English

 

الخميس. سبتمبر. 6, 2007

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

"سيد عثماني.. هل ستكون الوزير الأول؟"

عبد الرحمن خيزران

Image
العثماني خلال جولة في الحي
الدار البيضاء - يتحرك وسط أنصاره بثقة، ويتواصل كثيرًا مع سكان الدائرة الذين يعرفونه جيدًا، ويستقبل الصحافة وسط الأحياء الشعبية للحي الحسني بالدار البيضاء، حيث منها يطرق سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أبواب الوزارة الأولى بقوة.

وأينما حل في جولاته، لا يملّ الصحفيون عن توجيه هذا السؤال إليه: "سيد عثماني.. هل تتوقع أن تكون الوزير الأول؟"، كما لا تتوقف تقريبًا أمنيات ودعوات أهالي الدائرة بأن يصبح الوزير الأول المقبل.

 طالع أيضا:
ولم يستبعد "العثماني" هذا الأمر في تصريحات خاصة لشبكة إسلام أون لاين خلال جولة له مساء الأربعاء 5-9-2007 بدائرة الحي الحسني.

وحول إمكانية أن يكون سعد الدين العثماني وزيرًا أول للمغرب بعد انتخابات 7 سبتمبر، أجاب باقتضاب "كل شيء وارد"، قبل أن يستطرد مبتسمًا "نعم ولا"، وهو الجواب الذي سبق أن قاله خلال برنامج حوار السياسي للقناة الأولى المغربية حول مشاركة الحزب في الحكومة.

ومنذ 2004، يشغل العثماني منصب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أكبر الأحزاب الإسلامية المشاركة في التشريعيات المقبلة. وهو نائب بالبرلمان لولايتين تشريعيتين منذ 1997.

ويجمع الأنصار والخصوم على أن هذا الطبيب في علم النفس والباحث في الشريعة الإسلامية في الوقت نفسه يتحلى بصفتين أساسيتين: الذكاء والبراجماتية. وسطع نجمه على مستوى المغرب مع دخول حزبه لأول مرة البرلمان قبل عقد من الزمان.

كما سطع خارجيًّا من خلال جولاته التواصلية في الخارج والتي خلفت ارتياح الدوائر الغربية لشخصه ومنهجه، حتى حصل على جائزة "المسلم الديمقراطي" السنوية التي يقدمها مركز "الدراسات حول الإسلام والديمقراطية" في واشنطن في مايو 2006.

وأمام المقر الإقليمي للحزب ووسط أنصاره الذين أنهوا للتو حملتهم في أزقة وأحياء الحي الحسني، أكد العثماني لإسلام أون لاين، قوة حزبه ما دام "المراقبون واستطلاعات الرأي والحزب قبل ذلك والاستحقاقات الانتخابية السابقة أثبتت أن حزب العدالة والتنمية طبيعي أن يكون هو الأول في هذه الاستحقاقات"، حسب قوله.

ويرى مراقبون مستقلون أن حزب العثماني يستمد شعبيته، ليس فقط من مرجعيته الإسلامية، وإنما من الضعف الذي أصاب أحزابًا ذات تاريخ طويل في المغرب في الأعوام الأخيرة أو من فقدان ثقة المواطنين في الأحزاب التي توالي الحكومات المتعاقبة. ويركز الحزب في خطابه على أهمية مكافحة الفساد ونزاهة من يتصدى للعمل العام.

 وأكد العثماني أيضًا في تصريح نشرته وكالة الصحافة الفرنسية أن تنظيمه يتوقع الحصول على "مليون صوت". وتذهب تقديرات معظم الخبراء إلى توقع مشاركة نحو 7 ملايين ناخب في اقتراع الجمعة من بين 15.5 مليون ناخب إجمالاً.

غير أن مصادر أخرى من الحزب ذاته أوضحت لإسلام أون لاين أن هذا الرقم لن يترجم لصالح الحزب؛ بسبب تعقيدات النظام الانتخابي الذي يحرم أي حزب من الفوز بأغلبية مقاعد البرلمان مهما كان حجم الأصوات التي يحصل عليها.

نعم للحكومة.. لكن بشروط

وأكد العثماني على عدد من الشروط التي يرى أنها ضرورية لينخرط حزبه في الحكومة المقبلة، منها شخص الوزير الأول وطبيعة الحكومة وتناسق برامج أحزابها.

وقال أمين عام حزب العدالة والتنمية الإسلامي لإسلام أون لاين: "أما الدخول إلى الحكومة فمرتبط باستجماع مختلف المعطيات المتعلقة بنتائج الانتخابات وبالوزير الأول الذي سيعينه جلالة الملك، وطبيعة الحكومة التي ستقود المغرب".

كما أكد على ضرورة انسجام وقوة الحكومة "فنحن دائمًا نقول بأن المغرب محتاج إلى حكومة قوية مشكلة من عدد محدود من الأحزاب ببرنامج متناسق ومتناغم، وليس مثل الحكومة الحالية المكونة من أحزاب متعددة ذات توجهات مختلفة وأحيانًا متعارضة ومتناقضة والتي أثرت على العمل الحكومي بطئًا وارتباكًا وتناقضًا".

ويشدد العثماني على أنه وحزبه "غير مستعدين للمشاركة في حكومة تكون مشاركتنا فيها صورية، وإلا فإننا سنبقى في المعارضة التي ستكون أيضًا قوية".

ثقة كبيرة

وبعد الحملة الحزبية التي كان يقودها مناضلو حزب العدالة والتنمية والتي برزت فيها الفتيات المحجبات أساسًا برفعهن للشعارات وتوزيعهن للمنشورات على المواطنين، أعرب "العثماني" عن ثقته في فوزه في اقتراع الجمعة معتمدًا في ذلك على "تواصل الحزب المستمر مع المواطن والذي دعمته هذه الحملة".

وأضاف "الحمد لله وجدنا إقبالاً على الحزب وتعاطفًا قويًّا معه، وهذا سيبوِّئ حزب العدالة والتنمية المكانة الأولى ليس فقط في هذه الدائرة، ولكن على المستوى الوطني أيضًا".

من جهته أكد "محمد نجيب عمور" الكاتب الإقليمي للحزب بالمدينة لإسلام أون لاين بأن: "عملية مسح وتغطية مجموع دائرة الحي الحسني تمت بنسبة 90% من قبل أنصار ومناضلي الحزب".

وفي الوقت الذي اعتبر سعد الدين العثماني أن تشرحه لأول مرة داخل دائرة الحي الحسني لم يُثِر له أي إشكال مع المواطنين "على اعتبار أن له علاقات اجتماعية قوية سلفًا معهم وسكنه السابق في المنطقة"، اعتبر ذلك منافسه "الطاهر اليوسفي" مرشح ضمن لائحة التجمع الوطني للأحرار (يمين) بدائرة الحي الحسني "تكتيكًا سياسيًّا يحسب عليه لأن الأَوْلى هو ترشحه في دائرته الأصلية حتى يحاسب من قبل أبناء دائرته الأصليين هناك".

يُذكر أن سعد الدين العثماني كان نائبًا برلمانيًّا عن دائرة أنزكان أيت ملول (جنوب المغرب) لولايتين تشريعيتين منذ 1997. وسبق أن صرح أنه يحتفظ في الحي الحسني بعلاقات اجتماعية قوية. وأنه لا يوجد مانع قانوني أو سياسي من ترشحه فيها.

حملة قوية

ودفع ترشح العثماني لأول مرة في هذه الدائرة منافسيه لبذل جهد كبير في حملة الدعاية الانتخابية، مما أضفى حرارة وسخونة على دائرة الحي الحسني التي يتنافس فيها 18 حزبًا على 3 مقاعد.

وسجلت شبكة إسلام أون لاين نشاطًا ملموسًا لأنصار حزب الاستقلال وفي مقدمتهم أبوشتى الجامعي رئيس لائحة مرشحي الحزب بالدائرة وهو رئيس بلدية الحي الحسني أيضًا، بجانب اليسار الاشتراكي الموحد وفي مقدمة مرشحيه آسية أقصبي وكيلة لائحة المرشحين وهي طبيبة نفسانية، بجانب حزب التجمع الوطني للأحرار، في الوقت الذي غابت فيه عن الترشح في دائرة الحي الحسني لوائح الأحزاب الإسلامية الجديدة. (النهضة والفضيلة والبديل الحضاري).

وأقر الطاهر اليوسفي المرشح عن لائحة التجمع الوطني للأحرار بأن "الحملة كانت ساخنة في دائرة الحي الحسني منذ انطلاقتها بخلاف ما سمعناه عن دوائر أخرى". وبأن "ترشح سعد الدين العثماني في الدائرة أضفى على المنافسة طعمًا خاصًّا".

وقال: "سعد الدين العثماني لا يستهان به، باعتباره بالدرجة الأولى أمين عام حزب من الأحزاب المعروفة في المغرب".

هذا ومن الوارد في حال فوز "العدالة والتنمية" بالمرتبة الأولى في استحقاق يوم غد أن يعين الملك الوزير الأول من الحزب الإسلامي إذا ما تم الالتزام بـ"المنهجية الديمقراطية" كعرف سياسي (يعني أن يشكل الحكومة رئيس الحزب صاحب أكبر عدد من المقاعد) دعت الأحزاب المغربية مجتمعة إلى تكريسه في النسق السياسي الوطني.

غير أن قسمًا غير قليل من المراقبين لا يرجح هذا السيناريو، ولا يستبعد في المقابل أن يشارك حزب العدالة في تحالف مع عدد من الأحزاب الأخرى في مقدمتها حزب الاستقلال.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات