English

 

الثلاثاء. سبتمبر. 4, 2007

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

7 فقهاء في معترك الانتخابات المغربية

عبدلاوي لخلافة

Image
عبد الباري الزمزمي
الرباط - انفرد حزب النهضة والفضيلة ذو التوجه الإسلامي بفتح الباب أمام 7 فقهاء للدخول إلى المعترك السياسي من خلال الترشح لتشريعيات المغرب؛ بهدف العمل على التأكد من ملائمة القوانين مع الشريعة، في الوقت الذي تحفظ الحزبان الآخران الإسلاميان (العدالة والتنمية والبديل الحضاري) على إقحام الفقهاء في مجال السياسة باعتبارهم "أكبر من العمل السياسي وملكا للجميع".

والفقهاء السبعة هم 3 في دائرتين بالدار البيضاء عبد الباري الزمزمي وخالد مصدق رئيس هيئة العدول بالمدينة (التوثيق الشرعي للعقود) وأبو الفتوح لحسن أزيلال، بجانب كل من الداعية لحسن أنجار بالناضور وخالد أشقرا بطاطا، ومحمد أبو النور رئيس هيئة العدول بمراكش، وأزود محمدي في تارودانت.

 طالع أيضا:

وسبق أن دعا أمين عام حزب النهضة والفضيلة محمد الخليدي في أبريل الماضي إلى تخصيص حصة للعلماء في البرلمان على غرار الحصة المخصصة للنساء (30 مقعدا من إجمالي 325)؛ لضمان ملائمة القوانين التي تقرها السلطة التشريعية مع الشريعة الإسلامية، إلا أن طلبه لم يلق صدى من جانب حكومة إدريس جطو، وهو ما يفسر قرار الحزب بفتح الباب أمام من يرغب من الدعاة والفقهاء للترشح على رأس قوائمه.

وفي تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت"، يدافع بقوة معروف خليل -نائب الأمين العام للحزب- عن قرار حزبه قائلا: "إذا كان البرلمان يضم أميين لا علاقة لهم بالتشريع، ولكنهم ينجحون بالمال الحرام، فالأولى أن يدخله العلماء".

وعن الإضافة التي يمكن أن تتحقق من وراء ذلك، يقول خليل: "دخول وجوه لها صدقية مجتمعية وتتميز بالنزاهة سيكون له تأثير إيجابي على الحياة السياسية، كما أن غياب العلماء عن البرلمان يؤدي إلى تشريع قوانين ربما تتناقض مع الشريعة".

تحفظ العدالة والتنمية

وفي موقف مقابل يرى حزب العدالة والتنمية أن سبب عدم ترشيح أي فقيه أو خطيب ضمن قوائمه الانتخابية هذه المرة راجع إلى اقتناع الحزب بكون الفقيه "ملكا للأمة ولا يجب حشره في السياسة".

وصرح لـ"إسلام أون لاين.نت" عبد القادر إعمارة عضو المكتب السياسي للحزب: "لقد اتخذ حزبنا قرارا هذه المرة بألا يترشح خطباء ووعاظ للانتخابات، وقدرنا أن يكون هؤلاء ملكا للجميع، يلجأ إليهم كل المواطنين، وابتعادهم عن السياسة هو في مصلحة ديننا واستقرار المجتمع؛ لأن دورهم يتحدد في تأطير المواطنين وتعليمهم مكارم الأخلاق".

ويضيف إعمارة: "وبناء على هذا يجب أن ينأى الخطباء والوعاظ بأنفسهم عن المجال السياسي ويهتموا بالأمن الروحي للمواطنين بكل استقلالية وبعيدا عن كل الحساسيات السياسية والنقابية".

وفي تشريعيات 2002 انتخب فقيهان عن حزب العدالة والتنمية هما: الخطيب الأمين بوخبزة الذي تخلى عن الخطابة بعد دخوله البرلمان والفقيه عبد الله إشبابو الذي لم يترشح لاقتراع الجمعة المقبل.

ويرى مراقبون مستقلون أنه بالرغم من أن عددا كبيرا من الفقهاء والخطباء ينتمون إلى العدالة والتنمية أو على الأقل يتعاطفون معه، لكنه حرص في انتخابات 2007 على ألا يرشح على قوائمه أيا منهم لتجنب اتهامه من خصومه السياسيين باستغلال المساجد في الدعاية الانتخابية ولتقديم نفسه في صورة الحزب المحترف الذي يفصل بين الفضائين الديني والسياسي.

وفي ذات السياق أوضح لـ"إسلام أون لاين.نت" مصطفى المعتصم -الأمين العام لحزب البديل الحضاري- أن حزبه "رشح مواطنين، وربما منهم من كان إماما أو خطيبا في السابق، ولكننا لم نرشح من يعملون حاليا في الحقل الديني خلال هذه الانتخابات؛ لأننا نتحاشى إقحام السادة الفقهاء في السياسة، فهم أكبر من ذلك، ودور العالم يبقى في الإفتاء والإرشاد والتوجيه".

ثنائية الدين والسياسة

 

 علال الفاسي

من جانبه يقول الشيخ عبد الباري الزمزمي مرشح "النهضة والفضيلة" بالدار البيضاء: "نحن نخدم الدين بالسياسة، ولا نستغل الدين في السياسة، وأذكر أن المغرب كان سباقا بعد الاستقلال لإشراك العلماء في السياسة، فقد تقلد الفقيه علال الفاسي والفقيه محمد المختار السوسي وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، وكان الشيخ عبد الله كنون نائبا عن طنجة، وتزعم الشيخ محمد العربي العلوي المعارضة اليسارية، لكن الغريب خلال العشر سنوات الأخيرة أن العلماء انسحبوا من الساحة، لذلك اليوم يجب أن يرجعوا إلى موقعهم الطبيعي".  

الفقيه عبد العالي الفضي خطيب مسجد حد السوالم بالدار البيضاء لم يترشح للتشريعيات، لكنه يحرص على حضور المهرجانات الانتخابية للحزب، ودعمها خصوصا في الدوائر التي ترشح فيها فقهاء، ويقول: "المشاركة في المدافعة السياسية هي نوع من الأصل، ونحن لا نفرق بين الصلاة والحكم، خاصة بعد أن أصبحت المساجد مؤممة ومجرد مقاطعة صغيرة ضمن المقاطعة الكبيرة، وأصبح العالم لا يتكلم إلا بإذن ولا يتعدى الخطوط الحمراء، وتحدد دوره في فتاوى الحيض والنفاس.. لذا كان من الواجب عدم ترك الساحة بيد المفسدين بإبعاد العلماء عن الشأن العام".

وعلى الصعيد القانوني لا يرى حسن الجماعي -أستاذ العلوم السياسية بكلية الحقوق في طنجة- مانعا من ترشح الفقيه للانتخابات.

وقال في تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت": "الأصل في الترشيح أنه حرية من الحريات العامة مثل التعبير والتفكير وغيرها، التي لا يمكن وضع تضييقات بشأنها، لكن على الخطباء أن يلتزموا الضوابط القانونية المنظمة للحملة الانتخابية، وألا يوظفوا العامل الديني لحسم المنافسة الانتخابية أو القدح في المنافسين".

ويتابع الجماعي شارحا: "من حق الخطباء أن يترشحوا، ولا يمكن منعهم من ذلك بدعوى أنهم فقهاء، وإلا منعنا شريحة أخرى مثل المحامين والأساتذة وغيرهم، لكن الشرط في دخولهم ألا يستغلوا الدين لنيل أصوات الناخبين".

حل بديل

وسبق أن أشار عبد العالي حامي الدين -أستاذ العلوم السياسية بطنجة- إلى أن هدف "النهضة والفضيلة" من ترشيح علماء على قوائمه الانتخابية (التأكد من ملائمة القوانين مع الشريعة): "هدف معقول في حد ذاته، لكن من الناحية التنفيذية يفضل أن تطرح أشكال أخرى".

وأوضح أن "هناك طريقة أخرى تحقق نفس الغرض وبشكل أكثر ملاءمة يجنب العلماء دخول معترك السياسة وهو ليس معتركهم الأصلي، وهي عضوية العلماء داخل المجلس الدستوري المعني بمراقبة مدى دستورية القوانين، ومن داخله تراقب مدى مطابقة القوانين للشريعة".

ولفت أيضًا إلى أن "القانون الداخلي للبرلمان المغربي يمنح إمكانية استدعاء هيئة من العلماء للنظر في بعض القوانين ذات خصوصيات معينة، ويأخذ رأي العلماء على سبيل الاستشارة".

وربطت وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية موافقتها على منح تراخيص لبعض الفقهاء والوعاظ من أجل الترشح للانتخابات أو المشاركة في الحملة الدعائية لفائدة مترشحين بتحرير الفقيه لطلب إعفاء من مهمته الدينية شهرا قبل الترشح، مع تهديد بالإعفاء في حق من ثبت مخالفته لقرار الوزارة، كما جاء في مذكرة للوزارة صدرت في نهاية يونيو الماضي.

وجاء في المذكرة أيضا: أنه "حرصا على حياد بيوت الله والقائمين عليها وتجنيبهم كل انحياز محتمل قبل وأثناء الاستحقاقات التشريعية، يجب تفادي كل ما قد يفهم منه -صراحة أو ضمنا- القيام بالدعاية لفائدة أو ضد أي مرشح أو هيئة سياسية أو نقابية".

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات