|
| جمعية التضامن الخيرية |
نابلس- تواصل سلطات الاحتلال حملتها لاجتثاث الجميعيات الإسلامية والخيرية بالضفة الغربية المحتلة، والتي تعين الفقراء والأيتام على مواجهة ما يعانونه من ظروف معيشية صعبة، خاصة في ظل التداعيات السلبية للخلافات بي حركتي المقاومة الإسلامية "حماس" والتحرير الوطني الفلسطيني "فتح".
وفي أحدث حلقات هذه الحملة اقتحمت قوة تابعة لجيش الاحتلال فجر السبت 27-10-2008، مقر جمعية "التضامن" الخيرية ودار الأيتام التابعة لها في نابلس، وصادرت ملفات تخص الأيتام وأجهزة حاسوب، بزعم أن الجمعية تقدم مساعدات لحماس، بحسب تصريحات مسؤولين بالجمعية لـ"إسلام أون لا. نت".
وجاء هذا الاعتداء بعد أسبوع من صدور قرار إسرائيلي بإغلاق جمعية "جذور" الإسلامية في المدينة ذاتها.
ويستفيد نحو ثلاثة آلاف يتيم من الجمعية، بحسب "أسماء أبو زهرة"، مديرة دار الأيتام، التي تعتبر "الحملة الأخيرة عملية منظمة من قبل الحكومة الإسرائيلية لتركيع الشعب الفلسطيني في ظل حصار وغلاء".
وجمعية "التضامن" مؤسسة غير ربحية تهتم بالشؤون الأكاديمية وإعالة الأسر الفقيرة والأيتام، ويتفرع عنها دار للأيتام ونادي رياضي وثقافي ومدارس إسلامية ورياض أطفال، بالإضافة إلى "مشروع ائتلاف الخير"، الذي أسسه العلامة الشيخ يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
كالصاعقة..
وقوبل خبر اقتحام الجمعية بالدهشة والآسى من جانب المستفيدين من مساعداتها. "نبأ تدمير وسرقة محتويات جمعية التضامن وقع علينا كالصاعقة"، تعلق "أم سليمان جابر" لـ"إسلام أون لاين. نت".
وتضيف موضحة: "منذ عشر سنوات وأنا اعتمد على ما يصلنا من مساعدة من دار الأيتام التابعة لجمعية التضامن. لا أدري إن انقطع عنا الراتب من سيكون المعيل لستة من الأبناء في ظل هذا الحصار والغلاء".
أما "أم أحمد"، وهي مستفيدة أخرى من الجمعية، فترى أن "هذا الأمر غير مستغرب من قوات الاحتلال التي طالما تدمر وتسرق وتقتل".
اجتثاث حماس
الاقتحامات الإسرائيلية المتواصلة للجمعيات الإسلامية والخيرية بالضفة تقول حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إن الاحتلال يستهدف من وراءه اجتثاث المؤسسات الإسلامية.
ونفت حركة حماس في بيان، وصلت "إسلام أون لاين. نت" نسخة منه، انتماء هذه المؤسسات إليها. وقالت إن "سلسلة الاقتحامات الأخيرة التي طالت المؤسسات الخيرية والإسلامية تأتي في سياق مكشوف الهدف والمخطط، وهو ثمرة مُباشرة للتنسيق الأمني المُعلن الذي يستهدف اجتثاث حماس والمؤسسات الإسلامية في الضفة".
ويشير البيان بكلمة التنسيق إلى التنسيق الأمني بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة ونظيرتها الإسرائيلية، والذي تقول حماس إنه زاد بدرجة كبيرة منذ سيطرتها على قطاع غزة منتصف يونيو الماضي.
اعتداءات متواصلة
وفي الشهر الماضي اقتحمت قوات الاحتلال عدد من المؤسسات والجمعيات الخيرية بنابلس، منها جمعية نفحة للدفاع عن الأسرى، وجمعية الحسنى الخيرية. وكانت إسرائيل قد قررت في وقت سابق إغلاق 6 جمعيات في نابلس.
كما بدأت الحكومة الفلسطينية، برئاسة سلام فياض، في الشهر الماضي، تنفيذ قرار اتخذته قبلها بنحو الشهر، يقضي بحل وتجميد أرصدة 103 جمعيات ومؤسسات خيرية بالضفة، متهما إياها بارتكاب "مخالفات مالية وإدارية".
وسبق أن داهمت قوة من أفراد جهاز الأمن الوقائي بنابلس مقر جمعية "التضامن"، وصادرت كافة أجهزة الحاسوب، كما هاجم مسلحون من فتح مخازن الجمعية بعد سيطرة حماس على القطاع.
|