|
| عبارة تحمل حجاج غزة عالقة قبالة نوبيع |
الدوحة - العريش - دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين برئاسة الدكتور يوسف القرضاوي الحكومات العربية والإسلامية لبذل كل ما في وسعهم؛ لإنهاء معاناة حجاج غزة العالقين في الحدود المصرية، معتبرًا أن التقاعس في ذلك بمثابة اشتراك مع الأعداء في إخراج مسلمين من ديارهم.
جاء ذلك فيما بدأت السلطات المصرية في ميناء نويبع البحري بجنوب سيناء بعد ظهر اليوم الثلاثاء في إنزال 1155 حاجًّا فلسطينيًّا من العالقين في عرض مياه البحر الأحمر منذ 5 أيام، وسط تأكيدات بحل أزمتهم الأربعاء 2-1-2008، بحسب مصادر في الحجاج.
واعتبر الاتحاد في بيان عاجل حصلت شبكة "إسلام أون لاين.نت" على نسخة منه "أن القعود عن نصرة قضية هؤلاء حجاج غزة العالقين هو مشاركة مباشرة في إخراجهم من ديارهم، ومظاهرة لا مراء فيها على هذا الإخراج، وكلاهما غير جائز شرعًا".
ولفت إلى أن الإصرار "على عودة الحجاج الفلسطينيين من خلال معبر غير معبر رفح يعرض عددًا كبيرًا منهم لأن يصبحوا فريسة سهلة للعدو الصهيوني الذي لم ينل منهم حتى الآن". وقال: "لا يجوز للمسلم أو العربي أن يكون عونًا، ولو بطريق غير مباشر، لهذا العدو على أهل فلسطين المرابطين البواسل".
وتوجه الاتحاد باسم أعضائه في جميع أنحاء العالم، وباسم رئيسه ونوابه وأعضاء مجلس أمنائه، "إلى الحكومة المصرية بما عُهِد في مصر من رعاية صادقة لحقوق أهل فلسطين، ومن حرص على أمنها القومي الذي يبدأ في جانبه الشرقي من المحافظة على الأمن والاستقرار في قطاع غزة".
عون للعدو
كما توجه إلى الحكومات العربية والإسلامية كافة وطالبهم "ببذل كل ما في وسعهم؛ لإنهاء معاناة هؤلاء الحجاج وإعادتهم إلى بلادهم وبيوتهم، وألا يكون أحد من أهل الإيمان عونًا للعدو الصهيوني في إبقاء هؤلاء الحجاج مبعدين عن دورهم وأهليهم وأبنائهم".
وذكر الاتحاد "جميع المعنيين بأن القعود عن نصرة قضية هؤلاء الحجاج هو مشاركة مباشرة في إخراجهم من ديارهم، ومظاهرة لا مراء فيها على هذا الإخراج، وكلاهما غير جائز شرعًا".
وجاء في البيان الموقع من الدكتور القرضاوي: أن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يتابع بقلق شديد أحوال الحجاج من أهل فلسطين، وبوجه خاص من أهل قطاع غزة، العالقين على الحدود المصرية - الفلسطينية، والمحصورين في البحر على ظهر العبّارة شهرزاد التي لم تدخل حتى الآن ميناء نويبع المصري. وهؤلاء الحجاج جميعًا يقضون أيامًا بالغة الصعوبة، شديدة القسوة، في برد الشتاء القارس على سطح الماء أو في الصحراء لا ترحمهم شمس النهار ولا تُجِنُّهم من قسوة المناخ ظلمة الليل".
كما دعا الاتحاد العالمي رجال المال، لا سيما أصحاب مصانع الأغذية والأدوية، أن يقدموا إلى هؤلاء الحجاج، في عرض البحر أو في متاهة الصحراء، ما يكفيهم من غذاء ودواء؛ حتى لا تجتمع عليهم آفات الجوع والمرض مع آفة القهر بمنعهم من عودتهم إلى ديارهم.
وقال الاتحاد: "تلقت الأمانة العامة بمزيد من الانزعاج أخبار نفاد المال والزاد من هؤلاء الحجاج، ونفاد أدوية المرضى، ومعاناة كبار السن من الرجال والنساء وهم عدد لا يستهان به منهم".
وفي تطور آخر، بدأت في ميناء نويبع البحري بجنوب سيناء بعد ظهر اليوم الثلاثاء عملية إنزال 1155 حاجًّا فلسطينيًّا من العالقين في عرض مياه البحر الأحمر منذ 5 أيام على متن سفينة كانت قد نقلتهم من ميناء العقبة الأردني إلى ميناء نويبع المصري.
حل قريب
وفي اتصال هاتفي بالصحفي إبراهيم الزعيم المتواجد على ظهر العبارة قال لـ"إسلام أون لاين.نت": إن عملية إنزالهم من على متن العبارة قد بدأت بالفعل بعد أن "وصل وضعهم إلى حالة من الصعوبة التي لا يمكن وصفها، حيث إن جميع الحجاج فى حالة نفسية صعبة، وعلى وجه الخصوص المرضى منهم الذين يصارعون المرض بعد أن افتقروا للأدوية وقد تم نقل 4 منهم للمستشفى لتدهور صحتهم".
وفي مدينة العريش قضت المجموعة الأولى من الحجاج الذين تم تسكينهم في مخيمات إيواء ليلة هادئة جدًّا، بعد أن نزلوا جميعهم من الحافلات وأقاموا في مجموعتين، الأولى ضمت 800 شخص في مدينة رياضية بغرب العريش، و366 تم توفير مقرات إقامة لهم في صالات ومكاتب إدارية بمبنى إستاد العريش الرياضي.
وقال الدكتور خميس النجار الناطق باسم الحجاج والمتواجد بالعريش لـ"إسلام أون لاين.نت": "إننا حصلنا صباح اليوم على تأكيدات بأنه سيتم إنهاء أزمتنا غدًا الأربعاء بعد وصول المجموعة الثانية من نويبع، وقد أجمع الحجاج على رأي موحد باللجوء للإضراب عن الطعام ابتداء من صباح الغد الأربعاء إذا لم يتم تمكينهم من العبور إلى غزة عبر معبر رفح".
غير أن مصادر مسئولة قالت: إن قضية عودة الحجاج عبر معبر رفح لا تزال متعثرة حتى الآن؛ بسبب التعنت الإسرائيلي.
وفي سياق متصل أعطت إسرائيل الضوء الأخضر لعودة 500 من العالقين الفلسطينيين بالجانب المصري عبر معبر كرم أبو سالم الذي تشرف عليه؛ لتنتهي بذلك أزمة غالبية العالقين الفلسطينيين بالجانب المصري منذ نحو 7 أشهر. فيما تبقى أزمة الحجاج البالغ عددهم 2200 حاج معلقة وتنتظر حلاًّ.
|