English

 

الأحد. يناير. 27, 2008

نماء » قضايا اقتصادية » اقتصاديات عربية عامة

 

حماية المستهلك.. مواطن وجمعية وحكومة

حازم يونس

Image
دور المواطن لا غنى عنه لضبط الأسواق

 وكأنها تَغطُّ في ثبات عميق.. هذا هو حال تعامل جمعيات حماية المستهلك بالعالم العربي مع قضية الغلاء، اللهم إلا عدد قليل جدًّا، لا يشكل نسبة تذكر.

لذلك أبدى كثير من المواطنين السعوديين تخوفهم مع إصدار مجلس الوزراء السعودي يوم 21 يناير 2008 قرارًا بإنشاء أول جمعية حكومية لحماية المستهلك، ودار الحديث حول فكرة أنها لن تأتي بجديد يميزها عن غيرها.

وفي المقابل حاول بعض الخبراء تجاوز هذه المخاوف ووضع آليات لتفعيل هذه الجمعية، حتى يصبح "حماية المستهلك" اسم على مسمى.. هذه الآليات تتوزع مسئوليتها بين الحكومة والجمعية والمواطن، وهي في الواقع تصلح لكي تكون بروتوكولا لعمل كل الجمعيات، وليس الجمعية السعودية فقط.

مسئولية الحكومة

الجانب الأكبر من المهمة يقع على عاتق الحكومة، هذا ما يؤكده الكاتب السعودي المعني بقضية حماية المستهلك عبد العزيز الخضيري، ويحدد الكاتب في هذا الإطار مجموعة من الالتزامات:

1-  لا بد أن تعطي الحكومة لهذه الجمعية حق مراقبة أداء المؤسسات الحكومية، وكذلك الشركات الخاصة، وأن يكون لها حق الضبطية القضائية والتفتيش وفرض غرامات.

2-  تمثيل المستهلكين فيها أمر ضروري، ولا بد أن تعمل الحكومة على ذلك، ويقترح الخضيري ضرورة أن يكون لها جمعية عمومية من المواطنين الذين تتركز اهتماماتهم في مجال حماية ورعاية شئون المستهلك.

3-  تعديل التشريعات التجارية بما يدعم أداء الجمعية لعملها، وتدريب القضاة على المنازعات الجديدة التي ستحدث عقب بدء عمل الجمعية.

4-  توفير التمويل المناسب للجمعية، بما يحفظ لها كرامتها ويغنيها عن الاعتماد على أي مصدر تمويل خارجي يفقدها مصداقيتها وثقة المواطن بها.

تجاوب الجمعية

وحتى تستفيد الجمعية من أي صلاحيات تعطيها لها الحكومة، لا بد أن تقوم بإعداد نفسها جيدا لهذه المسئولية، وهذا يضع على عاتقها بعض المسئوليات هي، كما حددتها د.سعاد الديب عضو الاتحاد العربي لحماية المستهلك في الآتي:

1-  تنظيم ورش عمل تدريبية للعاملين بالجمعية، لتثقيفهم قانونيًّا، حتى يكون استخدامهم للصلاحيات التي أعطتها لهم الحكومة يقوم على أساس قانوني.

2-  توعية المجتمع استهلاكيا، والتركيز على قضايا ترشيد الاستهلاك والبحث عن بدائل للسلع التي يرتفع ثمنها.

3- خلق آلية يمكن من خلالها للمستهلك الوصول إلى الجمعية بسهولة، عن طريق فتح فروع للجمعية بأكثر من موقع داخل الدولة، وتوفير خطوط تليفونية يمكن للمستهلك استخدامها لتوصيل صوته إلى الجمعية.

4- ألا يقتصر دورها على مراقبة الأسعار، بل يجب أن يكون من مهامها اقتراح سياسات خاصة لرعاية شؤون المستهلك، واقتراح مشاريع الأنظمة واللوائح الخاصة بحماية المستهلك مع إمكان تعديلها، والإسهام في متابعة تنفيذها.

تفاعل المواطن

ولأن الهدف من الجمعية هو حماية المواطن من جشع التجار، فإن تفاعل المواطن معها، يشكل أساسا لنجاحها.. ولتحقيق ذلك يطالب الخضيري المواطنين بمطلبين، هما:

1- أن تكون عندهم "ثقافة الشكوى"، فليس هناك مشكلة أن ينفق المواطن مبلغا كبيرا من المال يفوق ثمن السلعة لتوصيل شكواه من سلعة ما إلى الجهات المختصة؛ لأنه على المدى البعيد سيصب ذلك في صالحة.

2-  الاستجابة الجماعية للحملات التي يتم تنظيمها في إطار الجمعية، حتى تكون مواقفها مؤثرة.

إذن.. هي شراكة تضامنية بين الأطراف الثلاثة، وينبغي التحرك في إطارها، وبدون ذلك سيكون "حماية المستهلك" اسمًا على غير مسمى.


محرر بصفحة نماء، ويمكنك التواصل معه عبر البريد الإلكتروني للنطاق namaa@iolteam.com

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

«

ابحث

«

بحث متقدم