English

 

الخميس. سبتمبر. 6, 2007

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

5 مرشحين لرئاسة حكومة المغرب المقبلة

أحمد حموش

Image
إجماع على أن أحدهم سيكون الوزير
الأول المقبل
الرباط- من الذي سيكلفه الملك برئاسة الحكومة المقبلة؟ وهل سيترأس حزب العدالة والتنمية هذه الحكومة أو على الأقل سيشارك فيها؟ هذان هما السؤالان الأكثر ترددا بين النخب السياسية المغربية قبل ساعات من انطلاق الانتخابات التشريعية المقررة غدا الجمعة.

مصادر سياسية عليمة وخبيرة بدهاليز السياسة المغربية أجمعت في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" على أنه من شبه المؤكد أن الوزير الأول المقبل لن يخرج عن واحد من هؤلاء الخمسة: أمحند العنصر رئيس حزب الحركة الوطنية الشعبية، عباس الفاسي رئيس حزب الاستقلال، سعد الدين العثماني رئيس حزب العدالة والتنمية، فؤاد عالي الهمة المرشح المستقل والمقرب من الملك، وبدرجة أقل محمد اليازغي رئيس الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

 طالع أيضا:

وعن فرص العدالة والتنمية، أجمعت هذه المصادر على أن مشاركة الحزب -رغم توقع فوزه بالمرتبة الأولى في انتخابات الجمعة- في حكومة ما بعد الاقتراع رهينة بأمرين: خروج الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (يسار - عضو الائتلاف الحاكم الحالي) الذي يرفض أي تحالف مع الإسلاميين إلى المعارضة، واتفاق حزب العثماني مع أحزاب رئيسية كالاستقلال (محافظ) والحركة الشعبية (يمين) والتجمع الوطني للأحرار (يمين) على تشكيل تحالف موحد يضمن الأغلبية في البرلمان.

ويبقى كأمر بديهي في المغرب أن موقف الملك من أي تحالف حكومي مقترح هو الأمر الحاسم.

وبنت المصادر توقعاتها على أساس التحالفات التي يرجح أن تنشأ من نتائج التشريعيات التي تبدو في إطارها العام معروفة مسبقا لها.

وفيما يلي السيناريوهات المحتملة لحكومة ما بعد الاقتراع:

- أولا: حكومة برئاسة زعيم الحركة الوطنية الشعبية أمحند العنصر (وزير الفلاحة الحالي).

يبقى هذا السيناريو واردا قويا خصوصا أنه من المحتمل أن يحصل مجتمعا "اتحاد الحركات الشعبية" صاحب الشعبية في الريف (3 أحزاب بقيادة حزب العنصر موالية للقصر) على عدد من المقاعد يمكن أن يتجاوز ما سيحصل عليه حزب العدالة والتنمية منفردا.

وفي حال حدث ذلك، فسيكون وارد جدا أن يكلف الملكُ العنصرَ بتشكيل الحكومة والمرجح حينها هو بقاء التحالف الحكومي الحالي على ما هو عليه مع تغيير في المواقع، بحيث يكون العنصر وزيرًا أول، فيما تقتسم باقي مكوناته (التجمع الوطني للأحرار، الاستقلال، التقدم والاشتراكية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية) حقائب الحكومة.

- ثانيا: حكومة برئاسة العدالة والتنمية.

سيكون سعد الدين العثماني في حالة تعيينه وزيرًا أول، أول شخصية ذات توجه "إسلامي" تتبوأ هذا المنصب في تاريخ المغرب.

وبرغم الاتفاق على صعوبة حدوث هذا السيناريو، إلا أنه يبقى قائما بالنظر إلى أن كل التوقعات تؤكد أن "العدالة" سيحصد العدد الأكبر من المقاعد مقارنة بالأحزاب المنافسة منفردة؛ وإن كان من المؤكد أنه "لن يكون فوزه كاسحا" برغم استطلاعات الرأي التي تعطيه حوالي نصف أصوات الناخبين بسبب طبيعة النظام الانتخابي الذي يقيد من إمكانية سيطرة حزب بمفرده على البرلمان.

ومن الوارد في حال فوز "العدالة" أن يختار القصر الوزير الأول منه إذا ما تم الالتزام بـ"المنهجية الديمقراطية" كعرف سياسي (يعني أن يشكل الحكومة رئيس الحزب صاحب أكبر عدد من المقاعد) دعت الأحزاب المغربية مجتمعة إلى تكريسه في النسق السياسي الوطني.

وما يعزز هذا السيناريو ما يصل من إشارات من الغرب إلى الرباط بشأن أهمية تعزيز "نموذج" حزب العدالة والتنمية التركي في العالم العربي، وإعطاء الفرصة للإسلاميين "المعتدلين" للمشاركة في الحكم لمحاصرة التيارات المتطرفة.

غير أن ما يصعّب منه في المقابل هو وجود ما تطلق عليه النخبة السياسية المغربية "تيار استئصالي فرانكفوني" معاد للإسلاميين في أعلى مستويات الدولة يرى أن مشاركتهم في الحكم برغم رسائل الطمأنة التي يقدمونها ستكون بداية الطريق نحو "دكتاتورية إسلامية" تهدد القصر في مرحلة لاحقة.

ويخلص منار السليمي الأستاذ بجامعة الرباط إلى أن مسألة بقاء "العدالة" في المعارضة هي الأمر الأكثر ترجيحا.

ويضاف إلى ذلك تصريحات العثماني نفسه الأخيرة التي عبر فيها عن استعداد الحزب للمشاركة في الحكومة، ولكن وفق شروط، ملمحا إلى أن أهم هذه الشروط هي تعزيز صلاحيات الحكومة لتمكين الحزب من تنفيذ برنامجه. ولا يبدو مضمونا أن يتحقق هذا التعزيز حتى الآن رغم توجه القصر لإجراء تعديل دستوري عقب الانتخابات.

- ثالثا: حكومة برئاسة عباسي الفاسي (الاستقلال).

ينظر إلى حزب الاستقلال حاليا على أنه مرشح لأن يكون "فرس الرهان" لمرحلة ما بعد الانتخابات، حيث إنه منفتح من جهة على جميع التيارات السياسية، بما فيها العدالة والتنمية، ومتوقع من جهة أخرى أن يحقق نتائج انتخابية أفضل من 2002، على إجادته اللعبة الانتخابية.

ولا يستبعد هؤلاء أن يشارك العدالة والتنمية في حكومة يقودها الاستقلال، حيث إن التنظيمين معا

يشتركان في الانطلاق من المرجعية الإسلامية للاشتغال السياسي، وإن بدرجات متفاوتة.

ومن المطروح أيضا أن يقود الاستقلال حكومة تضم نفس مكونات الائتلاف الحاكم الحالي.

- رابعا: حكومة برئاسة محمد اليازغي (الاتحاد الاشتراكي).

تتفق الآراء على أنه من الصعب أن يحتل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المرتبة الأولى كما حدث في 2002 أو حتى المرتبة الثانية، بالنظر إلى معاناته من قلة الكوادر الشابة الجديدة،

وبالتالي فإن فرص تكليفه بتشكيل الحكومة تبقى ضعيفة، وإن كان وارد مشاركته في أي ائتلاف شريطة ألا يضم العدالة والتنمية، أو في نفس الائتلاف الحاكم الحالي.

غير أن تولي اليازغي -وهو السياسي المخضرم- رئاسة الحكومة الحالية احتمال لا يمكن استبعاده تماما، وإن كان ضعيفًا، بالنظر إلى أنه يمكن أن يمثل خيارًا ملائمًا للقصر إذا لزم الأمر.

وإدراكًا منه لصعوبة موقفه أشار اليازغي -الكاتب الأول للحزب- في أكثر من تصريح إلى أنه مستعد لتولي منصب الوزير الأول إذا ما أسند إليه لخدمة البلد؛ وهو ما اعتُبر رسالة مشفرة منه إلى السلطات العليا للنظر في إمكانية تحقيق هذا الخيار.

- خامسا: المرشح المستقل فؤاد عالي الهمة.

قربه من الملك محمد السادس، حيث كان يشغل منصب رئيس ديوانه حين كان الملك وليا للعهد، وترشحه للتشريعيات بعد استقالته من منصبه كوزير منتدب بالداخلية، فضلا عن شخصيته القوية النافذة، كلها عوامل ترشحه بقوة لأن يكون خيار القصر رقم واحد في حال قرر الملك تعيين رئيس حكومة من خارج الأحزاب.

غير أن هذا الاحتمال في حد ذاته يبقى غير قوي، فدوائر القصر تؤكد أن الملك يرغب بقوة في تعيين رئيس وزراء "حزبي" هذه المرة، مثلما كان يرغب في ذلك أيضا عقب تشريعيات 2002، إلا أن فشل أحزاب الائتلاف الحاكم في حينه في التوافق على شخصية رئيس الحكومة من بينها، دفعه لأن "يعاقبها" بتعيين رئيس وزراء تكنوقراطي (إدريس جطو) الذي جرى العرف ألا يجدد له بعد الانتخابات الجديدة. ويشارك في انتخابات الجمعة 33 حزبا، تتنافس على 325 مقعدا للبرلمان.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات