English

 

الاثنين. ديسمبر. 10, 2007

أخبار وتحليلات » تحليلات وآراء » إستراتيجيات » قراءات أمريكية

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

نص تقرير المخابرات الأمريكية حول برنامج إيران النووي

ترجمة - مروى صبري

Image
رمز المفاعل النووي

يرمي هذا التقييم لتقدير وضع البرنامج النووي الإيراني وإمكاناته على امتداد السنوات العشر القادمة من خلال مراجعة جميع المعلومات المتوافرة في هذا الصدد والسيناريوهات المحتملة المرتبطة بها، إلى جانب العوامل الرئيسة التي نرى أنها ربما تدفع أو تعيق التقدم النووي الإيراني.

ويركز التقييم الراهن على التساؤلات الجوهرية التالية:

- ما هي النوايا الإيرانية فيما يخص تطوير الأسلحة النووية؟

- ما هي العوامل الداخلية المؤثرة على عملية صنع القرار داخل إيران فيما يرتبط بما إذا كان سيتم تطوير أسلحة نووية؟

- ما هي العوامل الخارجية المؤثرة على العملية ذاتها؟

- ما هي مجموعة الإجراءات الإيرانية المحتملة بالنسبة لتطوير أسلحة نووية، وما هي العوامل الحاسمة التي ستحدد أي مسار ستتخذه طهران؟

- ما هي القدرات الإيرانية الراهنة والمحتملة لتطوير أسلحة نووية؟ وما هي افتراضاتنا الأساسية ونقاط الضعف الإيرانية الجوهرية؟

 طالع أيضا:

ومن الضروري تأكيد أن هذا التقييم لا يفترض أن طهران تنوي حيازة أسلحة نووية، وإنما يعمد إلى تحليل قدرات ونوايا طهران إزاء امتلاك أسلحة نووية، مع الأخذ في الاعتبار جميع المعلومات المرتبطة بدورة الوقود الكاملة مزدوجة الاستخدام الخاصة باليورانيوم داخل إيران والأنشطة التي تحمل طابعا نوويا على الأقل في جانب منها.

كما أن هذا التقدير لا يفترض أن الأهداف الإستراتيجية والهيكل الرئيس للقيادة والحكومة الإيرانية ستبقى مشابهة لتلك التي استمرت منذ وفاة آية الله "الخميني" منذ عام 1989، حيث ندرك إمكانية حدوث تحول بها خلال الفترة التي يغطيها التقدير. بيد أننا عاجزون عن التكهن بثقة بطبيعة مثل هذه التغييرات أو تداعياتها. كما لا يتعرض التقدير لمسألة السبيل الذي ربما تنتهجه طهران في مفاوضاتها مع الغرب بشأن القضية النووية.

تجدر الإشارة إلى أن هذا التقييم يعتمد على المعلومات الاستخباراتية المتوافرة حتى 31 أكتوبر 2007.

النتائج الرئيسة:

أ- يمكننا القول بثقة كبيرة إنه في خريف 2003 أوقفت طهران برنامجها لإنتاج أسلحة نووية. إلا أننا نعتقد بمستوى من الثقة يتراوح بين المستويين المعتدل والقوي بأن إيران ما تزال تحتفظ على الأقل بخيار تطوير الأسلحة النووية مفتوحا. كما نعتقد بثقة كبيرة أن قرار وقف البرنامج وإعلان طهران قرارها تجميد برنامجها لتخصيب اليورانيوم والتوقيع على البروتوكول الإضافي لاتفاق الضمانات المرتبط بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، جاءا بصورة مباشرة استجابة للضغوط الدولية الناجمة عن الكشف عن النشاطات النووية السابقة غير المعلنة.

- تشير تقديراتنا بثقة كبيرة إلى أنه حتى خريف 2003 كانت المؤسسات العسكرية الإيرانية تعمل في ظل توجيهات حكومية بتطوير أسلحة نووية.

- كما نعتقد بثقة كبيرة أن وقف هذه الجهود استمر لعدة سنوات على الأقل (لكن نظرا لنقص المعلومات الاستخباراتية، يعتقد مجلس الاستخبارات القومي بمستوى متوسط من الثقة أن وقف هذه الأنشطة يمثل إيقافا لمجمل البرنامج الإيراني لإنتاج الأسلحة النووية).

- ترى تقديراتنا بمستوى متوسط من الثقة أنه حتى منتصف عام 2007 لم تُعِد طهران تشغيل برنامجها لإنتاج الأسلحة النووية، إلا أننا لا نعلم ما إذا كانت تنوي في الوقت الراهن تطوير أسلحة نووية.

- لا تزال تقديراتنا تشير بمستوى من الثقة يتراوح ما بين المتوسط والقوي إلى أن طهران لا تملك حاليا سلاحا نوويا.

- يوحي قرار طهران بوقف برنامجها لإنتاج الأسلحة النووية بأنها أقل عزما على تطوير أسلحة نووية عما سبق وأنِ اعتقدنا منذ عام 2005. وتشير تقديراتنا بأن طهران من المحتمل أن تكون قد أوقفت برنامجها كاستجابة للضغوط الدولية، إلا أنها ربما تكون عرضة للتأثيرات الخارجية بشأن هذه القضية بصورة أكبر عما سبق وأنِ اعتقدنا.

ب- ما تزال تقديراتنا تشير بمستوى ضئيل من الثقة إلى احتمال أن تكون إيران قد استوردت على الأقل بعض المواد الانشطارية التي من الممكن استخدامها في صنع الأسلحة، لكن لا نزال نعتقد بمستوى من الثقة يتراوح بين المتوسط والقوي إنها لم تحصل على مواد تكفي كي تنتج سلاحا نوويا. وليس بمقدورنا استبعاد إمكانية أن تكون طهران قد حصلت من الخارج، أو ستحصل في المستقبل، على سلاح نووي أو مواد انشطارية تكفي لصنع سلاح نووي. حال عدم حدوث ذلك، إذا ما رغبت إيران في امتلاك أسلحة نووية سيتعين عليها إنتاج كميات كافية من المواد القابلة للانشطار محليا، وهو أمر يمكننا القول بثقة كبيرة إنها لم تحققه بعد.

ج- ترى تقديراتنا أن التخصيب من خلال معدات الطرد المركزي هو السبيل المحتمل الذي ربما تسلكه طهران أولاً لإنتاج كميات من المواد القابلة للانشطار تكفي لصنع سلاح نووي، حال اتخاذها قرارا بتنفيذ ذلك. يذكر أنه في يناير 2006، استأنفت طهران أنشطتها المعلنة في مجال التخصيب عبر معدات الطرد المركزي، برغم استمرار وقفها برنامج إنتاج الأسلحة النووية. من المعروف أن طهران حققت تقدما كبيرا عام 2007 على صعيد تركيب أجهزة الطرد المركزي داخل منشأة ناتانز، لكن بمقدورنا القول بمستوى متوسط من الثقة إنها ما تزال تواجه مشكلات فنية كبيرة في تشغيلها.

- تشير تقديراتنا بمستوى متوسط من الثقة أن آخر عام 2009 هو أقرب تاريخ محتمل لتمكن إيران فنيا من إنتاج كمية كافية من اليورانيوم عالي التخصيب لإنتاج سلاح نووي، بيد أن ذلك يعتبر أمرا غير محتمل للغاية.

- تشير تقديراتنا بمستوى متوسط من الثقة إلى أن طهران من المحتمل أن تصبح قادرة فنيا على إنتاج كميات من اليورانيوم عالي الخصوبة كافية لإنتاج سلاح نووي خلال وقت ما بين عامي 2010 و2015. إلا أن جميع الوكالات تعترف بأنه من غير المحتمل أن تصل طهران إلى هذه القدرة قبل عام 2015.

د- ما تزال المؤسسات الإيرانية ماضية قدما في تنمية مجموعة من القدرات الفنية الممكن تطبيقها على جهود إنتاج أسلحة نووية، حال اتخاذ قرار بذلك. على سبيل المثال، لا يزال البرنامج الإيراني المدني لتخصيب اليورانيوم مستمرًا. كما تشير تقديراتنا بمستوى مرتفع من الثقة إلى أنه منذ خريف 2003، تنفذ إيران برامج بحث وتطوير ذات تطبيقات تجارية وعسكرية تقليدية، والتي يمكن لبعضها تحقيق فائدة محدودة في مجال إنتاج الأسلحة النووية.

هـ- لا تتوافر لدينا استخبارات كافية للقول بثقة ما إذا كانت إيران على استعداد للإبقاء على قرارها بوقف برنامجها لإنتاج الأسلحة النووية إلى أجل غير مسمى بينما تدرس خياراتها، أم أنها سوف تحدد أو حددت بالفعل مواعيد زمنية نهائية محددة أو معايير أو ستدفعها لإعادة تشغيل برنامجها.

و- يشير تقديرنا أن طهران أوقفت برنامجها عام 2003 بصورة أساسية كاستجابة للضغوط الدولية بأن القرارات الإيرانية يجري اتخاذها بناءً على حسابات التكاليف والفوائد، وليس الاندفاع نحو بناء سلاح نووي بغض النظر عن التكاليف الاقتصادية والسياسية والعسكرية لذلك. ويوحي ذلك الأمر بدوره أنه حال توافر خليط من التهديد بتكثيف الرقابة والضغوط الدولية، إلى جانب توفير فرص لطهران لتحقيق أمنها ومكانتها وأهدافها المرتبطة بالنفوذ الإقليمي من خلال سبل أخرى، ربما يدفع ذلك طهران لتمديد قرارها الحالي بوقف برنامجها لإنتاج الأسلحة النووية. لكن من العسير تحديد ماهية هذا الخليط.

- ترى تقديراتنا بمستوى متوسط من الثقة أن إقناع القيادة الإيرانية بالتخلي عن تطوير أسلحة نووية، نظرا للصلة المحتملة التي تراها هذه القيادة ما بين تطوير أسلحة نووية والأهداف الجوهرية المرتبطة بالأمن القومي والسياسة الخارجية، وبالنظر كذلك إلى الجهود الإيرانية الكبيرة على الأقل منذ أواخر الثمانينيات حتى عام 2003 على صعيد تطوير هذه الأسلحة. من جانبنا، نعتقد أن قرارا سياسيا إيرانيا بالتخلي عن هدف امتلاك أسلحة نووية فقط بمقدوره الحيلولة دون حيازة طهران في نهاية الأمر لهذه الأسلحة. لكن هذا القرار من الممكن تغييره.

و- تشير تقديراتنا بمستوى متوسط من الثقة إلى أن إيران من المحتمل أن تستغل منشآت كواجهة للتغطية، بدلاً من مواقع نووية معلنة، في إنتاج اليورانيوم عالي الخصوبة لصنع سلاح نووي. وتشير معلومات استخبارات متنامية إلى أن طهران تقوم بأنشطة سرية لتحويل اليورانيوم وتخصيبه، لكننا نعتقد أن هذه الجهود من المحتمل أن تكون قد توقفت استجابة لقرار الوقف الصادر في خريف 2003، وألا تكون قد تم استئنافها حتى منتصف عام 2007 على الأقل.

ز- نعتقد بمستوى كبير من الثقة أن إيران لن تكون قادرة فنيا على إنتاج وإعادة معالجة كمية من البلوتنيوم كافية لإنتاج سلاح نووي قبل عام 2015 تقريبا.

ح- وتشير تقديراتنا بمستوى مرتفع من الثقة إلى أن إيران تملك قدرات علمية وفنية وصناعية سوف تمكنها في نهاية الأمر من إنتاج أسلحة نووية إذا قررت ذلك.

الاختلافات الرئيسة بين تقديرات هذا التقييم بشأن البرنامج النووي الإيراني والتقييم الصادر في مايو عام 2005:

تقييم المجتمع الاستخباراتي عام 2005

تقييم الاستخبارات الوطنية عام 2007

تعتقد بثقة كبيرة أنه في خريف عام 2003 أوقفت إيران برنامجها لإنتاج أسلحة نووية. وترى بثقة كبيرة أن هذا الوقف دام على الأقل سبع سنوات. (تعتقد وزارة الطاقة والمجلس القومي للاستخبارات بمستوى معتدل من الثقة أن وقف هذه الأنشطة يشكل وقفا لمجمل البرنامج الإيراني للأسلحة النووية). وتشير تقديراتنا بمستوى معتدل من الثقة إلى أن إيران لم تعيد العمل في برنامجها لإنتاج الأسلحة النووية حتى منتصف عام 2007، لكننا لا نعلم ما إذا كانت تنوي حاليا تطوير أسلحة نووية. وتشير تقديراتنا بمستوى مرتفع من الثقة إلى أن هذا الوقف جاء بصورة رئيسة استجابة لتنامي جهود الرقابة والضغوط الدولية الناجمة عن الكشف عن الأنشطة النووية السابقة غير المعلنة. وترى تقديراتنا بمستوى من الثقة يتراوح بين المعتدل والمرتفع بأن طهران على الأقل تحتفظ بخيار تطوير أسلحة نووية مفتوحا.

تشير تقديراتها بمستوى مرتفع من الثقة أن إيران حاليا عازمة على تطوير أسلحة نووية برغم التزاماتها الدولية والضغوط الدولية عليها.

تشير تقديراتنا بمستوى متوسط من الثقة إلى أن أقرب تاريخ لتمكن إيران فنيا من يورانيوم عالي الخصوبة بكميات كافية لإنتاج سلاح نووي أواخر عام 2009، لكن هذا الأمر غير محتمل بدرجة بالغة. ونعتقد بمستوى متوسط من الثقة أن إيران من المحتمل أن تتمكن فنيا من إنتاج كميات كافية من اليورانيوم عالي الخصوبة لإنتاج أسلحة سلاح نووي في وقت ما بين عامي 2010 و2015.

نعتقد أنه من غير المحتمل أن تتمكن طهران من إنتاج سلاح نووي قبل الفترة ما بين مطلع ومنتصف العقد القادم.

تشير تقديراتنا بمستوى متوسط من الثقة أن أقرب موعد محتمل لأن تصبح إيران قادرة فنيا على إنتاج يورانيوم عالي الخصوبة بكميات كافية لإنتاج سلاح نووي هو أواخر عام 2009، لكن هذا غير محتمل بدرجة بالغة.

بمقدور إيران إنتاج مواد قابلة للانشطار بكمية كافية لصنع سلاح بحلول نهاية هذا العقد إذا ما تمكنت من تحقيق تقدم أسرع وأكثر نجاحا عما شهدناه حتى الآن.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات