|
| أين نحن من مسلسل احترار الأرض؟ |
لطالما كنت
ككثيرين من محبي أغنية "الأرض لو عطشانا..
نرويها بدمانا" من فيلم المخرج يوسف شاهين،
لكن مؤخراً وأثناء عرضها تأملت كلمات
الأغنية، وأقترح أن يضاف مقطع "الأرض لو
غرقانة.." وعلى ما يبدو "سنرويها بدمانا"
في الحالتين.
فارتفاع
درجة حرارة كوكبنا فرضت سيناريو مقترحا من
قبل باحثي البيئة، وهو أن الاحتباس الحراري
سيؤدي إلى ذوبان الجليد ومن ثم ارتفاع منسوب
مياه البحار والمحيطات ثم غرق البلدان
الساحلية، وجفاف وتصحر شديدين في مناطق أخرى.
والسؤال:
هل سنجلس في مقاعد المتفرجين ونتابع حلقات
المسلسل الذي بدأ بالفعل؟
يبدو أن في الأرض
من أعلن رفضه، ففي فرنسا حققت حملة لزراعة
أسطح المنازل نتائج مبشرة، وذلك بهدف مقاومة
الاحتباس الحراري، وبلغت نسبة الأسطح
المزروعة من المنازل الحديثة في باريس 90%،
إلى جانب المنظر الجمالي الذي أضفته الأسطح
الخضراء.
وتهدف
خطة الحكومة الفرنسية إلى التعويض عن
المساحات الخضراء المفقودة، حيث تقلصت مساحة
القصور ذات الحدائق مقابل المباني الحديثة،
وباسترداد هذه المساحات الخضراء المفقودة
ستنخفض درجة الحرارة بمقدار يتراوح بين درجة
واحدة وأربع درجات، وتتضمن الخطة تخضير
مليون متر مربع بهذه الطريقة بحلول عام 2012...
جهد متميز، لكنه ليس الوحيد.
ففي
نيروبي بكينيا أطلقت "وانجاري ماثاي"
مشروعًا لزراعة مليار شجرة في أنحاء العالم
للمساعدة في مكافحة التغير المناخي والفقر،
وبالفعل نجحت الناشطة الإفريقية الحائزة على
جائزة نوبل للسلام في تحقيق الحلم... تبنت ذات
المشروع عدد من الدول من بينها إندونيسيا
والإمارات وعدد آخر من الدول.
تجربة
أخرى كانت من أكثر التجارب الشيقة بالنسبة
لي، فقد أعلنت سلسلة من الجزر القطبية
النائية نفسها معرضًا للآثار السلبية
الناجمة عن ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض.
وفتحت الباب أمام سكان الأرض لمتابعة الآثار
بالعين المجردة بدلا من الحديث عنها في
نظريات وفرضيات.
وبرر
القائمون على المشروع ارتفاع التكاليف -17 ألف
دولار للفرد- بأن السياح الأغنياء غالبا ما
تكون آراؤهم مسموعة عندما يعودون إلى
أوطانهم، ومن ثم يمكنهم التأثير على سياسات
بلادهم حيال القضية.
وبالفعل
وقام كل من "هيلاري كلينتون" و"جون
مكين" عضوي الكونجرس ومرشحي الرئاسة
لخلافة الرئيس الأمريكي جورج بوش عام 2009
بزيارة لهذه المناطق القطبية عام 2004، ومنذ
ذلك الحين يقوم رؤساء حكومات في المناطق
الشمالية وسائحون وطلبة علوم الأرصاد الجوية
وباحثون بزيارة المناطق القطبية... مجهود عظيم.
لكن
وسط كل هذا الزخم ترى ما موقعنا.. أين نحن من كل
هذه الظواهر، أين أنت؟ ماذا فعلت لأرضك؟
تستيقظ
من نومك صباحاً باكرا ساعياً لتوفير قوت
أبنائك وتأمين مستقبلهم المادي.. لكن ماذا
سيجدي ذلك إذا غرقت الأرض؟ ما الجهد البيئي
الذي بذلته؟
شاركونا
باقتراحاتكم وخطط عمل يمكن الاستفادة منها
لإنقاذ أرضنا، حتى تظل حلوة خضراء.
محررة بالقسم العلمي والصحي بشبكة إسلام أون لاين.نت، ويمكنك التواصل معها عبر البريد الإلكتروني للصفحة: oloom@islamonline.net.
|