|
| "ماذا أفعل؟" |
السلام عليكم.. أنا شاب مصري، أبلغ من العمر ما يقرب من الـ 22 عاما، كان من المفترض لي أن أتخرج هذا العام، ولكن بفعل ما حدث لي من تعثرات بالسنة الماضية قدر لي الله أن أبقى لسنة أخرى .
لقد نشأت منذ صغرى على التفكر في المستقبل المظلم، الذي لم أتوقف لحظه عن التفكير فيه، نظرًا لقسوة الحياة، وسوء الأحوال المادية التي نعيشها.. فكثرت طموحاتي ولم أجد يوما سقفا لها..
صدمت في أول تجربه عاطفيه لي لعدم تمكني من التقدم، لأني لم أكن امتلك مالا حتى لأشترى خاتما.. فكانت تلك التجربة الدافع لأن أعمل وأعمل في بداية حياتي الجامعية كي أكون جديرا بمن ستكون لي زوجه، ولا أضع نفسي في نفس الموقف مره أخرى، ولكن كان يشوب كل ذلك المال الحرام، وكم عانيت تأنيب الضمير القاتل الذي لم يريحني حتى اليوم بعد مرور السنوات والسنوات.. ولأنه يشوبه الحرام، فلم يكن فيه خيرا ولا بركه .
رجعت إلى الله كثيرا نادما باكيا أن يغفر لي ويسامحني ويعذرني، ومازلت أتمنى أن يتوب الله علي..
هنا تبدأ المشكلة
منذ عام تقريبا قمت بشراء جهاز كمبيوتر واستخدام الانترنت.. و لأنني على قدر من الوسامة، وجدت نفسي في أكثر من علاقة عاطفية مع كثير من الأجنبيات، بعضهن مسلمات وأخريات غير مسلمات .
ولكن الله يشهد أنني لم أنولى شرا يوما في هذه العلاقات، ولكن الخير فمع غير المسلمات كنت أحدثهن عن الإسلام وادعوهن إليه.. اعترف ان حلم السفر والتفكير في حياة كريمه كان الجزء الأكبر الذي دفعني لتلك العلاقات، ولكن بمجرد أن تتم أي علاقة أجد نفسي جادا، والله يشهد.
ولكن دائمًا كنت أصدم أن الطرف الآخر كاذبا، ماهرا في الكذب لفترات طويلة.. إلا أنني ومنذ ثماني شهور تقريبا تعرفت على امرأة مسلمه أجنبية، واعترفت بحبها لي، ولم يكن بخاطري هذا أبدا، وتركت لنفسي الوقت كي أفكر في ذلك، ولكن لحسن أخلاقها التي شاهدتها عليها في تلك الفترة، اجتذبت إليها وبدأت أبادلها نفس الشعور.
كانت متزوجة، وزوجها يعمل بدوله أخرى ولديها طفلان، ويشهد الله تعالى أنني ما يمر وقت إلا وأتحدث معها عن هذا الوضع الذي يعذبني.. فهي تريد الطلاق من زوجها، ولكنها ستخبره بمجرد وصوله وهى قالت بنفسها إنها "بي أو من غيري ستطلب الطلاق، وان ليس لي ذنبا في قرارها، غير أني أحبها، وأني لا اخدعها أو استغل ظروفها".. بالمناسبة، هي تكبرني بحوالي 8 سنوات، ونتحدث يوميا ما يزيد عن الـ 10ساعات.
عندما أحسست أن الدنيا قد أغلقت أمامي بعد رسوبي في البكالوريوس، لأول مره فضلت أن اتجه للعمل الحر لأنه لا فائدة ستحل بي من شهادة التخرج، وطلبت منها مبلغ فأرسلته لي، هو ليس بالمبلغ البسيط، فزادت قيمتها في نظري، وزاد حبي لها.
ماذا أفعل؟
لا اعرف ماذا افعل بعد ما فعلت وطلبت منها أن تخبر زوجها الآن، حتى لا نعصى الله أكثر من ذلك، وان تخبر والدتها؟ وبالفعل فعلت الأمرين، ولا اعرف ماذا افعل غير ذلك حتى لا اشعر بتأنيب الضمير؟ ولا اعرف إن كان على أن أسير في طريق الظلام؟! أنا تائه ولا اعرف ماذا افعل، لكن الله يعلم أن ما في قلبي خيرا .
أعتذر جدا عن طول رسالتي، ولكنها مجرد كلمات بسيطة تعبر عما هو حالي.. أرجو منكم ردًا يهديني لحالي.. بالله عليكم.. وجزاكم الله خير الثواب .
زوارنا الكرام.. كانت هذه إحدى الرسائل التي وردت إلى بريد "مشاكل وحلول للشباب".. ترى ماذا تقولون لصاحبها، وإن كان أحدكم مكانه فماذا كان سيفعل؟ يسعدنا استقبال مشاركاتكم وتعليقاتكم .
رسالة طبق الأصل وردت إلى بريد صفحة "مشاكل وحلول للشباب" .
|