English

 

الجمعة. سبتمبر. 7, 2007

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

العثماني: اقتراع 2007 الأسوأ والأفضل!

عادل إقليعي - أحمد حموش

Image
العثماني لا يستبعد المشاركة
في حكومة ائتلافية
الرباط- اعتبر سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الإسلامي المعارض، أن استخدام مرشحين لسلاح المال من أجل شراء الأصوات في الانتخابات التشريعية التي جرت الجمعة 7-9-2007 بلغ حدا كبيرا وجعلها "أسوأ من سابقتها".

وفي مقابلة مع "إسلام أون لاين. نت" في مقر الحزب بالرباط، رأى العثماني من جهة أخرى أن تشريعيات 2007 "أفضل من سابقتها" من حيث مظاهر تدخل السلطات فيها، حيث ابتعدت وزارة الداخلية بالذات عن التدخل المباشر في الانتخابات.

وتعددت شكاوى حزب العدالة، وغيره من أحزاب المعارضة الأخرى، من تفشي ظاهرة شراء أصوات الناخبين بالمال من جانب مرشحي أحزاب مقربة من السلطة خلال اقتراع الجمعة. واتهمت بعض الأحزاب السلطات بـ"الحياد السلبي" من خلال امتناعها عن التدخل لوقف هذه الظاهرة.

 طالع أيضا:

وألمح العثماني إلى إمكانية مشاركة الحزب في حكومة لا يرأسها، حتى لو حصل على أكبر عدد من المقاعد، مرجعا ذلك إلى "العوائق الموجودة من الطرف الآخر". وفيما يلي نص المقابلة:

ما تقييمكم لسير العملية الانتخابية؟ وهل تعتبرون هذه الانتخابات أنزه من سابقتها؟

يوم الاقتراع ليس إلا نتاجا لفترة الحملة الانتخابية، وجميع المراقبين تخوفوا من قلة المشاركة. ويظهر أنه فعلا في عدد كبير من مكاتب الاقتراع كان الإقبال ضعيفا، أما عن النزاهة، فمن حيث تدخل الإدارة، هذه الانتخابات أفضل من سابقتها، ومن حيث استعمال الأحزاب المال، فهي أسوأ من سابقتها.

هل الخروقات كانت من المكاتب أم من المرشحين؟

أما بالنسبة للخروقات، فمفارقة انتخابات الجمعة أنه في الوقت الذي ابتعدت فيه الإدارة ووزارة الداخلية عن التدخل المباشر، تولى بعض المرشحين وبعض الأحزاب السياسية محاولة إفساد العملية الانتخابية عن طريق استعمال المال وإعطاء الوعود الناخبين مقابل الإدلاء بأصواتهم لهم.
وأظن أنه في جميع الاستحقاقات الانتخابية المقبلة سيكون استعمال المال والوعود والهبات هو الخصم الأول للشفافية والنزاهة.

هل ترى أن حزبك في هذه الانتخابات سيحصل على أصوات من خارج دائرة الأنصار؟

كان الحزب دائما يحصل على أصوات فئات متنوعة، وسيزداد هذا الأمر مع هذه الانتخابات، بسبب الأداء المرتبك والضعيف جدا للأحزاب المشاركة بالحكومة الحالية، وقد لاحظنا فعلا أن هناك إقبال فئات مختلفة من الشعب على طلب الاتصال أو الانضمام للحزب منذ شهور، وهو مؤشر على هذا التوجه.

ما هو تقييمكم الأولي للتحالفات بين حزبكم والأحزاب الأخرى؟

يجب أن نفرق بين التحالف السياسي والتحالف لتشكيل ائتلاف حكومي، فالتحالف السياسي يكون بين هيئات سياسية تتقارب من حيث توجهها السياسي العام، ومن حيث أساسيات برامجهما. بينما الائتلاف لتشكيل أغلبية حكومية يأخذ بعين الاعتبار أولا التحالف السياسي السابق، لكنه يتأقلم مع الخريطة البرلمانية الموجودة في إطار فعل الممكن.

وهكذا فإن حزب العدالة والتنمية بوصفه حزبا وسطيا، بل هو في وسط الوسط، من الممكن أن يتحالف ذات اليمين وذات الشمال في المنطق السياسي.

لكن ماذا سيقع بالضبط بعد ظهور نتائج هذه الانتخابات.. هذا سؤال سابق لأوانه، وليس عندنا أي رفض مبدئي للدخول في ائتلاف حكومي ضمنه حزب الاتحاد الاشتراكي أو أحزاب أخرى.

هل تقبل أن يشارك حزبكم في حكومة لا ترأسونها حتى لو حصلتم على أكبر عدد من المقاعد؟

هذا سيناريو سياسي محتمل لأننا يجب أن ننظر أيضا إلى العوائق الموجودة من الطرف الآخر، وهما على الأقل أمران: أولا أن نمط الاقتراع الحالي بعتبة تمثيلية محلية سيبقي على نوع من البلقنة في الخريطة النيابية، وبالتالي فالذي سيشكل الحكومة هو الذي يستطيع أن يشكل أغلبية حكومية، وليس الحزب الأول بالضرورة.

أما العائق الثاني فهو الغرفة الثانية (مجلس المستشارين) التي يفترض أن يكون للحكومة فيها أغلبية أيضا، وحزب العدالة والتنمية غير موجود بالغرفة الثانية.

ما المعيار الأساسي للمشاركة في الحكومة، هل تطبيق البرنامج الانتخابي فقط؟ أم تعزيز صلاحيات الحكومة والبرلمان؟

كلاهما مهم في تشكيل أي حكومة مقبلة، وبرنامج العدالة والتنمية يتضمن مقترحات في الإصلاح الدستوري والإصلاح السياسي، وأيضا مقترحات فيما يخص مجالات تدبير الشأن العام الأخرى. ونحن لا نفصل بين الأمرين.

لكن الجديد هو المقاربة، كيف سنصل إلى إقرار هذه الإصلاحات في الواقع؟ الفاعل السياسي ليس باحثا في جامعة يقول أفكارا أو يرسم العالم كيف يجب أن يكون، ولكنه مكلف بالإسهام في تطوير الواقع نحو الأفضل على حسب الممكن، وهو يحاسب ليس على حسب أفكاره التي يبديها، ولكن على إنجازاته التي يقدمها، وهذا كثيرون لا ينتبهون له.

ما هي المفاجآت التي يمكن أن يحققها الحزب، وخصوصا أنه يغطي غالب الدوائر الانتخابية؟

هناك قانون انتخابي ونمط اقتراع وتقطيع انتخابي (تقسيم الدوائر الانتخابية) كلها تترك المفاجآت محدودة من حيث النتائج.

فوز العدالة والتنمية مضمون حسب كثير من المراقبين، ويدعم هذا الاستقراء دعم غربي لكم؟

ليس هناك رؤية واحدة للغرب، وإنما هناك رؤية من بين رؤى، وهي الرؤية السائدة. أظن أن المغرب استطاع أن يقدم نموذجا في الدول العربية في طريقة التدبير وتطوير المسلسل الديمقراطي وطريقة تدبير علاقة الدولة بالحركة الإسلامية. وهي أمور لا يمكن أن ندعي أنها بدون إشكالات ونواقص، لكنها تشكل أفضل الموجود، وتعد بالتطور التدريجي نحو الأفضل. ولذلك فإن الاتحاد الأوروبي بالخصوص يهمه أن يوجد استقرار في جنوب البحر المتوسط.

والمغرب دولة مستقرة، ومشاركة العدالة والتنمية من عوامل هذا الاستقرار. لهذا أظن أنه من الطبيعي أن تهتم جهات غربية كثيرة بتجربة المغرب، وبتجربة حزبنا.

الناس لديهم أمل في حزب العدالة والتنمية، ولكن وفق الظروف السياسية وطبيعة النظام السياسي، الناس تخشى من تكرار سيناريو الاتحاد الاشتراكي (الذي اتهم بالتخلي عن ثوابته بعد التحول من المعارضة للحكم)؟

كل عمليات الإصلاح لها سقف، وللحركة نحوها حدود، وتطوير الواقع نحو الأفضل هو أيضا فن وتيسير.

ولذلك أظن بأنه مهما يكن الهامش المتاح للحكومة في المغرب محدودا أو قليلا، فإن ملأ هذا الهامش بكفاءة ونزاهة شيء مهم ومفيد في تحقيق إنجازات على الأرض.

والناس واعون بمن يستثمر الهامش المتاح لديه في الاتجاه الإيجابي ثم يقف لأنه غير مقدور له ولا تسمح له الظروف أن يفعل أكثر، وبين من يستغل الهامش لمصالح ذاتية شخصية أو حزبية، ومن يكون أداؤه في هذا الهامش سيئا وضعيفا.

على أي حال أظن أن عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي أمر ضروري في بلادنا، وبالتالي لا بد أن نحاول على الرغم من وجود إمكانيات لعدم النجاح ضعيفة أو قوية. لكن مجرد التوقف خطأ أكبر من الاستمرار. أقول هذا من الناحية النظرية، أما عمليا فأنا متفائل كثيرا للمستقبل.

أما تخوف بعض المواطنين من أن يكرر حزب العدالة والتنمية تجربة أحزاب سابقة، فنحن نظن أن الحزب يتوفر على آليات النقد الذاتي والفعالية الداخلية والديمقراطية الداخلية وغيرها، ما يسمح له بإنجاح أي تجربة مقبلة سواء في المعارضة أو المشاركة الحكومية.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات