English

 

السبت. نوفمبر. 17, 2007

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

وسطاء: صاحب وثيقة مراجعات الجهاد "لم يتاجر بها"

حمدي الحسيني

Image
الشيخ سيد إمام
لقاهرة -  في الوقت الذي تتداول فيه الأوساط الإعلامية المصرية الحديث عن مبالغ مالية ضخمة دفعتها صحيفتا "المصري اليوم" الخاصة و "الجريدة الكويتية" نظير انفرادهما بنشر وثيقة المراجعات الفكرية لتنظيم الجهاد المصري لمنظر التنظيم سيد إمام، نفي مسئول ملف الجماعات الإسلامية بـ"المصري اليوم" أن يكون هناك أي مبالغ تم دفعها من كلا الصحيفتين مقابل النشر.

وكشفت مصادر سياسية واسعة الاطلاع في الوقت ذاته لإسلام أون لاين.نت أن جهات أمنية مشرفة على ملف مراجعات الجهاد أصرت على أن يتم نشر الوثيقة التي تقع في 111 صفحة في صحف مصرية غير حكومية نظرا للجدل الواسع المتوقع أن تثيره الوثيقة بين الرأي العام والمثقفين المصريين.

ولم تمانع الجهات الأمنية المصرية في أن تنشر الوثيقة أيضا في الصحيفة الكويتية "بناء على طلب أحد الوسطاء"، بحسب المصادر نفسها.

وقال الصحفي أحمد الخطيب مسئول ملف الإسلام السياسي بالمصري اليوم لإسلام أون لاين.نت إن: "الدكتور سيد إمام منظر تنظيم الجهاد وصاحب وثيقة المراجعات الفكرية للتنظيم رفض بشكل قاطع كل الإغراءات التي عرضتها بعض الصحف العربية مقابل نشر نص الوثيقة، وانفراد المصري اليوم بنشر الوثيقة في مصر تم بدون تسديد أي مقابل مادي بناء على رغبة صاحبها".

وحول ما تردد بشأن المبالغ الضخمة التي حصل عليها إمام مقابل نشر الوثيقة، رد الخطيب: "الذي لا يعرفه الكثيرون أن الدكتور سيد إمام ينتمي إلى عائلة ثرية في محافظة بني سويف  (جنوب القاهرة) وليس في حاجة إلى المال، كما أنه رفض بشكل قاطع مبدأ المتاجرة بنشر وثيقة المراجعات على الرأي العام، بل كتب في مقدمتها التي تسلمتها الصحيفة منه عبر وسطاء أنها مجرد اجتهاد شخصي لا يبغي من ورائه سوى وجه الله، ولا يفرض على غيره الالتزام بمضمونها، وبالتالي مبدأ المتاجرة بنشرها كان غير مطروح بالنسبة لمنظر تنظيم الجهاد".

وحول ما تردد أنه كان يمكن لسيد إمام على الأقل الحصول على مقابل مادي ضخم لنشر الوثيقة والتبرع به لصالح معتقلي الجهاد في السجون المصرية، رد الخطيب: "معظم معتقلي وسجناء الجهاد لديهم أرضية دينية كانت دافعهم للانخراط في التنظيم، ومبدأ حصولهم على تبرعات من الدكتور سيد إمام ربما يكون أمرا غير مقبول من أغلبهم، كما أن صاحب الوثيقة كان حريصا على إبعاد أي شبهة كسب مادي من وراء الوثيقة وما تحويه من مراجعات فكرية".

ومن المقرر أن تبدأ كل من  "المصري اليوم" الخاصة و "الجريدة " الكويتية نشر نص وثيقة الدكتور سيد إمام الأحد 18/11/2007 بموجب اتفاقها مع سيد إمام. وينص الاتفاق على أن يتم النشر في صحيفة "المصري اليوم" (النسخة المطبوعة) دون السماح بنشر الوثيقة على موقعها الإلكتروني لضمان زيادة توزيع النسخ الورقية، بينما سمح "للجريدة" الكويتية النشر في نفس التوقيت لكن تم استثناؤها من شرط حظر النشر الإلكتروني، فيما رأت جهات أمنية عدم نشر الوثيقة في صحف حكومية مصرية، بحسب مصادر  مقربة من الجهاد.

خطوة مهمة 

وتعد الوثيقة إحدى الخطوات الهامة في مسيرة تنظيم الجهاد باعتبارها تنادي بوقف جميع عمليات التنظيم ليس داخل مصر وحدها، بل الدول العربية والإسلامية أيضا، كما تطالب الوثيقة بوقف قتل المدنيين عامة والسائحين من كل الأجناس، وهو ما ستعلن عنه الوثيقة بشكل مفصل.
كما تشدد الوثيقة على أنه "لا يجوز القيام بأي عمل مسلح ما دام الحاكم المسلم لم ينكر أمرا دينيا معلوما بالضرورة مثل الصلاة".

ومن المتوقع أن يثير نشر الوثيقة على الرأي العام العربي والإسلامي ردود فعل من جانب قادة "القاعدة" باعتبار أن سيد إمام هو مؤلف كتاب "العمدة في إعداد العدة" الذي يعد المرجع الرئيسي الذي تستند إليه القاعدة في التنظير الفكري لعملياتها الجهادية.

وتعليقا على ما يمكن أن تثيره الوثيقة من ردود فعل قال الكاتب والباحث الإسلامي كمال حبيب لـ"إسلام أون لاين.نت" نشر مضمون الوثيقة سوف يطرح جدلا واسعا بين المثقفين والمفكرين من مختلف التيارات الثقافية في المجتمع بجانب إثارة العديد من الأسئلة والمناقشات".

وبرر ذلك بقوله إن "صاحب الوثيقة الدكتور سيد إمام ليس شخصا عاديا، بل هو واحد من منظري وقادة التنظيم كما أنه من غير المعروف هل هذه الوثيقة النهائية أم أنها بداية لمزيد من الوثائق الأخرى التي تكمل عملية المراجعات في قضايا جدلية ما زالت تنتظر الحسم من جانب فقهاء وعلماء الدين".

صفحة جديدة 

ورأى حبيب أن "نشر الوثيقة على الرأي العام يغلق صفحة قديمة مليئة بالعنف والدماء المتبادلة بين التنظيم والدولة، ويفتح صفحة جديدة تتعلق بضرورة مراجعة شاملة من جانب السلطات المصرية لقوائم المعتقلين بدون محاكمات والذين يجب الإفراج عنهم فورا".

وأضاف: "كما أن هناك آخرين صدرت بحقهم أحكام عسكرية سريعة في ظروف لم تسمح للكثير منهم بالحصول على محاكمة عادلة، مما يدعو إلى ضرورة إعادة النظر في وضعهم وصدور قرارات بالعفو عنهم نظرا لظروف تلك المرحلة التي جرت محاكمتهم فيها، وذلك لضمان إشاعة جو من الاطمئنان بين أوساط الإسلاميين".

وكانت الوثيقة قد حصلت على موافقة غالبية أعضاء تنظيم الجهاد الإسلامي داخل السجون.

يذكر أن لتنظيم الجهاد في السجون أقل من ألف سجين ومعتقل حاليا، بحسب محامي المعتقلين.

وكان إمام بدأ أولى محاضراته قبل عدة أشهر، بعد قبول القيادات الجهادية قرار المراجعات، من سجن الفيوم، حيث ألقي دروسا في المراجعات على أعضاء وكوادر تنظيم الجهاد، فيما شهدت جميع السجون التي حاضر فيها إمام تجاوبا كبيرا من أعضاء الجهاد، وتكللت هذه الخطوة بالإفراج التدريجي وشبه اليومي عن قادة ومعتقلي التنظيم.

وولد إمام في أغسطس ١٩٥٠ في مدينة بني سويف، وتخرج في كلية الطب بجامعة القاهرة عام ١٩٧٤بتقدير امتياز، ورحل عن مصر قبيل عملية اغتيال السادات بعد أن كان قد شكل مع أيمن الظواهري أول نواة لتنظيم الجهاد في مصر، وتوجه إلى السعودية، ومنها إلى بيشاور في باكستان، حيث تمت مبايعته أميرا لتنظيم الجهاد حتى عام ١٩٩٣، ليتولى الظواهري الإمارة كخليفة له.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات