|
| لحود كلف الجيش بحفظ الأمن في البلاد |
بيروت – أعلن الرئيس اللبناني إميل لحود قبل ساعات قليلة من انتهاء ولايته الدستورية ليل (الجمعة-السبت) انه استنادا لتوافر أخطار حالة الطوارئ، يسلم مهمة حفظ الأمن في البلاد إلى الجيش بقيادة العماد ميشال سليمان في خطوة رفضتها حكومة فؤاد السنيورة، واعتبرته غير دستوري.
وقال المتحدث باسم قصر بعبدا في مؤتمر صحفي مساء اليوم الجمعة: إن الرئيس لحود أصدر مرسومًا رئاسيًّا يقضي بتسليم الجيش مهمة حفظ الأمن في البلاد انطلاقا من توافر أخطار حالة الطوارئ بالبلاد، و طلب المرسوم من الجيش عرض التدابير التي سيفرضها على الحكومة الجديدة فور تشكيلها وفقا للأصول الدستورية. وأكد أن المرسوم يعد في حكم الساري بداية من 24 نوفمبر.
غير أن رئاسة الجمهورية أصدرت فيما بعد توضيحا لوسائل الإعلام بعد إعلان القرار حيث فسرته بعض القنوات الفضائية ووكالات الأنباء علي أنه إعلان لحالة الطوارئ.
وشدد التوضيح علي أن الرئيس لم يعلن والطوارئ. وجاء في البيان الرئاسي "توافر وتحقق اخطار حالة الطوارىء في جميع اراضي الجمهورية اللبنانية" لكن الخبراء قالوا ان العبارات التي استخدمت لا تبلغ مستوى اعلان حالة الطوارىء.
وانتشر قوات الجيش في بيروت لاسيما حول مبنى البرلمان. وتولت قوات الجيش ايضا حراسة المباني الحكومية واقامت نقاط تفتيش.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسئول في مكتب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أن الحكومة ترفض قرار الرئيس لحود بتسليم الجيش السلطة في البلاد.
وبدوره، قال أحمد فتفت وزير الشباب اللبناني وأحد أقطاب قوى الأغلبية 14 آذار "إن قرار لحود لا قيمة له وأنه ليس له أي سند قانون لا من الناحية القانونية ولا من الناحية الدستورية"، وتابع مضيفا " إن كل ما يتوجب علي لحود الآن هو الذهاب إلي بيته".
ومن جانبه أكد حسين الحاج حسن النائب اللبناني عن حزب الله علي دستورية قرار إميل لحود، وأنه سيتم تطبيقه، ولفت إلي عدم اعترافه بحكومة فؤاد السنيورة وأنها غير دستورية.
وحذر الأغلبية من أمرين هما اختيار رئيسا للبلاد بالنصف زائد واحد ، ومن وجود حكومة غير دستورية، في إشارة إلي حكومة السنيورة.
ومن جانبه، أعلن العماد ميشل عون رئيس التيار الوطني الحر المعارض انتهاء مبادرته التي أعلنها الخميس مؤكدا في الوقت ذاته علي ترشيح نفسه رئيسا للجمهورية.
وكان الزعيم المسيحي عون أعلن مبادرة لإنقاذ الأوضاع في البلاد تقضي بأن يرشح رئيسا للجمهورية من خارج تياره فيما يقوم سعد الحريري زعيم الأكثرية النيابية بترشيح رئيس للوزراء من خارج تياره، غير أن قوي 14 آذار رفضت تلك المبادرة.
جاء ذلك بعد أن قرر مجلس النواب اللبناني تأجيل جلسة انتخاب رئيس جديد للبلاد ليوم 30 نوفمبر الجاري لعدم اكتمال نصاب الثلثين، والذي يشترطه الدستور لانتخاب الرئيس، وبذلك يدخل لبنان حالة فراغ رئاسي لمدة أسبوع على الأقل، بنهاية ولاية لحود منتصف ليل (الجمعة-السبت).
وقاطع أعضاء المعارضة في البرلمان الجلسة بسبب عدم التوصل لاتفاق على مرشح تجمع عليه كل الأطراف مع ائتلاف الأغلبية المعارضة لسوريا.
وعلي صعيد ردود الفعل الدولية، ودعت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الى التهدئة. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ان "الحكومة الامريكية تشيد بالقوات المسلحة اللبنانية والاجهزة الامنية لالتزامها المعلن بضمان استتباب النظام والامن".
ومن جهته طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اللبنانيين بالهدوء والتوافق والعمل وقال " الكل يجب أن يعمل وفي اطار الدستور من اجل التوصل الى تسوية بشان انتخاب رئيس في اسرع وقت ممكن".
وقالت المتحدثة باسم الأمين العام مون "إن الامين العام يحث كل الاطراف على تحمل مسؤولياتها والعمل في الاطار الدستوري وباسلوب سلمي وديمقراطي.
|