|
مقال عن التدريب الالكتروني باسلام اون لاين في نشرة المؤتمر |
برلين - "خصائص واحتياجات المتعلم الإلكتروني العربي" كان عنوان الورقة التي قدمتها وحدة التدريب الإلكتروني بـ"إسلام أون لاين.نت" في مؤتمر التعليم الإلكتروني الدولي ببرلين الذي أنهى فعالياته يوم الجمعة 30-11-2007.
وبلغ عدد المشاركين بالمؤتمر 2122 مشاركا من 47 دولة عرضوا إجمالا 300 ورقة، ويُعَدّ هذا المؤتمر من أكبر المحافل العالمية التي يقصدها متخصصو التعليم الإلكتروني من جميع أنحاء العالم.
وركّز مؤتمر هذا العام على عرض الأبحاث والدراسات المتعلقة بالتدريب الإلكتروني في الشركات، وآفاق التعلم الإلكتروني في التعليم العالي، بجانب عرض أوراق تناقش أحدث التقنيات الجديدة التي تيسر من عملية إنشاء المناهج التدريبية الإلكترونية، إضافة إلى عرض المستجدات في تكنولوجيا التعليم، وأثر ذلك على سلوك المتدربين، وعرض التجارب الجديدة المتميزة في المجال، خصوصًا تلك المتعلقة بالمناطق الفقيرة أو ذات السمات الاجتماعية المختلفة.
حاجة عربية
وناقشت الورقة التي قدمتها "إسلام أون لاين. نت" احتياجات وخصائص المتعلم الإلكتروني العربي بناء على دراسة قامت بها وحدة التدريب الإلكتروني، وحللت فيها الإمكانيات المتاحة وفرص النجاح، ثم انتقلت إلى تحديد ما ينقص التعليم الإلكتروني من عوامل لكي يقوم بدور فعّال في نهضة مجتمعاتنا عن طريق نشر التعليم واستهداف شرائح كانت أبعد ما يكون عن الاستمرار في العملية التعليمية، وكذلك توفير الفرصة لفئات طالما عانت الانشغال وضيق الوقت، مما حرمهم من الارتقاء العلمي والتدريبي.
وشملت الدراسة 800 مشارك تراوحت أعمارهم بين 20 - 45 عامًا من مختلف أنحاء الدول العربية، أغلبيتهم من خريجي الجامعات المسلمين من مختلف التخصصات.
وتعلق د. سحر طلعت مشرفة وحدة التدريب الإلكتروني قائلة: "إن المناخ المختلف الذي توفره بيئة التعلم الإلكتروني من خصوصية وعدم اختلاط صريح كان عاملا مشجعًا للعنصر الأنثوي من الجمهور المشارك في الدورات التدريبية الإلكترونية، مع الوضع في الاعتبار طبيعة المرأة المسلمة عامة والعربية خصوصًا".
"كما أن الخصوصية نفسها –تضيف د. سحر- شجعت العديد من المشاركين على الاشتراك بدورات تدريبية لاقت نجاحًا لم تكن لتلقه لو أقيمت في بيئة تدريبية تقليدية، وهو ما مكّن (إسلام أون لاين.نت) من معالجة قضايا حساسة في حاجة إلى من يتعرض لها بالتوعية وتصحيح المفاهيم، وفي الوقت ذاته تتطلب الاتصال المباشر مع الجمهور".
وتشير إلى أن "التعليم الإلكتروني نجح عبر هذه المساحة في إثبات دوره المنتظر في تيسير مهمة الإصلاح الاجتماعي التي نحن في أشد الحاجة لها في العالم العربي، بل فتح لأصحاب الرسالة النهضوية أبوابًا لم تكن لتتاح من قبل".
دورات في المهارات الحياتية
وتوضح ورقة "إسلام أون لاين.نت" في مؤتمرOnline Educa Berlin 2007 أن الشبكة قررت الاستفادة من التعليم الإلكتروني في إقامة دورات تدريبية متخصصة في مجال المهارات الحياتية التي أظهرت قاعدة بيانات الاستشارات الضخمة التي يوفرها الموقع افتقاد المجتمع العربي إلى الكثير منها.
وقدمت د. سحر في عرضها أيضًا التكنيك التعليمي الذي اتبعته وحدة التدريب الإلكتروني في بناء المناهج التدريبية لديها، والتي ركزت مبدئيا على تقسيم المحتوى التدريبي إلى محاور، على أن يعرض كل محور على فترة زمنية محددة -أسبوع في الأغلب- تبدأ بأسبوع التعارف والذي يتم فيه تعريف المتدربين بالدورة وبالتعلم الإلكتروني عمومًا وإمكانياته، بجانب الاستفادة من أدوات التفاعل المتاحة مثل منتديات النقاش لتعريف المتدربين بعضهم ببعض، في عملية جماعية يشارك فيها كل طرف بتعريف عن ذاته.
وشرحت الورقة أيضًا الرؤية الإخراجية للدورة التدريبية، وحرص وحدة التدريب الإلكتروني على ألا تكون الدورة في صورة مملة من المعلومات المتتابعة في شكل مقالات نصية، بل اهتم القائمون على الوحدة بالاستفادة من مميزات "الوسائط الإعلامية المتعددة" التي يوفرها الإنترنت، فجاء أسلوب عرض المواد التدريبية متنوعًا من مقالي إلى رسمي إلى حركي إلى سمعي وبصري.
وكان للتقييمات والاختبارات التي مر بها الطلاب نصيب من هذا التنويع، فجاءت الأسئلة والأساليب التقييمية مختلفة، فمن الأسئلة السردية الصريحة إلى الاختيار من المتعدد، وحتى عرض الأسئلة في شكل ألعاب إلكترونية بسيطة تركز على التأكد من استيعاب المتدرب وفهمه المادة.
آفاق أرحب
وفي ظل هذه النجاحات تولدت حاجة لدى "إسلام أون لاين.نت" لأن يصبح للتدريب الإلكتروني بوابة مستقلة؛ لتوفر مناخا أرحب وتقنية تدريبية أرقى لزوار الموقع، مع التخطيط مستقبلا للتوسع في أهداف الوحدة، والبدء في تقديم دورات تدريبية في مجالات جديدة بجانب الدورات الحياتية التي درجت الوحدة على تقديمها للجمهور.
وفي غضون عام تم تأسيس البوابة التدريبية الجديدة التي افتتحت مؤخرًا ومعها دورتان تدريبيتان وهما دورتا "معلم الإعدادي.. تواصل مع طلابك"، ودورة "معنا.. قاومي التحرش الجنسي"، القائمتان في الفترة الحالية.
ومن المقرر أن توفر البوابة خدماتها التدريبية باللغتين العربية والإنجليزية في المجالات المختلفة، ومنها على سبيل المثال المجالات الشرعية والتربوية والشبابية والصحية والزواجية.
|