|
| مسلمون أوغنديون |
اشتكى أحد قادة الأقلية الإسلامية بالعاصمة الأوغندية كمبالا من تزايد اختفاء مواطنين مسلمين في الآونة الأخيرة محملا الحكومة مسئولية اختفاء هؤلاء الأشخاص.
وتوجه القيادي قاسم ناكبينج بالخطاب إلى قادة الشرطة والداخلية في أوغندا سائلا إياهم عن مصير عدد كبير من المسلمين الذين اختفوا وقال شهود عيان: إن عناصر من الأمن قبضت عليهم دون تهم، حسبما أفاد موقع "أول أفريكا" الإخباري اليوم الإثنين.
ولفت ناكبينج خلال خطبة عيد الفطر المبارك إلى أن أماكن هؤلاء المسلمين ليست معروفة حتى الآن مطالبا الحكومة بإنهاء "معاناة وآلام الأسر" التي لا تعرف شيئا عن أبنائها.
وتجمع عدد من زعماء الأقلية المسلمة عقب صلاة العيد بمنزل ناكبينج الذي قال لهم: "لقد تنامى إلى علمي أن عددا من المسلمين قد تم القبض عليهم من أماكن متفرقة في كمبالا مع بداية شهر رمضان".
وعن مصدر معلوماته أوضح أن الشيخ حكيم سيكمبي إمام مسجد كيبولي قد سلمه قائمة بأسماء أشخاص لا يعرف مكانهم اختفوا منذ بداية شهر رمضان.
وأردف قائلا: "لا أناشد الحكومة بأن تخلي سبيلهم، لكن بأن يتركوهم يواجهون العدالة في حالة ما كانوا قد أقدموا على خرق القانون.. نريد رأفة بالعائلات الحزينة على اختفاء ذويهم".
نفي
وفي رد فعل سريع على المزاعم بشأن تورط الحكومة في اختفاء المسلمين نفى كيروندا كيفينجا مساعد رئيس الوزراء أي علاقة للحكومة بالمختفين.
وقال كيفينجا: "أنا متأكد أن ذلك الفعل قد أقدم عليه أشخاص لا يمتون بصلة للحكومة.. سنتعامل بجدية وسرعة مع الموضوع".
ويشكل المسلمون في أوغندا -طبقا لأحدث إحصاء رسمي- نحو 12% من السكان البالغ عددهم 26 مليون نسمة، لكن صحيفة "نيو فيجن" الأوغندية نقلت عن مفتي أوغندا في يناير 2005 أن عدد المسلمين هناك يبلغ نحو 7 ملايين من أصل نحو 26 مليون نسمة، وهو ما يقارب 24% من عدد السكان، كما أن هناك إحصاءات غير رسمية تقول إن عددهم 10 ملايين.
ويقدر عدد المساجد في البلاد بنحو 6700 مسجد، يعقد عدد منها حلقات لتحفيظ القرآن الكريم.
ويتبع المسلمون في أوغندا مذاهب مختلفة إلا أن الثقل الأكبر يبقى للمذهب الشافعي، ويأتي بعده المذهب الحنفي ثم المالكي، كما أن هناك وجودا للمذهب الشيعي ولطوائف وطرق أخرى صغيرة.
وتقع أوغندا في شرق إفريقيا، وقد دخلها الإسلام عبر العديد من التجار المسلمين القادمين من السودان ومصر في النصف الأول من القرن الثالث عشر الهجري.
وبحسب كتب التاريخ الأوغندية فإن الإسلام هو أول ديانة سماوية تدخل أوغندا، حيث سبقت المسيحية واليهودية بعشرات السنوات.
ويشغل المسلمون 3 مناصب وزارية في الوزارة الحالية، ورغم ذلك يعاني المسلمون هناك في العقود الأخيرة من حالات تهميش سياسي واقتصادي، كما يعانون مجموعة من المشكلات يأتي في مقدمتها الفقر والمرض والجهل.
وتنتشر حملات التنصير بكثرة في البلاد معتمدة على ما تقدمه من مساعدات مالية، خاصة في أوساط المسلمين.
|