English

 

الأحد. نوفمبر. 11, 2007

أخبار وتحليلات » العالم الإسلامي » باكستان

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

باكستان… حالة الطوارئ أم الحكم العسكري؟

مصباح عبد الباقي

Image
  تمر باكستان في هذه الأيام بظروف غاية في الحساسية، فإن الظروف الحالية لن تحدد مستقبل نظام الحكومة في باكستان لوحدها، بل ستحدّد مستقبل الحرب الأمريكية المزعومة على ما تسميه إرهابًا، وقد ازدادت هذه الظروف تعقيدًا عندما أعلن الجنرال مشرف يوم 3/11/2007م حالة الطوارئ في البلد، وإدراكًا لهذه الحساسية من قبل وسائل الإعلام العالمي فقد اهتمت بالموضوع اهتمامًا بالغًا، وتناولها كل واحد من وجهة نظره، لكننا نحن إن أردنا أن نعرف حقيقة "حالة الطوارئ" التي نفذها الجنرال مشرف في باكستان، ومستقبل باكستان تحت الحكم بالطوارئ، لا بد أن نبحث عن الإجابة على بعض الأسئلة الأساسية، وهذه الأسئلة هي: ما هي حالة الطوارئ؟ متى يكون الإعلان عنها وتنفيذها دستوريًّا؟ من يحق له الإعلان عنها؟ وما مبررات الجنرال مشرف للإعلان عن حالة الطوارئ؟ وما هي الأسباب الحقيقية وراء هذا الإعلان؟ وما سيناريوهات المستقبل؟ وسنحاول في السطور القادمة أن نتناول هذه القضايا بشيء من التوضيح.

ما هي حالة الطوارئ؟

المراد بحالة الطوارئ في الدستور الباكستاني الظروف الاستثنائية التي يحق فيها لرئيس الجمهورية تعطيل بعض مواد الدستور، وبعض الحقوق الأساسية للمواطنين الباكستانيين، وقد حدّد الدستور الباكستاني الظروف الاستثنائية التي يجوز تنفيذ حالة الطوارئ فيها بحالتين اثنتين فقط، هما:

الحالة الأولى: أن تتعرض بعض المناطق الباكستانية لاضطرابات داخلية أو ثورة شعبية ولم يمكن للحكومة الإقليمية إخمادها.

الحالة الثانية: أن تتعرض باكستان أو منطقة من مناطقها للهجوم الخارجي من قبل العدو. فقد ورد النص التالي في الدستور الباكستاني في مادة رقم 232 فقرة (1)

 If the President is satisfied that a grave emergency exists in which the security of Pakistan, or any part thereof, is threatened by war or external aggression, or by internal disturbance beyond the power of a Provincial Government to control, he may issue a Proclamation of Emergency.

إن اطمأن رئيس الدولة لوجود حالة اضطرارية خطيرة يتعرض فيها أمن باكستان أو أي جزء منها لخطر الحرب أو العدوان الخارجي، أو بوجود الاضطرابات الداخلية خارجة عن سيطرة الحكومة الإقليمية يحق له أن يعلن حالة الطوارئ.

وينص الدستور الباكستاني في مادة رقم 234 (ج) أن رئيس الدولة أو حاكم إقليم من الأقاليم نيابة عن رئيس الدولة لا يحق له أن يتولى صلاحية من صلاحيات المحاكم، ولا يحق له أن يعطل أي مادة تتعلق بالمحاكم الإقليمية (وبطبيعة الحال ما يتعلق بالمحكمة العليا) من مواد الدستور جزئيًّا أو كليًّا.

وينص الدستور الباكستاني كذلك في مادة رقم 232 ( أ ) أن الإعلان عن حالة الطوارئ من حق رئيس الدولة.

مبررات مشرف لحالة الطوارئ

أما الجنرال مشرف فقد برَّر الإعلان عن حالة الطوارئ في القرار الذي أصدره بهذا الخصوص بثلاثة عشر مبررًا، كلها متعلقة بالقضاء أو بالأخص بالمحكمة العليا أو رئيسها بصورة شخصية سوى ثلاثة منها، وهذه المبررات تتلخص في تدخل القضاء في شئون السلطتين التقنينية والتنفيذية، والحيلولة دون مساعي الحكومة في الحرب على الإرهاب، ومعاقبة موظفي الحكومة ومعاملتهم المذلة، وأما المبررات غير المتعلقة بالقضاء فتتلخص في ما يلي:

1 - "التصاعد الملموس في أنشطة المتطرفين، والهجمات الإرهابية بما فيها التفجيرات الانتحارية، والتفجيرات عن طريق التحكم عن بعد، وإطلاق الصواريخ، وتشكيل مجموعات من قبل بعض المتطرفين لتنفيذ تلك الأنشطة التي وصلت إلى مستوى غير مسبوق من العنف، وقد شكل ذلك تهديدًا كبيرًا لحياة المواطنين الباكستانيين وممتلكاتهم".

2 - "السيل الهائل من الهجمات التي استهدفت أيضًا البنية التحتية للدولة ومؤسسات السلطة التنفيذية".

3 - وأن الجنرال مشرف قد تشاور مع رئيس الوزراء وحكام الولايات، وقواد الجيش الباكستاني، وكانوا متفقين على قرار إعلان حالة الطوارئ.(1)

لكن المتابع يدرك جيدًا أن السبب الحقيقي لإعلان حالة الطوارئ لم تكن هجمات من سماهم الإرهابيين؛ لأن هذه الظروف قائمة منذ أن تبرعت إدارة الجنرال مشرف بالخوض في الحرب ضد الشعب الباكستاني نيابة عن أمريكا، بل وقد جاءت ظروف أشد من الظروف الحالية عندما قصفت أمريكا عدة مدارس في المناطق القبلية الباكستانية، وعندما تعرض الجيش الباكستاني لهجمات طالبان، وأسروا ضباطه وجنوده بالمئات، وعندما تعرضت جامعة حفصة ولال مسجد اللذان يقعان في قلب العاصمة الباكستانية لهجوم عسكري مباشر من قبل الجيش الباكستاني، لكنه لم يعلن حالة الطوارئ، فما الذي تغير في الوضع ليكون مبررًا لهذه الخطوة النهائية، ومن هنا يرى المحللون أن هذه المبررات ليست هي الأسباب الحقيقية لإعلان حالة الطوارئ من قبل الجنرال مشرف قائد القوات الباكستانية المسلحة في هذا الوقت بالذات.

المبررات الحقيقية لإعلان الطوارئ؟

يرى المحللون أن السبب الحقيقي وراء إعلان حالة الطوارئ من قبل الجنرال مشرف في هذا الوقت بالذات هو التخلص من قرار المحكمة المتوقع ضده بعدم الأهلية لمنصب رئيس الدولة، فإن المعارضة قد رفعت ضدّه قضية في المحكمة بأنه لا يحق له الترشيح لمنصب الرئاسة في البزة العسكرية كما ينص على ذلك الدستور الباكستاني في مادة رقم 63 (هـ)، بل وينص الدستور في مادته رقم 63 (ك) على أن الموظف الحكومي المتقاعد لا يحق له أن ينتخب عضوًا للبرلمان الباكستاني بعد سنتين من تقاعده، والدستور الباكستاني في مادته 41 (1) يشترط لمرشح رئاسة الدولة ما يشترطه للمرشحين لعضوية البرلمان، إلى جانب ذلك ينص الدستور الباكستاني في مادته رقم 44 (2) على أن شخصًا واحدًا لا يحق له أن يتولى رئاسة الدولة لأكثر من فترتين رئاسيتين، فلا يحق له أن يرشح نفسه لمنصب رئاسة الدولة في البزة العسكرية، ولا بعد التقاعد لمدة سنتين، وقد تولى المنصب المذكور لفترتين؛ لكنه مع كل هذه المخالفات الصريحة مُصِرّ على البقاء في السلطة ومنصب الرئاسة، ولما رفعت قضية أهليته أمام المحكمة، وصرحت المحكمة أنها دفنت "نظرية الضرورة" (إصدار الحكم على خلاف القانون والدستور لضرورة تقتضي ذلك)، وأن الحكم سيصدر وفق القانون والدستور حاول في البداية أن يستميل أعضاء المحكمة لإصدار الحكم لصالحه، ولما فشل في ذلك أعلن حالة الطوارئ، وعطل الدستور، وعزل أكثر من خمسين قاضيًا من قضاة المحكمة العليا وقضاة المحاكم الإقليمية الذين رفضوا تولي منصب القضاء تحت نظام (PCO) النظام الدستوري المؤقت (Provisional constitutional order) الذي عطل به الجنرال مشرف الدستور، فالرغبة الشديدة في البقاء في الحكم ومعاقبة المحكمة العليا خاصة رئيسها القاضي افتخار محمد تشودري والقضاة المخلصين للدستور الباكستاني وراء هذه الخطوة النهائية.

الطوارئ أم الحكم العسكري؟

ومما سبق يرى المحللون أن ما أعلنه الجنرال مشرف ليس حالة الطوارئ التي ينص عليه الدستور الباكستاني، بل هو الحكم العسكري باسم حالة الطوارئ، وأن الجنرال مشرف متعود على تسمية الأشياء بغير أسمائها، فإنه لما عمل الانقلاب العسكري ضد الحكومة المنتخبة في 12/أكتوبر/1999م تولى الحكم باسم (Chief executive ) الحاكم التنفيذي بدل الحاكم العسكري (Chief Martial Law Administrator) فانطلت تلك الحيلة، ويريد اليوم أن يستفيد من نفس الحيلة أيضًا، وإلا فليس من حق قائد الجيش أن يعلن عن حالة الطوارئ، فإن الدستور الباكستاني ينص على أن ذلك من حق رئيس الجمهورية، وهو متنازع  فيه من هذه الحيثية، ومن هنا وقع على وثيقة إعلان حالة الطوارئ بصفته رئيس هيئة أركان الجيش فإنه يقول في نهاية الإعلان المذكور (Now, therefore, in pursuance of the deliberations and decisions of the said meetings, I General Pervez Musharraf, Chief of the Army Staff, proclaim an emergency throughout Pakistan.)

الآن لذلك، تماشيًا مع المداولات والقرارات الصادرة عن الاجتماعات المذكورة، أنا -الجنرال برويز مشرف، رئيس هيئة أركان الجيش- أعلن حالة الطوارئ في جميع أنحاء باكستان.

وتدخل في شئون القضاء ومنع المحكمة العليا من العمل، ولا يسمح له الدستور بذلك، ثم عطل الدستور بكامله وقال في إعلانه المذكور:
(2. I hereby order and proclaim that the Constitution of the Islamic Republic of Pakistan shall remain in abeyance.) ومن هنا أنا أعلن وآمر بأن دستور جمهورية باكستان الإسلامية سيبقى معلقًا.

ولا يصح كل ذلك من الناحية الدستورية، إذا علقت الدستور بكامله، فكيف يمكن العمل بإعلان حالة الطوارئ وهي الصلاحية الدستورية، ومن هنا يعتبر ذلك حكمًا عسكريًّا حقيقيًّا باسم حالة الطوارئ.

سيناريوهات المستقبل

بطبيعة الحال كل من يتابع الظروف يريد أن يعرف الاحتمالات المستقبلية، والسيناريوهات القادمة، ولا يمكن استشراف الاحتمالات القادمة إلا باستطلاع وجهات النظر للجهات المؤثرة في تحديد شكل النظام القادم في باكستان، وهذه الجهات هي:

1 - أمريكا بصفتها الراعية للحرب على ما تزعمه إرهابًا وبصفتها حليفة باكستان الإستراتيجية.

2 - الجنرال مشرف ومن معه من الأحزاب السياسية وقيادات الجيش ومؤسساته.

3 - أحزاب المعارضة ومؤسسات المجتمع مثل نقابات المحامين والطلاب وغيرهم.

ماذا تريد أمريكا في باكستان؟

أما أمريكا ففي ظل إدارة بوش الحالية تهدف في باكستان إلى كسب الحرب التي تخوضها ضد ما تسميه إرهابًا والانتصار فيها، كما تهدف إلى الحيلولة -حسب زعمها- دون وقوع السلاح النووي في أيدي المتطرفين، ومن هنا المرتكز الأساسي للسياسة الأمريكية في باكستان هو منع المدعين للالتزام بالإسلام -وإن لم يكونوا كذلك في الحقيقة- من تشكيل الحكومة في باكستان، ومنع الجهات المتعاطفة معهم من الوصول إلى سدّة الحكم، وهذا يبرر سلوكهم مع نواز شريف رئيس الوزراء الباكستاني السابق، والجهة التي تقدر على تحقيق هذه الأهداف -في نظر أمريكا- هو تحالف الجنرال مشرف وبنظير بوتو، ومن هنا تسعى أمريكا بكل الحيل -ولو أدى ذلك إلى فقد المصداقية في نظر الناس- إلى إيجاد تشكيلة منهما لتتولى أمر الحكومة القادمة، وستبقى تسعى جاهدة لذلك ما دامت مقتنعة به، وإن أظهرت خلاف ذلك من خلال التصريحات الصحفية، وفي اليوم الذي ستتغير قناعتها بأن جهة من هاتين الجهتين لا تخدم مصالحها لن تتلكأ في التخلي عنها، فإنها لا تعرف الصداقة والعداوة الدائمتين!.

هذا من الناحية التكتيكية وأما من الناحية الإستراتيجية فإن أمريكا تسعى للقضاء على القوة النووية لباكستان؛ لأن امتلاك الأمة الإسلامية لقوة عسكرية نووية خطر على الحضارة المسيحية الغربية في صدامها المستقبلي -حسب زعمهم وزعم منظريهم- مع الحضارة الإسلامية، وتسعى في سبيل الوصول إلى هذا الهدف إلى مزيد من التأثير على الجيش الباكستاني، وكسب ولاء الحكومات لنفسها واستمالتها إليها، إلى جانب إيجاد جو من عدم الثقة بين الشعب الباكستاني وجيشه، بل تسعى لإيجاد مشاعر الكُره تجاه الجيش، وذلك عن طريق استخدام الجيش لقتل وتشريد الشعب الباكستاني نفسه، خاصة في المناطق القبلية وفي مناطق إقليمي سرحد وبلوشستان، ويسهل لأمريكا التقدم نحو هذا الهدف الإستراتيجي في ظل نظام مثل النظام الحالي أو شبيهه، ومن هنا يرى المحللون أن مصالح أمريكا التكتيكية والإستراتيجية تحتم عليها حاليًّا أن تبقى عصابة مشكلة من مشرف وأتباعه ومن بنظير بوتو ومن معها في الحكم والسلطة.

ماذا يريد الجنرال مشرف؟

وأما الجنرال مشرف فلديه رغبة جامحة بالبقاء في السلطة وعلى منصب رئاسة الدولة لخمس سنوات قادمة، ويفعل المستحيل في سبيل ذلك، ويخطط أن يجري انتخابات مهندَسَة مزوَّرة بحيث لا يحصل حزب سياسي على أغلبية في البرلمان الباكستاني تمكّنه من تشكيل الحكومة بمفرده، بل يخطط لأن يكون كل حزب سياسي بحاجة إلى تأييده، على غرار ما فعله في انتخابات عام 2002م؛ ليبقى هو محورًا للسلطة في المستقبل كما بقي كذلك في الفترة السابقة، ويخطط أن يشكل الحكومة القادمة من الأحزاب السياسية التالية:

1 - حزب الشعب الباكستاني (التابع لبنظير بوتو).

2 - الحركة القومية المتحدة (التابعة لألطاف حسين المطلوب للبوليس الباكستاني في عشرات القضايا، والهارب من القانون إلى بريطانيا).

3 - حزب الرابطة الإسلامية جناح قائد أعظم التابع لتشودري شجاعت حسين.

وسيكون الفرق بين الحكومة الحالية والحكومة القادمة أن حزب الشعب الباكستاني سيحل محل حزب الرابطة الإسلامية جناح قائد أعظم، وسيكون رئيس الوزراء من حزب الشعب الباكستاني سواء كانت بنظير بوتو نفسها أم شخصًا ينوب عنها، وسيكون الخاسر الحقيقي في كل هذه اللعبة هو شجاعت حسين وحزبه جناح قائد أعظم.

وسيسمح للمولوي فضل الرحمن أن يكسب حزبه (جمعية علماء الإسلام) بعض المقاعد ليتولى دور المعارضة الصديقة (Friendly opposition)، كما لعب الدور نفسه في الفترة السابقة، فيخطط الجنرال مشرف أن يبقى المولوي فضل الرحمن في صفوف المعارضة لإفشالها وتخفيف ضغطها عليه، ويمكن أن يعطى حكومة إقليم سرحد أو إقليم بلوشستان، إلى جانب رئاسة المعارضة في البرلمان الباكستان مقابل ذلك.

وبناء على هذه الرؤية يرى المحللون أن مشرف سيرفع حالة الطوارئ بعد فترة وجيزة قد لا تتجاوز أسبوعين أو ثلاثة، بعد أن يكون قد حقق منها أغراضه الحقيقية، وتكون حالة الطوارئ قد حققت أغراض بعض الجهات الأخرى أيضًا على النحو التالي:


1 - فإن الجنرال مشرف أراد بإعلان حالة الطوارئ رفع العراقيل التي كان يتوقعها أن توضع من قبل القضاء وبالأخص من قبل المحكمة العليا، وأراد بها كذلك معاقبة القضاة المعارضين له بإبعادهم عن مناصبهم، وقد تم له ذلك فقد طهّر القضاء الباكستاني من العنصر الموالي للدستور الباكستاني والمعارض له، فقد عزل أكثر من خمسين قاضيًا من قضاة المحكمة العليا والمحاكم الإقليمية.

2 - وعندما يرفع حالة الطوارئ في فترة وجيزة سيظهر بمظهر البطل الذي رفع حالة الطوارئ مع الحاجة إليها، وسيمن على الشعب بأنه لم يؤجل الانتخابات مع أن حالة الطوارئ تسمح له بذلك لمدة سنة.

3 - فإن حالة الطوارئ قد أظهرت بنظير بوتو في صورة بطلة الحرية والديمقراطية الوحيدة التي عارضت حالة الطوارئ وخرجت في مظاهرات ضدها، مع أن الحكومة لم تسمح لغيرها، بل اعتقلت أغلب القيادات السياسية وتركت الفرصة لها.

4 - وقد أظهرت حالة الطوارئ بأن أمريكا هي الراعية للديمقراطية والمدافعة عن حقوق الإنسان، فإنها ضغطت على الجنرال مشرف ضغطًا صحفيًّا! (من غير قطع المساعدات العسكرية ومراجعة أمرها!!) لرفع حالة الطوارئ.

المعارضة

هذا ما يخطط له الجنرال مشرف وتؤيده فيه أمريكا، لكن الاحتجاج الذي ستقوم به المعارضة ونقابات المحامين والطلاب، وخاصة بعد تخلي مشرف عن منصبه العسكري قبل تولي منصب رئيس الدولة بصورة رسمية سيكون له تأثير على مستقبل الحكومة التي ستشكل بهذه الصورة.

إلى جانب ذلك يرى المحللون أن مشرف -وإن نجح في تشكيل الحكومة التي يريدها- لن ينعم باستقرار؛ لأن حزب الشعب الباكستاني يختلف عن حزب الرابطة الإسلامية، وأن بنظير بوتو تختلف عن شوكت عزيز فإنها لن تكون هادئة ومطيعة ووادعة مثله، ولن تتوقف ظاهرة العنف؛ لأنها ناتجة عن خوض الحكومة الباكستانية في الحرب ضد شعبها نيابة عن أمريكا، وكلما تزداد الحكومة إصرارًا على موقفها ستزداد هذه الظاهرة اشتعالاً، ومن هنا يرى المحللون أن باكستان لن تستقبل الأيام الهادئة في ظل حكم الجنرال مشرف.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات