English

 

الخميس. سبتمبر. 6, 2007

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

المغرب.. العزوف عن التصويت لا يخدم "العدالة"

عبدلاوي لخلافة

Image
ناخبون بمقهى في الرباط لا يكترثون بمرشح
يمر على الناخبين ويبدو في خلفية الصورة
  الرباط - توقع خبراء سياسيون وحقوقيون مغاربة أن تتراوح نسبة التصويت في الانتخابات البرلمانية المقررة غدا الجمعة بين 40 و50%، مقابل 52% في انتخابات 2002.

بينما ذهب الباحث الحقوقي أحمد ويحمان إلى أنها ستكون في حدود 30% بناء على دراسة قام بها لمدة 8 أشهر في صفوف العازفين بجهة الرباط سلا زمور زعير.

وإذا كانت التوقعات بفوز حزب العدالة والتنمية ذي التوجه الإسلامي، بأكبر عدد من المقاعد لأول مرة في تاريخه تمثل حافزا قويا لأنصاره على الأقل للتصويت بكثافة، بحسب خبراء، فإن المؤشرات التي تؤكد عزوف نسبة كبيرة من الناخبين عن الذهاب لمراكز الاقتراع لن تكون في صالحه، كما يرى مصطفى خلفي الباحث السياسي والمسئول بالحزب.

 طالع أيضا:
ويوضح خلفي لـ"إسلام أون لاين.نت" رؤيته قائلا: "لدينا دراسات تؤكد أن نسبة غير قليلة من المغاربة الذين ينوون مقاطعة الانتخابات لعدم ثقتهم في النظام السياسي متعاطفين مع العدالة والتنمية ويثقون في نزاهة مرشحيه وإذا توجهوا لمراكز الاقتراع يوم الجمعة فيسصوتون له؛ لذلك فالتوجه العام للعزوف عن التصويت ليس لصالح الحزب لأنه سيحرمه من أصوات فئات تقع خارج محيط أنصاره التقليديين".

ورغم وسائل الدعاية المتنوعة والمكثفة التي قامت بها الأجهزة الرسمية لحث الناخبين على التصويت، فإن الخبراء أرجعوا ضعف المشاركة المتوقعة إلى اهتزاز الثقة في المرشحين، وعدم وفاء الحكومات المتتالية لوعودها أمام الناخبين، إضافة إلى ما يعتبرونه "إخفاقات انتخابية" في دول عربية أخرى.

50% لأسباب

ويتوقع خالد السموني الشرقاوي رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان ومراقب مستقل للانتخابات الجارية أن نسبة المشاركة ستتراوح بين 40 و50%، معللا ذلك بـ"فقدان المواطنين الثقة في جدوى الانتخابات ووعود الحكومة التي لم تتحقق في تحسين مستوى العيش؛ لذا لا بد من وقت لاسترجاع ثقة المواطنين في البرلمان والحكومة".

وقال السموني: إن هذه النسبة ترجع لـ"فشل الحكومات المتتالية في الوفاء بوعودها نحو المواطن بتوفير العمل وردم الهوة بين الفقراء والأغنياء، حيث انتهجت حلولا جزئية؛ وهو ما ولد تذمرًا لدى الشباب، ودفع به إلى الهجرة السرية أو الانحراف، بالإضافة إلى تفشي الفساد الإداري والمالي وارتفاع كلفة المعيشة بالمقارنة مع ضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين".

ويفسر سمير بودينار رئيس مركز الدراسات والأبحاث بوجدة وباحث في علم الاجتماع السياسي ترجيحه لنسبة 50% في المشاركة الانتخابية بمتغيرين: التصويت للأشخاص بدل الأحزاب، والثاني دخول العدالة والتنمية للانتخابات في كل الدوائر الانتخابية.

ويقول: رغم فقدان الحملة الانتخابية للأجواء الحماسية وتراجع قدرة الأحزاب على الحشد، فإن عنصر التصويت للأشخاص، وليس للبرامج السياسية والأحزاب كما هو معروف في السلوك الانتخابي المغربي، سيساهم في رفع نسبي للتصويت.

"أما المتغير الثاني في الانتخابات المقبلة فهو ما يتوقعه جانب مهم من الناخبين من احتمال تقدم حزب جديد نسبيا، يعلق الكثير عليه آمالا في إحداث جانب من التغيير المنشود في الممارسة السياسية للمنتخبين، وهو العدالة والتنمية".

وأضاف بودينار: "هذا الأمر سيؤدي بالنظر لطبيعة الالتزام الأيديولوجي للمصوتين للحزب والمتعاطفين معه إلى رفع نسبي لعدد المصوتين، وعليه فأتوقع أن تتراوح نسبة التصويت في 50% من الناخبين".

أكثر من 50% بـ5

أما بالنسبة لعبد الإله عبدي أستاذ القانون العام والعلوم السياسية بالرباط فهو يزيد على الـ50 بـ5، ويرجع ذلك إلى قوة التعبئة الإعلامية المكثفة وقلة الأحزاب المقاطعة للانتخابات بالمقارنة مع انتخابات 2002، وقال: "أرجح نسبة 55% لسببين".

السبب الأول يتعلق بطريقة التواصل لمخاطبة الجماهير خلال هذه الحملة، حيث يوجد استعمال مكثف للوصلات الإشهارية (الإعلانات) وحشد المجتمع المدني والجمعيات لتشجيع المشاركة. والثاني هو أن الأحزاب التي قاطعت الانتخابات السابقة تشارك بالانتخابات الجارية.

إلا أن عبدي يرى "أن التوعية السياسية والتعبئة يجب ألا تنتهي عند ليلة الاقتراع، بل يجب أن تستمر في توعية المواطن ليشارك في تتبع عمل المجالس وجلسات البرلمان".

وتحفظ محمد الطوزي المتخصص في علم الاجتماع السياسي عن تقديم أي توقع بنسب المشاركة، وقال: "كل توقع في الوقت الحالي لا سند له، إلا أنه يمكن أن تتنوع النسبة بين الضعف والارتفاع، حيث يمكن أن ترتفع في الأرياف، كما هو معروف تاريخيا، أو الدوائر التي تحتدم بها المنافسة بين مرشحين من أحزاب بارزة. كما ستضعف في جهات أخرى رغم التعبئة المكثفة من الحكومة والمجتمع المدني".

الميدان يرجح 30%

أحمد ويحمان -ناشط حقوقي- يرى أن النسبة ستكون أقل من 30% بناء على دراسة أنجزها خلال 8 أشهر على عينة تقدر بـ512 بجهة الرباط سلا زمور زعير.

ويقول ويحمان لـ"إسلام أون لاين. نت": "يبدو من باب المجازفة تقديم أي رقم بخصوص نسبة المشاركة، إلا أن خلاصة بحث ميداني قمت به لمدة 8 أشهر في صفوف العازفين، وجدت أن نسبة الإقبال ضعيفة نسبية، وقد تصل إلى 30%، وهذا ما جعلني متشائما".

وأوضحت الدراسة الميدانية -بحسب ويحمان- أن النسبة الكبيرة من المغاربة اهتزت ثقتهم في الإطارات السياسية ورجالها منذ انتخابات 2002 حيث توزعت دواعي العزوف من مقاطعين فقدوا الثقة في المرشحين أو الأحزاب أو لأسباب أخرى.

جهود رسمية لتشجيع المشاركة

وتفاديا لمشاركة ضعيفة، قامت الأجهزة الرسمية بترتيبات لتشجيع المواطنين على التسجيل في القوائم الانتخابية والمشاركة بكثافة في الاقتراع.

وعلقت السلطات إعلانات إشهارية في الساحات والميادين تتنوع مضامينها من تشجيع المواطنين على المشاركة بكثافة لـ"صناعة مغرب الغد" إلى توجيهات تنظيمية لعملية الاقتراع تؤكد أنه سيتم بـ"مزيد من الشفافية".

وكان قسم من هذه الوصلات الإشهارية التي امتدت أيضا لوسائل الإعلام المرئية والمسموعة (1500 وصلة إشهارية تلفزية و3148 وصلة إشهارية إذاعية) باللهجة العامية المغربية لتقريب مضمونها من المجتمع مثل: "باش (حتى) صوتك يتسمع.. تسجل في اللوائح الانتخابية".

وفي الوقت الذي يحظر فيه القانون استغلال المساجد للدعاية الانتخابية، حث كثير من الخطباء يوم الجمعة الماضي المواطنين على المشاركة مع ظهور مؤشرات على تدني نسبتها، ودعوا إلى "ضرورة المشاركة في الانتخابات، قياما بالواجب الوطني وتدعيما لمسيرة التنمية التي تشهدها البلاد".

وفي خطاب له في أغسطس الماضي حث الملك محمد السادس المواطنين على المشاركة قائلا: تم "توفير إطار عصري وفعال، محفز على المشاركة المواطنة، من أبرز معالمه: مدونة انتخابية حديثة، إفساح مجال المشاركة المتكافئة لكل الأحزاب في الاقتراع، قانون جديد لتأهيل الأحزاب وتمويل شفاف لعملها، حياد إداري إيجابي وحازم، حضور فاعل للمجتمع المدني، ولوسائل الإعلام، التمثيل النسوي الذي نريده أكثر إنصافا للمرأة".

يشار إلى أن نسبة المشاركة لم تتجاوز في الانتخابات الأخيرة نسبة 52 %، بحسب إحصاءات رسمية، مقابل 58.3 % عام 1997.

وسيتنافس خلال الانتخابات الحالية 33 حزبا وتحالفان مقابل 26 خلال انتخابات 2002. بينما اختار المقاطعة كل من النهج الديمقراطي (حزب يساري راديكالي)، وجماعة العدل والإحسان الإسلامية المحظورة رسميا، والحزب الأمازيغي الديمقراطي غير المعترف به لأسباب عرقية.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات