English

 

الثلاثاء. نوفمبر. 20, 2007

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

ناجح إبراهيم يدعو بن لادن لمراجعة أفكاره

خالد أبو بكر

Image
هل تؤثر المراجعات في مصر على تنظيم القاعدة؟
دعا ناجح إبراهيم عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية بمصر تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن إلى إجراء مراجعة شاملة لفكره وسلوكه، مشيرا إلى أن المراجعة تحتاج من زعماء أي تنظيم إلى شجاعة في الإعلان عن الأخطاء، وفي مواجهة الانتقام المحتمل من الأتباع.

 لكن آراء خبراء في شئون الجماعات الإسلامية في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" تباينت بشأن إمكانية تأثر الجماعات الجهادية خارج مصر وفي مقدمتها القاعدة بالمراجعات التي وضعتها نظيراتها المصرية، وآخرها التي أعلنها الدكتور سيد إمام مؤسس تنظيم الجهاد.

طالع أيضا:
  وفي مقال نشره بموقع "الإسلام اليوم" على الإنترنت الإثنين 19-11-2007، قال إبراهيم: "هذا التنظيم الشهير (القاعدة) في حاجة لمراجعة شاملة وكاملة لكل ما يتعلق به فكرًا وسلوكًا، نظرية وتطبيقًا، في مجال النهج العلمي الذي ينتهجه، وكذلك في مجال تنفيذه لهذا النهج في العمليات المسلحة على أرض الواقع".

وعن القضايا التي رأى أنها تحتاج إلى مراجعات لدى القاعدة قال إبراهيم: "إنها فكرته الخاطئة عن فريضة الجهاد"، و"الأهداف والإستراتجيات"، و"تكفيرهم لكل حكام العرب والمسلمين وأعوانهم"، و"رأيهم في البلاد العربية بأنها دار حرب" و"فتوى القتل بالجنسية".

وأشار إلى أن المراجعة تحتاج إلى "الإخلاص والتجرُّد"، إضافة إلى "الشجاعةُ الأدبية، والقوة النفسية، وعدم الخوف من انتقام الأتباع أو على الأقل انفضاضهم عنهم"، مضيفا بقوله: "يجب علينا جميعًا، كحركة إسلامية، أن نملك من الشجاعة في أن نعلن عن أخطائنا بنفس الشجاعة والقوة التي نعلن بها عن أخطاء الآخرين".

وناجح إبراهيم هو منظر الجماعة الإسلامية وأبرز قادتها، وقضى بالسجن 25 عامًا بعد اتهامه في قضية اغتيال الرئيس المصري أنور السادات. وعقب إعلان مبادرة وقف العنف تم الإفراج عنه، وصدر له عدة كتب حول المراجعات والحاكمية.

وكشفت الجماعة عن مراجعاتها الفقهية عام ٢٠٠٢ بعد إطلاقها مبادرة وقف العنف عام ١٩٩٧، وقامت عدة دول عربية على رأسها السعودية، بتدريس مراجعات الجماعة بالمراحل التعليمية.

تأثير كبير

وتتزامن دعوة منظر الجماعة الإسلامية مع بدء يومية "المصري اليوم" المصرية الخاصة و"الجريدة" الكويتية بنشر وثيقة المراجعات الفكرية لتنظيم الجهاد المصري، لمنظر التنظيم د. إمام.

وعن الأثر المحتمل لهذه المراجعات خارج مصر رأى عبد الرحمن حياة الخبير الباكستاني بشئون الحركات الإسلامية أنها ستؤثر بشكل كبير على الجماعات الجهادية، وخاصة القاعدة؛ "لأن الجهاديين ظلوا لفترات طويلة يعتبرون كتابات د. إمام هي الدستور والمرجع الجهادي لهم".

"وما يعضد القول بالتأثير الإيجابي لمراجعات الجهاد المصري لمنهج العنف، هو أن منهج المراجعة ذاته بات اتجاها عاما لمعظم التيارات الإسلامية الجهادية في الفترة الأخيرة".

واستدل الخبير الباكستاني على ذلك بأن "الكثير من علماء باكستان أيضا بدءوا يتنبهون لأهمية مراجعة أفكارهم، خاصة فيما يتعلق بالعنف، والمفاهيم المغلوطة عن الجهاد".

وضرب مثلا بأنه "في نفس توقيت الإعلان عن مراجعات الجهاد، عقدت مجموعة من العلماء في إقليم البنجاب منتدى كبيرا وأصدروا فتوى جماعية تحرم العمليات الانتحارية ضد المسلمين أو المصالح الحكومية".

ولم يوضح "حياة" إذا كانت هذه المراجعات ستؤدي لتغيير جذري في موقف هذه الجماعات من العمل المسلح.

الدكتور ضياء رشوان الخبير المصري بشئون الحركات الإسلامية اتفق بدوره مع "حياة" في القول بـ"التأثير الكبير الذي ستحدثه وثيقة مراجعات تنظيم الجهاد على انحسار القاعدة، والمد الجهادي بشكل عام".

وقال رشوان لـ"إسلام أون لاين.نت": "إن التأثير الكبير لوثيقة الجهاد بدأ يظهر بقوة بعد نشر الحلقة الأولى منها، ويمكن اكتشاف هذا بالدخول على المواقع والمنتديات الجهادية على شبكة الإنترنت.. الوثيقة محل اهتمام، وستكون محل تأثير كبير في معتنقي الفكر الجهادي".

نسبي أو لا تأثير

فريق آخر من الخبراء رأى أن تأثير مراجعات الجهاد سيكون محدودا. ويقول الدكتور محمد ضريف الخبير المغربي بشئون الجماعات الإسلامية: "برغم أهمية هذه الوثيقة التي تعتبر (ثورة) على الفكر الجهادي فإن تأثيرها لن يكون بالقوة التي يتوقعها البعض".

"العمل الجهادي في العالم ينتج في الأساس كردة فعل على قهر أنظمة، أو استبداد محتل أجنبي، وبالتالي لن يؤثر فيه إعلان بن لادن نفسه الرجوع عن العنف"، حسبما يوضح ضريف لـ"إسلام أون لاين.نت".

وأضاف الخبير المغربي أنه "لا توجد مراجعة فقهية تؤتي ثمارها بشكل جذري"، مستدلا على ذلك بأن "الجماعة الإسلامية بمصر سبقت تنظيم الجهاد في وضع المراجعات إلا أن تيار فيها أعلن تنصله من هذه المراجعات".

الدكتور هاني السباعي القيادي السابق بتنظيم الجهاد نفي بدوره "أي تأثير محتمل" لوثيقة المراجعات الفقهية على تراجع الفكر "الجهادي" و"القاعدي" بالعالم.

وقال السباعي في حديث لقناة "الجزيرة" الفضائية قبل يومين: "مع كامل احترامي للدكتور إمام، إلا أني أري أن مبادرته لن تحدث أي أثر على مستوى العالم، وذلك لأن المجاهدين لا يثقون في العلماء المسجونين؛ لأن السجن كره، وبالتالي لا يجوز أخذ العلم عن مكره.. إن ثقتهم فقط في العلماء المرابطين في ساحات القتال".

لكن الخبير المصري ضياء رشوان شكك في طرح السباعي قائلا: "إن شخصية د. إمام معروفة.. وهي من القوة بحيث يصبح من المستبعد أن يقول ما لا يعتقده نتيجة تعرضه للإكراه. وليس د. إمام وحده، بل الكثيرون من قيادات الجهاد الأخرى التي وقعت على الوثيقة".

"تكتيك مرحلي"

فريق ثالث من الخبراء استبعد حدوث أي تأثير لوثيقة الجهاد على تراجع القاعدة والجماعات التي تمارس العنف.

فمن جهته اعتبر عبد العلي الرزاقي الخبير الجزائري بشئون الحركات الإسلامية أن مراجعات الجهاد "تكتيك مرحلي من التنظيم، ليواكب التطور الذي يعتري أسلوب عمل الجماعات الجهادية، فهم في فترات معينة يفضلون المهادنة النسبية مع السلطة، ربما لأن الظروف الحالية لا تسمح لهم بتحقيق نقاط على الأرض في صراعهم مع الأنظمة".

وأضاف الرزاقي موضحا: "إذا كانت المراجعات تؤكد على حرمة الخروج على الحاكم المسلم، فإنهم سيتوجهون لإرهاب المواطنين الأبرياء، لتخويف الحكام، بمهاجمة أهداف مدنية".

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات