|
| شعار المفوضية |
كشفت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة عن عمليات تضييق وتمييز يتعرض لها مسلمو أنجولا، وعلى رأسها إغلاق مساجدهم والربط بينهم وبين الإرهاب في وسائل الإعلام.
وقالت أسماء جهنجير محققة المفوضية عقب انتهاء زيارتها لأنجولا الثلاثاء الماضي: "للأسف إن أنجولا أيضا متأثرة بالاتجاه العالمي نحو ربط المسلمين بالإرهاب العالمي وأثناء زيارتي قرأت عددا من التقارير الإعلامية تربط بين المسلمين في أنجولا وبين موضوع الأمن القومي والإرهاب الدولي بالإضافة إلى أن الصحافة نقلت عن عدد من القيادات العليا في الحكومة تصريحات تلصق تهمة الإرهاب بالمسلمين".
وبحسب بيان للمفوضية فقد تم إغلاق 4 مساجد في العاصمة لواندا من قبل الشرطة في يناير عام 2006.
وقالت جهنجير: "هذا تدخل غير مبرر ضد حرية العبادة"، مؤكدة أنه لم يتم حتى الآن فتح تلك المساجد بينما كان من المفروض فتحها نهاية عام 2006.
وأضافت: "قيادات الحكومة لم تظهر أي أمر قانوني محدد لإغلاق المساجد".
في السجون
وأشار بيان المفوضية إلى أن المسلمين في السجون الأنجولية يعانون أيضا من إهمال لحقهم القانوني.
وذكر البيان أن "أحد السجون للمهاجرين غير الشرعيين في العاصمة لواندا يضم 165 سجينا - 95% منهم مسلمون- لا تلبى حاجتهم من الطعام، ويمنعون من الحصول على مصاحف أو وصول الوعاظ إليهم، ولذلك فهناك حاجة ملحة لتتمكن المفوضية السامية للاجئين -التابعة للأمم المتحدة- وقنصليات المحجوزين من الوصول إليهم".
وقالت محققة المفوضية بأن السلطات الأنجولية أبلغتها أن أغلب المهاجرين -وهم مسلمون- منخرطون في عمليات التزوير وغسيل الأموال ولكن "ليس هناك أي دليل على هذا الزعم قدم لي"، بحسب المحققة.
الإسلام غير معترف به
ورغم أن حرية الاعتقاد والعبادة مكفولة في الدستور الأنجولي الساري المفعول من 1992 فإن مبعوثة المفوضية أشارت إلى أن هناك مواد دستورية تقيد هذا المناخ، من ضمنها مادة تنص على ضرورة أن يبلغ أتباعها 100 ألف شخص.
وبحسب التقديرات الرسمية فإن المسلمين تعدادهم يبلغ 90 ألف نسمة من إجمالي عدد السكان البالع 12 مليون نسمة لذا لم يتم الاعتراف بالإسلام كديانة دستورية، ولكن الأقلية المسلمة تعتقدون أن عدد أفراده الآن أكثر من 100 ألف، وبصورة عامة يمتهنون التجارة.
جهنجير أشارت إلى أن هناك وعودا من قبل القيادات الحكومية في أنجولا لرفع مستوى رعاية حقوق الأقليات الدينية من خلال تعديلات قانونية وإشاعة جو من الوئام بين المواطنين.
ولم يحتو بيان المفوضية على تفاصيل أكثر عن أوضاع المسلمين حيث ستدرج التفاصيل في تقرير للمفوضية سينشر بداية العام القادم.
وبحسب المختصين في الشأن الأنجولي يتسارع نمو الأقلية المسلمة الناشئة بشكل كبير عن طريق هجرة مسلمين من بعض دول غرب إفريقيا مثل نيجريا والسنغال والنيجر، واعتناق الأنجوليين الإسلام.
ويعتبر الإسلام دينا جديدا على المجتمع الأنجولي الذي عانى حروبا أهلية قرابة 30 عاما، ولم يتمكن من التقاط أنفاسه إلا بداية التسعينيات في القرن الماضي.
وأغلب السكان في أنجولا مسيحيون على المذهب الكاثوليكي مع أقليات مذهبية مسيحية أخرى وديانات إفريقية قديمة.
وتعتبر أنجولا من أغنى بلاد إفريقيا حيث تملك وفرة في الثروة المعدنية والزراعية والسمكية.
صحفي خبير بشؤون القرن الإفريقي
|