|
| الملك عبد الله بن عبد العزيز |
جدة- أرجأت المحكمة الجزئية بمدينة بريدة الحكم في قضية الإصلاحي الدكتور عبد الله الحامد وشقيقه عيسى لمدة شهر، وذلك بعد أن وجهت له تهمة أخرى بالتحريض على اعتصام نسائي ثان جرى مطلع الشهر الجاري.
جاء ذلك في الوقت الذي يسود فيه تفاؤل في الأوساط الإصلاحية بأن يستجيب العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز لرسالتهم الأخيرة التي تطالب بإطلاق سراح 9 إصلاحيين تم اعتقالهم في فبراير الماضي، وخاصة بعد زيارة مستشار العاهل السعودي لأحد الإصلاحيين لتعزيته في وفاة نجله.
وأفادت مصادر من التيار الإصلاحي السعودي لـ"إسلام أون لاين.نت" أن قاضي المحكمة الجزئية بمدينة بريدة أرجأ اليوم الأربعاء محاكمة الدكتور الحامد وشقيقه عيسى لمدة شهر؛ لتسليم المذكرة على لائحة الاتهام التي وجهت إليهما، ووجه تهمة إضافية للدكتور الحامد تتعلق بالتحريض على اعتصام نسائي ثان جرى مطلع سبتمبر الجاري.
وبينوا أن فريق الدفاع قدّم مذكرة اليوم تتناول الأوضاع المزرية للسجون، وتعرض المتهمين للتعذيب، وشككوا في اعترافات بعض المتهمين، مشيرين إلى أنه تم انتزاعه تحت الإكراه.
وسبق أن طالب فريق الدفاع بأن تكون محاكمة الحامد وشقيقه علنية -كما كان مقررًّا لها-، إلا أن القاضي أصر على استمرار سرية الجلسات ووعد بأن تكون إحدى الجلسات علنية.
ويحاكم الدكتور عبد الله الحامد وشقيقه عيسى بتهمة محاولة اقتحام الطوق الأمني المضروب على منزل المعتقل الإصلاحي محمد الهاملي، عندما قامت قوات الأمن باعتقال زوجته (أم معاذ) ريما الجريش، عندما شاركت مع 15 امرأة في اعتصام سلمي أمام مبنى المباحث العامة ببريدة، مطالبات بتطبيق نظام الإجراءات الجزائية، واحتجاجًا على الأخبار المتواترة عن تعذيب أزواجهن تعذيبًا وحشيًّا، وانتهاك حقوقهم الشرعية، إضافة إلى اتهامهما بتحريض النساء على الاعتصام.
وشهد يوليو الماضي أول اعتصام نسائي في المملكة؛ للمطالبة بمحاكمة أزواجهن المعتقلين أو الإفراج عنهم، وبعد ذلك بنحو شهرين جرى اعتصام نسائي ثان في مطلع سبتمبر أمام مقر إمارة منطقة القصيم.
مستشار الملك
يأتي هذا فيما يسود تفاؤل في الأوساط الإصلاحية بأن يستجيب العاهل السعودي لرسالتهم الأخيرة، وفي تصريحات لإسلام أون لاين جدّد الإصلاحي خالد العمير تفاؤله بأن يستجيب الملك لخطاب أرسله الإصلاحيون غُرة رمضان، ويطالب بإطلاق سراح 9 إصلاحيين اعتقلوا في فبراير الماضي أو محاكمتهم علنيًّا.
واعتبر أن زيارة الشيخ عبد المحسن التويجري مستشار الملك عبد الله لتعزية الشيخ سعيد بن زعير في وفاة ابنه ليث رسالة غير مباشرة بأن الملك ضد اعتقال الإصلاحيين، وهو ما يعزز نظرته التفاؤلية.
وكانت وزارة الداخلية قد أطلقت سراح الإصلاحي المعروف د. سعيد بن زعير السبت الماضي لمدة 4 أيام؛ وذلك لحضور جنازة ابنه ليث الذي وافته المنية في حادث مروري.
ونقلت مصادر عن "بن زعير" أنه مضرب عن الطعام احتجاجًا على اعتقاله دون سبب، وأنه لم يتناول طيلة الأشهر الأربعة الماضية سوى التمر والماء.
وأرسل إصلاحيون سعوديون الخميس 13-9-2007 خطابًا للملك عبد الله بن عبد العزيز يطالب بإطلاق سراح 9 من دعاة الإصلاح اعتقلوا في فبراير الماضي أو محاكمتهم علنيًّا.
ودعا الخطاب الذي تم إرساله عبر البريد الممتاز -مذيل بتوقيع 135 إصلاحيًّا- لإطلاق سراح الإصلاحيين التسعة؛ لأن "مدة اعتقالهم زادت عن الحد الأقصى للإيقاف بدون محاكمة وهو 6 أشهر، أو توفير ضمانات القضاء النزيه وأهمها علنية المحاكمة".
وهذا الخطاب هو الثالث من نوعه في غضون 6 أشهر؛ إذ سبقه رسالة نشرت في مايو الماضي، وأخرى في إبريل. واعتقلت قوات الأمن السعودية 9 من المعروفين بدعواتهم الإصلاحية في مطلع فبراير الماضي على خلفية توقيع بعضهم على عريضة تطالب بإجراء إصلاحات سياسية ودستورية في المملكة.
ومن بين المعتقلين سليمان الرشودي، والدكتور مختار القرشي، والأكاديمي عبد الرحمن الشمري، والمحامي عصام بصراوي، ورجلا الأعمال عبد العزيز بن سليمان الخريجي، والشريف سيف الدين آل غالب.
كما تم اعتقال موسى بن محمد القرني أستاذ الشريعة الإسلامية بالمدينة المنورة والذي قدم في 2006 طلبًا للملك عبد الله بن عبد العزيز من أجل السماح له بتأسيس منظمة مجتمع مدني إسلامية، لكن طلبه لم يلقَ ردًّا.
|