|
السلام عليكم.. أنا رجل في الخامسة والثلاثين من عمري متزوج منذ 16 عاما ورزقني الله باربع من الابناء.. كنت في الصف الثاني الثانوي (16 عاما) حين دخل على أبواي غرفتي وأنا أذاكر يطلبان مني الموافقة على تزويجي من ابنة عمي لتساعد أمي في أعمال المنزل (نحن 5 إخوة من الرجال أنا أكبرهم) فوجئت ورفضت و بعد ضغوط متعددة من أطراف كثيرة أهمها غضب أمي، وافقت على مضض.
عشت أوقاتي مكتئبا غير راض حتى اقترب موعد الزواج، كنت وقتئذ أخطوا نحو التاسعة عشرة من عمري.. أنهيت دراستي في العام الجامعي الأول بتقدير (جيد) في كلية العلوم و كاد هذا الأمر يحطمني إذ كنت أسعى للعمل بالجامعة معيدا.
أحسب أن موضوع الخطوبة هذا أخرني.. عندما اقترب ميعاد الزواج اكثر وجدتني متعايشا مع الأمر أكثر.. لا بأس هناك مكاسب على الأقل لي زوجة أقضي معها حاجتي الجسدية، وهذا ليس بقليل بالنسبة لمراهق.
دعوني أحدثكم عن خطيبتي وعلاقتي بها:
هي ابنة عمي، نفس سني تقريبا، لم تذهب للمدرسة قط، لم اشعر تجاهها بأي توافق أو حتى تعلق جسدي، لم أزورهم غير 10 مرات تقريبا خلال فترة الخطوبة التي ربت على العامين، لم أكن أعرف عنها الكثير مما ينبغي لخاطب أن يحيط به .
المهم تزوجنا وكانت المفاجأة عندما أخبرتني ثاني أيام زواجنا أنها أيضا لم تكن راغبة في الزواج بي لسببين.. الأول: هو الفرق العلمي و الثقافي.. والثاني: لأن أبي سينفق على حتى أتخرج .
مضت الأيام، وكاد الزواج ان ينهار بسبب المشاكل (بيت عائلة وهي فيه كالخادمة) ولكن الله سلم.. عندما أنظر الآن أجد أن زوجتي إنسانة عظيمة جدا تحملت الكثير من أجل بيتها.. لما تزوجنا اكتشفت أنها جاهلة تماما بالعلاقة الزوجية الجسدية و كانت تبدوا غير ناضجة جنسيا سامح الله اهلها، ومع ذلك تمكنا من فض غشاء البكارة في اليوم الأول ومارسنا الجنس بعد ذلك، ومع مرور الوقت كانت تتقدم ببطء، ولكن لم يكن ذلك مشبعا لي .
كانت لا تقبل على الجنس وتقول أنها لا تحبه ودائما هي متعبة وغير مستعدة لمجاراتي، كل ذلك وأنا أدرس بالجامعة، و ترى عيني ما تعلمون من بنات و نساء.. عصمني الله من إقامة أي علاقة بأي بنت طوال فترة الدراسة.. أما زوجتي فهي تعمل طوال اليوم في بيت العائلة، وأنا أذاكر فإذا جاء الليل صعدت شقتنا لتنام من طول العمل.
أخت جارتنا
حاولت كثيرا تعليمها القراءة والكتابة دون جدوى، كما حاولت دعوتها للاهتمام بأنوثتها دون طائل.. ثم تخرجت من الجامعة متفوقا ورشحت للعمل معيدا بالكلية.. في هذه الأثناء ظهرت في حياتي "مصيبتي" ..
أخت جارتنا جاءت لتزورها، وبقيت عندها مدة طويلة.. هي امرأة رائعة الجمال، تكبرني بعامين (كنت إذ ذالك في الثانية والعشرين من عمري) خطفت أنظار الشباب و الرجال بجمالها و مرحها وتسابق الجميع للحديث معها حتى اخوتي.
من جانبها كانت تعجب لماذا لا أسارع اليها كما يفعل الآخرون؟! ومن الواضح انها أعجبت بي بتفوقي الدراسي و عدم حديثي إلى أي امرأة أجنبية.
أما عنها فقد كانت على خلاف مع زوجها وصل لحد الهجر والطلاق الذي لم يتم و كان بينهما طفلا.. حاولت كثيرا لفت نظري اليها، وتقربت من أجل ذلك إلى زوجتي .
وذات ليلة كنت واقفا في البلكونة، و هي جالسة وحدها أمام منزل أختها، تحدثنا سويا في اشياء كثيرة ووقعت في قلبي، وأولعت بها.. بجمالها و انوثتها و مرحها و اقبالها على الحياة.. اشياء احسب اني افقدها في زوجتي بالتأكيد، هذا ليس مبررا للمعصية غفر الله لي و هداني.
وتكرر الحدث حتى طلبت مني أن نخرج سويا، وبعد الحاح منها و شوق جارف مني وافقت، كنت أخدع نفسي حتى قلت لها إنني لن ألمس يدك حتى فهذا حرام.. جلسنا في حديقة عامة نتحدث، و قلنا لبعضنا كلمة الحب، وقلت فيها شعرا ولمست يديها وعشت يومها محلقا في سماء الهوى، ناسيا أن لي زوجة و ابنة .
ودب العشق في قلبينا قويا جارفا فخرجنا بعد اسبوع الى نفس الحديقة، وبدأت اشكوا لها تانيب الضمير، ولكنها قالت لن نفعل شيئا سيئا.
مرضت بعد ذلك فأفقت من هذه المصيبة، وطلبت مني أن نخرج ثانية فرفضت و تحينت فرصة خروجي فتبعتني، وخطفت مني "الأجندة" لتجبرني على السير معها.. كانت جريئة و كنت خجولا معروفا عند الناس بالدين والخلق.. سرت معها، وأخبرتها أنني لن استمر في هذه العلاقة المحرمة، وأنني افقت، وأخاف الله.. فقالت: نحن فقط نتقابل أمام الناس، ولن نقع في كبيرة .
كانت تحبني بشدة، فقد أجبرت على الزواج برجل لم تكن فيه راغبة و تعيش حياة اقرب ما يكون لمطلقة، وأنا عرفت الحب من بابها.. بكت فلنت أنا، وليتني ما فعلت.
عينت معيدا بالجامعة واستمرت العلاقة المحرمة ووصلت للقبلات.. حاولت كثيرا قطع العلاقة دون جدوى فقد كانت تطاردني، أما أنا فلا أبرئ نفسي فقد أحببتها حبا شديدا، لكنه حب عجيب فأنا أتألم لأنه حرام ودون أمل، فهي متزوجة وأنا متزوج.
فراق وعودة
انقطعت مدة عن أختها فحمدت الله على ذلك، و درجت في الحياة ادرس للماجستير، و ادرس الطلاب و الطالبات وكانت لي سمعة طيبة، حتى قابلتها ذات مرة بالمواصلات، وتحدثنا.. وأدركت أني مغفل كبير إذ رأيتها و هي معي تتحدث بانطلاق مع شاب يعمل سائقا، وأدركت كم نحن مختلفين و كتبت ما احسبه شعرا:
أكون حرا من قيودك فقيدك أدمى معصمي
رسالتي إليك أنني كرهت أن أبقى رقيقا
إن ابتسمتي لي فقد تضاحكني مع غيري
قريبة من الكثيرين كأنهم عباد هواك والسهر
إخلاصك في حبي خيانة وأنا لي ألف كرامة
فإياك أن تقربيني ما عدت عبد الابتسامة
وليتني كنت صادقا اذ تكررت اللقاءات.. ولكن على فترات متباعدة قد تزيد على السنتين.. حصلت على رقم تليفوني واتصلت وخرجت معها عازما على قطع العلاقة التي لم اجد مبررا لها، و بالفعل تحدثت اليها حديثا جافا و طلبت منها ان تتركني لحالي، و تركتها في الشارع تبكي.. ثم قاطعتها مدة كبيرة تزيد على 4 سنوات.. ولكنها لا تستسلم _سامحها الله .
الآن يبدأ الفصل الاخير من قصتي.. بشرائها تليفونا فمنذ 3 سنوات كنت في حجرة المكتب اعمل في رسالة الدكتوراة إذ رن الهاتف على رقم لا اعرفة، فاذا بصوت لا انكره يطلب زوجتي، ناديت على زوجتي التي أخبرتني أنها هي هي.. قلت لكم قبل ذلك انها تتودد الى زوجتي.
كانت تطلبنا بعد ذلك في أوقات متأخرة حتى لا تجد غيري يرد، في أول مرة ذكرتني بنفسها، وسألتني عن أحوالي ولم نذكر شيئا عن الحب، في المرات اللاحقة بدأنا نعيد كلام الحب و الذكريات، حتى انزلقنا الى ممارسة الجنس عبر الهاتف، و يالها من هاوية لم اكن احسب ابدا ان انزلق أليها، ولكن مع البعد يقل الحياء ويلهب الخيال المشاعر.
و بعد كل مرة ابتعد عنها واندم بشدة، ولكنها تعاود الاتصال وانكص أنا على عقبي. في هذه الأثناء تطرقنا للحديث عن علاقتها بزوجها، وبعد كلام كثير أخبرتني أن زوجها لم يعد قادرا على جماعها بالرغم من انه لم يتعد الأربعين وانه منذ فتره أصيب بضعف في الانتصاب ثم ما لبث أن توقف.
كنت اشعر بعظم جرمي و خطأي في حق هذا الرجل إذ أنني أتعدى على عرضه.. فطلبت منها الصبر وان تطلب منه أن يعالج نفسه.. وقلت لها ربما هي السبب فعليها ان تتحدث اليه، و تتودد اليه و تشجعه.. وقالت بعد ذلك انه لم يستجب لها و اكتفى باتهامها بالبرود.
ما الحل؟
ابتعدت شهورا لا أجيب هاتفها، وهي لا تيأس حتى رفعت السماعة لنعود إلى جنس الهاتف، وتخبرني أن زوجها ترك المنزل.. تركها و 3 أطفال دون دخل و أنها رفعت عليه قضية خلع.
طلبت منها أن تتراجع.. و قلت لها إنني أتعذب خوفا أن أكون أنا الذي أفسدتها على زوجها.. فتقسم مرارا أنني لست السبب وان علاقتهما مضطربة حتى قبل أن تعرفني ولا يد لي في ذلك.
الآن حصلت على الطلاق.. قلت لها من الأفضل أن تعودي إلى زوجك فليس عندي استعداد أن أتزوجك فانا متزوج من امرأة عظيمة طاهرة مؤمنة مخلصة مضحية، ولي 4 أبناء أكبرهم ابنتي ذات ال14 ربيعا.. لكنها أصرت أنني لست السبب وأنها لن تعود حتى لو لم تتزوج .
هذا ملخص الحكاية ولنتحدث عن المستقبل:
أولا: أنا اشعر بذنبي الكبير تجاه الله ثم تجاه طليقها؟ أنبئوني بالله عليكم.. ماذا أصنع حتى لا يطلب طليقها مني حقه يوم القيامة؟ هل الدعاء له يكفي؟ هل بذل المال لأولاده المحتاجين يفيد؟
ثانيا: كيف أتخلص من هذا الهوى الذي ألهب مشاعري و أهم قلبي وافسد علي ديني و دنياي؟
ثالثا: أحيانا أفكر بالزواج منها دون علم زوجتي التي ربما تموت كمدا إن علمت.. فهل يحل لي الزواج منها بعد هذه العلاقة الآثمة؟
زوارنا الكرام.. كانت هذه إحدى المشكلات التي وردت لبريد صفحة "مشاكل وحلول".. يسعدنا تلقي مشاركاتكم وتعليقاتكم عليها .
رسالة طبق الأصل وردت إلى بريد صفحة "مشاكل وحلول للشباب" .
|