|
| خالد الإسلامبولي |
شهد عام 1980 أحداثًا مهمة في تاريخ تيار الجهاد المصري يمكن إيجازها على النحو التالي:
* حل تنظيم الجهاد بقرار من الدكتور مصطفى يسري أمير عام التنظيم آنذاك، وامتناع القيادات الوسطى للتنظيم عن إبلاغ قرار الحل للمجموعات، واستقلال كل منهم بمجموعته للعمل منفردًا وفق آرائه الخاصة التي تعلمها في إطار التنظيم المنحل.
* طرح المهندس محمد عبد السلام فرج تصوره عن التكتيكات والأساليب الواجب اتباعها من قبل التيار الجهادي في سعيه لتحقيق أهدافه، فسعى لتحقيق أهدافه بهذه الأساليب والتي تعتبر مزيجًا من أساليب جماعتي التبليغ والدعوة والإخوان المسلمين، وكان محمد عبد السلام أحد القيادات المتوسطة في تنظيم الجهاد.
* نجاح المهندس محمد عبد السلام في عدة خطوات كان لها تأثيرها الكبير على التيار، وهي:
* تجنيد مقدم المخابرات الحربية عبود الزمر لتنظيم الجهاد الذي يقوده.
* إقناع قيادة الجماعة الإسلامية بالصعيد بفكر الجهاد، وتجنيدها لصالح هذا الفكر، وضمها للعمل من خلال مجموعاته.
* الاندماج مع عدة مجموعات جهادية مهمة أولها من حيث الترتيب التاريخي مجموعة نبيل المغربي.
تنظيم علني للانقلاب
ساهمت هذه الأحداث المذكورة في تشكيل تاريخ تيار الجهاد في المراحل التالية؛ فأدت الطريقة التي سلكها محمد عبد السلام إلى خروج تنظيم الجهاد من حيز الكم العددي المحدود إلى حيز الأعداد الكبيرة نسبيًّا، وذلك على حساب الكيف، وكان من المتوقع وقتها أن يكون ذلك على حساب الأمن، لكن الحالة السياسية والأمنية السائدة في مصر آنذاك ساعدت على استمرار التنظيم آمنًا ونشيطًا حتى أغسطس 1981.
كانت تكتيكات محمد عبد السلام أشبه بنشاط تنظيم علني يسعى للانقلاب على نظام الرئيس السادات عبر وحدات من الجيش المصري ووحدات شبه عسكرية سعى لتكوينها من مدنيين من أعضاء التنظيم، ونجح في تكوين وتدريب بعض الوحدات المدنية، كما نجح في ضم عدد من ضباط الجيش للتنظيم كان أشهرهم مقدم المخابرات الحربية عبود الزمر، والملازم أول خالد الإسلامبولي، والملازم أول احتياط مهندس عطا طايل، والمقدم ممدوح أبو جبل، وغيرهم.
كان تنظيم محمد عبد السلام يتذرع بالسرية ظاهريًّا، لكن التطبيقات العملية لمعظم قادة وأعضاء التنظيم كانت أقرب ما تكون للعلنية ليس انطلاقًا من مبادئ تنظيمية بقدر ما كان تعبيرًا عن العشوائية والإهمال، لكن الضعف الأمني كان السبب الرئيسي لعدم انكشاف التنظيم.
كان محمد عبد السلام متعجلاً جدًّا للقيام بالتحرك الانقلابي ضد حكومة السادات العلمانية، وفاقه في هذا التعجل نبيل المغربي الذي كان لديه مجموعة مدربة تدريبًا شبه عسكري، كما كان نبيل المغربي نفسه ضابط احتياط سابق بالمخابرات الحربية، وكان قد وضع برنامجًا مكثفًا ومبسطًا وقصيرًا لتدريب المدنين على عدد من الأعمال العسكرية التي رأى أنها كافية لتحقيق أهدافه.
وقد أدت حرفية عبود الزمر العسكرية لتعزيز نزعة التعجل (ويصفها البعض بالتهور) لدى محمد عبد السلام؛ لأن العسكري عادة ما يقول للسياسي أعطني الإمكانات وأنا أنفذ، وهذا ما حدث من عبود عندما وضع خطة القيام بانقلاب عسكري يدعمه مدنيون مدربون عسكريًّا، لقد طلب من محمد عبد السلام وسائر القادة توفير عدد حدده بدقة ليدربه عسكريًّا وفق برنامج تدريبي محدد، بجانب توفير كميات وأنواع السلاح والذخائر والوسائل المختلفة اللازمة والتي حددها.
لقد صار الأمر أكثر حسمًا لدى محمد عبد السلام بعدما أيّد تعجله رجل عسكري بحجم عبود الزمر حتى لو كان هذا التعجل بشروط، وصار لهذا التعجل مبرراته الموضوعية، وصارت المشكلة مختزلة في توفير الإمكانات العسكرية فقط والتي هي في التحليل الأخير مال ورجال، ومن ثَم سعى محمد لإيجاد حلول سريعة لمشكلة ضعف الإمكانات.
ولم تُرضِ محمد عبد السلام معدلات التجنيد التي تجرى عبر تكتيكات إما علنية أو شبه علنية رغم ارتفاع هذه المعدلات جدًّا بالقياس لما كان عليه التنظيم أيام مصطفى يسرى ومن قبله، ومن ثَم سعى لتكتيك جديد يقوم على تجنيد قادة مجموعات كبيرة نسبيًّا بحيث يمثل تجنيدهم تجنيدًا لسائر مجموعتهم، وفي هذا الإطار تعرف على مجموعات عدة وقام بضمها، وبعضها كان من المجموعات المتبقية من تنظيم الجهاد المنحل، وبعضها كان على فكر آخر، لكن قام محمد بإقناعهم بفكر الجهاد وجندهم لصالحه.
ومن أمثلة المجموعات الجهادية القديمة التي تم دمجها أو التنسيق معها مجموعة أحمد هاني الحناوي، وجماعة محمد سالم الرحال التي كان يقودها آنذاك كمال السعيد حبيب ومجموعة بالشرقية (مركز منيا القمح) كان يقودها أنور عكاشة، وجماعة أيمن الظواهري، وغيرهم.
كانت جماعة محمد سالم الرحال من أكبر المجموعات؛ لأن الرحال سعى لتجميع معظم المجموعات المتبقية من تنظيم الجهاد القديم بعد حلّه، ولكنه سرعان ما تم ترحيله من مصر (كان فلسطينيًّا يحمل الجنسية الأردنية) فترك قيادة التنظيم لكمال السعيد حبيب الذي وافق فيما بعد على التنسيق الواسع النطاق مع تنظيم محمد عبد السلام، وكان هذا التنسيق يقترب من حد الاندماج الكامل.
أما جماعة أيمن الظواهري فكانت تركّز على تحصيل الإمكانات المادية كالمال والسلاح والبيوت أكثر من التركيز على الأفراد، باعتبار أن تجنيد الأفراد هي مرحلة تالية لمرحلة استكمال الإمكانات المادية، وقد تم الاتفاق على الاندماج بين المجموعتين عبر طارق الزمر مندوبًا عن محمد عبد السلام والدكتور أمين الدميري مندوبًا عن أيمن الظواهري.
أما أبرز المجموعات التي لم تكن على فكر الجهاد واستقطبها محمد عبد السلام لفكر الجهاد فهي مجموعة الصعيد والتي عرفت باسم الجماعة الإسلامية، وقصتها مشهورة حيث كان الخناق الأمني قد تم تضييقه على الجماعة الإسلامية بجامعة أسيوط بعدما سلكت سلوكًا عنيفًا فيما عرف في أدبياتهم فيما بعد بتغيير المنكرات باليد كتكسير الخمارات ومنع الاختلاط بين الجنسين بالقوة، وكان قادة هذه الجماعة قد تمردوا منذ عام 1979 على نصائح قادة الإخوان المسلمين كالأستاذ عمر التلمساني والدكتور محمد حبيب وقرروا الاستمرار في سلوكهم السياسي الخاص بهم، وأثناء هذا التضييق الأمني هرب منهم من هرب، وكان من الهاربين كرم زهدي أحد أبرز عناصر مجموعة من 12 شخصًا كانت تقود عمل الجماعة بالجامعة، وكانت قد تسمت باسم مجلس الشورى.
ولم يجد كرم مكانًا للهرب والاختباء من الأمن حينئذ إلا غرف المدينة الجامعية بجامعة القاهرة، حيث كان الوضع الأمني هادئًا؛ نظرًا لسيطرة السلفيين والإخوان على الحركة الطلابية بالقاهرة حينئذ.
وعلم محمد عبد السلام بخبر وجود كرم فقابله عبر عضو تنظيم الجهاد شعبان عبد اللطيف الذي كان قد أعطى محمدًا تقريرًا شفهيًّا بشأن كرم ومجموعته، وكان شعبان قد توثقت علاقته بكرم في المدينة الجامعية بالجيزة، واستطاع محمد أن يقنع كرم بفكر الجهاد، وتحمس كرم للانضمام للتنظيم، لكنه تريث حتى يرجع لبقية زملائه في مجلس شورى الجماعة الإسلامية بجامعة أسيوط، ورجع لهم كرم وجاءوا لمقابلة محمد واقتنعوا كلهم بشكل أو بآخر بالفكر الجديد، وأصبحوا جزءًا من منظومة محمد عبد السلام.
اجتماع بني سويف
|
|
د. عمر عبد الرحمن
|
كان طموح محمد عبد السلام واسعًا بشأن سرعة التمكن من تنفيذ انقلابه المأمول؛ لذلك لم يكتف بهذه المعدلات المتسارعة من التوسع في التجنيد أو الاندماج أو التنسيق، بل سعى لإقناع جماعات وقادة من اتجاهات فكرية رافضة لفكر تنظيم الجهاد أصلاً كالإخوان المسلمين والسلفيين، فكانت الدعوة لعدد من قادة هذه الاتجاهات لحضور اجتماع في بني سويف تحت شعار التخطيط والتنسيق لمحاربة فكر جماعات التكفير في مصر، وكان هذا الشعار مجرد ساتر أمني للتغطية على الهدف الحقيقي للاجتماع.
تولى الدعوة للاجتماع محمد سعد من قادة تنظيم الجهاد المنحل في بني سويف، وذلك بإيعاز من محمد عبد السلام، واستضاف محمد سعد الاجتماع في مسكن أحد أتباعه في بني سويف، وكان الغرض الحقيقي للاجتماع أن يعرض محمد عبد السلام تصوره لإقامة الدولة الإسلامية عبر الانقلاب العسكري ويطلب من الحاضرين تأييد هذا التصور ودعمه بالمال والرجال، وقد دعا محمد سعد لهذا الاجتماع قادة من السلفيين منهم محمد مصطفى الدبيسي ومحمد أحمد إسماعيل المقدم، وغيرهما كما دعا أسامة عبد العظيم ولم يحضر، كما دعا بعضًا من قادة الإخوان وحضر بعضهم، كما حضر عدد من قادة الجهاد على رأسهم محمد عبد السلام، والدكتور عمر عبد الرحمن، وكان محمد سعد بمثابة شاهد ووسيط.
رفض بعض الحاضرين ما طرحه محمد عبد السلام وكان على رأس الرافضين قادة الإخوان المسلمين، كما تريث بعض السلفيين وطلبوا فتوى مباشرة ومحددة بشأن هذا التصور من عدد من العلماء حددوهم حينئذ، وكان من ضمن العلماء الذين حددوهم طالبين فتاوى منهم بالموافقة على هذا التصور الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، والشيخ عبد العزيز بن باز.
وهكذا سعى محمد عبد السلام بكل دأب للإسراع بالإطاحة بالرئيس السادات وإقامة دولة إسلامية وفق تصوره، ويمكن تصور حجم نشاط محمد عبد السلام إذا علمنا أن النتيجة كانت ارتباط كل المجموعات الجهادية التي كانت موجودة بمصر حينئذ بتنظيم محمد عبد السلام برابطة ما، إما التنسيق أو التعاون أو الاندماج أو التعاهد على الاندماج ونحو ذلك من الاتفاقات.
لكن الأيام جرت بما لم يكن يتوقعه محمد عبد السلام نفسه، فسرعان ما دبّت الخلافات بينه وبين الجماعة الإسلامية، فتحولت العلاقة من اندماج كامل إلى تعاون ومعاهدة على الاندماج عندما يحين وقت القيام بالانقلاب.
ولم يكد محمد يفيق من هذه الخلافات حتى باغتته قرارات 11 سبتمبر 1981، وكان محمد نفسه مطلوبًا للاعتقال فيها، لكنه نجح في الهرب من الأمن، وفي نفس الوقت كانت قوائم الاعتقال تتضمن أغلب أعضاء مجلس شورى الجماعة الإسلامية، لكنهم هربوا ولم يعتقل منهم سوى طلعت فؤاد قاسم.
توجه عدد كبير من مجلس شورى الجماعة الإسلامية إلى القاهرة وسعوا لمقابلة محمد عبد السلام وأركان قيادته، وفي الاجتماع ألح قادة الجماعة الإسلامية على أهمية أن يتحرك تنظيم الجهاد بسرعة ويباشر القتال ما دام السادات بدأ بضرب الحركة الإسلامية عبر قرارات التحفظ (اشتهرت فيما بعد بقرارات سبتمبر 1981)، وحذروا تنظيم الجهاد من أن يقع فيما وقع فيه الإخوان المسلمون عندما ترددوا في استخدام القوة ضد عبد الناصر، مما أفسح المجال لعبد الناصر للبطش بهم.
وفي الواقع أن هذه الفكرة كانت الفكرة السائدة لدى تيار الجهاد، وكان محمد عبد السلام نفسه هو الذي علّمها لقادة الجماعة الإسلامية، فحينئذ لم يكن أحد من الجهاد ينتقد الإخوان في شيء ذي بال غير هذا.
وكان محمد عبد السلام غائبًا عن هذا الاجتماع لأسباب أمنية، لكن حضره عبود وطارق الزمر وصالح جاهين وغيرهم من أركان القيادة لدى محمد عبد السلام، ووعد الجهاديون قادة الجماعة الإسلامية خيرًا، لكن أرجئوا القرار النهائي لوقت لاحق وإن كانوا أشاروا لملامح القرار التي تلخصت في شنّ حملة اغتيالات واسعة النطاق لرءوس الحكم في البلاد تشمل فيما تشمل السادات نفسه، وتقرر في الاجتماع أن يقيم أسامة حافظ بالقاهرة؛ ليكون حلقة الوصل بين الجهاد والجماعة الإسلامية التي كان يعيش قادتها هاربين في الصعيد، وانفض الاجتماع على ذلك في مساء 25 من سبتمبر 1981م.
في نفس الوقت الذي عقد فيه الاجتماع بمقر تابع لصالح جاهين بقرية صفط اللبن بمحافظة الجيزة داهمت 3 حملات من قوات الأمن 3 مقرات هامة لتنظيم الجهاد بالجيزة أحدها كان مقرًّا للاجتماع المذكور، والثاني منزل عبود الزمر نفسه وذلك بالمخالفة للقانون الذي يمنع تفتيش أي شيء تابع لضباط المخابرات الحربية إلا بواسطة المخابرات الحربية نفسها، وكان خبر انطلاق الحملات قد وصل لتنظيم الجهاد قبيل انطلاقها بخمس دقائق فاكتفوا بتغيير مكان الاجتماع وتشديد إجراءات التأمين له، مما ضيع على الأمن فرصة صيد سهل كان الحصول عليه سيغير مجرى التاريخ.
وبعد الاجتماع علم قادة الجهاد بانكشاف أمر التنظيم للأمن فجرت عملية انتشار واسعة (هروب منظم)، مما قطع صلتهم بأسامة حافظ، ومن ثَم بمجموعة الجماعة الإسلامية برمتها.
نحو الاغتيال
وخلال أيام قرّر محمد عبد السلام اغتيال السادات عبر عدد من ضباط الجيش التابعين له، واستقر الأمر على قيام خالد الإسلامبولي بها على الوجه المشهور والمعروف عن العملية، وفي البداية عارض عبود وعدد من قادة الجهاد (على رأسهم المهندس أحمد سلامة مبروك) العملية، لكن محمد عبد السلام الرجل الأقوى في التنظيم قرر المضي في العملية فتمت.
كانت معارضة عبود لأسباب تكتيكية، أما معارضة أحمد سلامة فكانت لأسباب إستراتيجية، حيث كان يرى عدم الصدام مطلقًا مع الحكومة في هذه المرحلة، وكان يصرّ على تهريب جميع قادة وعناصر التنظيم التي تم انكشافهم لخارج البلاد، بينما يكمل الباقون العمل بهدوء دون صدام لحين لحظة استكمال الإمكانات الكاملة والاستيلاء الشامل على مقاليد الحكم.
نجحت عملية اغتيال السادات وفشلت العمليات الأخرى التي كان مقرر لها أن تتم بالمواكبة لها، وكذلك التي كان مقرر لها أن تتبعها، وتساقط أعضاء وقادة وأسلحة التنظيم الواحد تلو الآخر، وكان سهلاً على الأمن أن يجهز على التنظيم في أسابيع محدودة بمجرد أن أمسك بطرف أول خيط؛ بسبب انعدام الإجراءات الأمنية لدى التنظيم.
ولم يكن قادة الجماعة الإسلامية الهاربين بالصعيد على علم بالهزائم التي يلقاها حلفاؤهم من قادة الجهاد في القاهرة وسائر محافظات مصر خارج الصعيد؛ بسبب انقطاع الاتصال بين حلقة وصلهم (أسامة حافظ) وبين قادة الجهاد بمصر، ومن ثَم أصاب صقورهم (كرم زهدي، وعلي الشريف) لوثة من الحماس الشديد إثر سماعهم بخبر نجاح عملية اغتيال السادات من وسائل الإعلام، ومارس كرم زهدي وعلي الشريف إرهابًا فكريًّا وكلاميًّا على بقية أعضاء مجلس الشورى لإرغامهم على الموافقة على القيام بأحداث أسيوط المشهورة في فجر أول أيام عيد الأضحى، حيث هاجموا مديرية أمن أسيوط ومراكز الشرطة وفرق الأمن (الأمن الداخلي)، وانهارت منظومة الشرطة، مما دعا لتدخل قوات المظلات والكوماندوز التابعين للجيش وتخليص المدينة من سيطرة الجماعة الإسلامية، والقبض على قادة وأعضاء الجماعة الإسلامية خلال 3 أيام من الصدام المسلح.
ولم يعلم عبود الزمر وقادة الجهاد بأمر أحداث أسيوط إلا من إذاعة مونت كارلو، وهكذا اجتمع جميع قادة الجهاد والجماعة الإسلامية مرة أخرى، لكن كان مقر الاجتماع هذه المرة في السجن، وكان معهم معظم أعضاء الجماعتين، ودارت بينهم اتفاقات وخلافات، بل صراعات.
|