English

 

الخميس. سبتمبر. 6, 2007

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

يهود وإسلاميون وجها لوجه بانتخابات المغرب

محمد الإدريسي - عبدلاوي لخلافة

Image
ملصق ليفي الانتخابي
من بين حشد من المرشحين المشهورين في دائرة أنفا بالدار البيضاء، يبرز اليهودي المغربي جوزيف ليفي وهو نائب الأمين العام لأحد الأحزاب الصغيرة وعبد الباري الزمزمي مرشح حزب النهضة والفضيلة الإسلامي التوجه.

"أعلم أن لي منافسين أقوياء، لكن كيفما كانت النتيجة فإن المغرب سيفوز في هذه التجربة".. هكذا يعلق جوزيف ليفي نائب الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعي (ليبرالي) على المنافسة التي تجمعه مع الشيخ الزمزمي بجانب مرشحي 21 لائحة حزبية أخرى على 3 مقاعد بدائرة أنفا.

ويضيف: "جبت كل شوارع أنفا وأزقتها فلم أرَ من الناس إلا التقبل والفرحة والترحيب بترشيحي، ولديّ اطمئنان أن سكان أنفا سيصوتون لصالحي".

ويؤكد أن سبب تطلعه إلى المشاركة السياسية في الحياة المغربية، هو قناعته بـ"ضرورة العمل من أجل بناء مغرب حداثي ومتقدم قادر على الانخراط في الديناميكية السريعة التي يعيشها العالم على مستويات متعددة".

ولا يخفي ليفي أنه يسعى لارتقاء سلّم العمل العام على غرار تجربة ليون بنزكين وزير البريد والصحة في أول حكومة مغربية بعد الاستقلال، وتجربة أندري أزولاي مستشار الملك محمد السادس.

غير أن تطلعات ليفي لا تقابلها توقعات المراقبين الذين يجمعون على استبعاد أن يكون ليفي في رتبة متقدمة في الانتخابات المقبلة، ليس على خلفية ديانته، ولكن لأن "خصومه من العيار الثقيل، ودائرة أنفا شاسعة جدًّا".

من جهته، يقول لـ"إسلام أون لاين.نت" الشيخ الزمزمي، النائب السابق في الدائرة عن حزب العدالة والتنمية الذي يحظى بشعبية لافتة فيها: "إن عدد مرشحي الأحزاب كثير، ولم أسمع بوجود مرشح يهودي ولا وجود له في الحملة الانتخابية".

جوزيف ليفي واحد من 5 آلاف يهودي مغربي فضلوا البقاء في المغرب من أصل 226 ألف يهودي كانوا يقطنون المغرب حتى عام 1948 عام تأسيس "الدولة العبرية" على أرض فلسطين.

ورشح حزب الوسط الاجتماعي أيضًا على رأس لائحته النسائية اليهودية ماجي كانون. وترشحت يهوديتان أخريان على قوائم حزبية أخرى؛ ليكون إجمالي المرشحين في هذه الانتخابات 4 وهو رقم غير مسبوق في انتخابات المغرب.

"مغربية وطنية"

ونقلت يومية "المساء" عن ماجي كانون قولها: إنها اختارت الترشح للانتخابات المقبلة؛ لأن لها علاقات واسعة مع مواطنيها المسلمين وتريد خدمتهم عندما تصل إلى قبة البرلمان. وأضافت أنها لا تعير انتباهًا لديانتها ولا تريد أن تعتمد عليها في ترشحها، فهي قبل كل شيء "مغربية وطنية"؛ لذلك قررت أن تعيش في المغرب وأن تخدم بلدها.

وعن اختيارها لحزب الوسط الاجتماعي للترشح باسمه، قالت بأنها وجدت فيه "حزبًا منفتحًا قادرًا على الاستماع إلى الصوت الآخر، ويقدم في برنامجه ما هو مفيد وجديد". معتبرة أنه يمثل "الطريق الثالث".

من جهته، قال رئيس الحزب لحسن مديح للصحيفة نفسها: إن ترشيح ماجي إشارة إلى "الانفتاح على اليهودية كمكوِّن من مكونات الهوية المغربية"، مشيرًا إلى أن ترشيحها يضمنه لها الدستور باعتبارها مواطنة مغربية تلتزم بالقوانين الجاري العمل بها في البلاد.

وليست المرة الأولى التي يترشح فيها يهود للبرلمان المغربي فسبق أن انتخب في عام 1984 جو حنا نائبًا كأول يهودي مغربي عن حزب "الاتحاد الدستوري"، كما فاز شمعون ليفي عضو المكتب السياسي لحزب "التقدم والاشتراكية" في انتخابات المجالس البلدية والقروية التي جرت في العام 1977 عن مدينة الدار البيضاء.

ويتركز اليهود المغاربة في العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، حيث ينحصر نشاطهم تقريبًا في عالم المال والأعمال، ويرأس الطائفة اليهودية سيرج برديغو الذي شغل منصب وزير السياحة في عهد الملك الحسن الثاني.

ولم يتسنَّ لـ"إسلام أون لاين.نت" الاتصال به؛ لوجوده حاليًّا خارج البلاد في جهة غير معلومة، حسبما أفاد مصدر مقرب منه.

لمن سيصوت اليهود؟

ويرى شمعون ليفي السياسي المخضرم والقيادي السابق لحزب التقدم والاشتراكية يعتبر أن ترشح يهود في الانتخابات التشريعية "مؤشر جيد على أن المغرب متنوع حقيقة".

وعن النوايا التصويتية للأقلية اليهودية، يقول: "ما دام هناك مرشحون يهود فمن الطبيعي -يقول ليفي لإسلام أون لاين- أن الناخبين اليهود سيصوّتون في غالبيتهم لهؤلاء المرشحين، إلا أن اختيارات الناخب اليهودي تبقى مفتوحة على الأحزاب".

وحول ما إذا كان ممكنًا أن يكون من بين هذه الخيارات أحزاب إسلامية كالعدالة والتنمية؟ أجاب ليفي ذو الخلفية العلمانية اليسارية والمعروف بعدائه للإسلاميين بوجه عام: "كيف أؤيد من اليهود المغاربة أن يصوِّتوا لحزب يرفع طلبته في الجامعة شعار أن جيش محمد سيعود ليذبح اليهود".

وحول تعليقه على تصريحات قادة حزب العدالة المتكررة التي يؤكدون فيها ترحيبهم بالتحاق يهود المغرب بصفوف حزبهم، أجاب ضاحكًا: "من الطبيعي أن يقولوا ذلك بعد تفجيرات 16 مايو 2003. لقد غيروا خطابهم، لكن لست واثقًا أن المضمون قد تغير".

واتهم حزب العدالة من خصومه عقب هذه التفجيرات بتحمل "المسئولية المعنوية" عن هذه التفجيرات بسبب خطابه الديني.

واختار حزب العدالة والتنمية عدم الدفع بمرشحين في دائرة أنفا والاكتفاء بدعم حليفه في هذه الانتخابات زعيم حزب قوات المواطنة (الليبرالي) عبد الرحيم الحجوجي، رغم أنه سبق أن فاز فيها بمقعدين في انتخابات 2002.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات