|
| مصنع للغاز الحيوي |
"كان الناس في الماضي يدقون على بابي ويشتكون من الرائحة، لكن الآن وبعد مشاهدة مصنع للغاز الحيوي صممته بنفسي في مزرعة للخنازير.. يسعد الناس أن يدلوك على منزلي".
هذا ما قاله أونج - أرج لوكالة رويترز والذي يمتلك أربعة آلاف خنزير في ناخون باثوم على بعد 55 كم غربي بانكوك، وذلك بعد أن قرر التخلص من عبء مخلفات الخنازير التي كانت ترهقه هو وجيرانه والبيئة أيضًا، وذلك بتصميم مصنع للغاز الحيوي بمزرعته للخنازير والمقامة على مساحة 24 فدانًا.
استعان أونج - أرج بنظام بسيط لاستخلاص غاز الميثان من مخلفات الخنازير وتحويله إلى كهرباء؛ لتنخفض قيمة فاتورة الكهرباء التي يدفعها بواقع آلاف الدولارات، وتقلل انبعاثات الغاز التي تضر بالبيئة وتزعج جيرانه.
خنازير.. تدر مالاً!
وقال أونج - أرج (35 عامًا) ولديه ابنان: "اختفت الرائحة. واختفى الذباب وامتلأت جيوبي بالمال".
وبدأت تايلاند تشجع الغاز الحيوي المستخلص من مياه الصرف والمخلفات والحشائش كوسيلة رخيصة وصديقة للبيئة للحد من اعتمادها على الوقود المستورد.
كما وضعت وزارة الطاقة هدفًا تبني بمقتضاه 1540 محطة غاز حيوي بطاقة 100 ميجا وات بحلول عام 2011، ويغذى كثير منها بمخلفات صلبة ومياه ملوثة.
وقال بانيش بونجبيرودوم مدير عام إدارة تنمية الطاقة البديلة: "نحن نبحث عن أكثر مصادر الطاقة المتجددة توافرًا ومخلفات الخنازير وفيرة".
ويوجد في تايلاند نحو 5.8 ملايين خنزير، ويعطي خنزير وزنه مائة كجم ما يصل إلى كيلو جرامين من المخلفات يوميًّا.
وكان الغاز الحيوي آخر محاولة بالنسبة لأونج - أرج لإنقاذ مزرعته لتربية الخنازير من الإفلاس نتيجة تراجع سعر لحومها وارتفاع تكلفة التربية.
وقال: "كدت أيأس. ولكن بعد أن علمت بإمكانية استخدام مخلفات الخنازير لإنتاج غاز.. أدركت أنها وسيلة لسداد الفواتير، كما درس أونج مشروعًا تجريبيًّا للغاز الحيوي في جامعة تشيانج ماي، ولكنه كان باهظ التكلفة، وبعد أن تملق المسئولين للحصول على قرض قيمته 1.5 مليون بات تايلاندي (43857.5 دولارًا أمريكيًّا) بدأ يعمل في تصميم نظام خاص به.
ويقول أونج: "تلقى المخلفات في منطقة ضحلة مغطاة عرضها 20 مترًا وطولها 60 مترًا، وحين تتحلل تنتج غاز الميثان وهو بلا لون أو رائحة، ويستخدم كوقود لمولدين للكهرباء ينتجان 500 كيلو وات في اليوم".
وهذه الكمية أكثر من كافية لإنارة ثلاث حظائر للخنازير ومنزل الأسرة وتشغيل طاحونة؛ ليوفر أونج بذلك تكلفة الكهرباء التي كانت تصل لنحو 600 ألف بات (17543 دولارًا) سنويًّا.
ويقول: "يعمل تكييف الهواء في منزلي طوال النهار والليل الآن"، وأعرب عن أمله في أن يبيع ما لديه من فائض من كهرباء للمحطة الإقليمية، وجذب عدد آخر من المزارعين لاستخدام الغاز الحيوي.
ويبيع أونج - أرج مخلفات الخنازير لمزارعين محليين وهو فخور باكتشاف منتج ثانوي آخر.. الكهرباء.
ويقول "في حظائر الخنازير الشيء الوحيد الذي لا يمكن استخدامه قباعه"، في إشارة لصوت الخنزير
|