English

 

الاثنين. سبتمبر. 17, 2007

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

رمضان شهر الاعتصامات لنازحي نهر البارد

أيمن المصري

Image
نازحون يستلمون وجباتهم اليومية
مخيم البداوي- خلافا لما اعتاد عليه سكان مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان باستقبال شهر رمضان بالزينة وشراء لوازم الموائد الرمضانية، فإن النازحين من المخيم استقبلوا الشهر الكريم هذا العام بموسم من التحركات والاعتصامات للمطالبة ببعض مستحقاتهم الإغاثية.

ففي اليوم الأول من شهر رمضان تجمّع أرباب عائلات نازحي نهر البارد الذين انتقلوا لمخيم البداوي المجاور ممن لم تصرف لهم شيكات الهبة السعودية التي وزعت منذ حوالي شهرين، واعتصموا أمام مكتب وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وحاولوا إغلاق مكتب الأونروا بالقوة وحاصروا سيارات العاملين بها، احتجاجاً على "مماطلة الوكالة دفع مستحقاتهم" بحسب أحد المعتصمين.

وفي اليوم الثاني من الشهر الكريم اعتصم حوالي 100 طالب جامعي من نازحي البارد ورفعوا شعار "من حقنا أن نتعلم"، مطالبين بدعم مالي لتسديد أقساط الجامعات فضلاً عن المصاريف الأخرى من كتب ولوازم.

هذه المطالبات امتدت للطعام المخصص من (الأونروا) للنازحين خلال شهر رمضان، حيث تقدم عدد من أهالي البارد بلائحة مطالب تم رفعها للوكالة، تضمنت مطالبة بتحسين نوعية الطعام ومراعاة احتياجات النازحين خلال هذا الشهر.

وقال أبو عرب، أحد مسئولي توزيع الطعام على النازحين في مدرسة كوكب التابعة للأونروا لمراسل إسلام أون لاين: "أوردنا الأصناف التي لا يقبل النازحون الاستغناء عنها، وهي: الفتوش، الشُّرْبة (الحساء)، الكبة النيّة، البطاطا المقلية".

ومع بداية شهر رمضان، قامت وكالة الأونروا بتوزيع طرود غذائية استثنائية على النازحين، لكنهم يفضلون أن تصلهم مساعدات مادية بدل الحصص الغذائية لاسيما في شهر رمضان، "لأن كل عائلة أدرى باحتياجاتها، وما يصلنا لا ينفعنا دائماً"، حسبما ذكر أحد النازحين.

ولا تقتصر معاناة النازحين في شهر رمضان على تأخر مستحقاتهم المالية، بل تضاف إليها معاناة أخرى تحدث عنها النازح أبو محمود فقال: "شهر رمضان كان فرصة لتجتمع العائلات على مائدة واحدة، بحسب عاداتنا الفلسطينية.. ويؤلمنا الآن أن الأهالي تفرقوا، وقد لا يتاح للرجل أن يفطر مع زوجته أو أولاده نتيجة الازدحام الشديد في مراكز النزوح".

أضاف: "لكن أمراً واحداً يجمعنا وإن فرقتنا المحن، هو فقدان الاستقرار النفسي والقلق من المستقبل".

جمعيات إغاثية

وعن الجهات التي تتولى تأمين الطعام لنازحي البارد، فإنه بالإضافة لوكالة الأونروا، وتيار المستقبل الذي تكفل بتأمين الطعام للنازحين المقيمين في مدارس الأونروا، تنشط جمعيات إغاثية أخرى ترعى شؤون النازحين المقيمين في أماكن النزوح خارج المدارس (في المخازن وبعض القاعات)، أبرزها "وقفية الغوث الإنساني للتنمية"، حيث تقوم بتوزيع حوالي 2500 وجبة إفطار (كل وجبة لشخصين) يومياُ.

ووفقاً لمدير الوقفية زياد قمر، فإن الوقفية تعدّ برنامج إفطارات عامة خلال الشهر للنازحين، إلى جانب الطرود الغذائية التي وزعت مع بداية رمضان.

وأوضح أن الوقفية التي يتوقف ما تقدمه على التبرعات التي تأتيها من خارج لبنان، تستقدم إلى جانب التبرعات زكوات الأموال والفطر، التي ستصرف أو توزع على النازحين.

ويبرز أيضا في مجال العمل الإغاثي للنازحين "بيت الزكاة"، حيث أعلن عن تنظيم برنامج خاص للتبرعات الرمضانية، فتكفل بتأمين 600 وجبة إفطار يوميًّا للنازحين في البداوي، إضافة إلى تمويل إفطارات عامة وتوزيع طرود غذائية يجري توزيعها عبر جمعيات خيرية في المخيم، بحسب مدير الحملة بسام غمرواي.

وأعلن الجيش اللبناني في الثاني من الشهر الجاري أنه أحكم سيطرته الكاملة على المخيم؛ لينهي معارك دامية اندلعت يوم 20-5-2007 مع عناصر فتح الإسلام. وقد نزح أكثر من 30 ألف شخصا من مخيم نهر البارد إلى المناطق المحيطة ومخيم البداوي خلال فترة الاقتتال بين الجانبين.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات