|
| ليبرمان |
انتقد وزير الشئون الإستراتيجية، ونائب رئيس الوزراء الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان إعلان مصر والسعودية عن نيتهما الشروع في إقامة برامج نووية سلمية، واعتبرها كارثة لإسرائيل يمكن أن تؤدي إلى ما أسماه "سيناريو يوم القيامة".
وفي مقابلة أجرتها معه الليلة الماضية قناة التلفزة الإسرائيلية باللغة الروسية، حذر ليبرمان من أن "كارثة رهيبة ستحل بإسرائيل في حال سماح العالم للدول العربية بتطوير أسلحة نووية".
وأضاف: "يتوجب علينا ألا نقع أسرى في شباك العرب الذين يتحدثون عن برامج نووية ذات طابع سلمي، فالخطر يكمن في أن هذه البرامج تمكنهم من التحول إلى برنامج نووي ذي طابع عسكري، وهذا سيؤذن بكارثة على دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وسيدفع بنا إلى سيناريو يوم القيامة".
وعندما سئل ليبرمان عن حقيقة أن مصر دولة تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل وتربطها مع تل أبيب معاهدة سلام، رد باستخفاف قائلاً: "إنكم تتحدثون وكأن النظام الحاكم نظام ديمقراطي، لو ترك الأمر للإرادة الحرة للشعب المصري لما وافق هذا الشعب على تواصل حالة السلام بيننا".
واستطرد مضيفًا: "فعندما يغيب الرئيس مبارك عن سدة الحكم، فإن هناك احتمالات أن تسيطر الحركات الإسلامية على الحكم، وعندها لن تتردد ولو للحظة واحدة عن القيام بكل خطوة من شأنها تدمير إسرائيل والقضاء على شعبها قضاءً مبرمًا".
وفي 29 أكتوبر الماضي أعلن الرئيس المصري حسني مبارك برنامجًا لإقامة العديد من المحطات النووية لتوليد الطاقة الكهربائية. وكانت عدة دول عربية هي الأردن والجزائر وليبيا واليمن بالإضافة إلى السعودية قد أعلنت عن طموحات نووية سلمية لها.
ودعا ليبرمان إسرائيل إلى الحرص على حرمان مصر من أي سلاح أو إمكانيات عسكرية تغير ميزان القوى السائد في المنطقة والذي يميل بقوة لصالح إسرائيل. وقال: "عليكم أن تتصوروا فقط ماذا سيحل بنا عندما تتولى الحكم في مصر إحدى الحركات الإسلامية، وهي تعي أن لديها إمكانيات عسكرية غير تقليدية مثل السلاح النووي".
تحرك داخلي وعالمي
وفيما يتعلق بالتحركات الإسرائيلية المرتقبة، وعد ليبرمان بأن يطرح قضية البرامج النووية السلمية لكل من مصر والدول العربية على جدول أعمال المجلس الوزاري المصغر لشئون الأمن في جلسته القادمة الأربعاء 14-11-2007 وهو أرفع هيئة في مجال اتخاذ القرارات الإستراتيجية.
وفي هذا الشأن قال: "بودّي التشديد أمام زملائي الوزراء على خطورة الوضع، وأنا متأكد من أني سأقنعهم بضرورة التحرك لدى دول العالم؛ لمنع العرب من تطوير برامج نووية سلمية"، مشددًا على أن إسرائيل يتوجب عليها أن تجند أصدقاءها في العالم لتحقيق هذا الهدف.
وأعرب وزير الشئون الإستراتيجية عن اعتقاده بأن بعض الدول قد تتعاون مع مصر ودول الخليج في تطوير برامج نووية سلمية، مقابل مشاركتهما في الحرب القادمة التي تخطط لها أمريكا ضد إيران.
كما اعتبر ليبرمان الذي يتزعم حزب "يسرائيل بيتنا" القومي المتطرف، أن باكستان يمكن أن تمثل تهديدًا رئيسيًّا لإسرائيل. ومضى يقول: "إذا استولت طالبان أو القاعدة على مقاليد الأمور في باكستان سيكون بحوزتها أسلحة نووية وهم لا يخفون نواياهم تجاه إسرائيل".
وانضم نائب رئيس الوزراء إلى جوقة المنتقدين لمحمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ بسبب تصريحاته التي قلّل فيها من التهديد الإيراني. وقال: "إن البرادعي جزء من المشكلة وليس الحل".
وفي معرض تعليقه على تصريحات ليبرمان قال عكفيا الدار المعلق السياسي لصحيفة "هاآرتس": إن ليبرمان فقد القدرة على التمييز بين الممكن وغير الممكن، مشددًا على أنه من غير الممكن لإسرائيل المطالبة بألا تطور مصر برنامجًا نوويًّا سلميًّا. معتبرًا أنه ليس من حق إسرائيل التي تمتلك منذ عقود سلاحًا نوويًّا، المطالبة بحرمان مصر حتى من تطوير البرنامج النووي.
|