها من المقاييس، لا يمكن أن تمنع حصول عمليات إرهابية.
ومن المفارقات أنّ سيناريو العمليات في لندن كل المختصين هنا ينتظرون حدوثه، ولكن مفاجآت الجماعات قد تتخلّى عن هذا السيناريو إلى سيناريو آخر، مثل الاعتماد على أشخاص لا تتوفر فيهم شروط المراقبة التي تحدثنا عنها، وبالتالي يكونون خارج النسق، أي أني لا أرى غرابة في أن تقوم هذه الجماعات باستعمال أشخاص ليسوا من أصول عربية، وليسوا بالضرورة معلنين لإسلامهم لارتكاب مثل هذه العمليات، أقول هذا لأن التجربة بينت أنه كلما قمنا بالضغط على هذه الجماعات ومراقبة كلّ ما هو عربي ومسلم اعتمادا على مقاييس التدين، كلّما وجدنا أن الجماعات استطاعت أن تفاجئنا بسيناريوهات جديدة، لم تخطر لنا على بال.
* يعني نفهم من هذا أن ضربة قادمة في باريس لا أحد يستطيع منع حدوثها؟
- طبعا طبق المنطق الذي تحدثت عنه لا يمكن بأي حال تجنب ضربة متوقعة للقاعدة بفرنسا، ولكن العمل المطلوب هو تفكيك كل أسباب انحدار الشباب نحو القيام بأي عمل إرهابي ضدنا، فالعديد ينظرون أن السياسة الخارجية لفرنسا يجب تعديلها، فمواقف فرنسا الخارجية في الوقت الحالي غير مبررة، ونحن كفرنسيين بحاجة لأن يُفَسَّر لنا بأي منطق يقع إضافة عدد القوات الفرنسية في أفغانستان، كما أننا بحاجة إلى فهم أي معنى لهذا التقارب مع الولايات المتحدة، فكل ما يحدث في هذا الإطار يُعدّ من قبل "الاستفزاز الصريح". لهذا السبب فأنا مع سياسة تفكيك الأسباب الحقيقية للإرهاب والتي يمكن أن يقع استعمالها من قبل قادة القاعدة لإقناع الشباب هنا لضرب فرنسا، فالذين يخاطبون الشباب يقولون لهم انظروا كيف يعاملونكم في أوربا، وكيف يهمشونكم، وبالتالي يرتدّ الشباب إلى هويتهم الدينية. هذه هي النقطة الأولى، وأما النقطة الثانية فتتعلق بالعلاقة بالإسلام في البلدان الأوربية فمع توسّع السياسة الأمنية أصبح هناك ما يشبه بالتمييز المعمم والذي ينطلق من الهوية الدينية للمسلمين وهنا أطرح سؤال هل أن أوربا تريد فعلا دمج المسلمين كمواطنين، كغيرهم؟ أنا أعتقد أنه لحدّ الآن لم يقع القيام بأي عمل جدي من قبل الحكومات في هذا الإطار، وحتى الخطابات السياسية التي يقع اعتمادها إلى حدّ الآن لم تنزل في إطار واقع عملي ينفذ على الأرض من أجل إدماج والاعتراف بالإسلام في أوربا، ومع التصريحات الأخيرة لساركوزي في خصوص الدين وحديثه عن الجذور المسيحية لفرنسا تعقيد وسير على نفس المنهج الإقصائي والتهميشي للمسلمين.
توظيف ملف الإرهاب
* وهل حقا تعتقدين أن حديث ساركوزي عن الدين سيعوق الأمر؟
- نعم أعتقد ذلك؛ لأننا من المفترض أننا في دولة علمانية تتساوى فيها الديانات ولا يقع تفضيل ديانة على أخرى، ولكل ديانة لها مكانها طالما أنها لا تفرض نفسها في الفضاء العمومي، وفجأة يخرج علينا رئيس (ساركوزي) يقول لنا إن الديانة التي تُعتبر الأهم في فرنسا وأوربا هي المسيحية، فليس بمثل هذه التصريحات نساهم في دمج المسلمين والإسلام في الجمهورية، وهو هنا يقودنا إلى مواجهة ضمنية قد تحيلنا إلى منطق الحروب الصليبية في نظر العديدين.
* وإذا تحدّثنا عن استعمال "سلاح التخويف من الإرهاب" سياسيا من أجل التضييق على المسلمين، فماذا تقولين في هذا الإطار؟
- التهديدات حقيقة ولا يجب التغافل عنها، ولكن هنا توظيف سياسي طبعا لملف الإرهاب، فإذا أخذنا قضية إلغاء سباق باريس-داكار مؤخرا فإننا نلاحظ أنه وقع التلاعب لأسباب تتعلق بالداعمين الماليين للتظاهرة من أجل إلغاء السباق، فعندما بدأ الحديث حول الإلغاء وقع الاتصال بي واستشارتي حول الأخطار الإرهابية المحدقة بالتظاهرة الرياضية فقلت للمشرفين إن الخطر قائم ولكن ليس كما يُصوّر ولا هو يختلف كثيرا عن أخطار الأعوام الماضية في هذا البلد، غير أنه في نهاية الأمر ألغي السباق، ومن المفارقات أن السلطات الفرنسية التي أعلنت إلغاء التظاهرة لم تمنع رعاياها ومواطنيها على سبيل المثال من السفر إلى الجزائر مع أن الخطر في الجزائر أكبر منه في موريتانيا.
الأمر الثاني الذي يمكنني أن أشير إليه في هذا الإطار هو مثال التحاق "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" بتنظيم القاعدة وتغيير اسمها، ومع أن هذا الانضمام تمّ في وقت مبكر فإن السلطات الأمنية والسياسية الفرنسية والجزائرية على حدّ سواء حاولت التنقيص من قيمة الحدث في البداية وإهماله لأسباب تتعلق بتعاون اقتصادي في ميدان من الميادين. في هذا الإطار طُلب عدم الحديث كثيرا عن الأمر، واليوم نجد أن الحديث عن قاعدة المغرب بفرنسا والحديث عن الخطر الإرهابي أكثر من أي وقت مضى، وهو الأمر الذي يدلّ على الاستعمال والتوظيف السياسي لملف الإرهاب بشكل عام. وباختصار أقول إن الخطر قائم ولكن الخطاب الذي يطلق صفارات الإنذار يخفي من حين إلى آخر خلفيات سياسية.
الحل الأمني فاشل
* طيب بعيدًا عما يجري بفرنسا وأوربا، ما هي محصلة ما يسمى بالحرب على الإرهاب عالميا إلى حدّ الآن؟ وهل نحن أمام ما اعتبره البعض "خسارة الحرب على الإرهاب"؟ ومن المنتصر في المعركة إلى حدّ الآن، جورج بوش أم أسامة بن لادن؟
- نحن حقيقة أمام حالة فشل كلي أمام الإرهاب، فنحن أمام مسلسلات الرعب من أعمال في أوربا ونحن أمام تدهور الوضعية في أفغانستان التي انطلقت منها الحرب ضدّ الإرهاب ونحن أكثر من هذا أمام حالة تدهور خطير في الباكستان ونحن أمام انسداد أفق الحوار بين العالم الإسلامي والغرب، وأمام الخيار الأمني السائد والذي يمثل جورج بوش أحد أبرز رموزه نلاحظ حدوده وإلى أين أوصلنا إلى حدّ الآن وخاصة في العراق، حيث تبدو العراق أكثر فوضى من أي وقت مضى بالرغم من كل الجهود الساعية إلى توظيف العراقيين أنفسهم في هذه الحرب، لهذا أقول إننا أمام طريق مسدود.
* يعني هل انتصرت القاعدة؟
- أنا أقول إننا نحن الذين خسرنا المعركة إلى حدّ الآن، ولكن القاعدة أيضا تكبدت خسائر.
* وإذا تحدثنا عن استراتيجيات مستقبلية تُعتمد لمواجهة القاعدة، كخبيرة بماذا تنصحين؟
- الحل الأمني غير كافٍ؛ لأنه وحده أثبت فشله الكامل، ولكن هناك تناول شامل ومتكامل لملف القاعدة والأسباب التي أدّت إلى صعودها، وأعتقد بالنسبة للعالم الغربي فإن المفتاح لتفكيك القاعدة ينطلق من تغيير السياسة الخارجية تجاه العالم الإسلامي باعتماد خيارات جديدة..
* ماذا تقصدين بالخيارات الجديدة، هل يتعلق بتعديل السياسة في الشرق الأوسط؟
- نعم في القضية الفلسطينية بالذات وما يجري في غزة الآن أكبر دليل على فشل السياسة الخارجية، وإضافة إلى هذا يجب أن نعتمد بشكل عام على سياسة الحوار والبعد عن المواجهة الأمنية.
* يعني أنت تطالبين بالحوار مع الإرهابيين؟
- ولكن ما تعني كلمة إرهاب؟؟ إذا أطلقنا على أي تنظيم كلمة إرهاب فإننا لن ننتهي ابتداءً من حماس إلى الفارك (الجيش الثوري اليساري في كولمبيا) إلى استقلاليّ كورسيكا وغيرهم..
* يعني أنت تطالبين بالحوار مع القاعدة مثلا؟
- نعم أنا مع الحوار مع القاعدة.
* في أي اتجاه؟ وهل تطالبين بالحوار مع أسامة بن لادن وأيمن الظواهري وغيرهم من قادة القاعدة؟
- القاعدة أطلقت أكثر من مرة دعوة إلى التحاور والبحث عن حلول للمشكلة، فبعد وقت قليل من تفجيرات مدريد بن لادن قدّم مشروع "هدنة للأوربيين" غير أن الكلّ هنا كان ضدّ الأمر، وقال الاتحاد الأوربي حينها "إنه لا يتحاور مع الإرهابيين"، وهو أمر غير حكيم بنظري فماذا يعني الحوار مع القاعدة؟ لأننا في حوارنا مع القاعدة وقادتها سوف نضعهم أمام حقائق وسنفكّك خطابهم ونواجه خطابهم الأيديولوجي بالواقع المعاش، فعلى سبيل المثال إذا طالبونا بتطبيق الشريعة فإننا سنحاول إقناعهم أن نظامنا السياسي غير هذا، وعن طريق الدخول في التفاصيل سنتمكن من إقناعهم أنه من المستحيل تطبيق أفكارهم، وهذا في اعتقادي الخطوة الأولى من أجل مواجهة القاعدة، وأنا كباحثة لا أتردد في إرسال أسئلتي عبر المنتديات والمواقع إلى قادة القاعدة، وهي خطوة بنظري مهمة من أجل تفكيك خطاب الإرهاب.
|