|
| محمد بن محمد الفزازي |
بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 تعرض المغرب الأقصى لعدة تفجيرات انتحارية، وهي تفجيرات خرقت الاستثناء المغربي بالنظر إلى ظروفه السياسية المستقرة بخلاف ما يجري بالشقيقة الجزائر.
ومنح حدث التحاق "جهاديين مغاربة" بما يسمى "تنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي" وتسجيلات "أيمن الظواهري"، التي تدعو "أبناء المغرب لغزو الأندلس واسترجاعها من يد الصليبيين"، مسوغا للمقاربة الرسمية، التي تشير إلى أن المغرب أصبح معنيا أكثر من أي وقت مضى بمحاربة "الإرهاب والإرهابيين"، مما يستدعي تشديد الخناق على "مشروع الإرهابيين".
وعقب التفجيرات تعددت مقاربة الدولة المغربية وتصورات المثقفين والعلماء حول أسباب التفجيرات وأبعادها، خاصة بعد اكتشاف"خلايا إرهابية" تهدد أمن ووحدة البلاد أو تجند "شبابا" للجهاد بالعراق"، حسب التوصيف الرسمي.
وتزامنا مع مراجعات الجهاد المصرية، بدأت وسائل الإعلام المحلية تتحدث عن الحاجة إلى فتح حوار مع "شيوخ السلفية الجهادية"، وليس عن "مراجعات"، بالنظر إلى أن الدولة بالمغرب بمقارباتها المتعددة لم تسمح باستنبات مجموعات شبيهة بما هو موجود في مصر والسعودية، حيث البيئة الفكرية والاجتماعية الملائمة.
إجراءات الدولة المغربية
إلى حدود سبتمبر 2001، عاش المغرب في أمن من أي تفجيرات "إرهابية"داخلية بالنظر إلى طبيعة الذهنية المغربية المتشربة من روافد ثقافية متعددة (مشرقية وإفريقية وغربية)، إلا أن وقع تفجيرات نيويورك وأحداث الدار البيضاء يوم الجمعة 16 مايو، وأحداث الدار البيضاء في السنة الجارية (12 مارس ـ و14 إبريل 2007) قلب الوضع رأسا على عقب، وفوت على المغرب"استثناءه الخاص".
ودفعت الأحداث الانتحارية السلطات الرسمية بالمغرب إلى تنويع إجراءات التحكم في تحركات "الجهاديين" أمنيا وفكريا وحقوقيا، فبعد الأحداث ومشاركة مغاربة في تفجيرات مدريد، وإعلان انخراط المغرب إلى جوار أمريكا في الحرب على "الإرهاب"، تعددت إجراءات الدولة لتطويق أي تهديد أمني..
وهذه الإجراءات يمكن عرضها في الآتي:
ـ المستوى الحقوقي: كان أول خطوة اتخذتها السلطات المغربية هو دفع البرلمان المغربي للتصويت على "قانون الإرهاب"، والذي يسمح باعتقال كل من له صلة من قريب أو بعيد أو ساعد في القيام بعمليات إرهابية، وعلى إثر ذلك قامت السلطات بحملة تمشيط واسعة باعتقال أفراد ينتسبون إلى ما يسمى بـ"السلفية"، وخاصة العائدين من الجهاد في أفغانستان والبوسنة والهرسك، وقد بلغ عددهم أكثر من ثلاثة آلاف فرد، اشتهر منهم بعض الأفراد، حوكموا بعشرين سنة وأكثر، لأنهم يمثلون "شيوخ السلفية الجهادية"، حسب التسمية الإعلامية.
ـ الضبط الأمني: وتلت عملية الاعتقال، محاصرة الجمعيات القرآنية، التي تعتبر حضنا للتيار السلفي بالمغرب، خاصة تلك المرتبطة بالمملكة السعودية، كما تم اقتحام منازل من يشتبه في علاقته بما يسمى بـ"السلفيين" بناء على سابق تصريحات إعلامية أو اتصالات هاتفية.
ـ وعلى المستوى المالي: تحركت آليات مراقبة تحويل الأموال، حيث تلقت البنوك بلاغا يمنع صرف أي حوالة قادمة من السعودية وغيرها، كما تمت المصادقة على قانون يجرم "تبييض الأموال"، والذي يروم في خلفيته -حسب متتبعين- مراقبة تمويل بعض الجمعيات والأفراد بالمغرب.
ـ المقاربة الفكرية: على الرغم من أن كثيرا من السياسيين والإعلاميين بالمغرب، يحاولون الربط بين الإصلاح الديني الجاري بالمغرب بأنه يروم "تفنيد أطروحات الإرهابيين" والقضاء على "المد السلفي" بتشجيع التوجه الصوفي، فإن الإصلاح كان مهيأ قبل تفجيرات السادس عشر من مايو 2003، وجاءت الأحداث لتمنحه دفعة الترويج الإعلامي، وبناء على تداعيات الأحداث تم تطويع الإصلاح الديني ليناسب المرحلة.
وبعد سلسلة تجاوزات أمنية وحقوقية -أشار إلى بعضها ملك المغرب في خطابه مع جريدة "الباييس" الإسبانية- ظهرت جلية الحاجة الماسة إلى المدخل الفكري والديني لإنجاح الخطوات الرسمية في تشديد الخناق على "الجهاديين"، وذلك بتنظيم ندوات "حكم الشرع في دعاوى الإرهاب"، والسعي لتكوين "أئمة وخطباء ومرشدات"، يحملون الخطاب الجديد البعيد عن خطاب "التطرف والإرهاب" والمنخرط في سياسة "التسامح" مع الآخر، بالإضافة إلى جعل مؤسسات العلماء (المجالس العلمية، رابطة المحمدية لعلماء المغرب، تحديث دار الحديث الحسنية وجامعة القرويين) واجهات التبشير بهذا الخطاب.
بيد أن خطاب ملك البلاد "محمد السادس" يوم 29 مايو 2003 عقب أحداث 16 مايو بالدار البيضاء جاء متوازنا بإعطاء نظرة شاملة للتعامل مع الملف، بدعوته للقيام بتطويق خطاب العنف بالعمل على الواجهات الاجتماعية والتربوية والأمنية والسياسية والاقتصادية، وهو ما لقي استحسانا من لدن بعض الجماعات الإسلامية بالمغرب بالنظر إلى التجاوزات، التي حصلت في محاكمة بعض أتباع التيار السلفي بالمغرب.
حوار وليس مراجعة
ويؤكد كثير من الباحثين والإعلاميين المهتمين بالشأن الديني بالمغرب أن الحديث عن تطويق ظواهر العنف يكمن في فتح باب الحوار مع "شيوخ السلفية" بهدف تصحيح بعض المفاهيم المتعلقة بـ"مفاصلة المجتمع المغربي ومؤسساته السياسية"، وليس دعوة للقيام بـ"مراجعات فكرية"، وذلك أن مؤلفات هؤلاء"الشيوخ" وتسجيلاتهم، وإن كانت تحتوى على أفكار لا تساير التوجه العام في التدين، فهي لا ترقى لتكون في مستوى تنظيرات "جهاديي مصر والسعودية"، وإنما تعتمد عليها في بعض الأدبيات.
ويرى الباحث السوسيولوجي محسن الأحمدي، أن "تيار السلفية الجهادية ليس مغربيا صرفًا، بل ينهل مرجعيته من الشرق"، مؤكدا أن العنف في التعامل مع السلفية الجهادية "يعمق الشرخ بين الدولة والمجتمع ويضرب التماسك الاجتماعي ويدفع بالفئات الاجتماعية الأكثر ضعفا إلى الراديكالية".
ويشدد الأحمدي على "ضرورة التمييز بين البعد المحلي لتيار العنف والبعد العالمي، الذي لا يمكن إخضاعه للمراقبة المغربية الجارية حاليا في داخل السجون وخارجها". وفي أفق إيجاد حل من وجهة نظره الاجتماعية، يذهب الباحث بعيدًا في تأكيد توسيع دائرة الحوار مع "السلفية الجهادية" وانتداب علماء ومؤسسات دينية للقيام بتمحيص المواقف الشرعية والفقهية، إذ على الدولة فتح الحوار، وإن كان متأخرا، "وأن تخلق فضاء تشاوريا، وحوارا تكون فيه الدولة مكونا كباقي المكونات الأخرى، وأن تستمع وتستفيد من الطروحات المتناقضة بينها".
وفي سياق متصل يوضح المصطفى المعتصم، الأمين العام لحزب البديل الحضاري، أن المراجعة الفكرية ممكنة سياسيا، لـ"خلخلة القناعات" المؤدية إلى مراجعات، بالاستفادة من تجربة الجماعة الإسلامية المصرية في إنجاح تلك المراجعات الفكرية.
المراجعات ممكنة
وعلى الصعيد العلمي والفكري، يرى كثير من علماء المغرب، أن فكر "العنف" هو فكر عقدي، ويجب معالجته من المدخل العقدي وليس بالضغط الأمني، حيث إن أسلوب الاعتقال والتعذيب لا يغير القناعات الفكرية بقدر ما يصب عليها "زيتا" يؤجج نارها ويجعل أصحاب الفكر الجهادي يعتقدون أن "ما هم عليه هو الحق" وما عليهم غيرهم هو "الباطل".
وقد بدأت بوادر هذه المراجعات تظهر عبر ثلاثة مؤشرات؛ إرسال محمد الفيزازي (أحد المعتقلين بعد أحد 16 مايو) رسالة "للقاعدة" لإطلاق سراح الدبلوماسيين المغربيين في العراق، ومشاركته بمقالات في الصحف المغربية للتبرؤ من كل ما نسب إليهم من الدعوة للعنف، والثانية رسالة حسن الكتاني المنددة بأحداث الدار البيضاء في السنة الجارية.
|
|
عبد الوهاب رفيقي
|
وكان أهم مؤشر هو نداء عبد الوهاب رفيقي، أحد سجناء الرأي السلفي، والذي حكم عليه بثلاثين سنة سجنا بإمكانية حصول "مراجعات" ذاتية في ندائه للشباب.
وأوضح رفيقي، الملقب بأبي حفص، أن دافعه لكتابة نداء النصح لا يرتبط بأي "مصلحة شخصية، أو رغبة في التخلص من الأسر، أو محبة في تلميع الصورة، أو إكراه مادي، أو ضغط من أي جهة كانت"، وإنما هو "النصيحة الخالصة والمحبة والشفقة البالغة، صونا للدماء وحماية للأمة وحرصا على شبابها، لعله يجد آذانا صاغية، وقلوبا واعية، وعلى كل حال فإني أبرأت ذمتي أمام الله تعالى، وأدعو كل المشايخ والدعاة الذين لهم محبة في قلوب الشباب إلى إبراء ذممهم، والقيام بواجبهم، هذا ما أشهد الله تعالى عليه، وهو على كل شيء شهيد".
وقال في إحدى فقراتها: إن الأعمال التخريبية "لا تحقق مصلحة ولا تدرأ مفسدة، بل الواقع أنها لا تجلب سوى المفاسد، ولا تحقق سوى مزيد من هيمنة الاستكبار العالمي على بلاد المسلمين، كما أنها تقدم الذرائع والمسوغات لكثير من خصوم المد الإسلامي ليحققوا مزيدا من أهدافهم".
وبعد قراءات إعلامية للنداء والإشارة إلى أنه مجرد تكتيك للتعامل مع الوضع، قام أبو حفص بتحرير مقالة ثانية يؤكد فيه أن المراجعات الفكرية ليست عيبا: "إن المراجعة أصل شرعي وواجب دعوي ولا خير في رجل لا يراجع نفسه ولا يقف وقفات تأمل ليرى ماذا صنع وأين الخطأ وكيف يمكن إصلاح الخلل؟ ولا أقصد بهذه المراجعة ما يقع بين الإنسان وربه وهي المراجعة المطلوبة كل يوم لتقييم العلاقة بين الخالق ومخلوقه وإنما أقصد المراجعة الفكرية والمنهجية التي تهم الخطوط العامة للمسار، وهو أمر ليس معنيا به من هم داخل السجون بل كل الحركات الإسلامية دون التخلي عن الثوابت المجمع عليها عند المسلمين.. وما زال أئمة السلف يقولون اليوم قولا ويعودون عنه غدًا، وما زالت كتبهم حافلة بأقوالهم القديمة والجديدة".
ليخلص إلى القول: "فعلى المخلص في إسلامه ألا يجد حرجًا في إعلان رجوعه عن قول أو فكر أو نظر، إذا كان مخلصا في رجوعه سليم الذمة بينه وبين ربه، ولا يلتفت إلى ما يمكن أن تصيبه من السهام، فدينه وموقفه بين يدي ربه أعظم من حرصه على سمعته".
المطلوب تفكيك المرجعية
وفي مقاربة تسير في اتجاه تصحيح الوضع الفكري في سبر الذهنية الجهادية، يشير محمد الفيزازي، الذي يفضل تسمية نفسه ومن معه بمعتقل الرأي والعقيدة، أن محاورة الشباب القابل للتفجير: "ممكنة جدًّا وناجحة جدا ومثمرة جدا لو تهيأ لها رجالها ودخلوها من بابها، أما غير ذلك فلا يفيد"، موضحا أن من مداخل هذا الحوار "البدء بتفكيك المراجع النظرية، التي يعتمدها هؤلاء الشباب وتفنيد ما فيها من باطل بدليله وفي إنزال النص والفتوى حيث ينبغي"، وقال مخاطبًا من يريد الإقدام على محاورة الشباب المهيأ للتفجير: "عليكم أولا أن تنصبوا علماء ذوي مصداقية لدى هؤلاء الشباب المستعد للموت، علماء محل ثقة عندهم، فغيرهم مهما بلغوا من العلم عند هؤلاء الشباب مجروحون وغير عدول.. ففك واعقد كما يحلو لك؛ فلن يستمع إليك منهم أحد".
ويضيف متابعا: "ثم عليكم تحديد مواطن الزيغ ومبدأ الانحراف العقدي المؤدي إلى الزيغ العملي، بمعنى آخر إذا كان عملهم "التفجير" باطلا وهو كذلك، فلأن علمهم -إن كان لهم علم- فيه خلل وإليكم أمثلة لذلك:
يقال للمقبل على التفجير (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق)، فيجبك أن صدق الله، قتل النفس حرام إلا بالحق، وأنا سأقتلها بالحق، فيلزمكم بناء عليه محاورته في مفهوم الحق وليس في مفهوم قتل النفس، وإذا قلت له إن تنفيذ الأحكام الشرعية في مجال الحدود والقصاص والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعزير من عمل السلطان وليس من عمل الأعيان، يجيبك هذا حق، فماذا لو كان السلطان هو من يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف ويعطل الحدود والقصاص.. وهنا مجال التفكيك".
أما المدخل الثالث، فهو حسب الفيزازي: "عدم طمس الأسباب الكبرى لتفشي هذه الظواهر مثل الانخراط في الحرب على الإرهاب في خندق واحد مع المحتلين في مناطق شتى لبلاد المسلمين، وتفشي الفواحش والربا والزنا والظلم وغير ذلك.. وهو ما يتبناه المتطرفون اللادينيون من بني جلدتنا كحداثة وحرية وإبداع.. ففصل هذا عن ذاك إنما هو تغريد خارج السرب ليس إلا".
وخلال ندوة المجلس العلمي الأعلى بتاريخ 19 مايو 2007، تم تمحيص مجموعة من المقولات الفكرية، التي يستند عليها "الإرهابيون"، وهي: ثقافة الإرهاب، الجاهلية، الخلافة الراشدة، الشورى، الحاكمية، الخروج عن الإجماع، اللامذهبية، السلفية، الولاء والبراء، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، التكفير، الجهاد.
وأشار مصطفى بنحمزة -أحد المشاركين في الندوة- إلى أن تفسير تفجير النفس بالوضعية الاقتصادية والظروف المعيشية تفسير قاصر ويؤدي إلى نوع من الكسل في سبر الذهنية "الإرهابية"؛ "فالتركيز على ارتباط الإرهاب بالأحياء الهامشية يحاول أن يرسخ في الأذهان أن الفقر الاقتصادي هو الدافع الوحيد إلى الانتحار، ورأيي أنه ليس الدافع الرئيسي، بل هناك أسباب فكرية يجب بحثها من حيث شرعيتها وتأويلاتها، فقد يكون الاتكاء على دليل واحد سببا لدى الفرد ليهجر المجتمع وزرع روح العداء والمفاصلة معه ومعاقبته بإصابة أكبر عدد من الآمنين".
ويذهب بنحمزة إلى أن المدخل الصحيح للعلاج يقتضي تحليل هذه الثقافة ومنطلقاتها وتدقيق المفاهيم المؤطرة لها مثل: الإيمان والكفر والبدعة والسنة وأصول المصلحة والاستحسان، ودار الإسلام ودار الحرب، مفوضا هذا الدور للمسجد والمؤسسة العلمية والتعليمية والإعلامية بما هي "محاضن لصناعة الوعي وصياغة التوجهات".
لقد تم الحرص في ما سبق على تقديم تأطير منهجي لوضع المراجعات بالمغرب دون الالتفات إلى السرد التاريخي لأسباب نشوء فكر العنف باعتباره محاولة "تقليد" للتجربة المصرية والسعودية، ودون الحديث عن بعض المتطرفين، والذين منحوا بتصرفاتهم غير العقلانية وغير الشرعية أيضا بعض المنابر الإعلامية الفرصة لحرق الأخضر واليابس والتأليب على كل ما هو إسلامي، وذلك يقينا منا أن هؤلاء لا يمثلون إلا بضعة أفراد ضخم من حجمهم الإعلام لأبعاد خفية.
كما أن ما تمت الإشارة إليهم يحملون نوعا من الوعي والفقه من الممكن إن تم اعتماد الحوار الصريح والعلني وبدون توظيف سياسي أو إعلامي أن يجعل من المغرب تجربة رائدة في اجتثاث فكر العنف والغلو.. وذلك هو التحدي.
المراجع المساعدة:
ـ كتاب: أعمال ندوة "حكم الشرع في دعاوى الإرهاب"للمجلس العلمي الأعلى بالمغرب.
ـ جريدة المساء: مقال علمي لمحمد الفيزازي نشر بتاريخ 25 مايو 2007.
ـ جريدة "البيان" المغربية بتاريخ 3/4 نوفمبر 2007.
ـ نشرت جريدة التجديد في حلقات في مذكرات الشيخ محمد السحابي (2006-2007)، تضمنت حواراته مع زعيم "الهجرة والتكفير"و "في ضيافة الأمن"بعد أحداث 16 مايو2003، وفي المذكرات التي ستطبع قريبا إن شاء الله، فوائد ميدانية لوصفات علاجية للموضوع.
صحفي مغربي
|