English

 

السبت. أكتوبر. 27, 2007

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

"تباينات" تؤجل وثيقة مراجعات الجهاد المصري

حمدي الحسيني

Image
كمال حبيب
القاهرة - علمت إسلام أون لاين.نت من مصادر مقربة للمفرج عنهم حديثا من جماعة الجهاد في مصر أن الجدل ما زال قائما بين قيادات الجهاد حول وثيقة المراجعات الفكرية للجماعة التي يتبناها د. سيد إمام، الفقيه الأشهر لتنظيم الجهاد.

وأوضحت المصادر نفسها أن "تباينات" لا تزال قائمة بين قيادات الجهاد داخل السجون حول بعض القضايا الخاصة بالمراجعات الفكرية، ومن بينها "قضية تكفير الحاكم وممثليه وضوابطها"، كذلك الموقف النهائي فيما يتعلق بـ "الجزية والأقباط" بجانب "وضع الأقباط كفئة غير مستهدفة للقتال من جانب المسلمين".

وكشفت المصادر أن هذه التباينات تحول حتى الآن دون تبني صياغة نهائية لوثيقة المراجعات الفكرية، غير أن الندوات تتواصل للوصول لصيغة نهائية.

"تجميد" الإفراج

واعتبرت المصادر نفسها أن قرار الإفراج عن دفعات جديدة من معتقلي الجهاد "مجمد حاليا"، مستندة إلى أن آخر دفعة تم الإفراج عنها قبل شهر رمضان الماضي، وأبرز من أفرج عنهم حينها كان القيادي في التنظيم أسامة قاسم الذي سبق الحكم علية بالسجن المؤبد في قضية اغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات عام 1981 بجانب قضايا أخرى.

وأرجعت المصادر "تجميد الإفراج" إلى ما رجحت أنه قرار السلطات بربط استئناف عمليات الإفراج التدريجي عن باقي أعضاء التنظيم الموزعين على عدد من السجون والمعتقلات المصرية وبين إنجاز المراجعات بشكل نهائي من خلال مناقشات وحوارات عامة حولها على غرار المراجعات الفكرية للجماعة الإسلامية، والتي أفضت إلى الإفراج عن كل معتقليها في الأعوام الأخيرة.

كما أرجعت هذا التجميد وما وصفته بـ "عودة السلطات المصرية إلى ما سبق أن وعدت به فيما يتعلق بالإفراج التدريجي عن معتقلي الجهاد، إلى ارتباط ذلك أيضا بملفات داخلية أخرى، منها على سبيل المثال تجميد عملية الإصلاح السياسي التي كانت تتحمس لها السلطات قبل نحو عامين بعد أن خفت الضغوط الأمريكية في هذا الخصوص".

وتوقعت المصادر ذاتها استمرار "تجميد" ملف الإفراج عن قادة الجهاد حاليا لحين انتهاء الحكومة من تقديم وإقرار قانون مكافحة الإرهاب المثير للجدل، معتبرة أن الترويج الرسمي لاستمرار وجود الحالة الجهادية في مصر يعد مبررا قويا لإقناع الرأي العام والمجتمع الدولي بتمرير نصوص مقيدة للحريات في القانون لم يكن بالإمكان تمريرها في ظل وجود مصالحة شاملة بين السلطات وبين كافة التيارات الإسلامية التي تتبنى أو كانت تتبنى العمل المسلح مثل الجهاد والجماعة الإسلامية.

كما يأتي في إطار الهدف ذاته الترويج لأنباء نشرتها بعض وسائل الإعلام المصرية مؤخرا عن وجود لتنظيم القاعدة في مصر وتفكيك بعض خلاياه، بحسب المصادر نفسها التي تشير إلى أن هذه الأنباء لم تثبت حتى رسميا ووثائقيا.

4 آلاف معتقل

وكشفت المصادر لإسلام أون لاين.نت عن أن 80% من قيادات جماعة الجهاد المعتقلين حاليا قد أنهوا الأحكام القضائية الصادرة بحقهم، وأن أغلبهم تم تمديد اعتقاله بموجب قانون الطوارئ الساري في البلاد منذ 1981، حيث يصل عددهم الإجمالي لأكثر من 4 آلاف شخص.

وأضافت أن عدد المفرج عنهم حتى الآن من تنظيم الجهاد على مدار أكثر من عام حوالي 500 عضو أغلبهم ليسوا من القيادات، وأن أكبر مجموعة تم الإفراج عنها حتى الآن من يطلق عليهم مجموعة محافظة بني سويف التي يصل عددها إلى 300 عضو.

من جانبه ذكر د. كمال حبيب الخبير في شئون الجماعات الإسلامية لإسلام أون لاين.نت: " أن تحريك ملف الإفراج عن العناصر الجهادية يتطلب ضرورة طرحه على الرأي العام ومناقشة وثيقة المراجعات باستفاضة، بحيث لا يتم الاكتفاء بتوزيعها على المعتقلين من جانب إدارة السجون في الليل وسحبها في صباح اليوم التالي".

واعتبر أن "هذه الفترة القصيرة ليست كافية لحسم ما تطرحه الوثيقة من خلاف حول القضايا الفكرية، ولذلك فإننا نلاحظ تجميدا لعملية الإفراج منذ آخر دفعة خرجت".

وطالب حبيب وسائل الإعلام بمختلف توجهاتها بإجراء حوار ونقاش حول ما تحمله وثيقة الدكتور سيد إمام من أفكار، والوصول إلى موقف نهائي بشأنها ليس فقط على مستوى أعضاء تنظيم الجهاد، بل على المستوى الفكري والشعبي؛ لنضمن نهاية طبيعية لحالة الجهاد في مصر.

ويأتي التحضير لوثيقة المراجعات الفكرية لجماعة الجهاد الإسلامي بعد 10 سنوات من وثيقة مماثلة أعلنتها "الجماعة الإسلامية" في مصر التي كانت تتبنى نهج العنف في العقد الماضي.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات