English

 

السبت. سبتمبر. 8, 2007

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

المغرب.. شكاوى من المال ومخاوف من الكهرباء!

عادل إقليعي - محمد الإدريسي

Image
وزارة الداخلية تقول إنها التزمت
الحياد التام
الرباط- اتفقت شهادات أولية لبعثة المراقبة الدولية للانتخابات التشريعية المغربية وأحزاب معارضة على أن السلطات التزمت الحيادية داخل مكاتب التصويت في اقتراع الجمعة 7-9-2007.

وفي المقابل تعددت شكاوى الأحزاب، خصوصا المعارضة الإسلامية واليسارية، من حدوث خروقات خارج مكاتب التصويت، تمثل أبرزها في شراء أصوات الناخبين بالمال؛ ما دفع بعض هذه القوى لاتهام السلطات بممارسة "الحياد الإيجابي" داخل مكاتب الاقتراع و"الحياد السلبي" خارجها.

وفي تصريح مقتضب للتلفزيون الرسمي المغربي، أشاد الرئيس البوليفي السابق، خورخي فيرناندو رامريث، رئيس بعثة المراقبين الدولية (حوالي 50 مراقبا)، بسير العملية الانتخابية داخل مراكز الاقتراع، وقال: "هذه الانتخابات التشريعية هي مؤشر على أن المغرب يشهد انقتاحا ديمقراطيا جيدا مقارنة بباقي دول المنطقة".

 طالع أيضا:
وأضاف: "الانتخابات جرت في المناطق التي كان فيها ممثلون لبعثة المراقبين الدوليين في جو من الشفافية واحترام القوانين المغربية"، مشيرا إلى أنه "لم يتم تسجيل كثير من الخروقات بهذه الدوائر". دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل عن هذه التجاوزات.

وأكد رامريث أن بعثة المراقبين سوف تصدر السبت 8-9-2007 تقريرا مؤقتا عن مجريات العملية الانتخابية على أن تعد التقرير النهائي عنها لاحقا.

"حياد تام"

من جانبه، أكد وزير الداخلية، شكيب بن موسى، على التزام وزارته بالحياد التام في العملية الانتخابية.

وقال بن موسى: "لضمان حياد رجال السلطة اتخذت وزارة الداخلية قرارا قبل الاقتراع بإحالة 128 عون سلطة و20 رجل سلطة إلى المصالح المركزية، وعدم اختيارهم لمكاتب التصويت، ممن تثبتت صلتهم (القرابة) بمرشحين، أو تقصير أو تورط في مخالفة انتخابية".

وتحدث عن مشادات وقعت بين أنصار مرشحين وأحداث عنف، غير أنه لم يتطرق لشكاوى أحزاب المعارضة وما وصفوه بظاهرة شراء أصوات الناخبين.

حزب العدالة والتنمية، الإسلامي المعارض، قال على لسان مدير حملته الانتخابية، جامع المعتصم: "سجلنا مجموعة من الخروقات على مستوى الميدان، منها المال من قبل بعض الأحزاب بشكل كبير في بعض الدوائر الانتخابية".

وأضاف لـ"إسلام أون لا ين.نت": "قدمنا شكايات إلى النيابة العامة تتعلق بخروقات من قبل دعم بعض أعوان السلطة لمرشحين بعينهم".

وشملت هذه الشكاوى مدينة سلا، قرب الرباط، حيث يتنافس بشكل أساسي، عبد الإله بن كيران، مرشح العدالة والتنمية، وإدريس السنتيسي، مرشح الحركة الشعبية (يمين – ائتلاف حاكم).

وبحسب مصادر الحزب، فإن أنصار السنتيسي وزعوا ما بين 200 و300 درهم على ناخبين بالدائرة لحثهم على التصويت له وتصوير البطاقة التي صوتوا بها بهاتف خلوي لإثبات ذلك، وهو ما نفاه لاحقا أنصار حزب الحركة الشعبية، الذي يعد من أبرز منافسي العدالة والتنمية في هذه الانتخابات.

وخلال عملية الاقتراع، طالب أنصار بن كيران السلطات بالتدخل، واتهموها بممارسة "الحياد السلبي".

وفي مدينة بركان، قرب الحدود الجزائرية، تظاهر أعضاء ائتلاف ثلاثة أحزاب يسارية (الطليعة الديمقراطي، اليسار الموحد، المؤتمر الوطني الاتحادي) أمام مقر المحافظة، احتجاجا على ما وصفوه بخروقات انتخابية قام بها مرشحو أحزاب الشورى والاستقلال، ومرشح حزب الحركة الشعبية.

وقالوا إن الخروقات تمثلت في "استعمال كثيف للمال" من طرف أنصار هؤلاء المرشحين، والدعاية أمام مراكز التصويت بشكل سافر دون أن تتدخل السلطات لمنعهم، بحسب مصادر الائتلاف.

الأسوأ .. الأفضل

وفي مقابلة مساء الجمعة مع "إسلام أون لاين.نت"، اعتبر سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن استخدام مرشحين لسلاح المال من أجل شراء الأصوات في انتخابات الجمعة بلغ حدا كبيرا، وجعلها "أسوأ من سابقتها".

ورأى في المقابل أن هذه الانتخابات "أفضل من سابقتها" من حيث مظاهر تدخل السلطات فيها، حيث ابتعدت وزارة الداخلية بالذات عن التدخل المباشر في الانتخابات.

يذكر أن رئيس تحرير يومية المساء، توفيق بوعشرين، قال في عموده يوم الخميس الماضي إن: "الدولة تراجعت عن التزوير المباشر للنتائج إلى هندسة المشهد الانتخابي من فوق دون الحاجة إلى الدخول على الخط من تحت يوم الاقتراع".

وكان يلمح إلى النظام الانتخابي الجديد الذي يحرم أي حزب، مهما بلغ حجم الأصوات التي حصدها، من الحصول على أغلبية، ما يؤدي إلى تفتت البرلمان بين عدة قوى متنافسة، ويفرغ العملية الانتخابية من مضمونها.

20 حالة عنف

وشهد الاقتراع التشريعي السابع في تاريخ المغرب أحداث عنف بلغت 20 حالة، بحسب وزير الداخلية، وأغلبها مشادات بين أنصار مرشحين، بعضها بالسلاح الأبيض.

واعتبر هذه الحوادث "متفرقة، لكنها كانت معزولة، ولم تمس بسلامة السير العادي للعملية الانتخابية".

وكان أخطرها ما تعرض له وزير الاتصال، مرشح حزب التقدم والاشتراكية الحاكم (يساري)، نبيل بن عبد الله، في دائرة تمارة قرب الرباط، حيث شج مجهولون رأسه، وتم تهريبه إلى أحد الحمامات الشعبية.

وترددت أنباء غير مؤكدة في الدائرة عن أن الوزير حين تم الاعتداء عليه كان يوزع بنفسه الأموال على الناخبين.

كما أصيب وكيل لائحة حزب التقدم والاشتراكية، رحو الهيلع، بإحدى دوائر الرباط، خلال الساعات الأولى من يوم الاقتراع بجروح بليغة نقل على إثرها إلى مستشفى الشيخ زايد بالعاصمة.

وقال مصدر من الحزب لـ"إسلام أون لاين. نت": "عند خروج الهيلع مصحوبا بأحد أبنائه من مركز التصويت بعد الإدلاء بصوته، هاجمهما بضعة أشخاص، وضرب أحدهم المرشح بحجر على مستوى الرأس، فسقط مغشيا عليه، وأصيب ابنه بجروح طفيفة، فيما فر المهاجمون قبل القبض عليهم".

وحسب مصادر طبية، أجريت للهيلع عملية جراحية. وفور إعلان النبأ، وجه قياديو حزب التقدم والاشتراكية أصابع الاتهام إلى أنصار وكيل لائحة حزب الحركة الشعبية (يمين).

وقال الأمين العام لحزب المرشح الجريح، مولاي إسماعيل العلوي، في تصريح لإذاعة "أطلانتيك" الخاصة: "أنهت عناصر قوات الدرك الملكي التحقيق في الموضوع، وكل ما يتوفر لدينا الأن يشير إلى أن المهاجمين من أنصار مرشح حزب الحركة الشعبية". والحزبان من الائتلاف الحاكم الحالي.

الكهرباء  في انتخابات 2007 !

 غير أن أطرف ما شهده يوم الاقتراع، هو ما ذكرته وكالة المغرب العربي الرسمية للأنباء، عن القبض على شخص بلباس نسوي حاول التصويت ببطاقة انتخابية تحمل اسم أمه في إحدى قرى إقليم الصويرة، دون أن تعطي مزيدا من التفاصيل.

كما كان لافتا ما ردده أهالي الرباط حين انقطعت الكهرباء عن عدة أحياء بالعاصمة، مثل  أحياء التقدم واليوسفية، إضافة إلى مدينة الجديدة، بمجرد أن أغلقت مكاتب التصويت أبوابها، وبدأ فرز الأصوات.

إذ استحضر الأهالي ما سبق أن رددته أحزاب معارضة في انتخابات سابقة حين حدثت هذه الواقعة من قبل (أي انقطاع الكهرباء مع فرز الأصوات)، وهي أنها تكون فرصة لتزوير الانتخابات.

ودفع تكرار هذه الظاهرة بمرشحين لأن ينصحوا مندوبيهم في لجان الفرز بحمل كمية معتبرة من الشموع معهم.

ومن المنتظر أن يتم إعلان النتائج الجزئية للانتخابات السبت 8-9-2007، على أن تعلن النتائج النهائية يوم الأحد.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات