English

 

الثلاثاء. أغسطس. 28, 2007

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

"تشويش" على حملة "الاستقلال" الانتخابية بفاس

حميد الأبيض

Image
محتجون يحيطون بعباس فاسي وهو يغادر فاس
فاس - "عباس سير في حالك.. الكلام ما يمحي عارك".. "الانتخابات مشيت وجات، والحالة هيا، هيا".. تلك بعض من الهتافات التي رددها العشرات من ضحايا "فضيحة النجاة" والذين احتشدوا في مدينة فاس خلال جولة انتخابية لعباس الفاسي أمين عام حزب الاستقلال المغربي، أحد الشركاء الرئيسيين في الائتلاف الحاكم الحالي.

ويعتبر آلاف العمال والشباب "الفاسي" المسئول الأول عن صفقة التعيينات الوهمية بشركة "النجاة الإماراتية" والتي وقعت قبل 5 سنوات حينما كان وزيرًا للتشغيل، وبموجب تلك الصفقة كان سيتم تشغيل 80 ألف شاب مغربي عاطل على متن السفن الأجنبية في الخليج تحت إشراف الحكومة المغربية، غير أنه تبين أن حلمهم تحول إلى سراب.

 طالع أيضًا:

وفي المقابل وصف محمد الملوكي عضو المجلس الوطني لحزب الاستقلال ومفتشه الإقليمي بفاس، في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" اليوم الثلاثاء المحتجين بأنهم يسعون "لخلق شوشرة للتشويش على الحملة الانتخابية لحزبه وأمينه والنيل من النجاح المتوقع لهما".

قد احتشد العشرات من الشباب ضحايا تلك الصفقة الوهمية أمام الباب الرئيسي لقاعة "11 يناير المغطاة" في مدينة فاس خلال إلقاء عباس الفاسي كلمة خلال حملة دعائية لدعم مرشحي حزب الاستقلال للانتخابات التشريعية المقررة في 7 من سبتمبر المقبل في المدينة، وردوا هتافات ضد عباس وحزبه المشارك في الائتلاف الحكومي.

محاكمة المتورطين

وبرزت أزمة شركة النجاة الإماراتية في أعقاب الانتخابات الماضية التي أجريت عام 2002، حيث لم يجد ضحايا تلك الأزمة من المسئولين الحكوميين سوى وعود بالإسراع في تعينهم داخل البلاد كنوع من التعويض، وهو ما لم يتحقق أيضًا منذ تفجر الأزمة في 30 سبتمبر عام 2002 ودفع المحتجين أمام قاعة "11 يناير" يوم الأحد 26-8-2007- إلى الهتاف قائلين: "الانتخابات مشيت وجات.. والحالة هيا، هيا".

وتشبث المحتجون -الذين حملوا لافتة بمطالبهم- بحقهم في الاحتجاج الذي اعتبروا "أنه يأتي في ظروف مناسبة لتزامنه مع الحملة الانتخابية لإطلاع المواطنين على حقيقة الشعارات التي يرفعها حزب الاستقلال الذي يعتبرونه أول مسئول عن صفقة العمل الوهمية تلك".

وطالبوا بمحاكمة المسئولين والمتورطين في هذه الفضيحة طبقًا للفصل 540 من القانون الجنائي المغربي المتعلق بالنصب والاحتيال، ويتشبثون بتعويضهم عن الـ13 شهرًا المبرمين في العقد وتشغيلهم في القطاع العام والشبه العام في الداخل وإيجاد عقود عمل لهم بالخارج، بحسب مراسل "إسلام أون لاين.نت".

وإزاء هذا الغضب الذي أبداه عشرات الشباب في مدينة فاس، رأى مراقبون أن أزمة تعيينات شركة النجاة ستظل "كابوسًا" يلاحق حزب الاستقلال وأمينه العام، وقد تؤثر عليه في الانتخابات التشريعية الوشيكة.

وفي معرض تعليقه على ذلك الاحتجاج وصف محمد الملوكي -عضو المجلس الوطني لحزب الاستقلال ومفتشه الإقليمي بفاس- المحتجين على صفقة الشركة الوهمية بـ"عناصر مدفوعة الأجر مسبقًا تحاول عبثًا التشويش على الحملة الانتخابية النظيفة التي يقودها الحزب الذي يتوفر على حظوظ وافرة لنيل عدد مهم من المقاعد في البرلمان المقبل يتجاوز تلك التي حصل عليها خلال الانتخابات التشريعية السابقة". وللحزب 49 مقعدًا في البرلمان الحالي من إجمالي مقاعد البرلمان البالغة 325.

وأكد في تصريح لشبكة "إسلام أون لاين.نت"، أن لا تأثير لهذه "الشوشرة التي يخلقها بعض الأشخاص المعدودين على رؤوس الأصابع في بعض المدن". واتهم أطرافًا معينة لم يحددها بالوقوف وراء تحريضهم للتشويش على حزب الاستقلال في الانتخابات أو حظ عباس الفاسي الضامن لمقعده في دائرة إقليم العرائش التي ترشح فيها هذا العام.

وأشار إلى أن "سمعة الحزب وأمينه العام الذي تحمل عدة مسئوليات وزارية في مختلف الحكومات التي تعاقبت على تسيير المغرب، طيبة ولا تحتاج إلى من يلمعها"، ودلل على ذلك بـ"الحفاوة الكبيرة التي استقبل بها أثناء حلوله بفاس والموكب الذي رافقه بعد نهاية مهرجانه الخطابي بمدينة العرائش التي له فيها شعبية كبيرة وتاريخية".

"حظوظ وافرة"

وبحسب الملوكي فإن حزب الاستقلال "يملك حظوظًا كبيرة للفوز بعدد مهم من المقاعد البرلمانية، تشفع له فيها ثقة الناخبين فيه منذ دخوله غمار المنافسة في أول انتخابات بالمغرب، ونجاح مختلف تجارب التسيير وتدبير شئون العديد من الجماعات والمقاطعات بالمغرب".

ويغطي حزب الاستقلال إلى جانب الاتحاد الاشتراكي، مجموع الدوائر الانتخابية المقدر عددها بـ95 دائرة انتخابية تم اختيار مرشحيها باعتماد "مبدأ الديمقراطية" من مجموع 591 ترشيحًا من منتسبي الحزب رجالاً ونساء، مما "قلَّص من حدة الطعون أو الاحتجاجات الداخلية، وأبقى لحمة الحزب متماسكة" بحسب مسئول الحزب محمد الملوكي.

ودافع على ما تحقق من أداء مهم للوزراء الاستقلاليين خلال تجربة حكومة إدريس جطو، خاصة في مجالات السياحة والتجهيز والنقل، وأشار إلى أن البرنامج الانتخابي للحزب يتوخى "محاربة البطالة وتقوية التشغيل وتسريع التنمية لضمان كرامة الإنسان المغربي" في أفق التأسيس لمستقبل أفضل يحافظ على المكتسبات المحققة ويسعى إلى الدفع بعجلة التنمية في المغرب إلى الأمام.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات