|
| المظاهرات ليست الوسيلة الوحيدة لمكافحة الغلاء |
مع ارتفاع الأسعار الجنوني الذي تعاني منه منطقتنا العربية ينصرف الحديث دائما إلى الدور الحكومي وجمعيات حماية المستهلك، وترتفع المطالبات بأن يقوم كل منهما بدوره في السيطرة على جنون الأسعار.. ولكن وأنت تفعل ذلك عزيزي المستهلك تتجاهل دورك الذي يمكن أن تقوم به، والذي قد يكون أكثر فاعلية وتأثيرًا.
ففي الأثر أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، عندما اشتكى له الناس من ارتفاع سعر اللحوم، قال لهم: أرخصوه أنتم.
قالوا: نحن نشتكي غلاء السعر واللحم عند الجزارين، ونحن أصحاب الحاجة فتقول: أرخصوه أنتم!! وهل نملكه حتى نرخصه؟! فقال رضي الله عنه: اتركوه لهم.
إذن، فالواقع والتاريخ يقولان إن للمستهلك دورًا إيجابيًّا، وحتى تستطيع القيام بهذا الدور على أفضل ما يكون، استخلصنا لك بروتوكولاً يمكن أن تسير عليه حتى يكون صوتك مسموعا:
أولا: استعنِ بمجموعة من أصدقائك، وشكل فريقًا يراقب حركة الأسواق، وتكون مهمته رصد السلع التي يرتفع ثمنها بشكل مفاجئ.
ثانيا: حاول أنت وفريقك جمع معلومات عن الوضع العالمي للسلعة، لمعرفة هل ارتفع سعر نفس السلعة بالدول الأخرى؟
ثالثا: إذا تأكدتم أن السلعة يرتفع ثمنها بلا مبرر، يجب أن تكون خطوتكم التالية هي: فضح هؤلاء التجار الجشعين، بمخاطبة الجهات المعنية التي يمكن أن تعمل على علاج هذا الوضع.
رابعا: في حالة عدم استجابة الجهات المعنية لنداءاتكم، يأتي الدور الأكبر لكم، لصد هؤلاء التجار، ويكون ذلك باستخدام الرسائل القصيرة عبر المحمول، أو باستخدام الإنترنت، حيث يمكن تأسيس منتدى يدخل عليه المستهلكون لمتابعة أسعار السلع، ويتاح لهم تسجيل سلع أخرى ارتفع أسعارها في نطاق مسكنهم.
خامسا: تتيح وسائل الاتصال السابقة الفرصة لتأسيس قاعدة من البيانات بأسماء مستهلكين يعانون من المشكلة، بما يساعد على اتخاذ موقف إيجابي إذا اتفق هؤلاء المستهلكون على إجراء محدد.
سادسا: تحدد طبيعة السلعة ماهية الموقف الذي يمكن اتخاذه، ففي حالة السلع الكمالية أو سلع الرفاهية تجدي وسيلة المقاطعة، كإجراء يجبر التجار على خفض السعر.. أما في حالة السلع الضرورية، فيمكن أن تكون الوسيلة هي تخفيض معدل الاستخدام لفترة محددة، أو المقاطعة إذا تعاونت بعض الجهات الحكومية من خلال توفير البديل.
سابعا: يمكن الاستعانة بجمعيات حماية المستهلك أو المنظمات المعنية بحقوق الإنسان لدعم التحرك الذي سيتم الاتفاق عليه.
هذه هي خطوات التحرك كما استخلصناها من التجارب السابقة في دول عدة، وفي انتظار آرائكم إذا كنتم تقترحون خطوات أخرى.
محرر بصفحة نماء، ويمكنك التواصل معه عبر البريد الإلكتروني للنطاق namaa@iolteam.com
|