|
| جانب من إحدى جلسات الدعم النفسي أثناء حرب لبنان |
بدأت فعاليات برنامج "المشروع التطوعي للدعم النفسي لنازحي نهر البارد" والذي تتبناه شبكة "إسلام أون لاين.نت" برعاية لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب بطرابلس (شمال لبنان) اليوم الأربعاء.
ويهدف البرنامج -الذي يشارك فيه خبراء في الدعم النفسي من مستشاري الشبكة- إلى تقديم المساندة للنازحين من مخيم نهر البارد الموجودين في مخيم البداوي، وكذلك تدريب مجموعة من الاختصاصيين النفسيين على أسس ومهارات تقديم الدعم النفسي.
وتأتي هذه المبادرة استكمالاً لدور "إسلام أون لاين.نت" في مجال الدعم النفسي والذي بدأته العام الماضي إبان العدوان الإسرائيلي على لبنان في يوليو 2006، حيث نجحت الشبكة في تدريب أكثر من 860 متطوعًا من غير المتخصصين؛ لتقديم العون النفسي للمتضررين من الحروب في الفترة من 19 أغسطس إلى 4 أكتوبر 2006.
وتستمر فعاليات برنامج "المشروع التطوعي للدعم النفسي لنازحي نهر البارد" في طرابلس في الفترة من 5 - 10 سبتمبر 2007.
وعن البرنامج الذي يقدمه مستشارو شبكة "إسلام أون لاين.نت" تقول سمر دويدار مديرة فريق الدعم النفسي: "من المخطط تدريب عدد من المختصين في مجال الإرشاد النفسي والاجتماعي على تقديم الدعم للمتضررين من الحروب والكوارث خلال مدة البرنامج".
وأضافت: "كما سيقدم الفريق خدمة الكشف المجاني وتقديم الدواء المناسب من خلال طبيب نفسي متخصص هو د. عمرو أبو خليل استشاري الطب النفسي ومدير مركز الاستشارات النفسية والاجتماعية بالإسكندرية".
وأكدت سمر على أن فريق الدعم النفسي سيعمل على "تقديم جلسات الإرشاد العائلي؛ لمساعدة الأسر النازحة على الفضفضة للوقوف على أهم المشكلات النفسية التي يعاني منها النازحون؛ لمساعدتهم في التغلب على معاناتهم النفسية".
وسيتم ذلك من خلال زيارات ميدانية تقوم بها داليا الشيمي -المدرسة بقسم علم النفس بجامعة عين شمس المصرية- للأسر النازحة في مخيم البداوي أو أماكن النزوح الأخرى في طرابلس.
وأشارت مديرة فريق الدعم النفسي إلى أن البرنامج سيقدم "جلسات للدعم النفسي للأطفال والمراهقين على مدار يومين، كما سيقدم الفريق جلسات تفريغ وإرشاد نفسي للعاملين في حقل الدعم النفسي أنفسهم".
ولفتت إلى أن هذا البرنامج يأتي "استكمالاً لدور إسلام أون لاين.نت في مجال الدعم النفسي، حيث نظمت الشبكة عام 2006 برنامجين تدريبيين في لبنان بعد الحرب الإسرائيلية، البرنامج الأول بعنوان "دليل المساندة النفسية لمتضرري الحروب والكوارث لغير المتخصصين"، والتدريب الثاني بعنوان: مدرسة ما بعد الحرب.. دليل المعلمين للمساندة النفسية للطلاب بعد الحرب".
"النفسي" لا يقل عن الإغاثي
وحول هذه المبادرة يؤكد د. جمال عبد السلام مقرر لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب أن "الدعم النفسي لا يقل بحال من الأحوال عن الدعم الإغاثي والصحي، وهذا ما دفعنا إلى استكمال نشاطنا الإغاثي والذي بدأناه عقب أحداث نهر البارد التي بدأت في 20 مايو الماضي".
وقال: "قمنا بزيارة مخيم البداوي لمساعدة النازحين من مخيم نهر البارد، وقام اتحاد الأطباء بتوزيع طرود غذائية بقيمة 15000 دولار، ثم كانت الزيارة الثانية، وتم توزيع طرود غذائية ومواد نظافة -بمبلغ 20 ألف دولار- على 502 أسرة".
وأضاف قائلاً: "إن مشروع الدعم النفسي من المشروعات ذات الأولوية بالنسبة لأوضاع اللاجئين النازحين؛ بسبب تدهور أوضاعهم الإنسانية والتي بدأت مع أول أيام الحرب".
فمع سقوط القذائف على البيوت اضطر السكان للنزوح لوسط المخيم، ثم بعد 3 أيام من النوم في أماكن ضيقة وتجهيزات غير كافية ونفاد الطعام والشراب نزحوا من مخيم نهر البارد إلى مخيم البداوي المكتظ أصلاً بالسكان، ونزح جزء آخر إلى بيروت وصيدا وصور، وسكن الناس في المدارس، وعاشت 6 أو 7 أسر في غرفة واحدة وبعضهم أقام في أزقة الطرقات أو المرائب (الجراجات).
وأشار الدكتور عبد السلام إلى أنه كان من الضروري قبول عرض الشراكة الذي تقدمت به شبكة "إسلام أون لاين.نت" للدعم النفسي لنازحي نهر البارد، وخاصة لما لها من رصيد في هذا المجال والذي بدأته العام الماضي خلال حرب كسر الإرادة الصيف الماضي.
|