|
| سيد إمام |
في مايو (أيار) عام 1997 أعلنت الجماعة الإسلامية في مصر عن مبادرتها الشهيرة لوقف العنف، ورغم العقبات التي اعترضت طريق المبادرة إلا أنها نجحت في نزع فتيل العنف بين الجماعة والدولة. وبعد عشر سنوات يعود تنظيم «الجهاد» من داخل السجون المصرية يحذو حذو الجماعة الإسلامية، حيث يقود سيد فضل، وشهرته «الدكتور فضل»، فقيه تنظيم الجهاد و«القاعدة»، مبادرة «ترشيد العمل الجهادي في مصر والعالم وفق الضوابط الشرعية»، معللاً ذلك بظهور صور مستحدثة من القتل والقتال باسم الجهاد في كثير من البلدان، كالقتل على الجنسية، وبسبب لون البشرة أو الشعر، والقتل على المذهب، وقتل من لا يجوز قتله من المسلمين ومن غير المسلمين.
وقد تعامل البعض مع رسالة الدكتور فضل على أنها نقطة تحول خطيرة في طريق المراجعات الفكرية التي تمر بها الحركة الإسلامية الآن، في حين اعتبرها البعض الآخر رسالة عادية لن تقدم أو تؤخر، بل هناك من وصفها بصفقة مع الأمن للإفراج عن المعتقلين. وطالب أصوليون في أوروبا بان يتراجع الدكتور فضل أولا عن كتبه الجهادية التي درسها الشباب الصغار وذهبوا بسبب ما فيها من أفكار إلى العراق وأفغانستان، في حين حذر البعض من خطورة هذه الخطوة مشككا في مصداقيتها، ولكن الجميع يتفق على أن الإعلان عن هذه المراجعات خطوة مهمة تستدعي المناقشة.
وثيقة الدكتور «فضل»، الذي يعرف باسم سيد فضل عبد العزيز الشريف مؤسس جماعة «الجهاد» المصرية تقع في 111 صفحة، وتعتبر هي أهم مراجعات الجهاد على الإطلاق، وتأتي بعد 10 سنوات كاملة من مراجعات الجماعة الإسلامية. وجاء الإعلان عنها في ذكرى مذبحة الأقصر التي نفذها منتمون للجماعة الإسلامية عام 1997.
وللدكتور فضل كتابان شهيران هما «العمدة في إعداد العدة» و«الجامع في طلب العلم»، وكلاهما مترجم الى معظم لغات العالم، كانا بمثابة دستور تنظيمي الجهاد و«القاعدة» للعمليات المسلحة طوال السنوات الماضية، قبل أن يتبنى فضل منهج «المراجعة».
وولد فضل في أغسطس (آب) 1950، في مدينة بني سويف، وتخرج في كلية الطب بجامعة القاهرة عام 1974 بتقدير امتياز، ورحل عن مصر قبيل عملية اغتيال السادات بعد أن كان قد شكل مع أيمن الظواهري أول نواة لتنظيم الجهاد في مصر، ورحل إلي السعودية، ومنها إلي بيشاور في باكستان، حيث تمت مبايعته أميرا لتنظيم الجهاد حتى عام 1993، ليتولي الظواهري الإمارة كخليفة له. وبدأ فضل أولى محاضراته قبل عدة أشهر، بعد قبول القيادات الجهادية قرار المراجعات، من سجن الفيوم، حيث ألقى دروساً في المراجعات على أعضاء وكوادر تنظيم الجهاد. وشهدت جميع السجون، التي حاضر فيها فضل، تجاوبا كبيرا من أعضاء الجهاد، وتكللت هذه الخطوة بالإفراجات الكبيرة. وأفرجت الأجهزة الأمنية عن نحو أكثر من ألفين طوال الشهور الماضية بالتواكب مع محاضرات الدكتور فضل.
يقول القيادي المصري أسامة صديق المقرب من فكر الجهاد المنظر الشرعي لبيت الأنصار في بيشاور اللاجئ السياسي في ألمانيا لـ«الشرق الأوسط»: «لقد تعرفت على الدكتور فضل في بيشاور أيام كان مديرا لمستشفى الهلال الكويتي. رشحني فضل لأكون المسئول الشرعي لبيت الأنصار الذي كان عبارة عن مضافة لاستقبال المجاهدين العرب والجرحى من الجبهات، حيث كنت أقوم بإلقاء الدروس الشرعية بصورة دورية وأثناء هذه الفترة كنت التقي بفضل بصورة شبة يومية بعد صلاة الظهر في مسجد مستشفى الهلال الكويتي، فكنت اعرض عليه الأسئلة التي كانت تأتيني من الإخوة أثناء الدروس التي كنت القيها في مضافة بيت الأنصار، وكان الشيخ يجيب عن الأسئلة بعد فترة تفكير حتى أظن أحيانا انه لا يعلم الجواب، فإذا تكلم، فكأنني أمام عالم بل عالم من عصر السلف الصالح يعيش في زماننا. وكان يجيب بالدليل من القرآن والسنة وأقوال الصحابة ثم أقوال آهل العلم وذكر الراجح منها فكنت لا أجد له مثيلا من أهل العلم إلا الشيخ العلامة الشنقيطي صاحب تفسير «أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن». ومن يقرأ كتب الشيخ ويكون له باع في العلم الشرعي يجد هذا الشبه الكبير فأثر فيَّ أيما تأثير ليس فقط في علمه بل في خلقه وسمته فهو ولا شك نحسبه ولا نزكي على الله أحدا من العلماء الربانيين».
وأضاف أيوب أحد الـ14 المطلوبين من قبل السلطات المصرية: «إن الشيخ فضل لم يكن معروفا للإعلام حتى بعد اعتقاله في اليمن وترحيله إلى مصر حيث يحتجز الآن في سجن العقرب، بسبب إن الشيخ انطوائي، وكان يرى ان التأليف أهم من التدريس فكان لا يحب الظهور، وهذا من الإخلاص في العمل حتى انه كان لا يكتب اسمه على مؤلفاته بل يستخدم اسم «عبد القادر بن عبد العزيز».
وبدا لافتا أن المنظر الأول لفكر الجهاد، الدكتور فضل، تمكن تقريباً من حسم المبادرة الجهادية التي تهدف لإعادة تفسير فتاوى للتنظيم، بما يؤدي لوقف اتباع العنف كمنهج للتغيير، وذلك بعد أن ظل تنظيم الجهاد طيلة السنوات العشر الماضية غير قادر على إطلاق هذه المبادرة، بسبب أمور تنظيمية وخلافات بين قادته.
وقال أيوب «إن هناك استحسانا من الفصائل الجهادية في مصر لوثيقة الدكتور فضل الذي تسلمته القاهرة من صنعاء عام 2004، وتبنيها كأساس للتوجه السلمي لوقف الصدام بينها وبين الحكومة حقناً للدماء وتحقيقاً لمصالح شرعية»، مشيرا إلى أن المئات من الجهاديين المصريين وقعوا على هذه الوثيقة. وقال أيوب «إن الوثيقة الجديدة ليست لجماعة بعينها ولم تتناول أحدا بعينه بالنقد، وإنما هي مجموعة من المسائل لاجتناب المخالفات الشرعية في الجهاد».
أما منتصر الزيات، محامي الأصوليين، فيقول: «كانت إحدى أهم سمات الدكتور فضل، الانطواء والانعزال والبعد عن الحياة الاجتماعية، كانت مقابلته والالتقاء به من الأمور الصعبة حتى لأعضاء التنظيم الذين يعيشون معه في أفغانستان وبيشاور أو في معسكر الفاروق. كان سكرتيره الخاص يحدد خمس عشرة دقيقة للمقابلة بعد أن يقدر ضرورتها، مما أغضب الشباب حوله، الأمر الذي أهله لتحقيق النبوغ العلمي والتفرغ لتحصيل العلوم الشرعية والاطلاع علي أمهات الكتب في فروع الفقه وأصوله والعقيدة. ورغم اشتغاله المبكر بالعمل الحركي والتنظيمي، منذ شارك في تأسيس أول خلية جهادية عام 1968 مع أيمن الظواهري، ثم توليه إمارة جماعة الجهاد التي تكونت في بيشاور 1989، إلا أنه ما خُير بين الشرع والإدارة إلا اختار العلم الشرعي وترك الإدارة والإمارة طوعا، وانعزل عن الإمارة وهو يمارسها فعلا فجعل الاختصاص لصديقه ورفيقه الظواهري، وكان تفسيره لـ«البيعة السرية» أو ما وصفه بـ«البيعة لصفة التنظيم وليس لشخص بعينه». وأضاف الزيات إن اسم فضل المكنى عبد القادر بن عبد العزيز لم يكن معروفا في أوساط الإسلاميين، وتبادر إلى ذهن الكثيرين أنه اسم حركي للدكتور أيمن الظواهري الذي كادت الآذان في تلك الفترة تعتاد على اسمه بعد أن شغلها اسم ضابط المخابرات السابق عبود الزمر كرمز جماعة الجهاد منذ اغتيال الرئيس السادات، ولم يكن عبد القادر عبد العزيز الاسم الوحيد الذي تعامل به سيد إمام وإنما اشتهر حركيا في أوساط الجهاديين بأفغانستان بالدكتور فضل وبقى الاسم الأشهر لزعيم تنظيم الجهاد بينما رمز عبد القادر عبد العزيز للجنة الشرعية لجماعة الجهاد، ولم يكتشف الجهاديون بمصر أو المتابعون لملف تحركات الجهاد يين بأفغانستان أن الاسمين لشخص واحد أهم سماته الانطواء وتجنب النواحي الاجتماعية والانكفاء على تحصيل العلوم الشرعية بشكل واسع. ويوضح الزيات في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» إن فضل عمل مديرا لمستشفى وتزوج من فلسطينية، وأنجب منها أربعة أولاد وبنتا، ثم تزوج من يمنية بمدينة إب، وأنجب منها بنتا. ومن أهم النقاط التي تلقى الضوء حول طبيعة فضل التي تؤثر إنكار الذات والبعد عن الأضواء، يقول الزيات: «اختير فضل كأول أمير لجماعة الجهاد وإن تولى الظواهري بنفسه أخذ البيعة من الداخلين فيها المنضمين إليها، فالبيعة الرسمية كانت خفية لا يعرف الذي يعطى البيعة أنها لسيد إمام للاستفادة بالسرية باعتبار أن البيعة «صفة» يجوز إخفاؤها في زمن الحرب وتعطى للجماعة وليست للشخص». من جهته، قال أسامة رشدي، القيادي السابق في الجماعة الإسلامية المصرية، والمقيم في بريطانيا إن وثيقة الدكتور فضل «هي عمل شجاع ولها أهميتها بالنظر لخلفية الرجل بوصفه مؤلفا لأهم الكتب التي اعتبرت لفترة طويلة كمنفستو لبعض الجماعات التي أساءت للجهاد والإسلام بأعمالها. وكنت أتمنى على فضل أن يضمن هذه الوثيقة براءته الكاملة من هذه الكتب التي لا تزال تتداول مطبوعة أو على شبكة الانترنت لما تحتويه من جرعات تكفيرية مكثفة جاءت كنتيجة للقراءة المتعسفة للنصوص وكلام علماء السلف في حينه، وهي من الصعب تنقيتها وتصويبها على ضوء ما انتهى إليه الدكتور فضل من مراجعات، ولذا وجب التنبيه لضرورة التخلص منها، وقطع الصلة بها، وأتمنى أن تكون هذه الوثيقة مقدمة لكتابات أخرى نتمنى أن تكون في أجواء الحرية وخارج أسوار السجون».
وأبسط المعلومات في شأن فضل الذي يحمل أكثر من اسم حركي أشهره وأكثرها تداولاً هو (الدكتور فضل) هو باختصار شديد فقيه «القاعدة» الأول، ومنظّر فكرة «عولمة الجهاد» بعد أن كان فيما مضى مجرد ممارسات محلية تقع هنا وهناك دون وجود سياق عام يجمعها أو رؤية ترتب أولوياتها، وهي الأطروحة التي مهدت لبزوغ نجم «القاعدة» كمظلة أممية للفكر والممارسات التي تصنف تحت بند «التيار الجهادي»، وكثير من الإسلاميين يعرفون عن يقين أن الدكتور فضل كان الرجل الأول في تنظيم الجهاد الإسلامي قبل أن يتولى قيادة التنظيم أيمن الظواهري وظل سنوات طويلة بمثابة «المعلم الأول» للظواهري.. لكن طموح أيمن وعلاقته التي طورها مع أسامة بن لادن سمحت له بأن يصطدم بمعلمه فجأة، وعلى نحو تكشفت معه أسرار عما كان يجري في دهاليز ذلك التنظيم.
تولى الدكتور فضل أو سيد فضل الشريف إمارة تنظيم الجهاد حتى عام 1991 وعقب حدوث الخلافات التي أشرنا إليها، وهو الأمر الذي هدد بشروخ في صفوف التنظيم مما أجبر الدكتور فضل على التنازل عن الإمارة للظواهري، مكتفيا بمهمة إصدار البحوث الشرعية والمطبوعات والمنشورات، وكان من أبرزها كتاب «العمدة في إعداد العدة» الذي أثار نشره في أفغانستان وباكستان ضجة كبرى في أوساط التنظيمات الأصولية عامة والمصرية على وجه الخصوص ولم ينافسه في تلك الضجة كتاب «الحصاد المر» الذي اتهم الدكتور فضل تلميذه المنشق أيمن الظواهري بالاستيلاء عليه ووضع اسمه كمؤلف له من دون وجه حق، وأنه كان يفترض أن يصدر كإحدى مطبوعات التنظيم. وسبقت تلك الأزمة أزمة أخرى دفعته إلى الاستقالة من إمارة الجماعة، وإن احتفظ بمهمته في اللجنة الشرعية، لعل تلك الأزمة توضح بجلاء حقيقة فكر الرجل، وكونه رجل علم قبل أن يكون قيادة حركية، فعندما اختار الظواهري الانصياع للشباب والنزول عند رغبتهم بالقيام بعمليات ضد السلطات المصرية، وأخفق التنظيم في اغتيال وزير الداخلية السابق حسن الألفي، ثم أخفق في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق عاطف صدقي وقتلت خطأ الطفلة شيماء. وألقت أجهزة الأمن المصرية القبض علي أعداد كبيرة من أعضاء التنظيم لم تكن مرصودة أمنيا آنذاك قدر عددهم بـ800 عضو، شاع وقتها أن سبب القبض عليهم عثور أجهزة الأمن على أسماء هؤلاء الشباب لدى كادر تنظيمي، يدعى المهندس إسماعيل سليمان نصر الدين، وحدث هرج ومرج، الأمر الذي ثبت عدم صحته بعد ذلك. هنا تمرد الصيدلي أحمد عجيزة ومحمد مكاوي اللذان راحا يؤلبان الشباب ضد الظواهري. وهنا أيضا اعترض الدكتور فضل على هذه العمليات التي وقعت في مصر واستقال من إمارة التنظيم وتولى القيادة صراحة الظواهري وبايعه أعضاء التنظيم من جديد بيعة جديدة، وكانت قناعة فضل معارضة عمليات الجماعة الإسلامية التي أراد أيمن محاكاتها، لأن النظام سوف يتوحش. انزعج الدكتور فضل من تأثيرات تلك العمليات واعتبرها خطأ فادحا سيدمر الجماعة. كان فضل لا يرى التصادم نهائيا، وأن الرهان يكون على نشر الدعوة بين الناس، حتى الاعتقالات التي يقوم بها النظام من الحين إلى الآخر كانت وقتية وعارضة. ويكشف قيادي أصولي في أوروبا لـ«الشرق الأوسط» إن الدكتور فضل هو الذي دفع في اتجاه سيطرة الجهاديين المصريين على معسكر الفاروق في بيشاور.
ومن ثم السيطرة على بن لادن. كانت رؤيته تنهض على الاستفادة من إمكانات بن لادن ومعسكر الفاروق لتجميع الشباب المصري هناك وتعليمهم وتدريبهم وتثقيفهم، واستطاع زرع علي الرشيدي الذي يعرف باسم أبو عبيدة البنشيري أول مسئول عسكري لـ«القاعدة» الذي غرق في بحيرة فيكتوريا بأوغندا أوائل يونيو (حزيران) 1996، وصبحي أبو ستة الملقب أبو حفص المصري الذي قتل في الغارات الأميركية على منازل الأفغان العرب في كندهار نهاية عام 2001 وسعيد المحاسب مسئول «القاعدة» الحالي في أفغانستان. وكانت فكرة الدكتور فضل وقتية مرحلية قبل أن يتحول إليها الظواهري بعد ذلك ويجعلها أممية دولية عالمية، في إعلان تأسيس الجبهة الإسلامية العالمية لقتال اليهود والصليبيين عام 1998، التي نفذت تفجير السفارتين الأميركيتين في نيروبي ودار السلام في أغسطس (اب) من نفس العام، قبيل أن يهتز العالم علي تفجيرات نيويورك وواشنطن 2001، وقبل تلك التحولات اختار فضل أن ينزوي بعيدا في اليمن مع صديقه الضابط السابق بالجيش المصري عبد العزيز موسى الجمل والمكنى «أبو خالد»، يمارس الطب والجراحة في مستشفى مأرب، قبل أن تلقي السلطات اليمنية القبض عليه ثم تعيده لمصر عام 2004 ليضع فكره الجديد وثيقة ترشيد العمليات الجهادية. وكان الدكتور فضل، الصادر ضده حكم بالسجن المؤبد في قضية «العائدون من ألبانيا» عام 1999 قد دعا كافة الحركات الجهادية والإسلامية في العالم اجمع إلى ترشيد عملياتها الجهادية وفق الضوابط الشرعية، خاصة بعد ظهور صور مستحدثة من القتل والقتال باسم الجهاد انطوت على مخالفات شرعية في كثير من البلدان، كالقتل على الجنسية وبسبب لون البشرة أو الشعر أو القتل على المذهب. ولوحظ أن مهمة قيادات الجهاد في تحقيق المراجعات كانت هي الأصعب، مقارنة بالمراجعات التي قامت بها «الجماعة الإسلامية»، وذلك بسبب الفارق التنظيمي بينهما، ففي حين أن الجماعة تعتمد مبدأ السمع والطاعة وتقدير المشايخ بسبب وضعها التنظيمي الهيكلي، يتميز تنظيم الجهاد في أنه عبارة عن مجموعات منفصلة عن بعضها بعضا تنظيمياً، ومن الصعب تجميعها على موقف واحد. وبدأ فضل أولى محاضراته قبل عدة أشهر، بعد قبول القيادات الجهادية قرار المراجعات، من سجن الفيوم، حيث ألقى دروساً في المراجعات على أعضاء وكوادر تنظيم الجهاد. وشهدت جميع السجون، التي حاضر فيها فضل، تجاوبا كبيرا من أعضاء الجهاد، وتكللت هذه الخطوة بالإفراجات الكبيرة. وأفرجت الأجهزة الأمنية عن نحو أكثر من ألفين طوال الشهور الماضية بالتواكب مع محاضرات الدكتور فضل.
صحفي عربي مقيم في لندن.
* نقلا عن جريدة الشرق الأوسط.
|