English

 

الأحد. ديسمبر. 2, 2007

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

مصر تفرج عن ناشطين شيعيين وتبحث استيراد قمح إيراني

خالد أبو بكر

Image
علي أكبر محرابيان (يمين) ورشيد محمد رشيد
أفرجت السلطات المصرية عن ناشطين شيعيين اعتقلا في أكتوبر الماضي خلال قيامهما بحملة ضد التعذيب في السجون المصرية، وهو ما رآه مراقبون بادرة حسن نية من القاهرة تجاه إيران الشيعية.

وتزامن ذلك مع قيام وزير الصناعة والمناجم علي أكبر محرابيان بزيارة هي الأولى لوزير صناعة إيراني لمصر والتي تركزت المناقشات خلالها على استيراد القاهرة للقمح الإيراني، والتعاون في إنتاج مشترك للسيارات.

وأعلنت منظمة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ومركز هشام مبارك للقانون في بيان لهما اليوم الأحد أن السلطات المصرية أفرجت عن ناشطين شيعيين اعتقلا في أكتوبر الماضي؛ وهما محمد الدريني الأمين العام للمجلس الأعلى لرعاية آل البيت وتم الإفراج عنه السبت 1-12-2007، وأحمد محمد صبح الذي يدير مركز الأمام علي لحقوق الإنسان وأطلق سراحه في 25-11-2007.

واعتقل الدريني بتهمة "نشر إشاعات كاذبة ودعايات مثيرة من شأنها إلقاء الرعب بين الناس، وتكدير الضامن العام والخروج عن الشريعة وفقدان الثقة في أجهزة الأمن؛ وذلك من خلال الادعاء بتعرض المسجونين والمعتقلين للتصفية الجسدية نتيجة التعذيب في السجون".

وكان الدريني قد أمضى 15 شهرًا في السجن في الفترة من 2004 و2005 بعد اتهامه بالانتماء إلى منظمة محظورة ونشره كتاب "عاصمة جهنم" الذي يتحدث عن التعذيب في السجون. وأدلى كل من الدريني وصبح بمقابلات منفصلة انتقدا فيها الانتشار الواسع لممارسة التعذيب بحق معتقلين إسلاميين في السجون. وأثار اعتقالهما انتقادات واسعة من جماعات حقوق الإنسان المحلية والدولية.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت السلطات أسقطت التهم الموجهة إلى الدريني، حيث قال متحدث باسم وزارة الداخلية لرويترز: "إنه ليس لديه معلومات عن القضية".

ولا تجرم القوانين المصرية المعتقدات أو الممارسات الشيعية، لكن الشيعة يقولون إن كثيرًا من رجال الشرطة يعاملونهم كخارجين على الدين، ويشتبهون بأن لهم صلات مع قوى أجنبية خاصة إيران، بحسب رويترز.

أول زيارة

وعن مدى ارتباط هذه التطورات وطبيعة الزيارة التي يقوم وزير الصناعة والمناجم الإيراني علي أكبر محرابيان للقاهرة والملفات التي تبحثها أكد قاسم ذاكري السكرتير الثاني في مكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" أن الزيارة "بعيدة تمامًا عن أي إطار سياسي، وستتركز فقط على الجانب الاقتصادي الذي يشهد طفرة في العلاقات المصرية الإيرانية".

ولا توجد علاقات دبلوماسية كاملة بين مصر وإيران منذ الثورة الإيرانية عام 1979، وعادة ما تقتصر الاتصالات الدبلوماسية بين البلدين على الاجتماعات والمؤتمرات الدولية.

وأضاف ذاكري قائلا: "إنها (الزيارة) جاءت بدعوة من وزير الصناعة والتجارة المصري رشيد محمد رشيد، وبعض المستثمرين المصريين؛ لزيارة مصنع مشترك في مصر لإنتاج السيارات، وبحث سبل دعم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين".

وفي هذا السياق، قالت وكالة الأنباء الإيرانية "آرنا": "إن مصنع السيارات المصري - الإيراني المشترك، والموجود على الأراضي المصرية "سينتج خلال الوردية الواحدة لهذه المرحلة 3 سيارات في الساعة من طراز الصالون من (بيجو - بارس)".

وقال المدير التنفيذي لمجمع إيران خودرو لإنتاج السيارات منوجهر منطقي على هامش تدشين هذا المصنع: إن الخط الإنتاجي لسيارة (بيجو - بارس) الإيرانية تم وضع تصاميمه في مصر ويعتبر أكثر تقدمًا وتعقيدًا، مقارنة بالخطوط الإنتاجية الأخرى للسيارات.

القمح الإيراني

وعلى صعيد متصل قالت وزارة التجارة والصناعة المصرية السبت 1-12-2007: إن مصر تبحث إمكانية استيراد القمح من إيران، وتتطلع إلى مرحلة جديدة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

ونقل بيان للوزارة عن وزير التجارة المصري قوله: "الفترة المقبلة ستشهد بدء مرحلة جديدة من العلاقات الاقتصادية بين مصر وإيران". وأصدرت الوزارة بيانها بعد يوم من إجراء رشيد محادثات مع وزير الصناعة والمعادن الإيراني علي أكبر محرابيان في العاصمة المصرية.

وقال البيان: "المباحثات تناولت إمكانية استيراد القمح من إيران، خاصة أن إيران أصبحت من الدول المصدرة للقمح"، مضيفًا أن دعوة وجهت إلى نائب وزير التجارة الإيراني لزيارة مصر "لوضع الأطر التي يمكن من خلالها عقد صفقات لاستيراد القمح من إيران"، ومصر واحدة من كبرى الدول المستوردة للقمح في العالم.

وتحركت مصر وإيران في السنوات القليلة الماضية نحو استئناف الروابط العادية، لكن إيران لم تغير حتى الآن اسم شارع في طهران يخلد قاتل أنور السادات الزعيم المصري الذي أقام السلام مع إسرائيل.

وقال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في مايو: إن طهران مستعدة لاستئناف الروابط مع مصر، وفتح سفارة في القاهرة وهي تعليقات وصفها وزير الخارجية المصري في حينها بأنها إيجابية.
وفي سبتمبر أجرت مصر وإيران محادثات على مستوى عالٍ في القاهرة حول استئناف الروابط الكاملة، وقالت مصر إن الحوار سيتواصل.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات