English

 

الأحد. نوفمبر. 25, 2007

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

علماء شرق إفريقيا يتحولون لصناع سلام

عبد القادر عثمان

Image
صالح هبيمانا(مفتي روندا)
تعاهد جمع من أشهر علماء المسلمين في شرق إفريقيا على السعي لإحلال السلام والاستقرار في دول المنطقة وخاصة الصومال، وتعزيز الوئام الاجتماعي بين المسلمين وفيما بينهم وبين جيرانهم المسيحيين أو أتباع الديانات الإفريقية الأخرى.

وجاءت هذه المبادرة الأولى من نوعها خلال المؤتمر الذي حضره حشد من علماء المسلمين بالمنطقة بمركز تنمية المجتمع والبحوث التابع لجامعة القرن العالمية (أهلية) في مدينة هرجيسا في صومال لاند التي تتمتع بحكم ذاتي (شمال الصومال).

وفي تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" اليوم الأحد قال ألمس يحيى الحاج مدير جامعة القرن: "إن المؤتمر ركّز على نقطتين أساسيتين وهما تبادل التجارب والخبرات في مجال السلام والوئام بين القبائل أو الإثنيات في منطقة القرن الإفريقي وهي منطقة ابتليت عمومًا بعدم الاستقرار، والنقطة الثانية هي التعارف بين القيادات المسلمة في المنطقة فيما بينهم؛ لتنسيق مواقفهم ولتطوير العمل الإسلامي بالمنطقة ككل".

وأوضح أن أهمية هذا المؤتمر الذي عقد الأسبوع الماضي: "تأتي من الوجوه الإسلامية البارزة التي شاركت فيها، ومنها على سبيل المثال الشيخ صالح هبنانا مفتي رواندا والشيخ شعبام مبجي مفتي أوغندا وعبد الله سعيد أحمد من السودان، بالإضافة لأشهر علماء كينيا وجيبوتي وإثيوبيا والصومال"، مؤكدًا أنه للمرة الأولى التي يحدث فيها أن قيادات بهذا المستوى بمنطقة شرق إفريقيا يجتمعون في مكان واحد.

وخلال المؤتمر عرض مفتي رواندا لتجربة المسلمين في بلاده والتي شاركوا من خلالها في إعادة الوئام بين قبيلتي "الهوتو" و"التوتسي" واللتين خاضتا حرب إبادة فيما بينهما، مما أسفر عن سقوط نصف مليون قتيل أغلبهم من قبيلة "التوتسي" خلال أسابيع قليلة.

وفي خضم تلك المذابح في رواندا أصبحت المساجد وأحياء المسلمين مكانًا آمنًا للفارين من جحيم الإبادة، وتكاتف المسلمون معهم، مما دفع الكثيرين منهم على دخول الإسلام تأثرًا بتلك القيم الإنسانية النبيلة.

الإسلام الحل

ورغم غياب الكثير من علماء الصومال عن المؤتمر نتيجة للظروف الأمنية الصعبة وهجرة المشهورين منهم للخارج؛ بسبب الوجود الإثيوبي، لكن الأوضاع في الصومال ألقت بظلالها على المؤتمر.

فقد دعا بيان صادر عن العلماء الصوماليين المشاركين في المؤتمر جميع العلماء الحضور "إلى أن يكونوا صناع سلام، ويساهموا بفاعلية أكبر في عملية المصالحة بالصومال، والحد من نزاع المناطق والنزاع بين القبائل".

وأعرب علماء الصومال عن انزعاجهم من عدم الاستقرار والتدخلات الدولية ونهب الثروات الصومالية.

كما أبدى المؤتمرون قلقهم من أحوال النازحين في الصومال واللاجئين في دول شرق إفريقيا، داعين للوقوف معهم ومساندتهم.

واعتبر البيان أن "الإسلام هو الحل لمشاكل المنطقة وهو دين السلام والمحبة، ومن خلاله يمكن القضاء على العصبيات القبلية ومشكلات الانتماءات الجغرافية الضيقة".

وتُعَدّ "صومال لاند" من المناطق الصومالية التي تشهد استقرارًا منذ عام 1993، بعد أن أعلنت استقلالها من جانب واحد عن باقي التراب الصومالي. وفيها مؤسسات سياسية مثل رئيس ومجلس للوزراء وبرلمان ومجلس لرؤساء العشائر وقضاء مستقل، وقوات مسلحة والشرطة.

وتشتهر منطقة شرق إفريقيا بحروب أهلية وإثنية أبادت ملايين من سكان المنطقة في رواندا وأوغندا والسودان والصومال وإثيوبيا. ويُعَدّ الإسلام هو الديانة الأولى والأكثر انتشارًا بين سكان المنطقة.


  صحفي خبير بشؤون القرن الإفريقي

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات