English

 

الأربعاء. أكتوبر. 10, 2007

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

العائدون إلى نهر البارد "تحت الصدمة"!

أيمن المصري

Image
بعض أطفال نهر البارد أثناء عودتهم للمخيم
  نهر البارد- مائة عائلة نازحة من مخيم البارد، من إجمالي نحو 800 عائلة تسكنه، كانت تعدّ الساعة تلو الساعة من يوم أمس، انتظارا لموعد العودة إلى أرضهم وأرزاقهم.. لكن ما كان ينتظرهم أفقدهم فرحتهم، حيث صدموا بما رأوا من هول المأساة التي لحقت بالمخيم شبه المدمر جراء أكثر من ثلاثة أشهر من المعارك بين الجيش اللبناني ومسلحي حركة "فتح الإسلام".

ورغم التعاطي الإيجابي من قبل عناصر الجيش ورعايتهم للعائدين، فإن شدّة الصدمة من مشهد الدمار والخراب دفعت العديد من النساء إلى البكاء والعويل، كما سجّلت عدة حالات إغماء لنساء هالها مشهد منزلها المحروق أو شبه المدمّر، بحسب الناشطة الاجتماعية بجمعية النجدة الاجتماعية، عضو فريق "أمل البارد"، حنان حماد، التي تحدثت لمراسل "إسلام أون لاين.نت" من داخل المخيم.

ولدى سؤالها عن حال العائدين، أجابت: "لقد بكينا جميعا حين دخلنا إلى المخيم، فقد كنا في السابق نسمع عن دمار وخراب، لكننا الآن رأينا بأمّ أعيننا هذه المأساة وهول الدمار، فقد أزيلت بيوت كثيرة من على الخريطة".

وكانت حافلات تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" قد أقلّت العائلات عند الساعة الثامنة صباح اليوم الأربعاء، إضافة إلى عائلات فضّلت العودة بسياراتها الخاصة، محمّلة أغراضا لها من ثياب وفرش، وقد رفض الجيش دخول سيارات نازحين غير مسجلة باسمهم. وستقطن معظم العائلات العائدة مساكن مؤقتة بدل مساكنهم المدمرة.

وسمح الجيش لكل شخص عمره فوق الـ 14 سنة ومعه تصريحه الذي حصل عليه (يثبت تسجيله ضمن المائة عائلة)، بأن يدخل بكل سهولة للمخيم.

أما عن إجراءات تفتيش العائدين قبل دخولهم المخيم فقد كانت "عادية جدا، ولم تسجّل أية إجراءات مبالغ فيها"، وفقا لعضو اللجنة الشعبية في البارد، "أبو صهيب"، الذي وصف رحلة العودة الأولى بأنه "سلسة جدا، "حيث لم تواجه العائدون أيّ مشاكل أو عقبات".

وحتى الساعة الواحدة والنصف ظهرا، انتهت إجراءات دخول حوالي 70 عائلة إلى المخيم، ويفترض أن تستكمل إجراءات دخول البقية عند الخامسة عصرا، حيث يتمّ إدخال عشر عائلات كل ساعة.

وقدّر عضو اللجنة الشعبية معدّل عدد أفراد العائلة الواحدة ما بين 4 إلى 5 أشخاص. وأكّد أن الاتفاق جار مع الجيش بأن يتم إدخال مائة عائلة كل يوم، وأن أيام عيد الفطر المبارك لن تعطل عملية الانتقال.

دعم معنوي

ومنع الجيش الإعلاميين من دخول المخيم، حيث كان حاجزه عند المدخل هو نقطتهم الأخيرة، بينما رافق عدد من الجمعيات الأهلية والاجتماعية دخول النازحين، حيث تقوم على مساعدتهم في التنظيف وفي التخفيف المعنوي عنهم، كمؤسسات: الغد، وتضامن، والنجدة الاجتماعية، ونبع، وأجيال، والصمود، إضافة إلى الصليب الأحمر اللبناني والهلال الأحمر.

ونفى النازح قاسم عبد الرحيم وقوع أيّ تصرفات مسيئة من المحيط اللبناني للمخيم تجاه العائدين، وأشار إلى أن الجيش يقوم بمرافقة العائلات وتوصيلها إلى منازلها.

وعن وضع المنازل في المخيم، قال عبد الرحيم إن هناك الكثير من المنازل غير صالحة للسكن وتحتاج ترميما، وبالتالي فإن أصحابها سيعملون على تأهيلها.

وأردف يقول: "في المقابل هناك البعض ممن لا تصلح منازلهم للسكن مستعدون أن يناموا على أنقاض منزلهم، بدلا من أن يبقوا مشردين".

وأثنى عبد الرحيم على حسن تعاطي عناصر الجيش مع النازحين، نافيا أن يكون الجيش قد عمّم عليهم أيّ توجيهات أو قوانين للالتزام بها.

وكانت وكالة "أونروا" قد تعهّدت بتوفير مستلزمات الحياة للنازحين العائدين، حيث توزع حصص غذائية، ووضعت خزانات مياه كبيرة عند مدخل المخيم.

 وقتل أكثر من 400 شخص، بينهم 168 جنديا، و222 مسلحا، في قتال مخيم نهر البارد، وهو أسوأ عنف داخلي يشهده لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية التي اندلعت بين عامي 1975 و1990.

وكانت الحكومة اللبنانية قدرت تكلفة إغاثة النازحين وإعادة إعمار المخيم والمساعدات المقدمة للمحافظات القريبة بنحو 382.5 مليون دولار.

وتعهد مانحون دوليون بنحو 20 مليون دولار، بالإضافة إلى وعد من المملكة العربية السعودية بدفع 12 مليون دولار، وخمسة ملايين دولار من الإمارات العربية المتحدة.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات