|
نازحو نهر البارد ينتظرون العودة لمخيمهم بفارغ الصبر |
مخيم نهر البارد (لبنان) - الثامنة من صباح يوم الأربعاء 10/10/2007 هي ساعة الصفر لبدء رحلة العودة لنازحي مخيم نهر البارد بشمال لبنان، بعد أن وافق الجيش اللبناني على عودة العائلات التي تقيم في المخيم الجديد الذي تقدّر مساحته بحوالي 3 كم، بمعدّل مائة عائلة كل يوم، على مدى سبعة أو ثمانية أيام، بحسب ما صرح به أمين سرّ اللجنة الشعبية في مخيم نهر البارد الدكتور لطفي الحاج علي لمراسل إسلام أون لاين.
وستتجمّع العائلات التي تمت الموافقة على عودتها أمام مدارس الأونروا في مخيم البداوي القريب من نهر البارد، عند السابعة والنصف صباحا، حيث ستقلّهم "باصات" خاصة قامت وكالة الأونروا (وكالة غوث اللاجئين) بتأجيرها، إلى مخيم نهر البارد (المخيم الجديد)، وسيجري إدخال العائلات بمعدّل عشر عائلات كل ساعة.
ووفقا لأمين سرّ اللجنة الشعبية - الذي شارك يوم أمس الإثنين في الاجتماع الرسمي مع قيادة المنطقة الشمالية في الجيش اللبناني إلى جانب ممثل وكالة الأونروا - فإن عمليات النقل ستتم يوميا إلى مختلف قطاعات الجزء الجديد من مخيم نهر البارد.
وكانت منظمة الأونروا قد قسمت المخيم الجديد إلى خمسة قطاعات جغرافية (A,B,C,D,E)، والقطاع الذي ستشغله المجموعة الأولى من النازحين هو للعائلات التي تملك منازل في القطاع "B".
يذكر أن عدد العائلات التي كانت تقيم في القطاع "بي" يصل إلى حوالي 800 عائلة. وستكون المرحلة الأولى هي عودة هذه العائلات. تليها الخطوة التالية، حيث سيتم العمل على استضافة آخرين إليهم من أقارب أو أصدقاء ويقيمون في المحال التجارية والمستودعات. والخطوة الثالثة ستكون لنقل العائلات التي كانت تملك منازل في المخيم القديم والتي هي بحكم المدمرة، سيتم نقل هذه العائلات إلى مبان استأجرتها الأونروا تقوم على تأهيلها هذه الفترة، إضافة إلى منازل الإيواء المؤقت التي أنجز منها حوالي 36 منزلا فقط، بحسب الدكتور لطفي الحاج علي. وسيجري بعد ذلك استكمال المزيد من المنازل المؤقتة. وهذه المباني والمنازل المؤقتة ستكون في المخيم الجديد ضمن القطاع (C).
وتوجد في منطقة مخيم البداوي أكثر من ثلاثة آلاف عائلة نازحة.
معايير الموافقة
وذكر مسئول القيادة العامة في مخيم نهر البارد لإسلام أون لاين أبو عدنان عودة (عضو اللجنة الشعبية) أن معايير الموافقة على أسماء العائدين هي: أن يكون منزل العائلة في المخيم الجديد، حيث نسبة المنازل الصالحة للسكن بمعدل 50 – 60 %، وأن لا يكون بحق العائد أيّ مذكرات توقيف، وأن يدخل عبر النقاط المحددة التي حدّدها الجيش اللبناني. وكشف عودة أن قيادة الجيش رفضت ثلاثة أسماء في كشف العائلات التي ستعود يوم غد الأربعاء، وثلاثة أسماء أخرى ضمن كشف يوم الخميس، أي بما يعني أن الجيش اللبناني لم يوافق على عودة ستة أشخاص من أصل مائتي عائلة. مشيرا إلى أن اللجنة الشعبية لديها الآن كشف عائدي الأربعاء والخميس فقط.
يذكر أن اللجنة الشعبية هي الجهة المخوّلة برعاية شئون النازحين من الناحية الاجتماعية، وتتولى منظمة الأونروا شئون رعايتهم بالمعنى المادي والإغاثي.
ارتياح الأهالي
وعن الظروف المعيشية للعائدين، تحدث أبو صهيب، ممثل حركة حماس في اللجنة الشعبية في نهر البارد، فقال: إن "وكالة الأونروا هيأت المناخ الاجتماعي والإغاثي للنازحين، لجهة تأمين مستلزمات الحياة من مياه ومواد تموينية، وقامت بتوفير مولدات كهرباء، ووفرت سيارة عيادة طوارئ للطبابة، وخزانات مياه عند مداخل المخيم". وذكر أن هناك مؤسسات دولية تقوم هذه الفترة بتصليحات عاجلة للمنازل المتضررة في هذه البقعة الجغرافية.
وعبّر عن ارتياح النازحين لهذه الخطوة، كما نقل ارتياح اللجنة الشعبية والفصائل لحسن تعاون الجيش اللبناني ومرونته في تسهيل عودة النازحين، واصفا تعاطيه بالإيجابي جدا.
وذكر أبو صهيب أن الجيش اللبناني وافق على فتح مقر للجنة الشعبية في نهر البارد، وأن أعضاء اللجنة سيواكبون انتقال العائلات. وقال إن اللجنة الشعبية قسمت نفسها إلى فريقين: فريق داخل البارد وفريق في البداوي، لمتابعة ترتيبات العودة.
وقال إن النازحين الذين لم ترد أسماؤهم ضمن الكشوفات يقومون بعمل ملحقات ويقدمونها للجنة.
الجوار اللبناني
ونفى أمين سر اللجنة الشعبية أيّ معارضة للجوار اللبناني لعودة النازحين، موضحا أن الجيش اللبناني تعهّد بحماية العائدين، ومؤكدا أن لا مشكلة بين أهالي مخيم نهر البارد مع إخوانهم اللبنانيين الذين تربطهم بالمحيط اللبناني علاقات قرابة وجوار طيبة على مدى ستين عاما. وذكر أن الأجهزة الأمنية اللبنانية هي من سيتولى الإشراف الأمني على المخيم والنازحين، مؤكدا أن الفلسطينيين في لبنان "تحت السيادة اللبنانية، ولم يكونوا يوما فوقها".
وذكر أن العائلات اللبنانية التي تملك منازل ضمن المخيم الجديد ستكون ضمن العائلات العائدة إلى منازلها. والكثير منها قد عاد.
وأكد حرص اللجنة والفصائل على إخلاء المدارس إفساحا في المجال للطلبة اللبنانيين والفلسطينيين للبدء في عامهم الدراسي.
|