English

 

السبت. ديسمبر. 1, 2007

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

الحج في مالاوي..قطاع خاص!

عبد القادر عثمان

Image
الحج في مالاوي يديره القطاع الخاص فقط
"لولا انخراط القطاع الخاص في تسيير شئون الحج لم يكن ليتسنى لكثير من مسلمين مالاوي الذهاب إلى مكة لأداء مناسك الحج".

بهذه العبارة، عبر الشيخ أمان ماتيه، أحد علماء الدين المشرفين على تفويج الحجاج من مالاوي إلى الأماكن المقدسة، عن أهمية الدور الحيوي الذي يلعبه القطاع الخاص هناك بهذا المجال، منتقدا قلة اهتمام حكومة مالاوي بشئون المسلمين.

ويضيف الشيخ ماتيه في تصريحات أدلى بها مؤخرا لصحيفة "نيازا تايمز" المالاوية: "خلافا لكثير من البلدان فإن الحج في مالاوي يدار من قبل القطاع الخاص فقط، ويقوم بتنظيم شئون الحج عدة منظمات".

ويشتكي ماتيه من أن حكومة مالاوي لا تقدم مساعدات للحجاج، حيث لا توجد أي جهة حكومية تشرف على شئون الحج في هذا البلد الواقع بجنوب قارة إفريقيا باستثناء قسم الهجرة الذي يصدر الجوازات وغيرها من الأوراق المطلوبة من الحجاج.

ومن المشاكل التي تواجه مسلمي مالاوي الراغبين في الحج، أن إجراءات الحصول على التأشيرة لا تتم في مالاوي، بل يتم الحصول عليها من سفارة المملكة العربية السعودية في زامبيا البلد المجاور بمساعدة مكاتب السفر التي تشرف على تفويج الحجاج.

تفاؤل

ورغم ذلك يعرب الشيخ ماتيه عن تفاؤله، مشيرا إلى أن "هناك تطورا للأحسن كل عام لصالح الحجاج في مالاوي وفي المملكة العربية السعودية".

ويستدل الشيخ على ذلك بارتفاع عدد الحجاج من مالاوي هذا العام إلى حوالي ثلاثة آلاف حاج بعدما كان العدد في السابق لا يزيد عن بضع مئات فقط.

ويوضح الشيخ أن تنظيم الحج يقتصر على 4 جهات فقط هي: مكتب "أهل الدعوة للحج والسفر"، ومكتب "أربيان للسياحة"، ومكتب "إنتر أوشين للسفر"، و"جلوبال للسياحة"، مشيرا إلى أن هذه المكاتب توفر الخدمة للمسلمين المالاويين والمسلمين من جنسيات أخرى المقيمين بمالاوي.

وفضلا عن هذه المكاتب المحلية، تقوم بعض الهيئات والمنظمات الخيرية الخارجية مثل هيئة قطر الخيرية بتفويج أعداد من الحجاج، وخاصة العلماء وشيوخ القبائل والعشائر من مالاوي، وذلك في إطار عملها بعدة دول إفريقية.

وبالنسبة لمكاتب السفر المحلية، يوضح الشيخ أن تكلفة الحج تختلف من مكتب لآخر بسبب اختلاف الخدمات التي يقدمها كل مكتب، مثل نوعية السكن ومدة المكوث في الأراضي المقدسة. وتتراوح تكلفة أداء مناسك الحج هذا العام بين 2600 و4000 دولار أمريكي تقريبا لكل حاج، حسبما يوضح الشيخ.

كما يلفت إلى أن هناك ثلاث شركات طيران غالبا ما تنقل الحجاج من مالاوي إلى المملكة العربية السعودية، وهي الخطوط الجوية المالاوية، والخطوط الجوية الكينية، والخطوط الجوية الإثيوبية.

مكانة اجتماعية ودينية

ولا تقتصر المكانة التي يحوزها الحاج - بحسب رؤية المجتمع في مالاوي - على الشق الديني، وإنما تتخطاها لتشمل المكانة الاجتماعية.

"وفي جميع البلدان الإفريقية الواقعة جنوب الصحراء ومنها مالاوي طبعا يعتبر الذهاب إلى الحج وأداء المناسك مرتبة دينية واجتماعية"، حسبما يوضح لـ"إسلام أون لاين" عبد الله بلاك الخبير في الشئون الإفريقية الذي زار رئيس صحيفة "الأيام" الصومالية والذي زار كثيرا من البلدان الإفريقية وكتب عنها.

ويرجع بلاك تلك المكانة إلى أن "أداء فريضة الحج بالنسبة لكثير من المسلمين في هذه المنطقة من القارة السمراء أمنية يصعب تحقيقها بسبب تكلفتها ومشقتها؛ ولذلك فهم يعتبرون أن الحجاج مختارون من قبل الله ومدعوون من مكة.. وغالبا ما تذبح الذبائح وتقام الولائم قبل السفر لأداء الحج وبعد السفر".

وبالنسبة للمكانة الدينية، يوضح الخبير الصومالي بالشئون الإفريقية أن الشخص في هذه البلدان بعدما يعود من أداء فريضة الحج يضاف إلى اسمه لقب "الحاج"، والذي يرمز بحسب الرؤية المجتمعية هناك إلى مكانة دينية عالية ضمن ألقاب أخرى مثل "الشيخ" و"مدرس الخلوة".

مسلمو مالاوي

وتعتبر مالاوي من أوائل البلدان الإفريقية التي وصلها الإسلام واعتنقه كثير من أهلها جراء احتكاكهم بالتجار المسلمين القادمين من الساحل الشرقي لقارة إفريقيا. لكن بسبب الاستعمار وبعثات التنصير انقلبت الصورة بحيث أصبح المسلمون أقلية في مالاوي، بحسب مؤرخين.

ويبلغ عدد سكان مالاوي نحو 13 مليون نسمة. وهناك تضارب بشأن النسبة التي تمثلها الأقلية المسلمة، حيث يقدرها المسلمون بنحو 40%، بينما يعتقد غيرهم أنها تتراوح بين 12 و25%.

وتتركز الكثافة السكانية المسلمة بمالاوي في جنوب البلاد وتقل في الوسط ثم الشمال. وتنحدر أصول مسلمي مالاوي غالبا من قبائل ياو وشيوا ولومي. ورغم أنهم أقلية، فإن معظم الأعمال التجارية في مالاوي تقع بيد المسلمين من أصول آسيوية.

وتشرف "جمعية مسلمي مالاوي" التي تأسست عام 1956 على شئون المسلمين بشكل عام، فيما يشرف "مجلس العلماء والمشايخ" على مجال الدعوة والإرشاد. كما تتواجد تنظيمات للشبان المسلمين في الجامعات.

ومن أبرز الهيئات الإسلامية التي تساعد مسلمي مالاوي "جمعية مسلمي إفريقيا" وذلك في مجالات بناء المساجد والتعليم وتنمية مناطق المسلمين.


  صحفي خبير بشؤون القرن الإفريقي

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات