|
| منتصر الزيات |
القاهرة - قال منتصر الزيات محامي الجماعات الإسلامية في مصر اليوم الأحد إن نتائج المراجعات الفكرية التي تجريها حركة الجهاد الإسلامي لن تعلن إلا بعد موافقة جميع قيادات الحركة عليها، متوقعًا في الوقت نفسه أن تؤثر تلك الوثيقة في فكر تنظيم القاعدة.
وفسّر الزيات في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" تأخر إعلان ما يعرف بـ"وثيقة مراجعات حركة الجهاد" بحرص قادة الحركة على أن تحظى الوثيقة بالإجماع بين كوادرها قبل إعلانها رسميًّا. وتابع موضحًا أن الأمر "مرتبط بالحرص على تحقيق حالة من الإجماع داخل الحركة بين كل الفصائل الجهادية والمجموعات الأخرى ذات الصلة"، وأضاف "وحينما تنتهي الندوات التي تتم داخل السجون يتم الإعلان عنها، خاصة أن الدكتور سيد إمام (الشهير بـ"الدكتور فضل" هو فقيه تنظيم الجهاد)، يريد الانتهاء من دراستها الموافقة عليها من كل القيادات".
ونفى الزيات وجود أي ضغوط من أي جهة لمنع استصدار الوثيقة، واستطرد قائلاً: "لا يوجد منع من أي جهة حتى يقال لماذا تأخر إعلان وثيقة حركة الجهاد؟؛ لأن صاحب الحق الوحيد لنشر هذه الوثيقة هو الدكتور سيد إمام وزملاؤه قادة الجهاد".
خطوة هامة
واعتبر الزيات أن إعلان وثيقة الجهاد سيكون خطوة هامة في الاتجاه الصحيح، وإضافة لحركة المراجعات التي قامت بها الجماعة الإسلامية، وأن أهميتها تأتي من أن الذي يتبناها هو الدكتور سيد إمام الذي يُعَدّ مرجعية رئيسية لكل حركات الجهاد في العالم.
وحول القول بنجاح المراجعات قبل الإعلان عنها أوضح منتصر أن القول بنجاحها راجع إلى كونها تحوز موافقة وثقة كوادر وقواعد الجهاديين داخل السجون، وذلك مثلما نجحت من قبل مراجعات الجماعة الإسلامية قبل إعلانها.
وقال: إن استحواذ المراجعات على ثقة وقبول كل أعضاء الجهاد داخل السجون يُعَدّ مؤشرًا على نجاحها حين تعلن على الملأ، مضيفًا أن موافقة الأزهر عليها هي مؤشر على ذلك أيضًا.
تأثر القاعدة
وحول كون مراجعات الجهاد ستؤثر على تنظيم القاعدة على اعتبار أن الدكتور سيد إمام هو الذي كتب في مرحلة سابقة كتاب (العمدة في إعداد العدة)، وهو الكتاب الذي أسس للعمليات القتالية واعتبره تنظيم القاعدة دستوره في القتال، قال الزيات: "أتصور أن هذه المراجعات ستحدث تغييرًا نوعيًّا في فكر تنظيم القاعدة".
لكنه قلل من تأثير هذا التغيير على عمليات القاعدة العسكرية في ظل وجود الاحتلال الأمريكي في كل من العراق وأفغانستان.
وأوضح قائلاً: "لا أتصور أن مراجعات الجهاد في ظل وجود احتلال أمريكي أجنبي للعراق وأفغانستان، بالإضافة إلى التطورات التي تسببها السياسات الأمريكية في المنطقة أن تستطيع مبادرة الجهاد منع العمليات التي قد تحدث هنا أو هناك تأثرًا بالسياسات الأمريكية".
وتوقع الزيات أن يكون تأثير وثيقة مبادرة الجهاد أقوى داخل الدول العربية والإسلامية، وأوضح رؤيته قائلاً: "مبادرة الجهاد هي دراسة ترمي إلى منع كل محاولات القيام بعمليات تفجيرية أو عنيفة داخل الدول العربية والإسلامية التي لا تشهد حالة الاحتلال، كما أنها ترشد العلميات الجهادية في البلاد المحتلة بعدم التوسع فيها بحيث تصون دماء المدنيين، وبالتالي فأثر وثيقة الجهاد سيكون كبيرًا في العمليات الجهادية في العالم أجمع".
وحول عدد أفراد جماعة الجهاد فى السجون المصرية، أشار الزيات إلى عدم وجود إحصاء دقيق لعدد مجموعات جماعة الجهاد المتواجدة حاليًّا في السجون المصرية، وإن كان قد أفرج عن العشرات منهم في الشهور الأخيرة.
ومن جهة أخرى، رفض محامي الجماعات الإسلامية التعليق عما إذا كان أفراد بعينهم في الجماعة مثل عبود الزمر الذي أدانته محكمة عسكرية بالمشاركة في اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات عام 1981 لن يتم الإفراج عنهم -كما هو متوقع- من السجون مع قيادات حركة الجهاد بعد إعلان المراجعات.
ويأتي التحضير لوثيقة المراجعات الفكرية لجماعة الجهاد الإسلامي بعد 10 سنوات من وثيقة مماثلة أعلنتها "الجماعة الإسلامية" في مصر التي كانت تتبنى نهج العنف في العقد الماضي.
|